- صحيفة 'السفير'نضال بشارةانتظرنا فضائية &laqascii117o;الإخبارية السورية" أن تفي بما وعدتنا به من شعارات عدة أطلقتها منذ بدء بثها الذي لا يزال تجريبياً، والتي في مقدمتها &laqascii117o;الحيادية المهنية في الأخبار والوضوح في الآراء"، و"إعلام لا يبرر للحكومات أفعالها". إلاّ أن أحداث يوم الجمعة الفائت، أثبتت عكس ذلك. فالخبر الذي نشرته على الشريط، بعنوان &laqascii117o;هام &laqascii117o;، أثبتت من خلاله دفاعها عن الحكومة وعدم حياديتها. ففيه نفت، حسب مراسلها &laqascii117o;ما تناقلته وسائل إعلام عربية، عن تفريق الشرطة لتظاهرات في منطقة المرجة، أو المزة". وأكدت وجود &laqascii117o;مسيرات تأييد لقرارات القيادة السورية" التي كانت قد أعلنتها مستشارة رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان في مؤتمر صحافي مساء الخميس.
وما نفته القناة أكدته بعض الفضائيات العربية، ومنها &laqascii117o;الجزيرة" بالصور. ولم تستطع &laqascii117o;الإخبارية السورية" تأكيد مسيرات التأييد بالصور، إلاّ بعد أكثر من ساعتين. فالمهنية والموضوعية تفرض صوراً من المكان ذاته لتأكيد الخبرين أو نفيهما، لإقناع المشاهدين الذين لا بد أنهم يستغربون غياب القناة عن تغطية الأحداث في المدن السورية. وهذا الغياب للإعلام السوري اعتبرته الدكتورة نهلة عيسى نائبة عميد كلية الإعلام في دمشق تقصيراً عبر &laqascii117o;الأورينت"، كما اعتبرت عدم السماح لتلك الوسائل بالدخول الى درعا خطأً إعلامياً كبيراً.
وفي السياق ذاته أكد مراسل &laqascii117o;بي بي سي العربية"، الزميل عساف عبود في اتصال هاتفي هذا الخطأ الإعلامي عندما قال &laqascii117o;أجبرتنا القوات الأمنية الآن على الخروج من درعا قبل أن تنتهي صلاة الظهر، حرصاً منها على سلامتنا". كما أكد مراسلون لفضائيات أخرى عدم السماح لهم بدخول المدينة. ونعتقد وفق الشروط المهنية للإعلام أن تغطية &laqascii117o;الإخبارية" لما حدث في المدن السورية كانت ستعطيها المصداقية، أكثر من أحد شعاراتها &laqascii117o;الإخبارية تدعوكم للمساهمة في مصداقيتها". كما أنها كانت ستضع حداً لتضخيم ما جرى، وفق ما كانت تتهم به (مع عدد آخر من الإعلاميين)، فضائيات ومواقع إعلامية عربية. من بينهم الزميل مصطفى المقداد نائب رئيس &laqascii117o;اتحاد الصحافيين في سوريا"، الذي وجّه هذه التهمة للفضائيات ومنها &laqascii117o;العربية"، ما دفع بـالزميلة نجوى قاسم للقول إن &laqascii117o;العربية" تعرض ما يصلها من صور بوساطة الهواتف الخلوية، في ظل عدم السماح بالتصوير.
أما الباحث والإعلامي حسين العودات فكان أكثر موضوعية لقوله بأن &laqascii117o;هناك جزءا قليلا من المبالغة في ما تعرضه الفضائيات"، محملاً عبر &laqascii117o;بي بي سي" الإعلام السوري المسؤولية &laqascii117o;لغيابه عن تغطية الأحداث".
وحدها سميرة المسالمة رئيسة تحرير صحيفة &laqascii117o;تشرين"، كانت أكثر جرأة باعترافها عبر &laqascii117o;الجزيرة" بمطالب المتظاهرين في المحافظات، وأشارت إلى أنهم في حمص يهتفون &laqascii117o;بإسقاط المحافظ". ولم تكتف بالتعويل على حزمة القرارات التي صدرت عن رئيس الجمهورية في انفتاح الإعلام السوري وتطويره، بل وجّهت نقداً ذاتياً لنفسها عندما اعترفت بأنها كانت تحجب في الصحيفة بعض المعلومات الدقيقة التي تخص بعض المحافظات، ووعدت بالعمل على تجاوز ذلك في المستقبل.
فهل نشهد قريباً تجاوز الإعلام السوري لما وقع به من أخطاء، ويكشف لنا حقيقة &laqascii117o;الجماعات المسلحة" التي تطلق الرصاص في المدن السورية على المتظاهرين، الذين أسعدهم ما أمر به الرئيس بشار الأسد بعدم إطلاق النار عليهم، ما يعني السماح لهم بالتظاهر، وبذلك يحافظ الإعلام على الوحدة الوطنية ويحمي سوريا من أية نعرات؟