تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية المسائية في المحطات اللبنانية مساء الأحد 11/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
بيروت استعادت هويتها وعادت عربية عاصمة للمقاومة بعدما لفظت سماسرة الدم والمال. وها هو الجبل الأشّم يستعيد عروبته وتاريخ الموحدين الدروز الحقيقي، جبل كمال جنبلاط ومجيد إرسلان وسمير القنطار يعود رمزاً للنضال ضّد الصهاينة لينتهي زمن زمرِ عملائهم: زمر وليد جنبلاط والصغار لديه ممن كان يهينهم البيك أمام الملأ، أمثال أكرم شهيب ومروان حمادة وهشام ناصر الدين وغيرهم ممن عاثوا فساداً ليس في الناس فحسب، وإنما في العقيدة والموقف والأصالة. اليوم حصد وليد جنبلاط ما جنته يداه، وقرّر الشرفاء في الجبل ان ينظفوه من القتلة واللصوص والكذابين، فسرعان ما انهار البيك مستنجداً بالأمير طلال إرسلان ان يحفظ له ما تبّقى من ماء وجه، مدركاً اكثر من غيره الحقائق الجديدة التي فرضتها المعارضة، وان الزمن لا يمكن ان يعود إلى الوراء. اليوم سقط رئيس الحكومة الفعلّي ومعه نائبه فؤاد السنيورة بعدما اسقط من يدهما، وبات الأخير أمام الحقيقة المرة التي طالما حاول ان يخفيها وراء تمثيلياته، لكن لا مفَّر. فزمن الضحك على اللبنانيين انتهى ودموع التماسيحِ ما عادت تنفع أمام الوثائق التي سارع في إرسالها إلى مستخدميه الخارجيين حتى قبل ان ينشرها في الجريدة الرسمية ليقّدم لهم طقوس الطاعة التي يؤديها في التآمر على المقاومة، لكن ما بني على باطل فهو باطل، لذلك وإزاء الغضب الشعبي العارمِ الذي شاهد السنيورة قدراً بسيطا منه، بات يستعجل عودة وزيره الغائب طارق متري ليكتمل النصاب ويلغي رسميا القرارات المظلمة، كما طلبت قيادة الجيش، وإن كان يمنّيِ النفس واهماً بأن ما سيصدر عن المجتمعين في القاهرة يمكن أن يعطيه جرعة دعمٍ فينقلب على كلامه كما فعل اليوم عن كلام الأمس، أو تصدق بعض الأنباء المتواترة عن احتمال تقديمه استقالته. أما ماذا بعد، فالمؤكد هو سقوط الموالاة سريعاً وارتسام حقبة سياسية جديدة بعد سقوط أوهام الاعتماد على الخارج التي طالما هولوا بها على الداخل، وهي حقبة سيكون لها انعكاسات على المشهد الإقليمي حتماً. أما ماذا بعد؟ فالمعارضة تقول لكل لحظة ظروفها ويبنى في وقته على الشيء مقتضاه، وشرطاها معروفان، ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، والسلام.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
الجبل على خط النار، والقرى التي لم تستعد عافيتها من الحرب بعد قطفت من الذاكرة اليوم مشاهد الدخان الأسود وإن اختلفت أسباب باعثيه. اسم تلة 888 الذي كان رفيق حرب الجبل عادت له أمجاده التاريخية من دون أن تكون المرحلة ذاتها، التي قد تكون مختصرة على الأرض لكون التوازن مختلفا هذه المرة. فحصر النار ممكن، وقد تولى أمره الأمير طلال إرسلان، الذي فوضه جنبلاط التنسيق مع المعارضة لتسليم الجبل إلى الجيش، وقد نجحت اتصالات إرسلان حتى الساعة في بدء انتشار الجيش ووقف إطلاق النار، وهو أجرى اتصالا بقائد الجيش العماد ميشال سليمان، ابلغه فيه شروط المعارضة وأهمها تسليم سلاح التقدمي إلى الجيش وإقفال مكاتبهم العسكرية. وحتى الآن يسجّل لزعيم دارة خلدة إمساكه بكرة النار ومساعدة الجيش على الانتشار، حيث أكد إرسلان للجديد انه تم وقف إطلاق النار في كل القرى مع بعض الخروق، معلنا انه لن يكون هناك دخول لحزب الله إلى القرى الدرزية. حصيلة وقف النار جاءت بعد ساعات من الاشتباكات، وشهدت سيطرة للمعارضة على بعض القرى. وفيما كان الجبل يُستوعب امنياً، كان العرب يجتمعون على جمر الأزمة ويقررون إيفاد عمرو موسى إلى بيروت بعد ان وجهوا نداء عاجلا لوقف النار. هذا وقد تسلل إلى اجتماعهم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش، الذي عقد لقاءات قبل وبعد الاجتماع الوزاري مع الامين العام لجامعة الدول العربية، وشوهد خلف الوزراء العرب بدل قدومه على وجه السرعة إلى بيروت لدعم منتظري الدعم. وعلى مقلب السراي اجتمع الوزراء لإعلان فعل الندامة على ما اقترفته قراراتهم من خطيئة بحق الوطن، ولأن الوزراء بلا نصاب فيرجّح انعقاد الجلسة الحكومية غداً والتي ستشهد التراجع الكبير. حصيلة المشهد وقف إطلاق نار في الجبل، تسريع عربي في القاهرة، عجلة وزارية في السراي، وانتظار لعمرو موسى في بيروت الذي قد يصل عبر المدرج 17.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
هل هو مشروع لاغتيال البلد يسير فيه فريق السلطة المتسلط؟ وهل أمر العمليات الذي أملاه له رعاته يقضي بنقل التوتر من مكان إلى مكان لإغراق البلد في آتون الحرب؟ بالأمس واليوم، كانوا يزعمون أن ليس لديهم ميليشيات مسلحة فإذا بهم وبعصاباتهم المسلحة بمختلف أنواع الأسلحة يعيثون بأمن الوطن والمواطن من الشمال إلى الجبل مروراً بالبقاع. بالأمس واليوم، زعموا أن مشروعهم هو الدولة فإذا بهم يكادون يأتون على الدولة فبعدما ارتكبوه من مجازر في حلبا وطرابلس وبعدما هجروا المواطنين وأحرقوا منازلهم تحركوا جبلاً فاعتدوا على المواطنين في قراهم ليس إلا لأنهم من أنصار المعارضة. أطلقوا النار والقذائف على المنازل ما اضطر أنصار المعارضة للرد عليهم، فاندلعت الاشتباكات التي امتدت في مناطق عدة من الجبل، والملفت استخدام مسلحي ميليشيا الحزب التقدمي المدفعية الثقيلة وقذائف الهاون في اعتداءاتهم، ورغم حملاتهم المستمرة على الجيش خصوصاً الحملة المركزة التي شنها رئيس فريقهم المتسلط فؤاد السنيورة، ورغم رفضهم تسليم مواقعهم وأسلحتهم طوعياً إلى الجيش ليبسط سلطته ويتسلم الأمن والذين حاولوا رمي كرة النار بين يديه، ها هم بعدما أُسقط في يدهم يطلبون تسلم الجيش الأمن وزمام الأمور. على أي حال فإن اندلاع المعارك في الجبل رافقها اتصالات سياسية حثيثة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار كان يفترض أن يدخل حيز التنفيذ اعتباراً من السادسة مساء، ليبدأ بعدها انتشار الجيش، غير أن مسلحي ميليشيا التقدمي استمروا في إطلاق النار، رغم التزام أنصار المعارضة بنداء الوزير السابق طلال إرسلان بضبط النفس ووقف النار، تمهيداً لانتشار الجيش واعتباراً من السابعة مساء تقريباً دخل وقف النار حيز التنفيذ، وبدأ الجيش عملية الانتشار.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
انتهت في أحياء العاصمة، وتشارف على الانتهاء في مناطق الجبل. اجتماعٌ عربي في القاهرة، ووفدٌ بمعية عمرو موسى إلى بيروت. هكذا تلخَّص أحداث اليوم الخامس من المحاولة الانقلابية الفاشلة. في بيروت أولاً، اكتشف فؤاد السنيورة فجأة أنه لم يكن موفقاً في تعبيره أمس، بعدما كانت وثائق عين التينة قد كشفت أن كلام صاحب الدولة لم يكن غير دقيق وحسب، بل أصلاً وأيضاً غير صحيح. وفي الجبل ثانياً، أعلن وليد جنبلاط تراجعه عن أكل الأخضر واليابس وانتزاع الصواريخ وتهليله بالحرب والفوضى، فبعدما فجّر البلاد من أقصاها إلى أقصاها، بناء على مراسلة مدبجة بالاشتراك بينه وبين الياس المر ومروان حمادة، ظهر جنبلاط اليوم بمظهر غاندي الزمن المعاصر 'لا سلاح. لا معارك. لا مراكز'، لكن الوقائع ظلت تصفه بما وُصف به السنيورة، فمن جهة أولى أكدت المعلومات أن ما أعلنه جنبلاط اليوم كان موضع اتفاق أبرم بينه وبين عين التينة بالأمس، لكن جنبلاط أجل سريانه وراح يماطل ويسوّف، مراهناً على تطورات خارجية في اللحظة الأخيرة، وهو ما أدى إلى مزيد من الضحايا والدمار. من جهة ثانية، ورغم الإعلان الجنبلاطي، استمرت المعارك في أكثر من منطقة في الجبل، رغم اتجاهها إلى حسم واضح لقوى المعارضة. أما في القاهرة، فانتهى اجتماع وزراء الخارجية العرب، في غياب دمشق، إلى إقرار زيارة بيروتية سريعة، لكن المعلومات تؤكد أن العقدة لا تزال في الموقف السعودي المتعنت، وهو ما استمر إعلام الرياض مرآةً دقيقة له، كأن ثمة من يعتقد هناك أن من قبض منهم الأموال، أعطاهم في المقابل الحق الكامل في القبض على أرواحهم، خدمة لمصالح من دفع ومن يأمر. لكن قبل السياسة، لنبدأ من ميدانيات هذا اليوم الأبرز، من تطورات الجبل.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
في مؤتمره الصحفي يوم الخميس 8 أيار قال الأمين العام لحزب الله 'أنا في بنت جبيل العام 2005 كنت واضحاً وكان رئيس الحكومة الحالية السيد وليد جنبلاط موجوداً ويهز برجليْه وقلت بوضوح أن اليد التي ستمتد إلى سلاح المقاومة أياً تكن سنقطعها، واليوم جاء يوم الوفاء لهذا القرار'. هذا التهديد الصريح العلني الذي وجهه السيد نصر الله نفذه يوم الأحد في الحادي عشر من أيار. لم يأبه حزب الله بتراجع وليد جنبلاط واستدراكه السياسي المتكرر وتواصله مع الرئيس نبيه بري خلال الأيام الماضية واعتذاره الصريح أمس وتحمله المسؤولية تجنباً لإراقة الدماء والفتنة ما يعني أن حزب الله كان أعد خطة نهائية فهاجم بسلاح المقاومة بعد الظهر على عدة محاور منطقة عالية والشحار الغربي، فيما كان عناصر تيار التوحيد يحاولون التمدد في عمق الشوف. مرة أخرى وتجنباً للدماء فوض وليد جنبلاط بالتنسيق مع نبيه بري خصمه التقليدي الأمير طلال إرسلان بالتفاوض مع حزب الله ليكون الجبل في عهدة الجيش اللبناني، ورغم ذلك استمرت المعارك حتى ما بعد موعد وقف إطلاق النار عند السادسة، ما يعني احتماليْ: إما أن يكون الضغط العسكري استمر للحصول من جنبلاط على تنازلات إضافية، وإما أن يكون عدد كبير من عناصر الحزب التقدمي الاشتراكي قد رفض إلقاء السلاح. كل ذلك كان يجري في وقت كان اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة يحاول جاهداً، وبغياب سوريا الفاعل، التوصل إلى موقف لم يتجاوز توجيه النداء لوقف إطلاق النار فوراً والتوافق على توجه عمرو موسى مع رئيس الوزراء القطري إلى لبنان خلال الساعات المقبلة.

2008-05-12 16:54:38

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد