ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
لو لم تصل الجهود في مؤتمر الدوحة الى طريق مسدودة لما كانت الدولة المضيفة قد تدخلت على أعلى مستوى. فجأة وصل أمير قطر الى فندق الشيراتون حيث يُعقد المؤتمر وقد جاء هذا التدخل الشخصي بعدما تأكد أن البنود الثلاثة قانون الانتخابات والحكومة وسلاح حزب الله ما زال الخلاف حولهما قائماً. وهكذا وبعدما وضعت قطر كل ثقلها ورصيدها لإنجاح المؤتمر فإن هذه الليلة ستشكل حداً فاصلاً إما إعلان مسودة اتفاق وإما إعلان فشل المؤتمر. على أي حال فإن التطورات تتسارع دقيقة بدقيقة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
هل هو حمل كاذب أم ولادة عسيرة! توصيف ينطبق على مخاض مؤتمر الحوار في قطر بعد أن بدأ فريق السلطة بوضع عصي العرقلة أمام عجلة الحوار، ما دفع بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى التوقع بان يكون اليوم هو يوم الفصل ، فإما أن تحسم الموالاة أمرها في الموافقة على تسوية جدية، أو تضبضب المعارضة أوراقهما واقتراحاتهما في الحقائب ويعود الجميع إلى بيروت بخفي حنين. فمع رفضها للاقتراحات المتعلقة بقانون انتخاب عام ومتوازن، وسعيها لقانون على قياس بعض أعضائها. وعرقلة تشكيل حكومة وحدة، هربت الموالاة قبل حسم الموضوعين إلى فتح ملف سلاح المقاومة وإلا لن تكون هناك تسوية، مع أن راعي المؤتمر رئيس الحكومة القطرية حمد بن جاسم آل ثاني حسم الأمر منذ البداية بان السلاح غير مطروح على طاولة الدوحة، وهذا ما أكد عليه أيضا كل من النائبين محمد رعد وعلي حسن خليل، بل ذهب رعد ابعد من ذلك ليقول أننا في هذا الصدد نفاوض العالم. ملامح انسداد الأفق أمام المفاوضات، دفعت بالراعي القطري إلى إلقاء ثقله عبر تدخل شخصي ومباشر من أمير قطر وإجراء مباحثات في فندق الشيراتون مقر إقامة القادة اللبنانيين مع الأطراف اللبنانية. في الوقت الذي تتخوف فيه مصادر مطلعة في اللجنة الوزارية العربية من عدم توفر غطاء سعودي بعد للموالاة للسير في تسوية متوازنة، رغم الضمانات القطرية، ويترافق ذلك، مع تحفظ أميركي على الحوار بداية، تطور اليوم الى هجوم بوش على حزب الله ووصفه بعدو لبنان ودول الجوار. وعليه يبقى السؤال هل تنجح مساعي اللحظات الأخيرة؟
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
يفاوض المتحاورون اللبنانيون في قطر كما لو أنهم يسعون لإعلان نتائج انتخابات عام 2009 من الدوحة، فهم وسعوا البحث وادخلوا الراعي القطري في دهاليز القانون الانتخابي الضيقة، وفي ساعات الليل الموصولة بالفجر شوهدت مناطق الباشورة والرميل ومينا الحصن تتطاير في شوارع لدرجة أن وسيط المؤتمر الشيخ حمد بن جاسم اسرّ للمتفاوضين انه أصبح يحفظ عن ظهر قلب كم هو عدد الناخبين الأرمن في الصيفي وما هو عدد المقترعين السنة في المصيطبة. ورغم التوغل في أدق تفاصيل القانون فان أي صيغة موحدة لم تنجز بعد وظلّت الأمور عالقة عند حدود تقسيم بيروت بحيث تريد الموالاة ضمان مقاعد العاصمة حتى ولو أعطت المعارضة ثلثها المعطل، في المقابل تسعى المعارضة الى تعزيز وجودها في بيروت ولو على حساب تشكيل الحكومة، فيما أبحرت الصيغ الحكومية بين الأرقام من العشرات الثلاث الى صيغة 16-11-3 ما استدعى ترجل أمير قطر شخصيا ودخوله على خط لقاءات الحسم السريع، فاجتمع الى أقطاب من الموالاة والمعارضة كل على حدى وسط تواتر الأنباء عن مسودة اتفاق تعلن قريبا، يكون فيها للأكثرية استسلاما مشرفا وللمعارضة ما طالبت به قبل عام ونصف العام. عجلة اللقاءات الثنائية دارت في فندق الشيراتون بديلا عن عمل اللجان، فسجلت اجتماعات عدة كان آخرها واحد ضم الى أمير قطر الرئيسين بري والسنيورة والنواب الحريري وعون ورعد، وهو اجتماع انتهى قبل قليل. تدخل أمير قطر اعطي أبعادا ايجابية، فهل تتوج مساعيه بإعلان الاتفاق؟ سؤال يخفق في قلوب اللبنانيين المتابعين لمجريات الدوحة لقاء بلقاء، لكنهم في المقابل سيطبقون الحجر على زعمائهم إذا عادوا كما ذهبوا، والحجر له مفعول الحجز إنما في غرفة مدعمة بالحجارة حتى لا تتسرب العدوى. اللبنانيون يتحضرون هذه المرة لوضع اليد على سياسييهم ومصادرة قرارهم، والزعماء نزلاء الدوحة باتوا يدركون هذا الأمر جيداً ويعملون في قطر على قاعدة تقديم اللجوء السياسي هناك ما لم ينتجوا توافقاُ.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
خلافاً لما كان عليه الأمر بالأمس من التزام نسبي بعدم التصريح أو التسريب أطلق السياسيون اليوم العنان للتصريحات والتسريبات وهي في معظمها جاءت متناقضة بين معلومة وأخرى وتصريح وآخر ما يجعل تكوين صورة واقعية لحقيقة ما يجري في حوار الدوحة أمراً صعباً نسبياً. لكن المسلم به أن العمل الفعلي ينصب في اتجاهيْن، الأول قانون الانتخاب عبر اللجنة السداسية التي تعمل على أساس قانون الستين وتبدو العقدة هنا بيروت حيث يصر فريق السلطة على تقسيم يتيح له الاستئثار بمقاعدها والثاني حكومة الوحدة الوطنية وتتولى البحث بشأنها الدبلوماسية القطرية التي تعتمد اللقاءات الجانبية المكوكية مع الفريقيْن في محاولة للتوصل الى صيغة مقبولة. واستناداً لما هو متبادل هناك تقدم ولكن ليس من صيغة محددة بعد والملفت هنا أن فريق السلطة لا يزال يحاول إقامة نوع من الربط بين بنديْ الحكومة وقانون الانتخاب من جهة وموضوع السلاح من جهة أخرى خلافاً لما نص عليه اتفاق فينيسيا الذي وافق عليه الأطراف جميعاً قبل السفر الى الدوحة. الأمر الذي فسره المراقبون إما بمحاولة من هذا الفريق للمساومة بغية تحقيق أكبر قدر من المكاسب وإما رغبة منه في العرقلة. وإذا كانت حال المراوحة هي السائدة وفق هذه المعطيات فإن الدبلوماسية القطرية تضع كل ثقلها لتحقيق نتائج فاعلة وبالتالي فقد دخل أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني شخصياً على خط اللقاءات فعقد اجتماعاً مع الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون والنائب محمد رعد ثم انضم النائب سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة الى الاجتماع في وقت أجرى ويجري رئيس الوزراء الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لقاءات مكوكية بين الجانبيْن في محاولة لتذليل العقبات.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
إنه يوم الأجنحة في فندق شيراتون في الدوحة على طريقة الكولسة البيروتية الشهيرة، لا جلسات عامة ولا اجتماعات لجان بل لقاءات جانبية بدأت ظهرا ولا تزال مستمرة حتى اللحظة وذروتها كانت مع وصول أمير قطر الى مقر المؤتمر واجتماعه مداورة بعدد من أركان الموالاة والمعارضة ومن ثم جمعه للرؤساء بري والسنيورة وعون. خارج الأجنحة ظلت كل الأمور عالقة وبنود الحوار الثلاثة لم تسجل أي خرق، أولا في قانون الانتخاب أصرّت الموالاة على اقتراحها ابتلاع بيروت.
أربعة مقاعد فقط للمسيحيين من أصل تسعة عشر وكل الطائفة الارمنية في العاصمة مصيرها الى بطن الحوت. ثانيا في حكومة الوحدة أصرت الموالاة على بازارها المقترح رسميا: أعطونا قانون الانتخابات كما نريد نعطيكم في المقابل حصة في الحكومة المقبلة من كيس رئيس الجمهورية وعلى حسابه. ثالثاً في الحوار حول علاقة الدولة بحزب الله أصر بعض الموالاة على قلب ترتيب بيان الفينيسيا وتعنت في طرح الموضوع بالتزامن مع القانون والحكومة بعد الاتفاق عليهما كما أعلن الشيخ حمد بن جاسم في بيروت. وسط هذا الانسداد لم تسجل الدوحة اليوم غير خرقين اثنين، الأول طرح الوزير محمد الصفدي تشكيل حكومة انتقالية لمتابعة كل الملفات وهو ما زكّاه الرئيس نبيه بري في حواره مع أمير قطر. والخرق الثاني هو وصول الشيخ حمد بن خليفة ومشاركته شخصيا ً في التفاوض. هذا الأمر رافقه كلام عن اتجاه قطري وعربي الى إعلان ما هذا المساء يحدّد نتائج الحوار ويوضح ما أنجز وما تبقى ليستكمل الأمر في بيروت. كل هذه المسائل والملفات والمعلومات ننتقل مباشرة الى الدوحة لمتابعتها مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون في حديث خاص ومباشر للـ'او تي في' من فندق شيراتون الدوحة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
الشروط والشروط المضادة في مؤتمر الدوحة استدعت زيارة قام بها أمير قطر الى فندق الشيراتون حيث نجح في عقد اجتماع مشترك بين أقطاب من الأكثرية والمعارضة انتهى منذ قليل وتعقد في هذه الأثناء الأكثرية اجتماعاً تطلع فيه من رئيس تيار المستقبل على حصيلة أجواء الاجتماع كذلك تفعل المعارضة. المعلومات المتوافرة عن لقاء أشارت الى أن أمير قطر طلب الى القيادات اللبنانية إعلاء الشأن والمصلحة الوطنية على المكاسب السياسية وحثهم على مزيد من الجهود للتوصل الى اتفاق يعيد الى لبنان استقراره وأمنه ومؤسساته.
المراقبون في الدوحة يرون أن قطر باتت عند حدود الصبر المؤلم وهي تبذل كل ما في وسعها لإنجاح المؤتمر فيتعزز رصيدها العربي عشية مؤتمر مجلس التعاون الخليجي في خلال الأيام المقبلة والعقد كانت على حالها بعد الظهر. فالخلافات حول قانون الانتخاب تزداد تعقيداً والخلافات حول تشكيلة الحكومة لم تزل قائمة كما أن الخلاف الأكبر حول وظيفة سلاح حزب الله يزداد تعقيداً.
المعارضة تريد تقسيم بيروت بحيث تكون هناك دائرة من سبعة نواب منهم اثنين من الشيعة وأربعة من الأرمن وسني واحد وترفض فصل قضاء بعلبك عن الهرمل وقضاء مرجعيون عن حاصبيا وراشيا عن البقاع الغربي. الموالاة من جهتها لم تمانع في تقسيم بيروت الى ثلاث دوائر منها واحدة تضم اثنين من الشيعة واثنين من الأرمن وسني واحد كما تطلب إلحاق قرى صيدا بقضائها وهو ما ترفضه المعارضة.
في الموضوع الحكومي، عادت المعارضة الى المطالبة بالثلث المعطل وهو ما رفضته الأكثرية متمسكة بالمبادرة العربية لجهة التوزيع 13+7+10 إنما أحد لا يطرح مشكلة بخصوص رئاسة الحكومة.
في موضوع السلاح، ترفض المعارضة أي نص يلزمها بعدم استخدام السلاح وترى أن للسلاح وظيفتيْن. واحدة أمنية ومنها على سبيل المثال شبكة الاتصالات وما يستتبعها ووظيفة عسكرية في مواجهة إسرائيل. الأكثرية من جهتها تتمسك بما جاء في بيان الفينيسيا لجهة التعهد بعدم استخدام السلاح وتحديد وظيفته في مواجهة العدو وإخضاعه لسلطة الدولة والحكومة في الداخل. المصادر العربية المتابعة ترى أن ما يجري في قطر ليس سوى استعراض وهي تقول أن الجهود الأساسية تجري خارج الدوحة وبالتنسيق معها ومن غير الواضح ما ستنتهي إليه الأمور.
2008-05-19 12:00:17