- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
قال خبراء جيولوجيون إن لبنان قد يتعرض لهزة أرضية خلال الأربعين يوما المقبلة، لكنهم قللوا من إحتمالات آثارها المدمرة. وفيما أشار هؤلاء الى أن الهزة قد تنجم عن زلزال في البحر، حذر الخبير الدكتور علي حيدر من أن لبنان لا يملك أجهزة لرصد مبكر لحصول تسونامي على الشاطىء اللبناني.
لنا عودة الى هذا الموضوع بعد الإشارة الى هدوء سياسي غداة مهرجان قوى الرابع عشر من آذار وانصراف قيادات قوى الثامن من آذار الى قراءة النتائج السياسية والتبصر في الخطوات الممكن اتخاذها والتي عبر عنها الرئيس نبيه بري بالدعوة الى إستعجال تشكيل الحكومة.
وفي الخارج برزت تطورات عدة في مقدمها دخول قوة عسكرية سعودية الى مملكة البحرين وبدء ولي العهد لقاءاته مع المعارضة فيما تحولت الإحتجاجات في شمال اليمن الى مواجهات واشتباكات.
أما في ليبيا فتواصلت الغارات الجوية على أجدابيا، ومهاجمة قوات القذافي بلدة زوارة، ونفي البنتاغون أن يكون هناك قرار بحظر جوي في ليبيا، وإعلان الرئيس الروسي أن القذافي وأفراد عائلته ممنوعون من دخول بلاده، أو القيام بأي تعاملات مالية فيها.
وفي اليابان جهود لفصل قضبان عن مفاعل نووي هزه زلزال ثان، في وقت ما زال العديد من المناطق يعاني من تداعيات الزلزال الأول والتسونامي الذي أعقبه.
وفي لبنان موضوع يفرض نفسه وهو انعدام أجهزة للرصد المبكر لأي تسونامي قد يحصل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
التطورات تتسارع سواء في البحرين أو في ليبيا أو في اليابان: في البحرين، وللمرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضات في بعض الخليج أو في دول المغرب العربي، تتدخل دولة ثانية في نزاع إحدى الدول: قوات سعودية من 'درع الجزيرة' تدخل إلى البحرين، كما أن الامارات إرسلت خمسمئة شرطي إلى البحرين أيضا.
هذا التطور يبدو أنه أزعج الولايات المتحدة الاميركية، فدعت بلسان المتحدث باسم البيت الابيض إلى احترام حقوق الشعب البحريني بالتحرك بطريقة تدعم الحوار بدلا من تقويضه. كيف سيتطور هذا التباين الاميركي - الخليجي؟ وما هي انعكاساته؟
في ليبيا سباق بين الهجومات المضادة التي تقودها قوات القذافي وبين ترجمة الحظر الجوي على ليبيا والذي يبدو انه ليس سريعا في ظل الارتباك الدولي في شأن السير فيه.
أما في اليابان فسباق بين المعالجات وبين المخاوف من انصهار الوقود في أحد المفاعلات النووية ما يؤدي إلى 'تشرنوبيل' أخرى.
في لبنان، يتكرر السؤال اليوم: ماذا بعد احتفال قوى 14 آذار؟ كيف ستستثمر المعارضة الجديدة حشد الامس والمواقف التي تخللته؟ وفي المقابل بماذا سترد قوى 8 آذار؟ وما هي المفاعيل على مرحلة التأليف؟ فهل تتسرع أم تشهد المزيد من الإبطاء؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
تنازعت تطورات البحرين اليوم الاولوية مع مسلسل العنف المستمر في ليبيا ضمن الهامش الدولي المتاح للقذافي لاستعادة المبادرة. واستجد في الجزيرة الخليجية ما يشير الى احتمالات خطيرة ونذر تصعيد من بوابة الجسر الرابط بينها وبين الخليج، قوات سعودية مدرعة تضم نحو (1000) جندي اجتاحت انظار اهل المنامة تحت مسمى حفظ الامن على ان تتبعها قوات اماراتية عملا بإتفاقية 'الدرع الخليجي' التي يفترض انها ضد الاعتداءات الخارجية لا الاحتجاجات السلمية الداخلية، وفيما بدا ان الهدف الخليجي الاول حماية مقر الملك وفي منطقة الرفاع بعد امساك المعارضة البحرينية بزمام الشارع، رأت المعارضة في التدخل الخليجي المباشر وجها من وجوه الاحتلال واعلان الحرب.
وفي لبنان تبدد سريعا غبار الثالث عشر من اذار، وتلاشت مفاعيل الخطاب في ارجاء الساحة، وقبل ان يحصي فريق الرابع عشر من اذار خسائره بين هزال الحشد وكريكاتورية الاستعراض، تلقفت تل ابيب الحدث بأجواء فرح وما لم يقله المسؤولون الاسرائيليون صراحة قاله محللون تمنوا لو امكن لشعب اسرائيل اي للمستوطنين ان يشاركوا في حفل العداء للمقاومة وان يرفعوا شعار نزع السلاح الذي طالما بذلت اسرائيل الكثير من الجهود من اجل اقناع العالم به، وخاضت حروبا متتالية من اجل تحقيق هذا الهدف، واذ اجمع المحللون الاسرائيليون على الاشارة بخطباء الثالث عشر من اذار، ذهب بعضهم الى التفاؤل بإمكانية فتح افق لابرام تسوية لبنان وحتى لا يتوهمن الاسرائيلي خلو الساحة المواجهة بفعل ضجيج ساحة التحريض كان لقاء اليوم بين 'حزب الله' ورئيس الحزب الاشتراكي النائب وليد جنبلاط الذي استعاد عهد الثوابت مع الحريري الاب ليسجل على مستحيلات الابن قصورها في محاكاة الواقع وجيه التحديات اما النفخ في بوق الفتنة فلا مصلحة فيه سوى لاسرائيل.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
في يوم الرابع عشر من آذار هدوء لم يسبق العاصفة، أركان الثورة انصرفوا إلى تقويم مهرجان الأمس واستخلاص العبر وإجراء المكاشفة بعد واقعة الكشف عن المفاتن. وفي القراءة العائلية للمهرجان أن سعد الحريري كان الممثل الشرعي الوحيد لآل الحريري، إذ لا حضور للسيدة نازك منذ خمس سنوات، أيمن لم يأت إلا في سنة واحدة، أما بهاء فقد أعيد من المطار بعد محادثة بين الرئيس الحريري وملك الأردن، فكان سعد وحده.. لكنه ليس وحيدا مع وجود سمير جعجع وأمين الجميل ودوري شمعون وبقية العائلة السياسية، ولم يكن وحيدا مقطوعا من الرعاية العربية، إذ ارتفعت في لحظات صورة الملك عبدالله للدلالة على سيادة التيار الوطني الأزرق واستقلاله. ملك الصورة احتل مكانه ومكانته في رفعة لم يستحقها رئيس جمهورية لبنان، لأن الحريصين على رئاسة الجمهورية وموقعها واحترامها وصلاحيتها آثروا عدم زج الرئيس في المهرجانات السياسية، لكن ماذا لو ارتفعت صورة أحمدي نجاد أو بشار الأسد في قلب المدينة، أي وصاية وتبعية كانت ستتهم بهما قوى الثامن من آذار؟ وأي ولي فقيه كان سيستحضر من 'قم' إلى ساحة الشهداء، وعند ذاك سينسى الجمهور حادث الخلع وسيصفح عن قبلة عمار حوري على يد سعد الحريري ليوجه أنظاره إلى صورة بشار ونجاد. أما مع الملك عبدالله فالأمر مختلف، فالرئيس الحريري من رعاياه لكونه يحمل جنسيته، والشكر لله أن رئيس تصريف أعمال حكومتنا لم يرتد زي المملكة بالأمس لكان عليه خلع العباءة من الأسفل إلى الأعلى، لكن الأضرار اقتصرت على الجاكيت وربطة العنق.
سلاحا.. لا تعليق إلا من النائب وليد جنبلاط لدى استقباله وفد كتلة الوفاء للمقاومة، إذ ذكر الحريري بالقرارين الشهيرين وقال له ليس هناك مستحيلات بل ثوابت وضعناها مع الرئيس الحريري. وإن هناك طريقة أسهل للتذكير.. فنزع السلاح قد يجري بأسلوب أسرع وأقل ضررا من كل هذه التصاريح المصحوبة بالزعيق، فليوعز ثوار الأرز الى حلفائهم الأميركيين والأوروبيين وغيرهم بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة فتسوى عندئذ مشكلة السلاح، أما أن يحارب الجيش داخليا وتخفض ميزانياته منذ تسعة عشر عاما إلى اليوم ويمنع عنه التسلح دوليا وتخاض معارك ضده ويسقط له جرحى آخرهم في شغب طرابلس، ومع ذلك نطلب منه مقارعة إسرائيل.. فتلك هي المستحيلات. جنبلاطيا.. أظهرت جموع الأمس أن تسربا حصل من الجبل بأياد مستقبلية لإضعاف موقف زعيم الجبل، وفي سؤال النائب مروان حمادة عن الأمر وعن سبب سحب كلمته من المهرجان، أكد أنه يحاول المحافظة على خيط الصداقة مع جنبلاط، ولم يشأ إلقاء خطاب بالأمس حرصا على هذه العلاقة، لاسيما أنه طلب منه قراءة بيان البريستول، وهذا يكفي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
مشهدية 13 آذار كانت حديث اللبنانيين شعبا وسياسيين 'سعد شو' حول رئيس حزب 'المستقبل' الى نجم الاحتفال وما بعده بجدارة الاستعراض الذي اصبح مادة 'تندر' للبنانيين لا اكثر، ومنهم الذين شاركوا في الاحتفال امس يسألون عن وثيقة 14 اذار التي تحدثت عن ديمقراطية الجدارة، فهل القصد حينها جدارة الوراثة في السياسة ام جدارة الخلع والتشمير؟ المشهدية الاذارية الاخيرة لم تكن عفوية كما اريد اقناع الجمهور بها، بل كانت اقتباسا عن ثقافة اميركية في افلام هوليوودية، نجح الشاب سعد الحريري بادائها وفشل في تحقيق اهدافها، وهنا ينطبق الشكل على الجوهر كما في الاستعراضات، كذلك الشعارات التي لا غد لها ولا مستقبل دون ان يقدم الاذاريون جوابا عن كيف والى اين؟ وصاحب السؤال وليد جنبلاط اجاب هذه المرة بتأكيد رفض استخدام السلاح في الداخل، ولكن مع ضرورة امتلاك كل عناصر القوة لمواجهة اسرائيل، لان الجميع يعلم ان الجهات الخارجية التي تدعي الحرص على قيام الدولة هي التي تدعم دولة الاحتلال وتضغط لتطبيق القرار 1701، بل تحمي كل الممارسات العدوانية، اسرائيل تلك بإعلانها كانت تهلل للشعارات الاذارية وتقرأ في ابعادها وما بين الشعارات. ومع تأكيد جنبلاط كان الرئيس نجيب ميقاتي يعلن التمسك بصيغة المقاومة التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة تلك الصيغة التي شارك في وضعها المعترضون اليوم وهي معادلة الجيش والشعب والمقاومة التي يثبت تاريخ 14 اذار حاجة اللبنانيين اليها في ذكرى الاجتياح وعملية الليطاني عام 78.
ومن الساحة اللبنانية الى الساحة العربية تقدمت البحرين من السعودية لضبط الامن في مشهد رفضته المعارضة البحرانية واعتبرته احتلالا ومع الدخول والرفض تبرز الاسئلة، كيف سيكون المشهد في البحرين؟ اما في ليبيا التي يواصل طاغيتها معمر القذافي قصف المدن المحررة ويفشل في استعادة مناطق الغرب قبل الشرق يستغل نظامه الوقت الضائع دوليا قبل اتخاذ قرار فرض حظر جوي على وقع مبادرات اوروبية تناقشها الولايات المتحدة الاميركية بشأن كيفية رحيل القذافي ومن يأتي بعده.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
ماذا بعد المهرجان الشعبي الحاشد الذي دعت اليه قوى الرابع عشر من آذار؟ السؤال كان اليوم وسيبقى لفترة طويلة مسار اهتمام ومناقشات مكثفة يتوقع ان تنبثق عنها خطط وخرائط قد تحدد مصيرالحركة السياسية في البلاد للسنوات المقبلة. قيادات الرابع عشر من آذار الذين اكدوا علنا وفي بيانات وفي المجالس الخاصة تجاوب الجماهير مع دعوتهم بدأوا في مناقشة الخطوات المستقبلية ومن اهمها خلق اطر تنظيمية مشتركة تنخرط فيها الكوادر الاجتماعية والطلابية والجامعية والنيابية، اضافة الى استعدادات لمواجهة في مجلس النواب بداء من اليوم الذي يطرح فيه البيان الوزاري العتيد للمناقشة. من جهتها قيادات قوى الثامن من آذار التي عكست وسائل اعلامها امتعاضا وكمدا من نجاح مهرجان يوم الثالث عشر من آذار سارعت الى الضغط من اجل الاسراع بتشكيل الحكومة العتيدة كمنطلق للرد على القوى الاستقلالية فتوافدوا للقاءات لم ترق الى مستوى التحالف بقدر ما كانت الاهداف تحاصصية رددوا خلالها مواقف ممجوجة.
واللافت ان ما اجتمعت عليه اصوات قوى الثامن من آذار التقت محوريا مع ما كان اعلنه رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي من ان الكلمات التي القيت في مهرجان ذكرى انتفاضة الاسقلال من شأنها ان تثير الفتنة وما كان لها ان تقال من قرب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
مصادر سياسية مراقبة استغربت هذا الموقف وتساءلت عما اذا لم يكن استعمال السلاح في الداخل سببا للفتنة وعما اذا لم تكن القمصان السود طريقا للفتنة وعما اذا لم يكن اغتيال شهداء ثورة الارز مشروع فتنة كما ترهيب النواب والقوى السياسية في سياق المخطط الانقلابي للاستيلاء على السلطة؟ وفي هذا السياق اسف الامين العام لتيار 'المستقبل' احمد الحريري ان يذهب الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعيدا في تبنيه لخطاب 'حزب الله' وان يكون اول المتحاملين على المشهد الوطني والشعبي الاستثنائي الذي شهدته ساحة الحرية. وقال الحريري ان اتهام الرئيس ميقاتي لنصف الشعب اللبناني او اكثر بالعمل على خلق الفتنة وتأجيجها هو اتهام يندرج مباشرة في ادبيات حلفائه الجدد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
في قراءة هادئة لمعاني يوم الثالث عشر من آذار يرى المراقبون أن شعب الرابع عشر من آذار أعطى قيادات هذه القوى شيكا سادسا على بياض إضافة إلى النصرين الإنتخابيين في 2005 و2009، وعليها بالتالي أن تحسن توظيف البيعة السائدة، فما جرى أمس هو هدية و'شمطة ديني' في آن. أما بالنسبة إلى فريق الثامن من آذار فالرسالة من ساحة الحرية كانت كثيرة وأرسلت إلى عناوين عدة: من البرلمانِ المفتوح في الساحة إلى البرلمان المقفل، بأن الأقفال ستزال عن أبوابه قريبا. إلى الرئيس ميقاتي بأن يقرأ جيدا أنَّ ما جرى أمس يصب في مصلحته إن أحسن القراءة. إلى الرئيس سليمان، بأنَّ ما جرى من تشديد على مشروع الدولة يجب أن يعطيه كل الثقة بأنه يملك مفاتيح الدولة وأختامها، فهو يوقع مراسيم الحكومة وهو الذي يرأس هيئة الحوار الوطني. وإلى 'حزب الله' بأنه غير قادر على الإختباء وراء أي من الحلفاء، وبأن السلاح كان وسيظل مادة للبحث، فهو من يشكل الحكومة تماما مثلما إستولد الأكثرية الجديدة قيصريا.
أما إلى سوريا فكل مضامين الرسالئل تعنيها بما هي عرابة الطائف ومجهضته.مما تقدم، يجب الإستنتاج بأن ما جرى أمس من إعادة للتوازن من خلال الإستفتاء الشعبي المباشر في ساحة الحرية، يؤكد أن الأكثرية الشعبية والمعنوية لم يتبدل موقعها، وبالتالي فإن على الحريص على لبنان، وعلى المقاومة، وعلى محاربة إسرائيل، وعلى عدم تصدير أو نقل الثورات الصغيرة والكبيرة إلى عقر الدار، أن يحترم إرادة نصف اللبنانيين، أو أكثر، وألا يستسهل الرد عليهم من خلال تأليف حكومة، أي حكومة وأن لا يستحضر وسائل القمع القديمة، و ألا يزدري بالمشاعر والحقوق فيلجأ إلى رجل الأمن وإلى القضاء القامع، وإلى الوسائل غير الديموقراطية التي أنجبت ثورة عام 2005 في لبنان، التي ألهمت كل شعوب هذه المنطقة.
هذا في لبنان أما في المنطقة فالتطور الاقليمي البارز اليوم هو دخول الف جندي سعودي من قوات درع الجزيرة الى البحرين لدعم الملكية في مواجهة الاحتجاجات. ونبدأ من هناك.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'او تي في':
سؤال كبير، ماذا يجري في الخليج؟
صباح اليوم اجتازت قوة سعودية من اكثر من الف جندي الحدود الى المنامة الغارقة منذ عدة اسابيع في اضطرابات دموية خطيرة بين القيادة الملكية للبلاد والمعارضين الشيعة. وبعد السعودية اعلنت الامارات نيتها ارسال قوات عسكرية، في ما يشبه تنفيذ مقررات سرية تم اتخاذها في الاجتماع الاخير لمجلس التعاون الخليجي. واعقب ذلك اعلان الرياض انها ستواجه بحزم وباصرار كل من تسول له نفسه اثارة النعرات الطائفية.
في المقابل اعتبرت المعارضة البحرينية أي تدخل عسكري خارجي احتلالا سافرا. الا ان الانظار توجهت نحو طهران وواشنطن. ففي طهران بدت ردة الفعل باردة حيث اكتفت بالدعوة لعدم استخدام العنف بما يشبه الموافقة الضمنية على ما حصل. اما في واشنطن فلم يكن الجو مختلفا حيث دعا البيت الابيض الى احترام حقوق سكان البحرين، ويذكر ان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس كان قد زار المنطقة منذ ايام. فهل يؤشر كل ذلك الى تسوية سياسية نسجت بهدوء خلال الايام الماضية وبوشر تنفيذها على الارض؟ ال otv كانت قد كشفت عن وجود حركة اميركية في الكواليس لتنفيذ تسوية شاملة تبدأ في صنعاء وتنتهي في بيروت ويتولى احد جوانبها السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد. ومن هنا السؤال الاساس، ما هي حصة لبنان من هذه التسوية؟
ففي المرحلة الاخيرة اشارات مبعثرة لكنها معبرة منها: استعادة بلمار لقراره الاتهامي بحجة التوسع فيه - مهرجان لقوى 14 آذار تحت رعاية مباشرة من الملك عبدالله ولكن من دون مهاجمة سوريا - صحوة مفاجئة لرئيس الحكومة المكلف الذي افادت معلومات ال otv انه التقى في الساعات الماضية وفدا من 'حزب الله' وسط الحديث عن قرب ولادة الحكومة - استمرار 'حزب الله' في صمته الهادىء فيما تولى وليد جنبلاط قصف خطباء الامس بعد لقائه النائب محمد رعد.
فهل أن الجمهور الذي احتشد بالامس هو امام احباط جديد لوقوعه مرة اضافية ضحية الحسابات الاقليمية الخاطئة؟