تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الخميس 16/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
لأن واشنطن لا تعرف جيداً ما هو شكل التحرك الدولي للضغط على سوريا وإيران بشأن دعمهما المفترض لتحرك حزب الله في لبنان، كما قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ولأن الرئيس بوش وإدارته يحصران اهتمامهما بالمسار الفلسطيني- الإسرائيلي، حيث قال بوش في الكنيست اليوم وفي ذكرى النكبة أن شعب إسرائيل قد يزيد على سبعة ملايين نسمة بقليل، لكن عندما سيواجه الإرهاب والشر فإن عدده سيكون ثلاثمئة وسبعة ملايين لأن أميركا إلى جانبه، ولأن التوازن الهش المستمر على الأرض في لبنان منذ ثلاث سنوات كان يحتاج إلى تغيير ما لتحريك الأمور، وقد حدث. لم يبق أمام مختلف الأطراف سوى الرضوخ لشروط اللجنة الوزارية العربية، فكان إعلان الاتفاق رغم تجاذبات اللحظة الأخيرة. الموالاة والحكومة حصلتا على التعهد بالامتناع أو العودة إلى استخدام السلاح لمكاسب سياسية، خصوصا بعد إضافة البند السابع الذي يقول أنه يكون لكل بند من بنود هذا الاتفاق ووفقاً لنصوصه نفس القوة والمفعول ويلتزم الفرقاء التزاماً كاملاً تطبيقها كلها بالإضافة إلى رعاية عربية للحوار. أما المعارضة فربحت سلة شروطها شبه كاملة، وأهمها العودة إلى ما قبل 5 أيار 2008 والعودة إلى الحوار وفق أجندتها المعلنة وتأجيل البحث في موضوع السلاح إلى المرحلة الثانية من الحوار بعد انتخاب الرئيس، بالإضافة إلى التمسك بالاعتصام إلى عشية انتخاب رئيس الجمهورية. أما بعد، فماذا عن مواقف الأطراف الإقليمية؟ ماذا عن السعودية؟ وماذا عن سوريا، رغم أن أمير قطر كان في دمشق يوم السبت الماضي؟ وماذا عن أميركا؟ ثم ماذا عن إسرائيل؟ وهل نحن على عتبة اتفاق طائف جديد يكون هذه المرة انطلاقاً من الدوحة؟ وما هي العقبات التي ستعترض الحوار؟ وهل ستأخذ وقتاً طويلاً؟ في أي حال فور إعلان الاتفاق فُتحت الطرق، طريق المطار ثم الطرق في بيروت وكذلك طريق المصنع.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
ستون عاماً على النكبة وفلسطين باقية ما بقي الدهر. ستون عاماً من المقاومة والصمود والحلم هو هو، العودة إلى أرض الأجداد مسرى الرسول الأعظم ومهد المسيحِ ابن مريم عليهم السلام. ستون عاماً من الإرهاب حشدت له دولة الاغتصاب ما أمكنها من شخصيات ليحتفلوا معها بذكراه، مقدمين الدم الفلسطيني والعربي قرابين لأصنامهم، وعلى رأسهم جورج بوش، الذي لم يكفه سفك الدماء من أفغانستان إلى العراق ولبنان حتى جاء إلى فلسطين ليختم ولايتيه منها، متوعداً قوى المقاومة والممانعة بمزيد من عدوانه. لكن خيبة بوش كانت كبيرة وعلى مرآه ومسمعه، عندما تلقى مشروعه في لبنان ضربة قاصمة، بعدما تراجعت الحكومة اللاشرعية عن قراريها المظلمين وباتت البلاد على عتبة مرحلة جديدة، من معالمها التالي:أولا الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل النزاعات والبحث عن شراكة في الحكمِ تشمل الجميع ولا تؤدي إلى اتخاذ قرارات كالتي التي اتخذت. وهذا ما ترجم اليوم في ختامِ مهمة الوفد العربي بالاتفاق على بدء الحوار غداً في الدوحة وفق جدول أعمال يناقش بندي حكومة الوحدة وقانون الانتخاب، وهو ما طلبته المعارضة منذ بداية الأزمة، ولم تترجم الوقائع الميدانية التي حصلت لفرض شروط جديدة، وكرّست مبدأها بالتسوية على قاعدة لا غالب ولا مغلوب برفض تحقيق أيِ مكاسب سياسية بالسلاحِ، وفق ما جاء في الاتفاق. ثانياً: الخلاف سياسي وسيبقى كذلك لا علاقة له لا بالطوائف ولا بالمذاهب، مهما بخَّ الحاقدون من سموم، والوقائع التي حصلت خير دليل على ذلك. ثالثاً: الجيش اللبناني كان وسيبقى في موقعِ الحياد في الصراع السياسي، يضمن أمن اللبنانيين ويحميهم من الأخطار، ولا يستجيب للمحرضين ممن رشَّحوا العماد سليمان ظناً منهم أنهم يقايضون الرئاسة بضرب الجيش والمقاومة. رابعاً: ان ما حصل ستكون له تداعيات كبيرة على مستوى المنطقة، بعدما تخلّى الأميركيون سريعاً عن حلفائهم المحبطين في لحظة الحشرة، وبعد سقوط الأحادية العربية وبدء إنشاء نظامٍ عربيٍ جديد ظهرت مؤشراته في نتائجِ اجتماعِ القاهرة وفي اتفاق بيروت.خامساً: لا شك في أن ما جرى سيترك تداعيات كبيرة داخل تيار المستقبل ستنعكس على شكل تحالفاته الداخلية والخارجية المقبلة، وبالتالي على الخارطة السياسية الجديدة في لبنان بعدما ترك وحيداً من قبل من زجوه في مواجهة لا تمت بصلة لا إلى إرث الشهيد رفيق الحريري ولا إلى بيروت عاصمة العروبة والمقاومة. سادساً: بالقدر نفسه ينسحب الأمر على مسيحيي السلطة الذين بدوا ملحقين أو عاجزين مكتفين بالنفخِ في بوق الفتنة، فيما موقع العماد ميشال عون يزداد رسوخاً وصدقية على المستوى الشعبي بعدما قدّم التفاهم التاريخي مع حزب الله اختباراً جديداً لفاعليته في الأزمات.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
قطفتها قطر وأهل الطائف إلى الدوحة غدا لبدء حوار استعصى في بيروت. لم تضمن اللجنة الوزارية إعطاء مواعيد بعيدة للحوار الذي نزل كالخبر العاجل، ربما لأن القيادات اللبنانية لا تترك بمفردها ولو يوما واحدا تخوفا من تكرار التجربة. أعلن الاتفاق الذي سارت كلماته جنبا إلى جنب مع الجرافات التي عملت لفتح الطرق وبينها المطار. أنهى الاتفاق أسبوع الآلام اللبناني وأعاد الأمور إلى ما كانت عليه في الخامس من تيار مايو بناء على سلة كانت حتى الساعات الأخيرة محور حرق أعصاب وتفاوض، لا سيما في مسألة السلاح التي خلصت إلى تعهد الأطراف بعدم العودة إليها بهدف تحقيق مكاسب سياسية، على ان يتوج الاتفاق بإنهاء الاعتصام في وسط بيروت عشية انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان والذي سمي بالاسم، وهي نقطة كانت أيضا موضع خلاف محدود. وفيما قيادات الصف الأول تتأهب للسفر غدا إلى الدوحة، كانت العين على السعودية التي لم يرصد لها بعد أي موقف مرحب أو داعم لعمل اللجنة العربية، ما يعزز المخاوف من دور لها يقلب المعادلة. فالوصول إلى الدوحة لبدء الحوار أصبح مضموناً لكن الخروج منها باتفاق على كل البنود لا يضمنه احد، والضمانة الوحيدة على ما يبدو هي زعيم الجبل وليد جنبلاط، الذي استقرت آخر آرائه على أن الخلاف السياسي مع السيد نصر الله مؤقت وأن الجبل سيحمي ظهر المقاومة، وذلك بعد ان شكل جنبلاط أداة ضغط ليل أمس لإلغاء القرارين الوزاريين وتردد أن عددا من الوزراء كان من أنصار اللاعودة وعدم التراجع، استكمالا للخطوة الرعناء التي دبرّت في ليل وصدرت بحسب توقيت بدء الدوام الأميركي. وبعد... الاتفاق أنجز، القيادات ستغادر، المطار فُتح، وأول طائرة وصلت قبل قليل من قبرص وحلّقت في أجواء بيروت تحية لانجاز الاتفاق، أما الحكومة فيرجح أنها وقعت ضحية أعمالها، ولن يكون لوزرائها بعد الآن أيادي للتوقيع، وبعدما جربوا تفكيك شبكة شبكوا وقيدوا برد الفعل، فيما سلاح المقاومة عاد سلاحا محرما وربما يشرّع في حوار الدوحة.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للاعلام:
وفي اليوم الثاني من مهمتها السريعة في بيروت وغداة تراجع الحكومة اللا شرعية عن قراريْها اللذين تسببا بالأزمة تصاعد الدخان الأبيض من أوتيل فينيسيا بحضور اللجنة الوزارية العربية وممثلين عن فريقيْ المعارضة والموالاة. خرجت اللجنة الوزارية العربية بلسان رئيسها رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وبعد تأخير نحو ثلاث ساعات عن الموعد المقرر لتعلن بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه لحل الأزمة اللبنانية، وهو ما سيُمهد لانتظام القادة السياسيين في الدوحة حول طاولة الحوار بما يؤسس لحل الأزمة اللبنانية. ويتألف الاتفاق الذي رعت اللجنة التوصل إليه من ست نقاط، تبدأ بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل 5-5-2008 وتنتهي بالتزام القيادات السياسية بوقف استخدام لغة التخوين أو التحريض السياسي والمذهبي على الفور على أن يتوجه المتحاورون اللبنانيون غداً إلى الدوحة لبدء الحوار.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
مع انقضاء هذا اليوم تنتقل البلاد من حال إلى حال ومعها يُفتح الباب واسعاً أمام الكثير من التساؤلات المقلقة. وإذا كان من الصعب على المواطنين أن ينسوا ما عانوه خلال الأيام الماضية من قتل ودمار وإحراق ممتلكات وتعدٍ على الكرامات، فسيكون من الأصعب عليهم أن يطمئنوا إلى أن كل ما جرى لن يتكرر فيما الأسلحة لا تزال محشوة في بعض أحياء بيروت والضواحي. وما يدعو إلى مزيد من القلق أن تكون بعض الأطراف في لبنان قد وصلت إلى اقتناع بإمكانية انتصار فئة على فئة أو طائفة على أخرى، وهو سلوك محفوف بمخاطر خبرها اللبنانيون منذ العام 85. لقد دفع اللبنانيون غالياً جراء مغامرات بعض الأطراف المسلحة، وعانوا الأمريْن منذ العام 75 حين اندلعت شرارة الحرب الأهلية التي وصلت إلى ذروتها في العاميْن 88 و89 والتي جاء اتفاق الطائف ليضع حداً لها. فهل هناك من يسعى اليوم إلى تجاوز ذلك الاتفاق بالدستور وصولاً إلى دستور آخر يعيد تشكيل أسس التوافق التي ارتضتها الغالبية الساحقة من اللبنانيين؟ هذه الهواجس ستكون مطروحة بقوة عشية جلسة الحوار المرتقبة في الدوحة، ليس بصفتها لبنانية صرفة بل بصفتها مؤشرات إلى ما يمكن أن يكون عليه المشهد في هذه الدولة العربية أو تلك، خصوصاً إذا اقتدى طرف أو آخر في هذا البلد أو ذاك بما حدث في لبنان وقرر شهر السلاح في وجه الدولة وإرغامها على التراجع عن قراراتها بالقوة. وحدها التسوية السلمية هي التي تنقذ لبنان والتسوية تقتضي اقتناع الجميع بألا غالب ولا مغلوب ولا قيامة لوطن لا تكون الدولة فيه هي الناظم والمنظم، المرجع والمرجعية وإليها يعود القرار. ومع أن البيان الذي تلاه رئيس وزراء قطر تضمن تعهداً من الأطراف بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح بهدف تحقيق مكاسب سياسية، وهو أمر متروك للمستقبل، فإن السؤال يبقى مطروحاً حول إصرار قوى الثامن من أيار على الإبقاء على الاعتصام وسط البلد وربط ذلك بنتائج حوار الدوحة والمثير للاستغراب أن يترك أمر انتخاب رئيس للجمهورية إلى موعد ملتبس، فيما العماد ميشال عون أبدى تحفظاً على اسم قائد الجيش العماد ميشال سليمان. ومن الواضح أن اللجنة الوزارية لم تستطع حسم مسألة سلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية وعلاقتها مع مختلف التنظيمات، إلا أن إثبات ذلك في البيان ولو عبر صياغة عامة، قد يكون مدخلاً لنقاش حول سلاح حزب الله، وهذه نقطة تسجيل للأكثرية النيابية. وتبقى الإشارة إلى أن جامعة الدول العربية ستكون مشاركة في جميع النقاشات وليست متفرجة، وهو أمر ايجابي سيضع مصداقية الجامعة على المحك.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
ماذا حصل ليل أمس؟ ماذا حصل نهار اليوم؟ ماذا سيحصل بدء من صباح الغد؟ أسئلة ثلاثة حول أيام ثلاثة هزت لبنان وسيكتب عنها تاريخه المعاصر أكثر من مجموعة وموسوعة.ليل أمس كان بعض أركان الموالاة يؤكد: 'لا تراجع عن قراري السراي. لا ذهاب إلى الحوار. لا قبول بمطالب المعارضة. الحد الأدنى سيكون التأجيل والحد الأقصى سيكون خطوةً تعيد الكرة إلى ملعب قيادة الجيش'. فجأة حصل التراجع الكامل. ماذا حصل؟ قيل إن السبب هو واقع الانهيار الكامل في البنية التنظيمية لتيار المستقبل، خصوصاً في معقليه في بيروت والشمال، رغم كل التسويقات الإعلامية والدعائية المعاكسة. وقيل إن السبب هو أيضاً نصيحة سعودية أميركية مزدوجة إلى الحريري بتلقف التسوية فوراً وكيفما كانت، لأن استمرار الأزمة سيؤدي إلى خسائر أكبر، وخصوصاً لأن انهيار تيار الحريري سيخلق فراغاً لن يملأه غير التيارات الأصولية الناشئة على جانبيه منذ أعوام. نهار اليوم، كان الموعد المقرر لإذاعة الاتفاق عند الثالثة والنصف، وكانت مسودة البيان قد وزعت صباحاً، فجأة تأخر الموعد، وقيل إن ملاحظات استجدت وتحفظات ظهرت في اللحظة الأخيرة، بعد ثلاث ساعات صدر البيان، لتظهر فيه ثلاثة تعديلات:
أولاً تبديل شكلي في ترتيب البنود، ثانياً إضافة عبارة تؤكد على أن الحوار حول علاقة الدولة بحزب الله يكون بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا بعد انتخاب الرئيس وحسب، ثالثاً إضافة فقرة ختامية تؤكد على التلازم بين كل بنود الاتفاق واعتبارها رزمة واحدة متساوية في القوة والإلزام. يبقى السؤال الأخير: ماذا سيحصل بدءً من الغد؟ مساء السادس عشر من أيار 2008 يبدأ مؤتمر الدوحة، كل الطرقات سالكة إلى هناك، من قلب بيروت ومطارها إلى كل القلوب الملآنة إقليمياً ودولياً. كل الطرقات سالكة من أجل ضمان اجتياز تلك المسافة القصيرة، بين الاستئثار والاستقلال، بين الشركة والشراكة، بين الطغمة والدولة، وبين العفن والوطن. قبل أسبوع شبَّه السيد حسن نصر الله محاولة الاغتيال الواقعة في 6 أيار 2008 بجريمة الاغتيال التي وقعت في 14 شباط 2005. زلزال اغتيال رفيق الحريري ساهم في تحرير الأرض، فهل يؤدي زلزال الأمس إلى تحرر الإنسان والوفاق؟! لنعقد الأصابع ولنتفاءل.

2008-05-16 12:03:35

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد