ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد:
وقعت حرب الشوارع... عادت بيروت مقفرة خالية إلا من المسلحين الذين أصبحوا أسيادها بعد أن فوّضهم أسياد السياسة التحدّث باسمهم وحسم المعركة. مرحلة جديدة أعلنها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مطلقا يوم الوفاء بقطع اليد، لكن تطبيق هذا العهد يستلزم تكلفة أهلية باهظة، أول مشاهدها تنظيف الملاجئ والتزام الطبقات السفلى. كل شيء خطر في الوطن المتهادي من لغة الشارع إلى تهديد المؤسسة العسكرية بأن استمرار الوضع يمسّ بوحدتها إلى مواقف المعارضة والموالاة اللاعبة على حد السيف، والأخطر أن حكومة لبنان من أقوى حكومات العالم لم يهزها قرار، لا تستقيل، لا تفاوض، لا تحاور، لا تركع حتى ولو أصدرت قرارا يحرق المدينة على ناسها، وزراؤها من نار وحديد لا يهابون الخطر، يوقعون على قرارات الإلغاء، ثم ينامون قريري العين، وليتدبّر الناس أمورهم، ولتضرب المعارضة رأسها عرض الحائط، ولنستفزها إلى لعبة الشارع وتلويث السلاح. المعارضة أعلنتها حرباً على الجبهة لا انقلاباً على حد تأكيد نصر الله، ولو كانت لديها نية الانقلاب لوجد الموالون أنفسهم في البحر، وهذا إعلان يؤشر إلى ان المعركة لم تطلق بعد إلا أولى الرصاصات والآتي ربما يكون أعظم، لأن عبارة 'اعذر من انذر' جاءت لترسم آفاق المرحلة، ولا سيما أنها أعقبت تحذير 'اللهم إني قد بلغت' لمفتي الجمهورية الذي أطلق راجماته نحو المعارضة، ولم يعطف على الأكثرية بكلمة عتب واحدة. مواقف الأكثرية يحددها هذا المساء زعيمها سعد الحريري، وذلك بعد مؤتمر السيد حسن نصر الله، الذي أعلن فيه ان القرارات الأخيرة كانت إعلان حرب وبدء حرب من قبل حكومة وليد جنبلاط على المقاومة لمصلحة أميركا وإسرائيل وبالنيابة عنهما، مطلقا على جنبلاط عبارة 'لص وكذاب وقاتل' وأضاف: من يعلن علينا حرباً ويبدأها من حقنا ان نواجهه بالدفاع عن أنفسنا وسلاحنا. وعلى وقع قذائف الآر بي جي والبي 7 انعقد مجلس الوزراء، وليس في نيته التراجع عن خطوات اتخذها.
ـ مقدمة نشرة أخبار المنار:
اليوم بدأ تاريخ جديد للبنان خطّه صانع التواريخِ العظيمة، كعادته في كل لحظة مفصلية على عتبة المرحلة الجديدة التي أدخلت حكومة وليد جنبلاط البلاد فيها: الحرب أعلنت علينا ونحن جاهزون للدفاعِ عن أنفسنا وليجرّبونا. كلام عميق الدلالات قاله سيد المقاومة ورسم خطوط المستقبل الآتي: أولاً المعركة واضحة وضوح الشمس لا علاقة لها بأي صراعٍ داخلي، والقضية هنا المقاومة سلاحاً ومجاهدين وقيادة وشبكة اتصالات، وفي أمنهم لا تهاون وأمامهم تسقط كل العناوين. ثانياً التهويل بالفتنة المذهبية انتهى زمنه إلى غير رجعة ولا قلق في هذا المجال بتاتاً، فلا خطوط حمراً بعد اليوم والمواقف التي رفعتها قوى وشخصيات سياسية ودينية من الطائفة السنية الكريمة في وجه محاولة استحضار بعض العمائمِ لمذهبة الصراع كانت حاسمة وقاطعة في توضيحِ الصورة لمن يشتبه عليه الأمر في لبنان والعالمِ العربي والإسلامي. ثالثاً ما حاولوا تنفيذه في عدوان تموز وفشلوا لن يسمح لهم بتحقيقه بالترهيب ثم التدويل، المطار لن يصبح قاعدة للموساد والسي أي إيه، والعميد وفيق شقير ضابط وطني وسيبقى في مكانه يمارس مهامه، ومن يرد ان ينتحل الصفة فليختبر حظَّه. رابعاً إذا كانوا يراهنون على زيارة جورج بوش للمنطقة للاحتفال بذكرى اغتصاب دولة فلسطين، ويظنون ان لقاء السنيورة مع الرئيس الأميركي، أو يعوّلون على تقارير لارسن، أو على نجدة عربية أو أجنبية أو دولية معينة، يمكن ان يغير شيئاً فإنهم واهمون. خامساً وأخيراً باتت الكرة في ملعبهم بعدما رسم السيد خارطة الطريق: اليد ممدودة لأي تسوية، واليد الأخرى جاهزة للتصدي لأي مس بالكرامة والوجود. الحل واضح وصريح ومختصر: العودة عن القرارات المظلمة والإسراع إلى طاولة حوار الرئيس نبيه بري وإذا رفض هؤلاء هذا العرض الأخير في اجتماعهم الوزاري هذا المساء يكونون جنوا على الوطن وعلى أنفسهم وليجربوا.
ـ مقدمة نشرة أخبار الشبكة الوطنية للإرسال:
يبدو أن فريق السلطة ركب رأسه وقرر المضي في قرار الحرب الذي اتخذه في جلسته المظلمة، وبالتالي قدم مصلحة من يأتمر بأوامرهم على مصلحة الوطن، دافعاً بالبلد إلى الهاوية ليس إلا للإيفاء بالتزاماته المعروفة للدول الراعية له وبمفعول رجعي، فهل يدرك هذا الفريق خطورة ما ارتكبه من قرارات عن سابق تصور وتصميم؟ أسئلة برسم هذا الفريق المنساق لرغبات عمياء لبعض القوى من داخلية وخارجية لا تعتاش إلا على الأزمات والحروب والفتن، وهل يحق لهؤلاء المقامرة بمصير البلد؟ وكيف يجرؤ بعض الفرقاء اللبنانيين التطوع لتنفيذ ما عجزت عنه أعتى آلة حربية مدعومة بأعتى قوة عسكرية على وجه الأرض ومن معها من دول عربية وغربية خلال عدوان تموز؟ وهل يحاول هؤلاء تقديم أوراق اعتماد للرئيس الأميركي قبيل قدومه إلى المنطقة ليحتفل مع العدو الإسرائيلي بذكرى اغتصاب فلسطين، علماً أن بوش استدعى السنيورة للقائه في شرم الشيخ في النصف الثاني من هذا الشهر ربما لمكافأته على ما اقترفت يداه وأيدي فريقه؟ ولأن المرحلة خطيرة وصعبة بحيث أن ما بعد القرارات الحربية للحكومة اللا شرعية سيكون غير ما قبلها، كان لابد من تحديد الموقف بحسم ووضوح ودقة. الموضوع تجاوز كل الخطوط الحمر، ولن نتساهل مع أحد لأن القرارات الأخيرة إعلان حرب، وإذا أصروا على الحرب فإن ردود فعلنا لن تكون متوقعة، هذا هو السقف الذي حدده السيد حسن نصر الله، انطلاقاً من أن ما يحصل ليس موضوع شبكة اتصالات، بل أن هناك رهانات لفريق السلطة سقطت، وبالتالي المطلوب خوض المعركة بشكل مختلف. وفي موازاة هذه المعادلة وضع السيد نصر الله معادلة أخرى بسيطة هي مدخل حل الأزمة، إلغاء قرارات السلطة اللا شرعية والعودة إلى دعوة الحوار التي أطلقها الرئيس نبيه بري، مطمئناً في الوقت نفسه بأن لا فتنة سنية شيعية رغم من يحاول النفخ فيها. كلام السيد نصر الله التقى مع موقف المجلس الشيعي الأعلى الذي وضع قرارات الحكومة اللا شرعية في سياق الحرب الأميركية الإسرائيلية، مشدداً على وجوب التراجع عنها للخروج من الأزمة. السؤال: هل بقي من مساحة لذرة عقلانية في فريق الموالاة؟ الوقائع السياسية والميدانية تشي بالعكس تماماً، خصوصاً أن هذا الفريق، الموالاة هنا لا تعني كونها موالاة للمشروع الأميركي الإسرائيلي، وبالتالي هو لا ينفك يكشر عن أنيابه الميليشياوية، بحيث نشر مسلحيه في الأزقة والشوارع، واستقدم عشرات المسلحين من مناطق مختلفة واستمر في افتعال التوترات المتنقلة.
ـ مقدمة نشرة أخبار 'أو تي في:
انه اليوم الثاني من حرب مجموعة السراي على لبنان واللبنانيين، وهو يوم الوقائع والحقائق بامتياز في المواقف وعلى الأرض. ففي المواقف كشف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كل حقيقة شبكة اتصالات المقاومة منذ شملها بيان حكومة السنيورة بشرعيته وصولاً حتى المؤامرة لاغتيال كل من واجه إسرائيل. وأعلن نصر الله ان مرحلة جديدة بدأت، وان الدفاع عن النفس بوجه عصابة السراي بات سيد الموقف. أما على الأرض، فقد عمم مسلحو السلطة اعتداءاتهم على مختلف المناطق اللبنانية، من أحياء بيروت إلى طريق صيدا وصولاً إلى البقاع والحدود الدولية. لكن الأبرز كان تآمر مسلحي السلطة من أجل نقل اعتداءاتهم إلى المناطق المحيّدة عن حربهم وانقلابهم المعلنين، وفي هذا السياق سجلّت محاولاتهم الآتية: مساء أمس عمدت سيارة تقلّ مسلحين سلطويين إلى رمي إطارات مشتعلة في منطقة الضبيه للإيحاء بقطع الطريق هناك، لكن المواطنين ومحازبي التيار الوطني الحر بادروا سريعا إلى إطفاء الحريق وفتح الطريق. اليوم عمدت أبواق السلطة نفسها إلى إطلاق شائعات عن اختطاف مواطنين أو إطلاق النار على مناطق الاشرفية وغيرها، قبل ان يجهضها وعي الناس لمؤامرة عصابة السراي. وهذا المساء توافرت معلومات عن استقدام العصابة نفسها لعشرات المسلحين من مناطق بعيدة إلى محيط السراي وتلفزيون حزبهم الحاكم، تمهيدا لافتعال حوادث إضافية ليلاً. على ماذا تتكل عصابة السراي؟ زمر الدعم الخلفي لم تتأخر في الظهور، فكان موقف أول من الرياض مماثل للموقف الذي ندمت عليه العائلة السعودية بعد حرب تموز، قبل ان يأتي موقف تيري رود لارسن في ظل ترهات أعصابة السراي عن أساطيل مزعومة آتية لإنقاذهم. وقبل البدء بعرض الوقائع والموافق نشير إلى أننا سنكون بعد قليل مع العماد ميشال عون في حديث مباشر لعرض موقفه من التطورات.
ـ مقدمة نشرة أخبار المؤسسة اللبنانية للإرسال:
الحكومة والأكثرية تتهمان حزب الله بانقلاب مسلح، فيرد نصر الله بأن الحرب بدأت، وقد أُعذر من أنذر. مهما تعددت التبريرات وجرى التراشق بالاتهامات، فيمكن اختصار الوضع بكلمة واحدة إنها الحرب. محاولات تطهير مذهبي للأحياء، خطوط تماس ارتسمت، مربعات القصور في قريطم وعين التينة مستنفرة، قذائف ورصاص غزير وقناصة على السطوح، أما الباقي فتفاصيل ما لا يلزم أمام مشاهدة المسلحين وقطاع الطرق بوجوه سافرة أو ملثمة من دون أن يسأل أحد كيف جاؤوا ولأي قضية وطنية نزلوا؟ ولأن الصورة وأزيز الرصاص أبلغ من أي شرح وتفصيل يكفي البيان الإنذار الذي وجهته المؤسسة الوحيدة الباقية، فقيادة الجيش نبهت إلى أن غياب الشعور بالمسؤولية الوطنية والتخلي عن الحوار واستمرار الوضع على حاله يمس بوحدة المؤسسة العسكرية، ولا سيما أن الركيزة الأولى للأمن في لبنان هي الوفاق وليس البندقية.
ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
شهر حزب الله سلاحه في وجه شركائه في الوطن، ودعاهم إلى حوار مشروط بالعودة عن قرارات الحكومة المتعلقة بشبكة الاتصالات الهاتفية وبرئيس جهاز أمن المطار. هذه الدعوة وردت على لسان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي أطل على اللبنانيين، متكلماً بهدوء وممسكاً عصا غليظة سرعان ما التقطها مسلحو الحزب في أحياء العاصمة، فأشعلوا الأزقة والأبنية، ما تسبب باشتباكات مع شباب الأحياء والأهالي في رأس النبع وكورنيش المزرعة والزيدانية وغيرها من المناطق. نصر الله دفع بالأزمة إلى ذروتها، محدداً شرطيْن لحلها. أولهما تراجع الحكومة عن قراراتها الأخيرة، والثاني قبول الأكثرية النيابية الدعوة إلى الحوار، التي وجهها الرئيس نبيه بري. نصر الله اعتبر إعلان حرب على المقاومة، وشدد على أن المقاومة ستقطع اليد التي ستمتد إلى سلاحها، مشيراً إلى أن السلطة تجاوزت الخطوط الحمر، وأن حزب الله لم يعد أمامه أي خط احمر. كلام نصر الله تضمن مجموعة من الاتهامات للحكومة والأكثرية النيابية أبسطها التواطؤ مع العدو والنية في تحويل مطار بيروت إلى قاعدة للموساد الإسرائيلي، واصفاً مجلس الوزراء بأنه عصابة أدخلت البلد في مرحلة جديدة مختلفة عما سبقها. وقال نصر الله أنه لم يعد قلقاً من فتنة سنية شيعية، وشن حملة عنيفة على النائب وليد جنبلاط الذي وصفه بأنه رئيس الحكومة الفعلي. سبق كلام نصر الله موقف للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، انتقد ما سماه عقلية التسلط والاستئثار كمنهج حكم، معتبراً قرارات الحكومة جريمة بحق لبنان، وخطوة يراد منها استكمال حرب تموز بأيدٍ لبنانية. نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وصف قرارات الحكومة بأنها قد تتسبب بفتنة ارتضى بعض الزعامات أن يكونوا أدواتها. البارز أيضاً في مواقف اليوم ما صدر عن قيادة الجيش من إشارة إلى أن الاستقرار العام في خطر، وأن غياب الشعور بالمسؤولية الوطنية العامة يحد من قدرة الجيش على القيام بدوره الوطني الجامع واستمرار الوضع على حاله يمس بوحدة المؤسسة العسكرية.
2008-05-09 12:59:30