- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
البطريرك السابع والسبعون لانطاكيا وسائر المشرق مار بشارة بطرس الراعي، احتفال تنصيبه، حدد في عيد سيدة البشارة يوم الجمعة 25 آذار. الاوساط السياسية والروحية ولاسيما الاسلامية منها تلقت بارتياح انتخاب البطريرك الماروني الجديد، اولا لاستكمال دور بكركي الوطني. وثانيا لكون البطريرك بشارة بطرس الراعي، صاحب مواقف واضحة. وثالثا للشعار الذي اطلقه في كلمة الشكر الارتجالية فور انتخابه وبعدما قرعت الاجراس تهليلا...الشعار هو: شراكة ومحبة.
اذن الحادية عشرة قبل الظهر قرعت أجراس بكركي إيذانا بإنتخاب بطريرك جديد وتبع ذلك إعلان إنتخاب المطران بشارة الراعي بطريركا للموارنة.
البطريرك السابع والسبعون تم إنتخابه في الدورة الثالثة عشرة الإنتخابية التي عقدها المطارنة خلف أبواب أغلقت الأربعاء الماضي وفتحت اليوم... وجاء انتخاب البطريرك الراعي وسط وضع سياسي مأزوم، ويؤمل أن يتبعه تأليف حكومة وبدء حوار بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار...
ومن غير المستبعد في رأي أوساط سياسية أن يتم تشاور اقليمي في وقت قريب جدا. وينتظر أن يتناول هذا التشاور تطورات المنطقة أيضا في ظل إنتشار قوة 'درع الجزيرة' في مملكة البحرين، واحتدام المواجهات في اليمن، والإشتباكات في ليبيا.
من الصرح البطريركي الرئيس سليمان أكد ان البطريرك الراعي سيكون خير خلف لخير سلف.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
قبل انقضاء الساعات ال 24 على دخول القوات السعودية تحت غطاء الدرع العسكرية الخليجية، الى البحرين سال الدم البحريني على الطرقات في مناطق يذكر اسمها للمرة الاولى وكأن خطة موضوعة مسبقا تهدف الى نقل المواجهات والانظار الى ابعد ما يمكن عن المنامة، وبالتحديد عن المنطقة الملكية فيها حيث كانت وجهة التظاهرات في الايام الاخيرة.
قوات بحرينية معززة بقوات 'الدرع الخليجية' طوقت جزيرة سترة وسماباد والمعامير والعكر والنويدرات، وبتغطية جوية اقتحمت الاحياء الآمنة والمنازل مطلقة الرصاص الحي على رؤوس السكان وصدورهم موقعة مئات الاصابات بينهم حتى الساعة اربعة شهداء. تطورات البحرين والتوغل العسكري الخليجي قوبلت بتعمية اعلامية مقصودة عربيا ودوليا وان كان وقعها اثار ردود فعل دولية خجولة فان الادارة الاميركية وجدت في الحل العسكري مبررا لتفاقم الامور مع العلم ان ذلك لا يخفي التغطية الاميركية لهذه الممارسات الدموية عبر عدم اعتبار واشنطن التوغل العسكري السعودي غزوا للبحرين، 'حزب الله' عبر عن قلقه البالغ واستنكاره الشديد لاستهداف المدنيين المسالمين ورأى في التدخل العسكري في البحرين تعقيدا للامور والغاء لفرص الحل.
واذ طغى الحدث البحريني على واجهة التطورات، فان في لبنان حدثا اخر يمكن ان يتفح آفاقا اكثر للتعرف الى جماعة تأكد انها لا تحرض ضد المقاومة منذ الامس القريب بل منذ اربع سنوات ونصف وفي احلك الظروف خلال عدوان تموز 2006، وها هي اضواء 'ويكيليكس' تسلط اليوم على دور فؤاد السنيورة وفريق الرابع عشر من آذار في عقد الصفقات على نزع سلاح المقاومة من اجل سلام يريح العدو، وبحسب الوثائق فان السنيورة كان محبوبا لدى اولمرت الذي ابدى استعداده للقاء به، بينما صرح رئيس الاركان السابق في جيش الاحتلال كابي اشكينازي ان السنورة يتشارك مع اسرائيل المصالح نفسها اكثر مما يمكن للأخرين ان يدركوه. فضائح 'ويكيليكس' من العيار الثقيل تكشف عمق الحملة المستعرة على سلاح المقاومة.
ولبنانيا ايضا الرئيس المكلف تشكيل الحكومة مرتاح لمسار الامور، وجنرال الرابية يرى ان لا ضير من منحه الوقت للتأليف، وبطريرك جديد للموارنة اسمه مار بشارة بطرس الراعي خلفا للبطريرك السابق نصرالله صفير، بطريرك جديد اول ما تحدث به كان الشراكة والمحبة.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
توجهت الانظار الى بكركي حيث اعلن عن انتخاب المطران بشارة الراعي بطريركا لانطاكيا وسائر المشرق خلفا للكردينال مارنصرالله بطرس صفير الذي كان تقدم من مقام البابا باستقالة عزاها الى تقدمه في العمر. انتخاب البطريرك الراعي وهو الذي كان مطرانا لمنطقة جبيل شكل مناسبة اطل منها الرؤوساء وكبار المسؤولين من بكركي مهنئين ومعربين عن أملهم بأن تشكل الخطوة الانتخابية منطلقا لتفاهم بين الطوائف، فيما تداولت اوساط سياسية همسات حول عدم ارتياح قوى الثامن من آذار لانتخاب الراعي المعروف بتشدده حيال استقلال وسيادة لبنان.
في سياق متصل استأنف 'حزب الله' تهجماته ضد الرئيس سعد الحريري وقوى الرابع عشر من آذار، وسجل في هذا الاطار تأكيد متجدد للنائب ميشال عون بأن الرئيس رفيق الحريري لا يعتبر شهيدا الا بعدما يعرف سبب اغتياله وبالتالي هو فقيد عائلته. تهجم عون جاء بالتوازي مع اطلاق وئام وهاب من على منبر تلفزيون عون جملة شتائم بحق المرأة المسلمة التي ترتدي الحجاب وهو لاقى استنكارا واسعا مقابل صمت لافت من 'حزب الله'.
اما عربيا فقد سجلت ثلاثة تطورات بارزة اولها اعلان ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة حال الطوارىء في البلاد لمدة ثلاثة اشهر وذلك في اعقاب دخول قوات خليجية من درع الجزيرة الى المنامة للمساعدة في حفظ الأمن، التطور الثاني، سجل في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث خرجت تظاهرات شبابية تطالب بانهاء الانقسام، اما التطور الثالث فكان في مصر حيث أعلن عن حل جهاز امن الدولة نزولا عند مطالب ثوار الخامس والعشرين من يناير.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
اربع تحديات تواجه البطريرك الماروني الجديد بشارة الراعي.
الاول، التغيير من ضمن الاستمرار في خط بكركي التاريخي والذي عبر عنه البطريرك نصر الله صفير بشكل صارخ.
الثاني، تأمين الحد الادنى من الوحدة السياسية للموارنة المنقسمين بين محاور وزعامات، من دون التورط في الانحياز الى طرف من الاطراف.
الثالث، اعادة الحرارة الى علاقة البطريركية مع الطائفة الشيعية وتحديدا 'حزب الله' الذي تدور منذ الان اسئلة حول ما اذا كان وفد منه سيزور بكركي للتهنئة.
الرابع، اعادة قراءة علاقة بكركي مع سوريا التي للموارنة فيها ثلاث ابرشيات، علما ان امانة سر البطريركية لم تبلغ الرئاسة السورية بانتخاب البطريرك الجديد كما حصل عندما انتخب البطريرك صفير العام 1986 فأوفدت دمشق آنذاك وفدا سوريا رفيعا للمشاركة في حفل تنصيب البطريرك السابق.
البطريرك الراعي معروف بالتجديد والمامه بالحداثة الدينية والاجتماعية والسياسية والاعلامية.انه البطريرك الثاني بعد البطريرك صفير ينتخب وهو راعي ابرشية جبيل لتصبح عمشيت مسقط رأس رئيس الجمهورية ومقر ابرشية البطريرك المنتخب. وهو اول بطريرك من اصول رهبانية ينتخب منذ مئة وستين عاما تقريبا في خرق نادر لتقليد درج على الا يكون البطريرك منتميا الى رهبنة، وهو يتحدر من قرية حملايا مسقط رأس القديسة رفقا، وهو اخيرا مواكب لمسيرة السينودس من اجل لبنان حيث عينه البابا يوحنا بولس الثاني منسقا للجان التحضيرية للسينودوس الذي اثمر الارشاد الرسولي وفيه دعوة للموارنة والمسيحيين للتفاعل مع بيئتهم ومحيطهم.
بعيدا من الاحتفالية اللبنانية والمارونية، فان الحدث البحريني بعد سابقة دخول قوات سعودية واماراتية الى البحرين امس يتفاعل منذرا بتغييرات عميقة في الجغرافيا السياسية للخليج والشرق الاوسط.
اليوم،اعلن ملك البحرين حال الطوارئ وازداد التوتر الميداني قرب المنامة وتظاهر الاف الشيعة باتجاه السفارة السعودية محتجين فيما اعترضت ايران على تدخل القوات الخليجية محذرة من تداعيات خطيرة ما استوجب استدعاء البحرين لسفيرها في طهران للتشاور.
اما في ليبيا، فقوات القذافي ضغطت اكثر على الثوار فيما فرنسا فشلت في اقناع مجموعة الثماني بفرض حظر جوي فوق ليبيا.
اما العقيد القذافي فقال: صديقي ساركوزي مجنون وهاجم الغرب موضحا انه خسر تعاقدات استثمار النفط مع ليبيا باستثناء المانيا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ان بي ان':
الى صدارة الساحات العربية تقدمت البحرين اليوم بقوة الاعتداءات التي اوقعت قتلى ومئات الجرحى من المتظاهرين برصاص الامن البحريني و'درع الجزيرة' الخليجي ليرسم المشهد الدموي علامات استفهام حول مسار التطورات الميدانية المصحوبة بابعاد استراتيجية تتخطى حدود البحرين التي استنجدت بالسعوديين والامارتيين لقمع المحتجين، ما دعى الايرانيين الى التحذير من خطورة القمع والتدخل في شؤون البحرين. ومن هنا اشتدت الازمة ما بين طهران والمنامة بالتصريحات والاستدعاءات الدبلوماسية فيما بقي الميدان مسرحا لتظاهرات بحرينية قصدت السفارة السعودية، والى مواجهات امنية ترفع الضحايا ساعة بعد ساعة.
تطورات الخليج لم تغيب مجازر النظام الليبي بحق الشعب الثائر الذي يواصل مواجهة مرتزقة القذافي فيما الطاغية معمر القذافي هدد الغرب بالتحالف مع القاعدة واعلان الجهاد في تصريح يتناقض مع ادعاءاته السابقة، علما ان الغرب لم يسمح بإقرار حظر جوي على ليبيا واقتصر الامر على بيانات وتصريحات آخرها للرئيس الاميركي باراك اوباما الذي كرر القول بضرورة رحيل القذافي لتبقى سواعد الثوار وحيدة في مواجهة الطغيان.
ومن الساحات العربية التي زينتها الساحة الفلسطينية بتظاهرات الوحدة لانهاء الانقسام الى ساحة لبنان المفتوحة على وقع اخبار مؤامرات حرب تموز التي كشفت وثائق 'ويكيليكس' برقيات السفارة الاميركية في بيروت وتل ابيب تروي حكاية العدوان الاسرائيلي وخفايا المفاوضات، وفيما يظهر الرئيس فؤاد السنيورة حدثا بتفاهمه مع الحكومة الاسرائيلية التي اعلن رئيسها حينها ايهود اولمرت حبه للسنيورة، وقال فيه على ذمة الوثائق اشكينازي انه يتشارك مع اسرائيل المصالح نفسها ومن هنا فان سياسة اسرائيل هي تعزيز السنيورة وقوى 14 اذار في مواجهة 'حزب الله'، هذا ما جاء في الوثائق ولم يظهر رد ولا توضيح بعكس ما يتبناه المكتب الاعلامي للسنيورة منذ اسابيع عن دور بطولي له في الحفاظ على سيادة لبنان.
وفي تزاحم اخبار الساحات وحجم التطورات ومفاجآت الويكليكس، شهد لبنان اليوم انتخاب بطريرك جديد للموارنة هو بشارة الراعي البطريرك السابع والسبعون الذي رفع شعار الشراكة والمحبة في خدمة البطريركية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'او تي في':
انه البطريرك السابع والسبعون، بشارة الراعي، الذي اختاره سينودس الاساقفة الموارنة لرعاية الطائفة المارونية ومن خلالها مسيحيي الشرق.
تاريخ طويل لأسلافه، مجبول بالنضال والتعب والقهر والدم والصمود والصلابة، وادى في احد مراحله لولادة لبنان وطن الاقليات والحريات والملاذ لهم في هذا الشرق الذي يختزن كل انواع التناقضات والصدامات.
هو الارث الثقيل الذي انتقل الى مار بشارة بطرس الراعي في اللحظة الحساسة كي لا نقول الخطيرة من الحضور الماروني والمسيحي في الشرق حيث القلق كبير من المستقبل الغامض في هذه المنطقة الملتهبة.
حفل التنصيب اختير ليكون في عيد البشارة، كما احب البطريرك، لكن السؤال الذي همس به كثيرون، اي سياسة سيعتمد البطريرك الجديد؟ وهل ينجح في لم شمل العائلة المارونية المشتة؟ وكيف سيتعاطى مع الخيوط الاقليمية المتشابكة والتي انعكست صراعا سياسيا عاموديا حادا في لبنان، والاهم هل سيكسر قاعدة سلفه فيزور رعيته في سوريا ويفتح صفحة جديدة من العلاقات بين بكركي ودمشق؟
ومن لبنان الى البحرين، لم تبدد المواجهات التي حصلت اليوم مترافقة باشتباك اعلامي بين المنامة وطهران، القناعة بان ثمة صفقة حيكت في الكواليس ويجري ضبطها على ارض الواقع.
فالصدامات التي حصلت بقيت بين المتظاهرين وقوات الشرطة البحرينية فيما غابت القوات السعودية عن الصورة. في المقابل سحبت البحرين سفيرها من طهران استنكارا للبيان الصادر والمندد بدخول القوات السعودية، الا ان هذا البيان جاء على مستوى متحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، فيما كلام وزير الخارجية الايراني جاء مختلفا لناحية الاكتفاء بالطلب من السلطات البحرينية عدم استخدام العنف ضد المتظاهرين وهو ما يتقاطع مع الموقف الاميركي والاوروبي اليوم والداعي الى احترام حرية التظاهر السلمي وبدء حوار مع المعارضة على الفور . وهذا ما فسره البعض بانه يعكس الخطوط الحمر للاتفاق لجهة عدم ضرب المعارضة في مقابل اجراء اصلاحات دستورية اساسية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
مار بشارة بطرس الراعي بطريركا على لبنان وإنطاكيا وسائر المشرق، البطريرك السابع والسبعون على الطائفة المارونية، فجر جديد بزغ في سماء لبنان والموارنة الرمادية المكفهرة. لبنان حقا كان في حاجة إلى تجديد البشارة وإلى راع يعرف خرافه وخرافه تعرفه. وليس صدفة أن يأتي في هذا الظرف الوطني العصيب إبن حملايا القرية المتنية المسيحية الوادعة على كتف جبل المتن، فهذه القرية قدمت رفقا قديسة من لبنان على مذبح الكنيسة الجامعة.
وليس صدفة أن يتسلم البطريرك الراعي الصليب من بطريرك من سلالة البطاركة العظماء هو البطريرك صفير، وليس صدفة أن يكون السلف في كامل صحته وحكمته يسدي له النصح ويمسك بيده ويدله الى طرق مواجهة الازمات والشدائد، وما اكثرها.
وما كان احوج لبنان اليه هو الاتي من عالم الرهبانية نواة لبنان المؤسسة، وهو الاتي ايضا من عالم التربية وقد اسس صرحا جامعيا من الاهم في لبنان، وهو الاتي ايضا من رعاية السينودوس وقد اشرف عليه وصاغه، وهو الاتي اخيرا وليس اخرا من قلب العصر، من عالم الاعلام والتواصل، رئيسا للجنة الاسقفية لوسائلِ الاعلام التي وضعت الكنيسة في صلب الحوار الوطني. فمن اجدر من مار بشارة بطرس الراعي في هذه اللحظات العصيبة لجمع شتات الموارنة وتوحيد كلمتهم وتجديد كنيستهم للانطلاق الى تحدي جمع شتات الوطن.
فهل سينعكس انتخاب البطريرك الجديد بديمقراطية راقية مميزة عز نظيرها في هذا الشرق على الديمقراطية اللبنانية العليلة، فتتمكن من الانتصار على ذاتها لتستولد حكومة صالحة جديدة لبنان في اشد الحاجة اليها الان؟ علما ان الاجواء لا توحي بذلك، نتيجة ضغوط كبرى يقال ان رئيس الحكومة المكلف يتعرض لها من الحلفاء ومن الاقليم المضطرب ومن المجتمع الدولي الذي يضعه تحت المجهر.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
بشارة الراعي بطريركا خلفا لمار نصرالله بطرس صفير، ثاني راهب يترأس الكنيسة على مر تاريخ انتخاباتها... والبطريرك السابع والسبعون في عملية انتخاب جرى الاقتراع فيها ثلاث عشرة مرة ليحصل في النهاية المطران الراعي على أربعة وثلاثين صوتا من أصل سبعة وثلاثين بدعم من قوة صفير التجييرية... وآخر المنسحبين هو المطران غي نجيم. ابن حملايا المتنية أتى محملا بمهمة على مستوى لبنان وسائر المشرق وبمحو إرث من الاصطفاف السياسي الذي اتبعته ولاية صفير لاثنين وعشرين عاما، لكن مسيرة الراعي وأفكاره السياسية لا تبعده كثيرا عن آراء صفير. وإن مال البطريرك الجديد أكثر إلى الانفتاح والحوار والاصغاء الى الطرف الاخر. مأمول من الراعي أن يكون راعيا وفاقيا وألا تترحم الرعية معه على السلف، واذا كان قد سبق له الادلاء بمواقف سياسية تتخذ جانبا دون آخر. فعليه أن يدخل الصرح البطريركي اليوم منزوع المواقف إلا ما يقرب منها بين الطوائف. الدولة جاءته اليوم مهنئة برئيس جمهوريتها ورأسي حكومتها المصرف والمكلف، ما يلقي عليه مهمات وحدوية في البلد. الواقف على حساسيات سياسية وطوائفية. الفرصة ممنوحة والترحيب بالبطريرك الجديد عن أنطاكيا وسائر المشرق بانتظار العمل والممارسة الكنسية التي آن لها كما جميع رجال الدين ان يفكوا عن ظهر السياسة، والمعاملة بالمثل فإن بعض السياسين أقترب من الخطوط الحمر في الدين، كحال الوزير السابق وئام وهاب الذي قامت ضده تظاهرات وحرق صور في طرابلس مع رفع دعاوى من الجماعة الاسلامية بسبب اهانة وهاب لحجاب المرأة انطلاقا من وضعها في السعودية، ما اعتبر ضربة وهابية في غير موضعها ومسا بمعتقدات وشعائر اسلامية، وتلك آراء كان بالامكان تجنبها وحصر معاركه السياسية من دون المس بصورة المرأة وخيارها، وعلم أن زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط سيصدر بيانا يتضمن ردا على وهاب، باعتبار أن كلامه غير مقبول.
عربيا أزمة البحرين تتخذ منحى جديدا مع دخول 'درع الجزيرة' الى المنامة وفقا للحماية المتبعة من دول مجلس التعاون الخليجي. حظر تجوال لثلاثة اشهر فرضه الملك في البلاد مع مسعاه باجراء الحوار الذي ما زال متعثرا حتى اليوم. اما في ليبيا فالمعركة تبدو طويلة بين عقيد شرس وثوار أكثر شراسة. والجديد في الحراك العربي تسجيل اول تظاهرة في سوريا قابلتها تظاهرة مضادة للقوات الامنية حيث اختلط المؤيدون بالمناهضين.