ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
هل يعطل فريق الموالاة حوار الدوحة كما عطل فرص التسوية السابقة؟ السؤال مشروع بعد سلسلة معطيات بينت أن ما تطرحه هذه المجموعة يشكل استعادة سابقة للعقد التي أحبطت على أساسها كل فرص الحلول التي لاحت في الأفق أكثر من مرة، فضلاً عن محاولتها المستمرة التلاعب بجدول الأعمال الذي تم الاتفاق عليه في بيروت، وذهب الجميع على أساسه إلى قطر، متكئين على ما يفترض أن الأخيرة قد وفرته من مناخ إقليمي ودولي يمكن أن يدفع الأمور إيجاباً بعد التطورات التي حصلت. إلا إذا كان هناك عملية التفافية تقضي بالذهاب إلى الحوار وتعطيله من الداخل ورمي الكرة كالعادة في ملعب المعارضة، بدل ان يتحملوا وزر العرقلة من الخارج عبر رفض الحوار من الأساس. ويبدو ان محاولة الخروج على أولويات اتفاق بيروت، أي حكومة وحدة وقانون الانتخاب ثم انتخاب الرئيس، إضافة إلى محاولة إقحام سلاح المقاومة في النقاش، رغم انه غير مدرج على جدول الأعمال وحسمته الرعاية القطرية، إلا ان ذلك لم يمنع الموالاة من الاستمرار في تسويقه إعلاميا على الأقل من باب تسجيل النقاط وإثارة الضوضاء حوله، تمهيدا لتحميل المعارضة مسؤولية العرقلة لاحقاً. وإذا كان أمير قطر تدخل شخصيا واخذ الحوار إلى لقاءات جانبية للبحث في الموضوعات بدل اللقاءات الموسعة لمنع مزيد من السجالات العقيمة، فإن عقدة العقد تبقى كامنة في القانون الانتخابي وتقسيماته الإدارية، والتي تحاول فيها الموالاة اجتراح صيغة هجينة حصيلة مشاريع عدة مطروحة بحيث تقلص من خسائرها، وهي لا تتردد في إعلان رفضها الصريح لقانون بطرس رغم أنها هي من أوكلت له هذه المهمة، كما أنها عادت إلى لغة المقايضات السابقة زمن المحكمة، عندما عرضت تمريرها مقابل ما يسمونه الثلث المعطل. واليوم ثمة اقتراحات من المصادر نفسها تعرض المقايضة بين هذا الثلث وبين القانون الانتخابي، ليؤشر ذلك كله إلى عمق المأزق الذي وضع هؤلاء أنفسهم فيه.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
الإخفاق يدق أبواب الدوحة، وأنباء قطر اللبنانية لا تسر القلب، لم يتفقوا إلا على عدم رفع الرايات البيض استسلاما للفشل، واجتماعاتهم المتنقلة بين زوايا وأروقة الشيراتون أعادت الأمور إلى نقطة الفينيسيا. خلية حمد في الطبقة الحادية عشرة من فندق الشيراتون تعبت من الاقتراحات والردود والشروط وأرهقها عصيان سياسي موال ومعارض، لكن شيخ التفاوض وراعيه حصّن نفسه من الفشل والإرهاق والتعب، وجافاه النوم إلى ان تكتب النهايات لأطول أزمة سياسية. الاجتماعات لم تهدأ: واحد للمعارضة، ثان للموالاة، ثالث للجنة الوزارية العربية، رابع للشيخ حمد مع أقطاب من هذا الفريق وذاك، خامس على مائدة الطعام. لا مكان محايد عن اللقاءات والكواليس والتوقعات وضرب المندل لمعرفة خواتيم مؤتمر الدوحة، الاقتراحات شوهدت تتطاير من غرف ونوافذ فندق لبنان في قطر، لكن أيا منها لم يدخل مرحلة التصفيات النهائية ولم يحظ ببركة طرفي النزاع، فالمعارضة أكدت بعد اجتماع لها ثوابت الحكومة والقانون ثم الرئيس، والموالاة اجتمعت بلا بيان، ولكن مع تسريبات عن استفراد بالقرارات من دون مشورة أقطاب مهمة في قوى 14 آذار كالوزير محمد الصفدي الذي نفى عزمه على مغادرة المؤتمر كما تردد في وسائل الإعلام، أما أبرز المواقف الواردة من الدوحة فكانت للدكتور سمير جعجع مطالبا بقوة تدخل عربية إذا فشل الحوار، وبذلك يسجل على جعجع أنه أول الداعين إلى عودة سوريا من النافذة اللبنانية بعد خروجها من الباب الواسع، لان أي قوة ردع عربية لن يكون في مقدورها تخطي الحواجز السورية، غير أن المتحاورين في قطر لم يعطوا كلام جعجع كثير الاهتمام على اعتبار أنه صاحب سوابق في التوقعات السياسية الخاطئة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
كما في بيروت كذلك في الدوحة، عقلية ونزعة الاستئثار لدى فريق الموالاة هي هي. المناورات نفسها والحملات السياسية والإعلامية نفسها بل أضخم وأكبر. كل الطروحات وكل الانفتاح الذي أبدته المعارضة قوبل بتصلب من فريق الموالاة بحيث أعاد الأمور إلى المربع الأول. لم يظهر هذا الفريق أي بادرة حسن نية إزاء أي طرح لا في الحكومة ولا في قانون الانتخاب. منذ الأمس وحتى اللحظة لا ينفك فريق الموالاة يشن حملة إعلامية سياسية تستهدف المعارضة ومواقفها فجاء اجتماع قوى المعارضة اليوم والبيان الذي صدر عنه لإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح، التمسك بالمبادرة العربية وبنود وثيقة الفينيسيا. ورغم ذلك استمرت قوى الموالاة متناوبة في الهجوم والتهجم، بل حاول بعض أركان هذا الفريق نعي الحوار كما فعل قائد القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي اعتبر أن الحوار تلقى ضربة قوية، مكرراً طرحه بإرسال قوة عربية إلى لبنان، ومعتبراً أن الأمل بإيجاد حل لم يعد كبيراً بينما أكدت المعارضة في المقابل استمرار الحوار وصولاً إلى تطبيق بنود اللجنة الوزارية العربية والقائمة على نسب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والاتفاق على قانون جديد للانتخابات وتتويج الاتفاق بانتخاب الرئيس التوافقي العماد ميشال سليمان. إذاً الكرة تبقى في ملعب الموالاة، وبالتالي الحل قائم على مدى تجاوبها بعيداً عن نهج الاستئثار، وهو ما لم تظهره حتى الساعة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
إنه يوم المراوحة والتعنت والتفرّد. هكذا يمكن وصف اليوم الرابع من مؤتمر الحوار اللبناني المنعقد في الدوحة. المراوحة أولا لأنّ الاجتماعات الرسمية غابت، والجانبية قلّت وندرت، وحتى الداخلية منها بدت أقرب إلى مصادفات التلاقي في أروقة الشيراتون أو إلى موائد الطعام. والمراوحة أيضا لأنّ جدول الأيام المقبلة لا يحمل أيّ جديد، اللجنة الوزارية العربية تغادر هذا المساء بعدما كان قد تردّد عن عقد مؤتمر صحافيّ لها يبدو أنّه طار. عمرو موسى يسافر غدا وكذلك أمير قطر ورئيس وزرائها دينامو المؤتمر ومهندس لقاءاته، وذلك لارتباطهما باجتماعات مجلس التعاون الخليجي في السعودية غدًا، رغم الكلام القطري على أنّ هذا الغياب لن يتعدّى الساعات القليلة للعودة فورا لمتابعة وساطة الدوحة بين اللبنانيين. أما التعنّت ثانيًا فلأنّ المولاة كرّست اليوم رفضها الكامل لكل صيغ الحلول والتسويات. ستّ صيغ لقانون الانتخابات قدمتها المعارضة ورفضتها السلطة. معادلة انتخاب رئيس فورا وتشكيل حكومة حيادية وإرسال مشروع فؤاد بطرس لمناقشته في المجلس النيابي رفضتها الموالاة جملة وتفصيلا، حتى العودة إلى جوهر إعلان بيروت وبيان الفينيسيا الّذي أسس لحوار الدوحة رفضها الحريريون. اللافت أنّ عمرو موسى انقلب على دوره وموقعه وجاراهم في الرفض. حتى أنّه قيل إنّه خرج عن طوره وهدوئه بالرفض أمام الرئيس نبيه بري، بعد أن كانت المعارضة قد أصدرت بيانا يعيد التأكيد على مرجعية بيان فينيسنا وإطار الحوار والحل. يبقى التفرد ثالثا، عندما ثبت أنّ الفريق الحريري يتصرّف بمفرده ويلعب ضمن الموالاة 'سولو'. لا تشاور مع أيّ من مسيحيّيه ولا حتى اتّصال مع الوزير محمّد الصّفدي الّذي سجّل اعتراضه ومطالبته بالمغادرة إذا ما استمرّ التفرّد الحريري على هذا النحو. المراوحة والتعنّت والتفرّد في مقابل معادلة التكامل والتوازن والتوافق التي طرحها العماد عون كأساس للحل. وهذا ما يثير التساؤل: هل ثمة رهان على أوراق خارجية موهومة أو تطوّرات من الغيب لقلب الأوضاع على كلّ اللبنانيّين؟!
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
تصعيد لافت لحزب الله في اليوم الثالث من حوار الدوحة تمثل رفضاً لأي إشارة إلى موضوع استخدام السلاح والتمسك بالثلث المعطل وبقانون الانتخابات. هذا الموقف بدا رفضاً واضحاً للمبادرة القطرية الهادفة لإنقاذ الحوار من الفشل، والتي تقوم على أولوية انتخاب رئيس للجمهورية ثم السير في مسألتيْ الحكومة وقانون الانتخابات. موقف حزب الله دفع بالمراقبين إلى طرح جملة أسئلة: هل يسعى الحزب من خلال تعنته ورفضه للايجابية التي أبدتها الموالاة إلى عدم الاعتراف بخطيئة استخدام السلاح ضد الآمنين في بيروت والجبل؟ وهل أن سقوط مقولة السلاح يحمي السلاح دفع بحزب الله إلى التمسك بمحاولة تجيير مقعد للطائفة الأرمنية أو غيرها في بيروت في سلة بطولاته والمكتسبات التي يحاول تحصيلها في الدوحة؟ والسؤال الأساسي أيضاً ما هو مدى التأثير الخارجي السوري والإيراني على حزب الله وسير الحوار في العاصمة القطرية؟ في معلومات لأخبار المستقبل أن الأكثرية قابلت محاولات العرقلة من قبل حزب الله بالقبول بالمبادرة القطرية وبإعطاء المعارضة الثلث المعطل على أساس 16+11+3 شرط ألا يعتبر هذا الأمر سابقة، وعلى أن ينتهي مفعوله بعد الانتخابات، وعلى أن يكون ذلك مرتبطاً بقانون للانتخابات أمام مجلس النواب، كما وافقت الأكثرية على النص القطري لجهة الوضع الأمني في بيروت وعدم استخدام السلاح. وأضافت المصادر لأخبار المستقبل أنه كان يفترض أن يصدر عن المعارضة رد على الموالاة فإذا بالمعارضة تصدر بيانها الذي وصفته مصادر قطرية وعربية بالخارج عن المألوف ويهمل مسألة انتخاب رئيس الجمهورية ويتضمن مناورة بخصوص قانون الانتخاب. ولفتت المصادر إلى أن بيان المعارضة تم توزيعه على وسائل الإعلام قبل تسليم نسخة منه للقطريين مما ترك انطباعاً سيئاً للغاية لدى الدولة المضيفة. بأي حال فإن اللجنة الوزارية العربية عقدت اجتماعاً لها في ضوء التعقيدات المتواصلة، فيما عقد أكثر من اجتماع بعيداً عن الأضواء بين رعاة الحوار وأقطاب المعارضة والموالاة.
2008-05-20 12:59:51