تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية المسائية في المحطات اللبنانية مساء الأربعاء 14/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
في 4 أيلول 2006 خرقت قطر إقفال إسرائيل لمطار بيروت، فحطت أول طائرة لخطوطها فيه بعد تعطيله لسبعة أسابيع. في 14 أيار 2008 خرقت قطر إقفال حزب الله لمطار بيروت، فحطت أول طائرة لخطوطها فيه بعد تعطيله لليوم السابع على التوالي. تسعى قطر التي ترأس اللجنة العربية إلى التوصل إلى فتح المطار والطرقات كمؤشر إلى بداية نجاح مهمتها. فهل المعطيات السياسية تأخذ هذا المنحى؟ المعارضة تطرح العودة عن قراريْ شبكة الاتصالات والعميد شقير لإعادة فتح المطار والطرقات، فيما الحكومة تضيف إلى هذين الشرطيْن شرط إزالة الاعتصام في وسط بيروت. وبين الشروط والشروط المضادة يُطرح أكثر من سؤال عن حظوظ نجاح مهمة اللجنة العربية. الجميع في انتظار تطوريْن، الأول ما ستخرج به الحكومة بعد جلستها هذا المساء، والثاني حصيلة ما ستتوصل إليه اللجنة العربية بعد أن تكمل جولتها على القيادات والمسؤولين، والتي ستنهيها هذا المساء بلقاء مع النائب سعد الحريري. وفي الانتظار، شهدت مختلف المناطق هدوء تراوح توصيفه بين استراحة محارب تحضيراً للمرحلة الثانية من الخطة خصوصاً إذا باءت مساعي اللجنة العربية بالفشل. هذه الاستراحة أبقت على الاحتقان والتوتر الذي عكسته الحركة الخجولة في الشوارع خصوصاً أن ما تحقق كان انكفاء للمظاهر المسلحة وليس إزالة المظاهر المسلحة، ولفت في هذا المجال ما عنونت به وكالة الصحافة الفرنسية أحد تقاريرها الإخبارية، والذي جاء فيه: التوتر الطائفي بين السُنة والشيعة جمر تحت رماد التهدئة في بيروت. في غضون ذلك صدر موقف أميركي بارز على لسان الرئيس بوش الذي أعلن لإسرائيل أن إيران تسعى لزعزعة الاستقرار في لبنان وتقويض الديمقراطية فيه من خلال دعمها لحزب الله.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
ساعات قليلة تفصل اللبنانيين عن مشهد مختلف، أما ان تتراجع حكومة السنيورة عن قراريها المظلمين وكأنهما لم يكونا، وتذهب وفريقها إلى طاولة الحوار الذي حدد جدول أعماله الرئيس نبيه بري ووافق على عقده في قطر بناء على اقتراح الجنة الوزارية العربية، أو ان تقرر المضي قدماً في اخذ البلد نحو المجهول متكئة على دعمِ جورج بوش الحازمِ، الذي قدمه لها من أمام مكتب ايهود اولمرت في القدس المحتلة وهو يحتفل بذكرى اغتصاب فلسطين، أو مفسراً الحضور المفاجئ لقائد القيادة الوسطى الأميركية إلى لبنان على وجه السرعة على أنه دعم ميداني، مع اعتراف أميركي صريح بأن الوقت تأخر لتعديل ميزان القوى في لبنان. وفيما بدأت الحكومة الفاقدة للشرعية اجتماعها بحضور كافة أعضائها، فإن الجميع ينتظر تبلور مهمة الوفد العربي الذي يترأسه رئيس الوزراء القطري مديراً للحوار على وقع مغادرة السفير السعودي بيروت منذ يومين، بعد ان أخذت المعارضة على عاتقها التسهيل الميداني والسياسي للجنة. وفي حين لم تنم عيون اللبنانيين بسبب هول المجزرة الفاجعة التي أكملت تلطيخ يدي سعد الدين الحريري، ووجه تيار المستقبل وسقوط ادعاءات احتكار العلم والحضارة، فإن الرد المتعثر بالشكل والمضمون اليوم كشف كم هي ثقيلة هذه المجزرة وكيف دحضت المنار كل المزاعم التي لم يوفّق كتبة خطابات الحريري باسمِ السبع وهاني حمود في إنكارها ولا تبريرها، فالصور التقطها المجرمون أنفسهم وهم المعروفون بالاسم والانتماء قبل ان تصبح مشاعة على شبكة الانترنت. ولما لم يجد الحريري مهرباً من الحقيقة الدامغة ان الزمن قد تغير، عاد يهول بالفتنة المذهبية البغيضة التي نبذها الشهيد رفيق الحريري وعائلته وأركان التيار الكبار، وهنا نسأله: هل الصراع في حلبا مذهبي ام في البقاع الغربي والشمال وصيدا ام في بيروت، التي خرجت شخصياتها وقواها السياسية الوطنية والعروبية لترد عليه قبل ان يفعل احد آخر؟! وهو الذي صادر عاصمة العروبة ومشى خلف وليد جنبلاط وسمير جعجع ممن لهم تاريخ دموي طويل مع أهل بيروت. أما حكاية التسلح والميليشيا فليس سراً ان سليم دياب خرج من الحظوة ملاماً بعدما أوهمك انه يؤسس لك ميليشيا قادرة على استعادة أيام البلطجة، فإذا به يخدعك ويستنزفك مالياً، ولما أتت ساعة الحشرة انفضوا من حولك وتركوك وحيداً، صغاراً وكباراً، وخلفوا في مراكزك كل الوثائق التي تدينك قبل غيرك بتحويل تيار الوالد إلى ميليشيا مسلحة، وفي ذلك محفوظات كثيرة سيشاهد اللبنانيون اليوم جزء منها كيف تحول تيار العلم إلى عصابة، لا يمكن لأي خطاب مهما توسل العاطفة واستجداها ان يغير من الحقيقة شيئاً وهي ناصعة وبالصور الملونة.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
تراجع.. لا تراجع.. وانقلاب المواقف الذي كان سمة النائب وليد جنبلاط أصابت عدواه الرئيس فؤاد السنيورة، الذي ينام على موقف ويصحو على نقيضه، يصدر القرارين ثم تلتبس عليه القرارات من المراسيم! مجلس الوزراء تسوده البلبلة والمكابرة، ورئيسه لن بيع التراجع ألا للجنة العربية في مقابل تحرره من أي التزام، فيما كان ينتظر اللبنانيون إلغاء القرارين بمبادرة شخصية منه، وتقديم خطوة التراجع هدية إلى الوطن، ومن أشعل النيران يطفيها. كان على رئيس الحكومة ان يلغي لصالح لبنان لا لصالح العرب، وهذا يؤشر إلى ان الخلاف استحكم وتحكمت فيه دول القرار العربي، فالسعودية لن تهدي قطر مفتاح لبنان، وستدخل من نافذة الحلفاء لإقناعهم بأنهم ما زالوا أقوياء وليسوا مضطرين إلى التنازل، فيما جورج بوش شخصيا يصل إلى المنطقة لاهفا على لقاء السنيورة، وطالباً تجنيد الدعم له من كل أرباع الأرض. لهفة بوش وتحذير كوشنير مجلس الأمن ونيران سعود الفيصل واتهامه المعارضة بإبادة الناس معطوف على حاملة طائرات أميركية، كلها مطبات أميركية سعودية في هواء الحل العربي، ولكن أين النائب وليد جنبلاط من هذه المعادلة؟ وهو الذي رمى أوراقه السياسية باكرا محتفظا بالأوراق العسكرية الثقيلة، وحده جنبلاط قادر على قلب الموازين وترجيح كفة التسوية من بين فريق تعنت في القرار وبات يخجل من الاعتذار والتراجع ويبحث عن صيغة تحفظ له ماء الوجه، ولهذه الغاية اجتمع مجلس الوزراء على أنباء متناقضة: واحدة ترجح القبول بالأمر الواقع، وثانية تكتفي بتأييد بيان قيادة الجيش، وثالثة تتوقع التجميد لا الإلغاء. لكن المؤكد ان مجلس الوزراء كان يفاوض على تحريره من أي التزام بموضوع الحوار وعودة الأمور إلى ما كانت عليه قيل السابع من أيار في مقابل إلغاء القرارين. بيد ان اللجنة العربية التي جالت في بيروت لم تعط أي التزامات حتى الساعة، مقدمة الأرض القطرية مكانا للحوار. اللجنة دخلت مطار بيروت من عميد نصف الثورة الذي كان في عداد مستقبلي الوفد العربي، وقد فتح المطار استثنائياً لمرور الوفد، فيما يؤمل من المعارضة تحويل الاستثنائي إلى مؤقت ليتمكن المحاصرون في الخارج من العودة إلى وطنهم. فك الحصار عن المطار ضربة معلم لو فعلتها المعارضة، حتى ولو لم تقبض الثمن السياسي الفوري، ويكفيها ان الثمن هو رضا الناس.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
'يا سمسم' هي الكلمة السحرية التي إذا ما نُطقت قد تفتح أبواب الحلول، والمرادف الدقيق لهذه الكلمة السحرية هو تراجع الحكومة اللا شرعية عن قراريْها اللذين أشعلا الأزمة والعودة إلى طاولة الحوار وفق دعوة الرئيس بري وهما شرطا المعارضة للعودة عن العصيان المدني. الأجواء حتى اللحظة ومع قدوم اللجنة الوزارية العربية إلى بيروت عبر المطار ومباشرتها على الفور انطلاقاً من عين التينة برنامج لقاءاتها مع القادة السياسيين تشير إلى أن الحكومة اللا شرعية المجتمعة برئاسة رئيسها فؤاد السنيورة في السراي الحكومي قد تتجه إلى إلغاء القراريْن اللذين اقترفتهما بحق البلد والسؤال الآن هل سيتم الإلغاء من دون محاولات تشاطر والتفاف ومساومات على خلفية استمرار المراهنات على شيء ما وُعدوا به؟ وهي رهانات يثبت يوماً بعد يوم بأنها أشبه بحبال الهواء. وفي الانتظار تحركت اللجنة الوزارية العربية بصمت متنقلة بين المقرات بحثاً عن حل للأزمة اللبنانية وسط تفاؤل عبرت عنه أوساط عين التينة لأن هذا التحرك العربي يضع الأمور في الإطار الصحيح. في وقت أكد الرئيس بري خلال لقائه اللجنة العربية أن الأمور قد تعود إلى ما قبل تاريخ اتخاذ القراريْن اللذين تسببا بالأزمة بمجرد العودة عنهما ويبدأ الحوار حول ما تبقى من بنود المبادرة العربية كسلة متكاملة، علماً أن الرئيس الحص أعلن اليوم أن المخرج الوحيد هو ما طرحه الرئيس بري حول إعلان النيات. لكن رغم تقدم المساعي راهناً على ما عداها في ظل التحرك العربي تبقى الخشية قائمة من محاولات التشويش والتخريب على هذا التحرك، ويبرز في هذا المجال الموقف الأميركي مع وجود الرئيس جورج بوش في المنطقة للمشاركة في الذكرى الستين لاغتصاب فلسطين. فبعدما أغرق بوش السنيورة بكيل المديح قبيل قدومه رفده مجدداً بثقالات أخرى من المدائح بعيد وصوله إذ كرر دعمه الحازم للسنيورة متهماً حزب الله بأنه انقلب على الشعب اللبناني.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
ما لم يطرأ طارئ غير مرجح تتجه حكومة السراي هذا المساء إلى العودة عن خطوتيها اللتين أدتا إلى انفجار الوضع قبل أسبوعٍ كامل. المعارضة لم تشترط صيغة محددة لهذه العودة، وبالتالي فهي لا تفرض صدور بيان صريح يبدأ بالقول 'نتراجع عمّا فعلناه'، وهذا ما سمح للاتصالات الداخلية والعربية ببلورة اتجاه آخر، بحيث يخرج لقاء السراي الليلة بإعلان يتبنَّى ما صدر عن قيادة الجيش لجهة رئاسة جهاز أمن المطار وشبكة الاتصالات الهاتفية السلكية التابعة لحزب الله. هكذا تحفظ للسنيورة ماء الوجه. فيما يتجه بعض الوزراء المزايدين إلى تسجيل اعتراض شكلي، تجنُّبا لمزيد من النكسات الإعلامية والشعبية التي أصابت الجهات التي يمثلون. إلا أن بعض الموالاة ظل حتى إعداد هذه النشرة يجزم بعكس كل ما سبق وببقاء السراي على ما قامت به، وبالتالي إجهاض كل التسوية التي بدأت مع وصول الوفد العربي. وعلى هذا الصعيد تتجه المساعي إلى تحقيق المطلب الثاني للمعارضة أي الذهاب إلى الحوار، أكان في بيروت أم في الدوحة، علماً أن أجواء الموالاة تشير إلى الرهان على العودة إلى العرقلة عندها بالاتكال على أمورٍ ثلاثة: أولاً تعنّت فريق السلطة في مسألتي حكومة الوحدة وحدود الدائرة الانتخابية، وثانياً الرهان على رفض السعودية لأي حوار ناجحٍ مثمر ترعاه قطر وتستضيفه، وثالثاً انتظار ما بعد زيارة بوش إلى المنطقة وسط كلام واشنطن عن الذهاب إلى مجلس الأمن لدعم السنيورة رغم تطيير موعد الأخير مع بوش في شرم الشيخ والذي كان مقرراً في 18 من الجاري، والإشارات الأميركية المستعادة عن تحريك القطع العسكرية مجدداً. في هذه الأثناء بدأت بوادر التسوية على الأرض تسابق اتفاق السياسة فهدأت محاور المناوشات، ولو لم يستكمل تسليم السلاح في الجبل، وفتحت طريق المصنع التي أقفلها مسلحو السلطة، وخفتت أصوات التحريض الأصولي التابع لقريطم في طرابلس والشمال. وفي انتظار التأكد من نيات فريق السلطة عبر ما سيصدر عن لقاء السراي الليلة، نبدأ من المساعي العربية المستمرة حتى هذه اللحظة، والتي انطلقت من المدرج رقم 17 من مطار بيروت، من حيث افتعلت مجموعة السنيورة المشكلة قبل أسبوع.

2008-05-15 11:21:48

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد