&laqascii117o;مشهد ساحة الشهداء يشبه ميدان التحرير"!
- صحيفة 'السفير'زينب حاوي&laqascii117o;مشهد تظاهرة 14 آذار يشبه مشهد المتظاهرين في &laqascii117o;ميدان التحرير" في مصر، وساحة اللؤلؤة في البحرين، وساحة المتظاهرين في تونس.."، هكذا رأى مراسل &laqascii117o;أم تي في" صورة المتظاهرين أمس في ساحة الشهداء. هكذا وحّد بين سلاح المقاومة والأنظمة الدكتاتورية في العالم العربي.
باكراً، بدأت كل من شاشتي &laqascii117o;أخبار المستقبل" و&laqascii117o;أم.تي.في" في مواكبتهما لإحياء تظاهرة 14 آذار قبل الموعد المقرر عند العاشرة صباحاً. فأفردتا لها بثاً مباشراً عبر النقل الحي من ساحة الشهداء، واستثمرتا الحدث عبر استضافة عدد من المحللين السياسيين الذين راحوا بدورهم يشنون حملة على سلاح &laqascii117o;حزب الله"، ومن خلفه فريق 8 آذار. فيما تم تقسيم شاشة &laqascii117o;أخبار المستقبل" الى أربعة أجزاء، ناقلة صور الوافدين الى الساحة من بعض المناطق.
والحدث كان بامتياز حدث القناتين المذكورتين. ففيما &laqascii117o;شهرت" &laqascii117o;أم.تي.في" شعاراً في أسفل الشاشة: &laqascii117o;بوجه السلاح الساحة أقوى ساحة.. شعار الاحتفال بذكرى انطلاق ثورة الأرز"، بقي شعار &laqascii117o;لا لدكتاتورية السلاح" المستمر منذ أسبوعين تقريباً على شاشة &laqascii117o;الإخبارية".
وحرصت كل من القناتين على التذكير الدائم بضخامة الحشود إن عبر مراسليها الميدانيين، أو عبر المذيعين داخل الاستديو من خلال إجراء مقارنة بين مشهدي التظاهرة في العام 2005، والعام 2011، مع التأكيد المستمر على شبه امتلاء الساحة، وانتظار &laqascii117o;مئات الآلاف" للقدوم والمشاركة.
وطغت لغة المبالغة على الشاشتين من حيث تضخيم الحدث، وتقسيمها الى أربعة أجزاء، لنقل صورة جموع المتوافدين. لكن هذا المشهد عبر شاشة &laqascii117o;أخبار المستقبل" قطعت وتيرته الكاميرات ذات مرة عندما عادت لتنقل صوراً لمواكب بعيدة وأخرى لسيارات لم تعرف وجهتها، لغياب الأعلام والشعارات، وصور أخرى لشوارع شبه فارغة. كما لم يحسن كلام مراسل &laqascii117o;أم.تي.في" استثمار مشهد القادمين عندما كان في ذروته، فأكد أن مئات الباصات يراها بأم العين، فيما كانت الصورة من خلفه ترصد بضع حافلات تحصى على أصابع اليد.
على خلاف السنوات الماضية انتظرت &laqascii117o;المؤسسة اللبنانية للإرسال" موعد بدء برنامج &laqascii117o;نهاركم سعيد" لتواكب التظاهرة. وكعادة البرنامج اليومي استعرض حركة السير على الطرق، وفوجئت المذيعة بكون معظم الطرق شبه فارغة كالحمراء والأشرفية وجسر الرينغ. وبعدها قسمت الشاشة ما بين الإستديو وساحة الشهداء.
كما بدأت &laqascii117o;الجديد" أيضاً بمواكبة التظاهرة قبل دقائق من بدء برنامجها الصباحي &laqascii117o;الحدث"، مع نقلها لصدى بعض الكلمات الآتية من &laqascii117o;الهايد بارك"، أي المنبر الحر الذي استحدث الى جانب المنبر السياسي، لفتح المجال للتعبير أمام الجمهور. كما استعانت القناة برسائل المراسلين المنتشرين على نقاط أساسية من التحرك الشعبي. وفي محاولة لإضفاء توازن على كيفية تناولها للحدث، استضافت القناة شخصيات تمثل طرفي &laqascii117o;النزاع" من 8 آذار و14 آذار .
بدورها رافقت &laqascii117o;أو.تي.في" الحدث من خلال &laqascii117o;حوار اليوم" بدءا من الحادية عشرة قبل الظهر، عبر رصد مشهد ساحة الشهداء من ناحية، وإجراء حوار سياسي من ناحية أخرى، معنونة التحرك &laqascii117o;بالذكرى السادسة لـ14 آذار".
أما &laqascii117o;المنار" و&laqascii117o;أن.بي.أن" فغيّبتا الحدث، ما خلا الكلام عن التظاهرة لدقائق قليلة، من دون مصاحبتها بالصور الحية. بينما استمر الكلام في برنامجيهما الصباحيين مع الضيوف عن المحكمة والثورات العربية.
عند بدء الاحتفال الذي تأخر ساعة وأربعين دقيقة نقلت معظم القنوات المحلية الكلمات، باستثناء قناتي &laqascii117o;أن.بي.أن" و&laqascii117o;المنار". الكلمات التي &laqascii117o;توجت" بخطاب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الدين الحريري، الذي قام بما يشبه دوراً تمثيلياً، عندما اعتلى المنبر، وراح ينزع سترته، وكرافته، ويفتح زر قميصه الأعلى، ومن ثم يشمر عن ساعديه مخاطباً الشباب بحركة استعراضية معدة سلفاً. وتبع خطابه بث أغنية &laqascii117o;يا سيف اللي ع الإعدا طايل".
أما &laqascii117o;أن بي أن" فتابعت الحوار مع النائب السابق عدنان عرقجي، فيما فضلت &laqascii117o;المنار" عوضاً عن ذلك بث الأدعية والابتهالات الدينية.
هذا الانقسام الحاد بين وسائل الإعلام المحلية في تغطية تظاهرة الرابع عشر من آذار، تحكمه الانتقائية والتضخيم تارة، والتغييب طوراً. وما ذلك إلا صورة مكررة لتعاطي وسائل الإعلام، كل تبعاً لأجندته وسياسته، مع الأحداث، مع اختلاف التواريخ والساحات والشعارات.