تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية المسائية في المحطات اللبنانية مساء الأربعاء 7/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
بروفا الحرب وقعت. هذا جزء مما لدى المعارضة التي دُفعت إلى الحوار بالنار بعدما سقط الحوار السياسي. حتما هي ليست فعلة غسان غصن الذي حلّ الإضراب من عصمته وخرج باكراً من السباق ليبقى أصحابه المعنيون في الميدان، وهم حزب الله وحركة أمل بغياب الشريك البرتقالي والأخضر الذي لا يُراد له الإحراج. المعارضة بفرعها المسلح قررت قطع اليد التي امتدت إلى المقاومة، لتُصبح القضية بحجم الوجود، يكون الحزب بسلاحه أو لا يكون. وعند هذه النقطة تسقط المحرمات لأن محاربة قرارات زوار الفجر شكلّت حرب إلغاء وبلغت حد تسهيل الطريق نحو تقديم الامين العام لحزب الله للمساءلة والمحاكمة، وهنا تفرض النقطة نفسها على السطر. فالرغبة الأميركية الإسرائيلية في طريقها إلى التنفيذ، والرجل الذي قاتل الدنيا وهزم أقواها أصبح في مرمى نيران الداخل، 'فتوقعوا كل شيء': هذا ما تقوله أوساط المعارضة، وبعضها توقع ان يتحول الإضراب عصياناً مدنياً إلى حين تراجع الحكومة عن قراراتها الأخيرة، وأكد ان التحرّك ليس وليد نقابة ومتحرر من غصونه وهو انفجار محدود يشكّل نموذجا لصورة الآتي من الأيام، واقله فإن محيط مطار بيروت سيبقى على حاله لتبيان الخطوة المقبلة، على ان يرسم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله غدا خريطة التحرّك. السلطة التي لم تكن تصريحاتها بمستوى الحدث، وإن أكدت مصادرها ان حزب الله يسعى لعصيان مسلّح من أجل الاستيلاء على السلطة، لكن ما لم يقله الوزراء جهاراً أفضى به رئيس الحكومة في اتصالاته الخارجية، فأبلغ الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان حكومته ومعها الشعب اللبناني متمسكون بموقفهم في الدفاع عن الدولة والوطن والمؤسسات الشرعية والسلم الأهلي والنظام الديمقراطي، هذا الاتصال المعلن ترافق وهاتفا آخر لم تخرج تفاصيله إلى العلن، إذ أجرى الرئيس السنيورة اتصالا بديفيد وولش سأله فيه المساعدة على مواجهة الانقلاب فوعده الساعي الأميركي ببيان داعم. وما بين لهيب السياسة واشتعال فتيل الشارع أمضى اللبنانيون اليوم ساعات فيها رائحة نيسان، إطارات مشتعلة ودروع بشرية تشلّ المطار طريقا وملاحة وتنتقل إلى المرفأ قبل ان تقفل مداخل العاصمة، زنّرت بيروت بالنار وسقطت فيها مكاتب زرق وظهر للمرة الأولى رجال الله في الميدان، عاد أزيز الرصاص إلى الأحياء واتخذ القناصة مواقعهم فوق السطوح. ولكن إلى أين من هنا؟ في قراءة لاجتماع هيئة الرئاسة في حركة أمل برئاسة الرئيس نبيه بري خلصت الهيئة إلى توجهات وتدابير لكوادرها ومناصريها وأبقت جلساتها مفتوحة، واعتبرت الهيئة ان مسؤولية ما حصل ويحصل تقع على عاتق هذه السلطة أولا وآخراً، ودرست التطورات الميدانية الخطرة الناجمة عن المقررات الهمايونية الصادرة عن الحكومة البتراء، وفي ذلك قرار خلف السطور بالبقاء في الشارع. المعارضة التي قبضت على العاصمة في لحظة النار، تمتعت بحسّ فني ورفّ جفنها للسيدة فيروز، التي حوصرت في المطار مع فرقتها بعد عودتها من الإمارات العربية المتحدة، فأمنت لها الخروج الآمن، والأمر نفسه سرى على النادي الرياضي الذي سيغادر الليلة إلى الكويت بمعية المعارضة على الرغم من انتماء هذا النادي إلى تيار المستقبل.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
هل جنت على نفسها حكومة السنيورة؟ ام جنى عليها وليد جنبلاط؟ ام الاثنان معاً حتى قرّرا إحراق الأخضر واليابس بعدما احرقوا بطون اللبنانيين من الجوع؟ وزاد أزلام كونداليزا رايس في لبنان على ذلك بقرارهم النيل من الكرامة الوطنية، ليجتمع تحت سقف واحد: لو كان الفقر رجلاً لقتلته، واحذر من الكريمِ إذا أهنته. ولأن المقامرين بمصير الوطن ما عادوا يرعوون، ولم يعد لديهم ما يخفونه، اعلنوا حرباً مفتوحة على الغالبية العظمى من الشعب، وشحذوا كل أسلحتهم بعدما بانوا على حقيقتهم: ميليشياويون حتى العظمِ وأكثر، يشتهون الدم كما يشتهون المال، أتوا بمسلحيهم إلى الشوارعِ ليرعبوا المتظاهرين المطالبين بعيش كريم، واخرجوا من جحورهم الرصاص والقذائف، لكن الصاع ردّ صاعين واستحقوا العقاب اللازم من المواطنين الذين قرروا ان لا سكوت بعد اليوم. هكذا حوّل وليد جنبلاط الذي التزم الصمت اليوم وفريقه بيروت ساحة للحرب، يزنر أهلها بنار حقده، بعدما لمس باليد الخسارة المذلة الآتية بسبب ما ارتكب من موبقات، وبسبب تاريخ حافل بالعمالة لمختلف أنواع الاستخبارات الأجنبية، تاريخٍ يتكشف فصولاً يوماً بعد آخر يريد ان يدمغ به عاصمة العروبة وينصّب نفسه حاكماً عليها ويجرّ معه الوافدين حديثاً إلى السياسة، فيما فؤاد السنيورة لا يهمه مما تبقى له سوى ان يبقى في كرسيِ الحكم. بيروت اليوم أغلقت احتجاجاً وسدّ المتظاهرون مداخلها كما فعلوا مع مطار بيروت الدولي ليعلنوا ان الغضب مستمر حتى تكف هذه المجموعة يدها عن البلد، ليبقى هناك قدر من الأمل فلا يموت كله، وليكون لعمال لبنان وفقرائه والأغلبية الساحقة من المواطنين، الذين طحنتهم سياسات الإفقار والتجويعِ فرصة في الحياة، وهم ما عادوا بقادرين على الصمت والمساومة. دلالات ما حصل اليوم كثيرة، وأول من يفهمها ويفك رموزها فريق واشنطن في لبنان، الذي باتت الكرة في ملعبه بعد العديد من القرارات والممارسات الخاطئة التي ترفض الشراكة وتهدم أسس الوطن، والكلام الفصل غداً مع الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في المؤتمر الصحافي في لحظة مفصلية من تاريخِ لبنان والمنطقة.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
ربما لأن الحكومة اللا شرعية ومن تمثل اعتادت أن تعير آذانها للتعليمات والتوجيهات التي تأتيها من خلف البحار، ولكثرة هذا الهمس صُمت عن سماع أنين الناس، فكان لابد للمواطنين الذين اكتووا بنار الأزمات السياسية والاقتصادية والمعيشية والأمنية التي أغرقتهم بها هذه السلطة أن يطلقوا صرخة مدوية في وجهها بعض قراراتها الأخيرة الجائرة والكيدية، خصوصاً بعد رفض صقور السلطة كل الدعوات الحوارية. ومن هنا جاء تحرك الاتحاد العمالي العام عبر الإضراب والتظاهر، فكانت الاستجابة شبه شاملة في بيروت ومختلف المناطق حيث نزل المواطنون تلقائياً استجابة لدعوة الاتحاد العمالي، لتظهر ضخامة الشريحة المتضررة من سياسات تلك الحكومة اللا شرعية، بحيث عم الإضراب والإقفال كل القطاعات وشلت الحركة في البلاد من أقصاها إلى أقصاها وأُقفلت المحال التجارية والمؤسسات والمدارس والجامعات. وإزاء هذه الاستجابة الواسعة التي كشفت عزلة فريق السلطة، عمد هذا الفريق إلى إطلاق العنان لمسلحيه للاعتداء على المتظاهرين وتجمعات المحتجين من دون أن يوفر حتى الصحافيين والإعلاميين، بعدما فشلت حملة التهويل والضغوطات التي مارسها فريق السلطة وأجهزته كافة، مستخدماً حتى السلاح المذهبي لمنع تحرك الاتحاد العمالي، الذي أرجأ التظاهرة التي كان قد دعا إليها صباح اليوم إلى وقت لاحق بفعل الاعتداء من قبل فريق السلطة على خط سيرها. ومن المفارقات العجيبة أن هذا الفريق وعبر القرارات الأخيرة لحكومته لطالما تذرع بحجج وادعاءات تتعلق بالسيادة وبسط سلطة الدولة، في وقت يتكشف كل يوم حجم التسلح للميليشيات التابعة لها، ومن الواضح استناداً إلى سير الأمور منذ أن اتخذت الحكومة اللا شرعية قراراتها الأخيرة الذي أجمع المراقبون على توصيفها بالقرارات الصدامية والحربية أن ما بعد هذا اليوم لن يكون كما قبله، خصوصاً أن هناك قناعة بأن ما اتخذته السلطة من قرارات تأتي في سياق تصاعدي بالمواجهة، ظهرت مقدماته في الكثير من المواقف في دول القرار على المستوييْن العربي والدولي. وإزاء هذا المشهد السوداوي، ينتظر أن يصدر عن قيادة حركة أمل مساء اليوم موقف من مختلف التطورات، ولا سيما من قرارات الحكومة اللا شرعية. كذلك سيكون للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله موقف من هذه التطورات في مؤتمره الصحفي الذي سيعقده غداً الخميس.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في:
أينشتاين هو أم بلا عقل، من أقنع فؤاد السنيورة ومجموعته بإعلان قرار الانقلاب على المعارضة وإزالة قواها من الوجود، قبل إضراب العمال بأربع وعشرين ساعة؟ أم أنه أينشتاين ما في الخارج لعب بعقل أحدهم بالداخل، فأقنعه أن هذا هو التوقيت الممتاز؟ يوم ينزل الناس الجائعون، تسبقهم بفرمانات إلغاء الوطن وبلاغات الرقم واحد فتربح. المهم أن النتيجة كانت خيبة كبيرة لأينشتاين الخارج المخطط، وخسارة أكبر للاعقل الداخل المنفذ. المهم أن النتيجة جاءت إجهاض 13 نيسان جديداً، كما خططت له السلطة وسعت وجهدت، وبداية عصيان مدني للمعارضة والعمال والناس، قد لا يطول الوقت قبل ظهور نتائجه الحاسمة. لكن ذلك لن يمنع تسجيل الأسئلة المصيرية الآن وغداً، لمعرفة الحقائق والوقائع والمسؤولين والمرتكبين، وأبرز هذه الأسئلة: ما الذي قلب وليد جنبلاط في غضون 4 أيام من داعية حوار وترك سلاح حزب الله كاملاً لمرحلة لاحقة، ليصير جزاراً مصراً على إحراق البلد من أجل كاميرا وسلك هاتفي؟ من حدد توقيت انقلاب السلطة عشية الإضراب العمالي؟ كيف يصدف أن يكون حريريو بيروت سوريين ومصريين وعرساليين وعكاريين؟ لماذا عمد مسلحو قريطم إلى إخفاء وجوههم؟ فهل هم تابعون لأجهزة أمنية مرتبطة بالسلطة؟ أم لأن دورهم كان محدداً بالتحريض المذهبي وإثارة الفتنة؟ من طلب من النائب الحريري محمد قباني الحديث عن جهوزية مطار القليعات، بعد 24 ساعة فقط على افتعال مجموعة السنيورة وضعاً إشكالياً في مطار العاصمة؟ علماً أن قباني نفسه هو من خرج بعد اغتيال رفيق الحريري لينصب نفسه خبيراً في فيزياء الـions والأنفاق الوهمية تحت السان جورج، مما ثبت خطأُه بالكامل لاحقاً. لماذا سكت وليد جنبلاط بعدما شاهد من بعيد ما جنته يداه؟ وأين سعد الدين من انحسار دويلته إلى حدود شارعين في الطريق الجديدة، إلا إذا كان يستعيض عن ضيقها بأسفاره في ديار الله الواسعة؟ أسئلة ستظل مطروحة، على خلفية صور هذا المركز الحريري في رأس النبع.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
السابع من أيار 2008 أُضيف إلى المحطات الكبرى التي بدأت تتسجل في لبنان منذ 14 شباط 2005 وهذا اليوم يستلزم قراءة معمقة لما جرى فيه لأن ما بعده لن يكون مطلقاً كما كان قبله. ماذا جرى اليوم؟ المعارضة بوجهيها السياسي والنقابي تجاوزتها الأحداث، ليبقى فيها الوجه الوحيد والأساسي، وهو حزب الله، الذي سبق تظاهرة الاتحاد العمالي العام، فنفذ يوماً أمنياً قضى بإحكام السيطرة على مناطق نفوذه من طريق المطار إلى خيم الاعتصام مروراً بالطيونة. بدا النهار ليس اعتراضياً على الحد الأدنى للأجور، بل الحد الأقصى لقرارات مجلس الوزراء المتعلقة بشبكة الاتصالات الخاصة بحزب الله وبرئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير. بدت المناطق التي كان يُصطلح على تسميتها المناطق الشرقية غير معنية بالسقف الذي وضعه حزب الله، فلا طرقات قُطعت بالسواتر الترابية وبالإطارات المشتعلة ولا نزول على الأرض. النهار انتهى إلى مأزقيْن، حزب الله اتخذ قراراً بالعصيان المدني على طريق المطار إلى حين تراجع الحكومة عن قراراتها الأخيرة، والمأزق الثاني وقعت فيه الحكومة، إذ كيف سيدخل قرارها حيز التنفيذ؟ اللافت في هذا المجال ما طالب به النائب في كتلة المستقبل محمد قباني باتخاذ قرار فوري بإعلان مطار القليعات، مطار رينيه معوض، مطاراً دولياً فهناك مصلحة عامة أن يكون في لبنان مطاران دوليان.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
استدار حزب الله نحو العاصمة التي قاومت الاحتلال الإسرائيلي وطردته، فحاصرها وجعل من سكانها أسرى منازلهم، وعزلها بسدود من تراب ونار، وخنق مرفأها والمصرف المركزي ومحالها التجارية. ولأن حزب الله تحول من مقاوم إلى محتل خرج إليه بعض الأهالي يقاومون احتلاله للعاصمة التي احتضنت جماهير المقاومة وأهلها ممن لجأوا إليها في العام 2006 خلال الحرب. هكذا وتحت عباءة شبح غير مرئي يُدعى الاتحاد العمالي العام تحولت العاصمة إلى مسرح معارك أشبه بمارون الراس وبنت جبيل ووادي الحجير. لم يشاهد اللبنانيون عمالاً يتظاهرون ضد قرارات الحكومة، بل شاهدوا عشرات المسلحين ومئات الدراجات النارية لشبان من حزب الله يطوفون في الشوارع، يزرعون الرعب في نفوس الناس داخل بيوتهم، وماذا في النتائج؟ أول الضحايا كان ما تبقى من الاتحاد العمالي، وآخر الضحايا الأمل بحل قريب. والسؤال هو: هل كل ما جرى اليوم كان معداً بترتيب المسرح قبيل ظهور الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مؤتمره الصحافي يوم غد؟ وهل أراد حزب الله من وراء استعراض القوة اليوم إطلاق رسالة إلى الآخرين والى الخارج عن ما هو قادر عليه، فقدم عينة مضمونها لا مطار ولا مرفأ ولا مصرفا مركزيا وعليّ وعلى أعدائي يا رب. لقد وعد السيد حسن نصر الله بحرب مفتوحة فإذا بها حرب على بيروت، ووعد بقصف تل أبيب إذا تعرضت بيروت للقصف فإذا ببيروت تُحاصر ويُقتل أهلها من قبل أهلهم، والخوف مما بعد بعد بعد بيروت. ماذا في الوقائع؟ منذ ساعات الصباح الأولى انطلقت شاحنات من مناطق مختلفة في الضاحية الجنوبية لتفرغ حمولتها من الأتربة في أكثر من موقع على طريق المطار فأقفلته. وشوهدت مجموعات من المسلحين تُنقل من أحياء برج أبي حيدر وبربور والبسطة التحتا إلى أزقة قريبة وبعيدة نوعاً ما، في انتشار حول منطقة الطريق الجديدة وأُطلقت عيارات نارية في اتجاه المواطنين في كورنيش المزرعة والنويري حيث جرى اقتحام مكتب لتيار المستقبل، كما رُصد مسلحون يحطمون مداخل بنايات على جسر سليم سلام ويتمترسون فوق السطوح. التطور الأخطر تمثل في ما رصدته مصادر أمنية وشهود عيان من أن عشرات المسلحين التابعين لحزب الله نقلوا بواسطة أربع حافلات إلى محلة العازارية وانتشروا في منطقة الاعتصام لحماية مسلحين، وقد أكد مصدر حكومي هذا النبأ مشيراً إلى وجود نية لدى حزب الله لتوسيع انتشاره المسلح لاستخدامه خطوات لاحقة في الساعات المقبلة ووصف ما يجري بأنه عصيان مسلح يقوده حزب الله للاستيلاء على السلطة. في المقابل نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر قيادي في حزب الله قوله إن الآتي أعظم وإن أبواب جهنم ستُفتح على هذه الحكومة العميلة.

2008-05-08 12:10:55

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد