تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 16/5/2008

مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
أقلعوا إلى الدوحة، وفضاء الخليج تسبح فيه الآن الموالاة والمعارضة كل في طائرة. السماء من بيروت إلى الدوحة ملبدة بالزعماء اللبنانيين الذين لن يتوانوا عن العراك ولو على علو 4000 قدم، بعدما تركوا لبنان وطنا محتقن النفوس. البلاد الآن تنعم بفراغ القيادات، زعيمها المرابض هو سيد المقاومة حارساً على الوطن والسلاح، وفي انتظار الهبوط على الأرض القطرية لا معلومات عن أفق الحوار سوى أنه سيستمر 5 أيام وقد ينقل إلى بيروت، لكن الأهم من كل ذلك هو بقاء المتحاورين بمعزل عن مد يد العربية، ولا سيما أن السعودية حاذرت في الأيام الماضية وضع ثقلها لمؤازرة اللجنة العربية بعدما فقدت دورها كوسيط، والحرب الآن تدور رحاها بين قوة التعطيل السعودية ومساعي الحل القطرية، وبخاصة أن قطر استحقت ميدالية ذهبية على إخمادها النيران اللبنانية منذ بدء عدوان تموز إلى واقعة السابع من أيار، وتمكنت من انتزاع دور الوسيط عندما نسّق أميرها مع دمشق خلال زيارته الأخيرة إلى سوريا مع رئيس الحكومة حمد بن جاسم الذي توغل في الأزمة الداخلية إلى أن رأى فيه اللبنانيون وزير صنع التسويات. لكن في مقابل وزراء التسوية هناك دائما وزراء حرب، يُخشى من دبلوماسيتهم الهدامة، فآخر مواقف الوزير سعود الفيصل الذي كان يتحدث في حضرة القادة الأميركيين ركزّت على السلاح دون غيره من القضايا الخلافية، وذهب الوزير السعودي إلى إدخال عنصر جديد على الأزمة عندما أراد وضع حدود لإعلان الحرب والسلم، وقال إن المملكة تعبر عن دعمها لما تم التوصل إليه، وأضاف أن المحك الحقيقي يتوقف على التطبيق الشامل لبنود الاتفاق، والخطأ الوحيد الذي وقع فيه الفيصل هو أن محك النجاح يتوقف على المملكة من دون سائر الدول. الشبكة الوطنية للإرسال: اتفاق الإطار الذي رعت التوصل إليه اللجنة الوزارية العربية جعل قادة الصف الأول يسلكون طريق المطار بعدما أُزيلت مظاهر العصيان المدني وعادت الأمور إلى طبيعتها بموجب الاتفاق مُيممين شطر الدوحة للانتظام حول طاولة الحوار برعاية قطرية بحثاً عن اتفاق يشكل مدخلاً للخروج من الأزمة الراهنة. حوار الدوحة الذي لم تشبه شائبة لجهة المواقف المرحبة به داخلياً وخارجياً باستثناء التحفظ الأميركي سيتمحور حول نقطتيْ حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب، وهما النقطتان المتبقيتان من بنود المبادرة العربية، ويؤمل أن يتوج الحوار باتفاق يُفضي إلى انتخاب رئيس الجمهورية المفترض وفق اتفاق فينيسيا، وأن يستكمل رعاية الحوار في لبنان. طار الحواريون اللبنانيون إلى الدوحة على متن طائرة ذات جناحيْن غير جناحيْها هما جناحا الموالاة والمعارضة، وحمولتها الأبرز المشاكل اللبنانية المستعصية التي شغلت العالم عقوداً ولا تزال، فهل سيمتد الخيط الأبيض الذي تصاعد من فينيسيا بالأمس إلى الدوحة فيعود الحواريون باتفاق يخرج البلد مما يتخبط فيه؟ وقد تبدو هنا اللقاءات الطائرة على متن الطائرة القطرية بداية طيبة لكسر الجليد قبل الانضواء حول الطاولة المستديرة، وللتذكير فقط، العديد من الهيئات والجمعيات الأهلية والإنسانية ودعت القادة السياسيين بيافطات تقول 'إذا ما توصلتوا لأي اتفاق ما ترجعوا'.

مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
مع مغادرة ممثلي المعارضة والموالاة إلى الدوحة لبدء مشوار جديد من الحوار على أمل انجاز اتفاق حول موضوعي حكومة الوحدة وقانون الانتخابات النيابية، يعيش اللبنانيون مرحلة من الترقب لما يمكن أن تسفر عنه هذه الجولة التي جاءت حصيلةَ أداء سياسي استئثاري لفريق السلطة أدى إلى ما أدى إليه من ممارسات وقرارات خاطئة. على أن ما ستحمله الأيام القادمة يتوقف على التالي: أ
ولا: النيات الحسنة وخصوصاً لدى ممثلي السلطة وما إذا كانوا جديين في الوصول إلى تسوية نهائية! وهل يعتبرون اجتماع الدوحة فرصة جدية، أم خطوة لتقطيع الوقت كما كان يحصل سابقاً؟! ولا سيما أن هناك أطرافا منهم غير راضية على ما آلت إليه الأمور، وهي قدّمت اعتراضاتها داخل حكومة السنيورة وخارجها، ومنهم سمير جعجع الذي دعا اليوم حزب الله إلى تخفيف توقعاته أثناء مغادرته المطار.
ثانياً: أثبتت المعارضة بالدليل القاطع أنها لم تترجم الوقائع الميدانية الجديدة إلى شروط سياسية إضافية على ما طرحته منذ بداية الأزمة، وأبقت على مطالبها هي هي من دون تعديل، وعليه فانه إذا صحّ أن هناك شبه توافق في موضوع حكومة الوحدة على ثلاث عشرات، فإن النقاش الأساسي سيدور حول قانون الانتخاب وتقسيماته وخاصة بالنسبة لبيروت، ليكون ذلك مفتاحاً رئيساً لحل الأزمة.
ثالثاً: وفيما بقي موقف واشنطن ملتبساً فإن العين على موقف الأطراف الإقليمية المعنية وخاصة الرياض، التي عادت قبل قليل وقبل أن تحط طائرة المتحاورين في الدوحة، لتقلب أولويات الحوار وتعلن عبر وزير خارجيتها أن المطلوب أولا انتخاب الرئيس ثم الشروع في بحث موضوعي الحكومة وقانون الانتخاب، خلافاً لنص الاتفاق الذي حصل أمس، ما يخشى أن يكون له انعكاسات داخل قاعة الحوار، حيث أن غياب الضمانات الخارجية هو دائماً سبب لانفراط الاتفاقات كما حصل في اتفاق مكة.
رابعاً: وفي وقت عادت الحياة إلى طبيعتها سريعاً بدأت المعارضة عملاً حثيثاً لتهدئة النفوس والخواطر وإزالة الآثار، ما انعكس إشادة من قبل أهل بيروت في مجالسهم الخاصة، حيث يشيدون فيها بحسن تعاطي قوى المعارضة مع ممتلكاتهم وكراماتهم أثناء المواجهة المسلحة، برغم ما كيل من اتهامات وتضليلات. كما أن وسائل إعلام المعارضة بدأت عملية تهدئة وتضميد للجروح واستجابت مبكراً للاتفاق الذي حصل، والذي سيكون غداً مدار بحث في المجلس الوطني للإعلام للوصول إلى هدنة إعلامية تواكب جلسات المتحاورين في قطر.

مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في: '
تفاؤل متردد مجبول بالحذر الشديد': عبارة وحيدة قد تختصر الساعات الأربع والعشرين التي انطوت على إعلان البيان الختامي للجنة الوزارة العربية من فندق الفينيسيا. اللجنة كثفت اجتماعاتها من الفينيسيا بالذات، ومختلف الأفرقاء من طرفي الموالاة والمعارضة، يحصون من الداخل إلى الفندق ومن الخارج منه، علّ الصورة الرمادية تتوضح لترسم تحالفات جديدة، أو على أحسن تقدير اتفاقات جانبية تكشف عن ماهية المناقشات التي ستشهدها الدوحة والتي شبهها كثيرون بتلك التي سبقت اتفاق الطائف. وجاءت تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لتزيد الضبابية، فشكلت هبة باردة أخفتت من وهج المتحمسين للتفاؤل، إذ انه اكتفى بالقول أن تفاصيل الحكومة واختيار الوزراء منوطان برئيس الجمهورية فقط، وطبعاً بعد انتخابه وليس في حوار الدوحة، ما فتح الباب على أكثر من سيناريو. إلا أن التصريح الأخير لوزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الذي يستضيف الرئيس الأميركي في الرياض، جاء ليخفف من وطأة التشاؤم ، إذ أكد أن الحوار يجب أن ينطلق من اتفاق الطائف وفق ثلاثية 'الرئيس التوافقي وحكومة الوحدة الوطنية والقانون الانتخابي'. وبما أن الشيطان يكمن في التفاصيل، فإن وفرة تفاصيل القانون الانتخابي والحصص الوزارية في الحكومة العتيدة كفيلة وحدها بجعل الحوار على مراحل كما يتوقع كثيرون، جولة للاتفاق على رئيس توافقي، فأخرى للقانون الانتخابي، وآخرة للحصص، ورابعة لاسم رئيس الحكومة، وهكذا دواليك. فالمهم كما قال موسى هو تمكن الأفرقاء من نزع فتيل عدم الثقة بينهم، وفي انتظار بدء الحوار الذي يفتتحه هذا المساء مبدئياً أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في فندق الشيراتون في العاصمة القطرية.

مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
هل هو طائف جديد؟ ثمانية عشر عاماً ونصف عام على مؤتمر الطائف الذي انعقد في تشرين الأول عام 1989 وأنهى الحرب، وها هو اليوم مؤتمر الدوحة ينعقد أيضاً لإنهاء الحرب. مؤتمر الطائف أنهى الحرب بانتخاب رئيس للجمهورية ومؤتمر الدوحة ينعقد لانتخاب رئيس للجمهورية. مؤتمر الطائف انعقد بينما كان العماد عون في قصر بعبدا ومؤتمر الدوحة ينعقد لإيصال العماد سليمان إلى قصر بعبدا. مؤتمر الطائف انعقد وكان هناك بند فيه لنزع سلاح المليشيات ومؤتمر الدوحة ينعقد فيم هاجس الأكثرية 'سلاح حزب الله'. مؤتمر الطائف انعقد بعد حرب التحرير وشن الهجوم السوري على سوق الغرب لخرق خط الدفاع الأخير عن قصر بعبدا، ومؤتمر الدوحة ينعقد بعد هجوم حزب الله على بيروت وسقوطها في يده. مؤتمر الطائف انعقد برضا أميركي ورعاية عربية، سعودية تحديداً، وموافقة سورية، ومؤتمر الدوحة ينعقد بموقف أميركي ملتبس ورعاية قطرية وباستبعاد سعودي ومراقبة سورية. مؤتمر الطائف استلزم عاماً للبدء بتنفيذ بنوده، ومؤتمر الدوحة لا يُعرف كم سيستلزم من الوقت لتنفيذه. صورة اليوم ليست كصورة 1989، لا في الشكل ولا في المضمون. على أيام الطائف ذهب النواب متفرقين، منهم من غادر عبر مرفأ جونية ومنهم عبر مطار دمشق، مكثوا نحو أربع وعشرين يوماً في الطائف وعادوا بالاتفاق، اليوم غادروا جميعاً من مطار بيروت. وجوه الطائف لم يبق منها أحد ليشارك في مؤتمر الدوحة، وحده النائب بطرس حرب بقي ممن شاركوا في الطائف واليوم يشارك في مؤتمر الدوحة.

مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
كل الأنظار متجهة إلى الدوحة، حيث حطت الأزمة اللبنانية بكل تعقيداتها الرحال أملاً في التوصل إلى حل برعاية عربية يخرج لبنان من عنق الزجاجة. أكثر من ستين شخصية لبنانية غادرت بيروت وبدأت بالوصول إلى العاصمة القطرية التي تشهد هذا المساء جلسة افتتاحية يتحدث فيها أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وعلمت أخبار المستقبل أن ممثلي الموالاة وممثلي المعارضة سيجلسون في مواجهة بعضهما البعض على أن يجلس على رأس طاولة الحوار أمير قطر والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وأفادت المعلومات بأن الجلسة الافتتاحية لن تستغرق أكثر من نصف ساعة على أن تبدأ جلسات الحوار الفعلي غداً. مغادرة الوفود سبقها تأكيد من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة بأن اللجوء إلى السلاح والقوة لا يوصل إلى نتيجة بل يسقط الوطن وينهزم الجميع. في حين شدد رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري على أن موضوع انتشار السلاح وعلاقة التنظيمات المسلحة مع الدولة مطروح على الطاولة الآن وغداً وبعد غد. وقبل انتقاله إلى قطر قام رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بجولة تفقدية في بعض مناطق الجبل استهلها من منزل الوزير السابق طلال إرسلان، وأكد في ختامها على الحوار وصولاً إلى تثبيت الدولة على الأرض وحصر السلاح في أيدي الجيش. وسط هذه الصورة بدأت بيروت تلملم جراحها بعدما رفع الحصار عن مطار رفيق الحريري الدولي وأُزيلت السواتر الترابية من شوارع العاصمة، رغم تسجيل حوادث اعتداءات على بعض المواطنين في عدد من المناطق. ومنذ بعض الوقت أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن بلاده تدعم ما تم التوصل إليه من اتفاق، لكنه شدد على أن العبرة في التنفيذ، رافضاً استخدام السلاح حتى يحقق الحوار أهدافه من دون ضغوط، مع التأكيد على حق الدولة في الحفاظ على السلم وإعلان الحرب.

2008-05-17 11:16:18

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد