- صحيفة "السفير"
ماهر منصور ـ دمشق
تتسع الفجوة يوماً بعد يوم بين كثير من السوريين وقناة «الجزيرة» بسبب سياستها المتبعة في تغطية الأحداث في بلادهم. فيندفع المئات منهم للاعتصام أكثر من مرة أمام مكتب القناة في دمشق، بينما يسارع مئات آخرون في مدينة طرطوس الساحلية، الى إحراق أكثر من خمسة آلاف بطاقة اشتراك في باقة محطات الجزيرة الرياضية «كرمز صغير للمقاطعة الحقيقية للجزيرة» احتجاجاً على تعامل القناة مع الأحداث في سوريا «بعيدا عن المهنية ولكونها تروج للفتنة والفوضى عبر ما تفبركه من أخبار وصور». وفق أقوالهم.
وفي السياق ذاته أوقفت شركة اتصالات الخلوي «سيريتل» خدمة أخبار «الجزيرة»، وأعلنت الشركة في بيان لها: «قمنا خلال فترة زمنية محددة خلال شهر نيسان الماضي بمتابعة الرسائل القصيرة التي كانت ترسل من قبل مشتركينا إلى قناة «الجزيرة مباشر»، والتي تجاوز عددها الأربعين ألف رسالة كانت نسبة الرسائل المؤيدة منها لأمن واستقرار سوريا حوالى 98,7% فيما لم يظهر منها شيء على قناة «الجزيرة مباشر».
وبثت الفضائية السورية أمس الأول اعترافات لشاب يدعى زكريا مطلق من مدينة حمص، قال فيها إنه تم تجنيده كشاهد عيان، كاشفاً عن شهادة مفبركة كان قد أدلى بها لقناة «بي بي سي»، تحدث فيها، بناء على اتفاق مسبق معه، عن إطلاق قوات الأمن النار على المتظاهرين في حمص وسقوط قتلى. وتزامنت الاعترافات مع تداعيات لأنباء محرفة نشرتها «الجزيرة» عن مقتل ثلاثة من أبناء طرطوس، أدّعت أنهم قضوا بحادث سير، في حين أنهم استشهدوا في منطقة جوبر في دمشق في مواجهة مجموعة مسلحة، حيث تداعى أهالي محافظة طرطوس لتوقيع عريضة تطالب بمحاكمة قنوات «الجزيرة» و«العربية» و«بي بي سي» وقنوات أخرى تمهيدا لتقديمها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن» وفق ما أوردت وسائل الإعلام السورية.
وأشارت الوسائل الإعلامية السورية إلى إن العريضة ستدور على كل المحافظات السورية، وتمهر بتوقيع الملايين من المواطنين السوريين، وأنها «بنيت على أساس قانوني مفاده أن هذه القنوات تقوم بإشاعة الأنباء الكاذبة وإثارة النعرات الطائفية والتحريض على الشغب وقتل المدنيين والعسكريين في سوريا، وتعكير مناخ الأمن». وذلك استناداً إلى أحكام القانون السوري والدولي.