البعض يعتبره مطلباً وطنياً.. والآخر للتسويق السياسي
- صحيفة 'السفير'زينب حاويعلى عجالة، توقفت &laqascii117o;الشبكة الوطنية للإعلام" (أن.بي.أن) عن عرض برنامج &laqascii117o;لا للـطائفية"، الذي كان يواكب التحرك الشبابي المطالب بإسقـاط النـظام الطائفي. فقد انقسمت ردود الأفعال والآراء حـول الـبرنامج، بين مؤيد ومعارض، لا سيما بين الناشطين والمشاركين في الحملة. فالبعض شكك في أهـدافه، خاصة أنه ينطلق من قنـاة مملوكة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري &laqascii117o;المستمر في الحكم" منذ أعوام، وبالتالي فإنه جزء من الطبقة السياسية الحاكمة. واعتبر هؤلاء أن البرنامج خطوة إعلامية بحتة، وليست عملانية ملموسة، وأنه يختصر الشعار الأساس للحملة من إسقاط النظام الطائفي بكل رموزه، الى حصره بمقارعة الطائفية السياسية.
في المقابل، رأى البعض الآخر البرنامج بعين إيجـابية كونه شكل &laqascii117o;منبراً" لإيصال الصوت، فيما لم &laqascii117o;تجرؤ" محطات تلفزة أخرى على تخصيص برنامج يعنى بهذا المطلب الوطني.
واكب البرنامج التحرك الشبابي بعيد انطلاقته الأولى في السابع عشر من شباط، واستضاف مشاركين من المجتمع المدني والناشطين في التحرك. بدايـة كان البث مسجلاً ما آثار حفيظة البعض، وزاد التشكيك بصدقية نشر الآراء الواردة فيه لامكانية إخضاعها لعملية المونتاج . أما الأسباب &laqascii117o;فلوجستية"، بحسب معدّ ومقدم البرنامـج الزميل قاسم دغمان، &laqascii117o;لأننا كنا نقدم إحدى عشرة حلقة يوميــة مواكبة للحراك الشبابي"، ثم اقتصر العرض على مساء يومي الجمعة والأحد مباشرة على الهواء".
وعن إمكانية التسويق لسياسة الرئيس بري، يؤكد دغمان أن رئيس المجلس لم يتدخل لا من قريب أو بعيد في البرنامج، علماً أنه أساساً هو &laqascii117o;أم الصبي" في مطلب إسقاط الطائفية، من خلال دعوته المستمرة لتشكيل &laqascii117o;الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية".
وعن كيفية اختيار الضيوف، يؤكد أن لا &laqascii117o;معيار محدداً سوى نشاطهم وقدرتهم على محاكاة الرأي العام، والالتزام بالرأي حول إلغاء الطائفية سواء مع أو ضد".
وعن الدعوة الى مقاطعته، يقول &laqascii117o;إن هؤلاء حكموا على البرنامج من بعيد، ثم بدلوا مواقفهم بعد مشاهدة عدة حلقات باعتبار أن مطلبه وطني".
من جهته، شكك الإعلامي والناشط في الحراك الشبابي لإسقاط النظام الطائفي موسى عاصي في مصداقية البرنامج الذي &laqascii117o;ترافق مع مجموعة خطوات تمت عبر الخطاب السياسي لرئيس المجلس، وحملة إلغاء الطائفية السياسية، في محاولة لتلقف جمهور يعيش الإحباط بسبب السياسة المتبعة من قبل فريقي 8 و14 آذار".
وعاصي الذي دعا سابقاً الى مقاطعة البرنـامج، عاد بعد نقـاش مع القـيمين علـيه، لاقتراح توسيع مروحة الضيوف لتطال &laqascii117o;الطيف المسيحي" المتبني لهذا الحراك أو المعارض له، مع توسيع نطاق المواضيع التي يتضمنها البرنامج لتطال: &laqascii117o;الحرب، الفساد، الوساطة والرشوة"...
إذاً على ضوء كـل ذلك، لماذا توقف عرض البرنامج فجأة؟ سؤال يرد عليه دغمان بالقول: &laqascii117o;السبب هو تجنب تكرار المواضيع والمواقف، وتراجع حماسة الحراك الشبابي، على أن نطل قريباً في برنامج آخر قد تكون الطائفية حلقة من حلقاته، وليس الأساس".