تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الخميس 26/5/2011

- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
أضاف وزير الاتصالات الى خلافه مع وزارة المال، خلافا مع المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، والنتيجة تعليق وزير الداخلية مهامه. وزير الاتصالات شكا من منع قوى الامن الداخلي له من دخول مركز تابع لوزارته في منطقة العدلية، ثم عاد وقال إن وزير الداخلية كان طلب الى قوى الامن إخلاء المبنى، أما قوى الامن فاوضحت ان هناك قرارا من مجلس الوزراء يعهد اليها حراسة مركز اوجيرو، وقالت ايضا إن وزارة الاتصالات امتنعت عن تزويدها بيانات طلبتها في سياق ملاحقتها قضية الاستونيين السبعة المخطوفين.
وهكذا استلزم الاشكال متابعة سياسية وشعبية، في ظل حكومة تصريف الاعمال التي ستصرف اعمال الداخلية بواسطة الوزير بالوكالة وهو الوزير الياس المر بعد اعلان الوزير بارود انه حرر نفسه من مهام تصريف الاعمال.
وبعد الذي حصل في مركز اوجيرو تعود الى الاذهان المشكلة القائمة بين الوزير نحاس والمدير العام للهيئة عبد المنعم يوسف، لتضاف الى المشكلة القائمة بين وزير الاتصالات ووزيرة المال بسبب عدم تحويل اموال الاتصالات الى الخزينة.
والسؤال المطروح بالحاح من الذي يخرق القوانين في هذه المشكلة وتلك، ومن الذي يمنع الداتا والبيانات عن التحقيقات في المسائل الكبرى؟


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
عندما تتقاتل اجهزة الدولة أو ما بقي منها في ما بينها، وعندما يختلف الوزير والمدير على خلفية سياسية وطائفية، وعندما تمنع القوى الامنية وزيرا من الدخول الى مبنى تابع لوزارته، وعندما يسيطر جهاز امني على طابق في وزارة من دون علم وزارة الداخلية والوزارة المختصة، وعندما يطلب وزير الاتصالات حماية المبنى العائد لوزارته من جهاز امن السفارات في مقابل فرع المعلومات التابع لقوى الامن الداخلي ووزارة الداخلية، وعندما يستقيل وزير من حكومة مستقيلة، كيف يمكن وصف حال الدولة بأقل من التفكك والانحلال وسط العجز والفراغ.
الحقيقة في مثل هذه الحالات حقيقتان واكثر، والحق ينقسم مناصروه وفق الاصطفافات المعروفة. لكن أسئلة تطرح:
لماذا توقيت زيارة وزير الاتصالات اليوم رغم مرور ثلاثة اشهر على مذكرته الخاصة باستخدام المعدات الموجودة في المبنى لتقوية الشبكة الاساسية للهاتف الخلوي؟
وما حقيقة الكلام عن حماية قوى الامن في المبنى شبكة خلوية ثالثة تضم اكثر من خمسين الف خط؟
وما علاقة حادث اليوم بغرفة التحكم والتنصت الموجودة في المبنى؟ ولماذا دخلت قوة فرع المعلومات الى الطابق الثاني من مبنى وزارة الاتصالات في منطقة العدلية في عشرين ايار وأصرت على عدم الخروج منه؟ ولماذا لم يجر التعاطي بايجابية مع كتاب وزير الداخلية الى المدير العام لقوى الامن الداخلي، ما اضطر الوزير اليوم الى الاعتكاف لان الحكومة اصلا مستقيلة.
مصادر قريبة من رئاسة الجمهورية قالت هذا المساء: ان الرئيس ميشال سليمان طلب من اللواء اشرف ريفي تنفيذ القرار الصادر عن الوزير زياد بارود، وليس صحيحا ما ذكرته الاكثرية الجديدة من ان الرئيس سليمان لم يحم الوزير بارود وقراراته.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
ماذا يجري خلف الطبقة الثانية في مبنى الاتصالات في العدلية؟ ما يدير شبكة خلوية ثالثة خارج سيطرة وعلم الدولة ولمصلحة من، ومن ينظم التهريب المالي للتخابر الخلوي، ومن يدير التهريب الامني من خلال الاتصالات، ما حدود الشبكة الثالثة بإمتداداتها ووظائفها؟ وهل تقتصر على مساحة داخلية أم ان للخط الثالث ابعادا خارجية؟ لماذا لم تنفذ ادارة اوجيرو طلب الوزير، وما سر هذه المواجهة التي صد فيها فرع المعلومات وزيرا ومدراء عامين مسؤولين عن هيكلية الوزارة، ولماذا لم يكترث المدير العام لقوى الامن الداخلي لطلب خطي من وزير الداخلية لاخلاء مبنى الاتصالات في العدلية الذي تحول الى ثكنة عسكرية؟
معلومات ال NBN انه تم رصد شبكة ثالثة يمكن رؤيتها بالعين المجردة تحت اسم OM وهو ما اثار شكوك حول عملية اتصالات ضخمة بواسطة اجهزة متطورة، علما ان شركتي الفا و MTC تقدمتا سابقا بكتاب رسمي الى وزارة الاتصالات تشكوان من وجود شبكة ثالثة. في اي حال، الاسئلة ازدحمت حول خفايا تعبر الخط والمحصلة اليوم وزير اتصالات يتهم فرعا امنيا بالتمرد والانقلاب على السلط، والوزير زياد بارود وجد نفسه اسيرا في وزارته لا يستجيب اشرف ريفي لاوامره لا بإخلاء مبنى الاتصالات ولا بإستئذانه لتصريح اعلامي هدد فيه ريفي بأنه لا يرتجف. ومن الاسر الوزاري حرر بارود نفسه رافضا ان يكون شاهد زور يقتصر عمله على تسيير امور الوزارة وتوقيع البريد. الوزير المستقيل قدم نصا مقتضيا تنحى فيه جانبا تاركا الوزارة لوزير وكيل، واذا كان بارود لم يتحدث بالكلمة عن الاستقالة فلأن الحكومة مستقيلة تصرف الاعمال. وما قاله يعني الاستقالة. من هنا كيف ستجري التطورات وهل تقتصر على اعلان مواقف انتظار حكومة اصيلة؟
وفي الاهتمامات احداث سوريا غابت عن الساحات وبقيت في اروقة غربية تحضر لمشروع كورنة سوريا بعد فشل المراهنة على نتائج داخلية نتيجة توحد الشعب والجيش والقيادة، فيما العتب الدمشقي على اشقاء عرب لم يظهروا تضامنا فعليا ضد عقوبات غربية على سوريا، واقتصر دورهم على التفرج عن بعد، لا تؤثر فيهم حتى مشاهد حرب اهلية في اليمن تولد ضحايا. فيبدو اليمن حزينا على مستقبل يحكمه الثأر بين العشائر التي توعدت بعضها بالقتل، فيما كانت رسالة العراق لافتة اليوم بإستعراض سلمي للتيار الصدري الذي طالب المحتل بالخروج من البلاد.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':

في الدولة ضمن الدولة كشف عن دويلة يرتطم فعلها بالسماء وتلامس الأقمار الصناعية وتحتوي على شبكة خلوية ثالثة وربما على أجهزة تنصت، وفيها ما يلزم من قوى الجنجويد المتخفية بلباس قوى الأمن. في فراغ الدولة يتضح أن لا فراغ إلا عند الناس البسطاء.. وكل يصنع جمهوريته ضمن الجمهورية ويحرسها بما أوتي من قوة.
أهو أنقلاب أم قرصنة أم تخابر من فوق سطوح الدولة؟ قد تصح كل هذه الأوصاف وتنطبق على حادث أغرب ما فيه أن الوزير ممنوع من فرع لوزارته لأن هناك فرعا آخر أقوى من الدولة.
بدأت فصول الرواية عندما أجرى خبراء وزارة الاتصالات أختبارا فنيا لتبيان ما إذا كانت هناك شركة خلوية ثالثة تعمل من وراء ظهر الدولة وعندما تحققوا الأمر قرر الوزير شربل نحاس وبمؤازرة أمنية الكشف على المعدات في مبنى المتحف فوجد فهود المعلومات في الانتظار يتسلحون بأمر من اللواء أشرف ريفي لحراسة الأجهزة.. ووقع المشهد المهين.. وزير يصارع للدخول وقوى أمنية ترفض، ومن خلال الدفاع المستميت لفرع المعلومات عن الاجهزة تعززت الشكوك في أن وراء الشبكة ما وراءها وما زاد الشك يقينا أن الامن رفض تنفيد أمر من وزير الداخلية بأخلاء المبنى، حيث لم يسمع الامنيون في المتحف سوى صوت اللواء أشرف ريفي يهدر منذرا بعدم الامتثال، فوقع الخوف في صفوفهم لأن الداعي ذا سوابق حازمة وفي سجله التاريخي أنه سحق شاكر العبسي وقضى على فتح الإسلام بعدما عاشوا في دلال المستقبل.. وقد تعاوده الحالة ويسحق شربل نحاس ويطيح كل من حوله حتى ولو كان أمنا تحت رعايته. عاد الوزير الى مقره في وسط البلد وعقد مؤتمرا صحافيا طالبا مؤازة الجيش، لكن العسكر ظل بعيدا عن مسرح الجريمة، أما وزير الداخلية زياد بارود فلم يتحمل البقاء، فلا السياسية ساعدته على تقليم أظافر العقيد واللواء ولا هو مستعد لإضفاء مظلة رسمية على تجاوزاتهما.
لم يقدم بارود خدمة العمر الى العماد عون عبر إطاحة الحسن وريفي، وآثر تقديم استقالة غضب تكاد تكون بمفعول رجعي، وأنسحب من الوزارة التي ستعود بالوكالة الى الوزير الياس المر. فبارود لم يفجر باروده بل ظل الاحتقان تحت الرماد السياسي قالبا الطاولة على دولة الفروع والاجهزة وحارة كل من شبكته له.
ولكن اين دور رئيس الجمهورية وموقفه من وزير عمره زياد بارود، أوساط القصر أكدت هذا المساء ان رئيس الجمهورية لم يتخل عن بارود لا بل هو اعطى أوامره للواء اشرف ريفي بضرورة تنفيذ قرار الوزير وذلك بعد مراجعات مع القانونيين المختصين. وتبقى الشبكة عاصية على الدولة فمن قرر تشغيلها؟ ومن يتحكم في قرارها، واذا كان الوزير المختص غير مختص فما علاقة فرع المعلومات بقرار مصيرها نيابة عن مجلس الوزراء؟
في روايات غير مصدر معني أن المبنى الذي وقع فيه الحادث هو الذي كان افتتحه وزير الاتصالات السابق جبران باسيل ويضم مركز تنصت ويحتوي على وصلة أساسية لكل الاتصالات في لبنان، ولم يكن مسموحا بدء العمل المتوقف منذ سنتين، أما المدير العام لاوجيرو عبد المنعم يوسف فكان مكلفا تركيب المعدات لا تشغيلها ولا امتلاكها، وذهبت المصادر المقربة الى وزارة الاتصالات أبعد من ذلك عندما أكدت أن شبكة الخلوي كان يجري تشغيلها في الاراضي اللبنانية وعلى الساحل السوري أيضا وهنا بيت القصيد.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
فضيحة جديدة تضاف الى سجل الوزير المستقيل شربل نحاس الحافل بالفضائح منذ تسلمه وزارة الاتصالات والى تاريخ ما بعد تقديمه استقالته فالوزير نحاس وفي سابقة خطيرة وخلافا لقرار صادر عن مجلس الوزراء مجتمعا اراد تفكيك معدات وتجهيزات من مركز التخابر الدولي التابع لهيئة اوجيرو لصالح احدى شركات الخلوي دون تقديم اي مبرر. الوزير نفسه كان قد تسلم قبل سنة هذه المعدات كهبة من الصين معفية من الرسوم الجمركية ومن الضريبة على القيمة المضافة واشاد حينها بكفاءة وقدرة اوجيرو على تركيب وتشغيل هذه التجهيزات، فما الذي تغير حتى يريد تفكيك ههذ المعدات وتسليمها لشركة خاصة؟ القصة لم تبدأ هذا النهار، انما قبل ايام وتحت جنح الظلام حين ارسل نحاس احد أزلامه لاقفال المركز تمهيدا لتفكيكه واعقب ذلك وتحت جنح الظلام ايضا تنذر بالاخلاء بعد انفضاح مشروعه الذي حاول تهريبه بين حكومة تصريف اعمال وحكومة لم تتألف بعد، عمد الوزير نحاس الى مسرحية للقول ان قوى الامن الداخلي تحاول منعه من الدخول الى مبنى تابع لوزارة الاتصالات، لكن فاته ان هناك طلبا رسميا من اوجيرو لقوى الامن الداخلي لحماية المبنى وان الوقائع بالصورة والصوت تدحض ادعاءاته.
فضيحة نحاس أثارت اسئلة كثيرة وكان لها ارتدادات تمثلت باعلان وزير الداخلية زياد بارود تحرير نفسه من هذه المهام وان وزير الداخلية بالوكالة يمكنه القيام بها بعدما جدد تمسكه بالدستور والقانون مرجعا. ومن الاسئلة لماذا يحجب الوزير نحاس داتا المعلومات عن قوى الامن الداخلي لا سيما في قضية المخطوفين الاستونيين فهل يحمي جهة معينة ام سياسة كيدية؟ ولماذا يريد تفكيك تجهيزات للدولة وتسليمها لشركة خاصة فهل الامر يعود لصفقة ما ام انه ينفذ قرار جهة معينة يعرفها الوزير نحاس نفسة.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
كما تأكل الثورات رجالها كذلك تأكل المؤسسات المعطلة رجالها، لقد تأكد اليوم لكل مشكك ولكل من لا يريد أن يفهم، أن الدولة اللبنانية قد دخلت في مرحلة متقدمة من التحلل والإندثار. ففي زمن سيطرة الميليشيات لم ير اللبنانيون ولا العالم مشهدا بوليسيا عبثيا كالذي حصل اليوم في سنترال بدارو بين وزير الإتصالات وفرقة من الأمن الداخلي. كل ذلك تحت عين كاميرا وحيدة لم تكن تمر في المكانِ بالصدفة.
ومهما لجأ البعض إلى القانون ليستخرج الحق من الباطل، فإن أحدا لن يقتنع بأن المسألة ليست قضية قلوب ملآنة تفيض بين الفينة والأخرى وتحديدا بين الوزير نحاس وما يمثل، وفرع المعلومات وما يمثل، ربما لأن هذا الفرع بات يعرف كثيرا ويرى كثيرا ويزعج كثيرا.
من جهة ثانية نفت مصادر مطلعة مقولة البعض في الأكثرية الجديدة أن الرئيس سليمان لم يحم الوزير بارود بالقول أن الحكومة اصلا مستقيلة وإلا كان فعل مايلزم لثنيه، مؤكدة أن الرئيس سليمان إتصل شخصيا باللواء ريفي كي ينفذ قرار الوزير بارود بإخلاء مبنى السنترال.
الضرر الجانبي الأول مما حدث، بعد تضرر سمعة لبنان طبعا، كان في وزارة الداخلية حيث أعلن الوزير زياد بارود تحرير نفسه من أن يكون أسير الوزارة، لأن لا استقالة في القانون من حكومة تصريف اعمال هي في حكم المستقيلة أصلا، ما يعني أنه وضع نفسه في حال إعتكاف. وبحسب توزيع الحقائب البديلة فإن نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر يتولى تصريف الأعمال بالوكالة. الحدث العبثي بدا في نظر المراقبين، ولو خلا من الدم، بدا أكثر عنفا وتدميرا مما يجري في اليمن وليبيا وسوريا وغيرها من دول الجوار الغارقة في الفوضى والتي خصصت لها مجموعة الثماني قمة في فرنسا، لكنه لم يحجب إعتقال العدالة الدولية ratco mladitch المتهم بالضلوع في مجازر يوغوسلافيا السابقة وهو آخر المطلوبين الصربيين والفار منذ عام 1995 في دليل على أن العدالة تمهل ولا تهمل.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
أي تبرير يمكن اعطاؤه لما حصل اليوم؟ رجال أمن من المفترض قانونا ان يكونوا تحت إمرة السلطة السياسية وخاضعين لها، شهروا اسلحتهم ولقموها وكادوا ان يطلقوا النار على وزير الإتصالات في مبنى وزارته، والى جانبه مديران عامان.
رجال أمن داسوا على القانون والدستور وهيبة الدولة وفرضوا مشيئة دويلتهم على حساب منطق الدولة. مجموعة امنية تابعة لفرع المعلومات غير القانوني اصلا، تمردت على قرار وزير الداخلية ورفضت اخلاء المكان ما دفع بالوزير الى اخلاء مكتبه نهائيا.
كل ذلك وسط صمت مطبق من كبار المسؤولين في الدولة وعلى رأسهم رئيس الجمهورية حامي الدستور، كما هو مفترض والقائد الاعلى للقوات المسلحة، كما يعرف عنه الدستور، والمقاتل بشراسة لإبقاء حقيبة الداخلية من حصته، فيما مشهد اليوم كشف بوضوح ان لا سلطة لوزير الداخلية على الاجهزة الأمنية التابعة له من حيث المبدأ.
كذلك، وسط صمت رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري الذي خاض معركة نيابية كلفت مليار دولار تحت شعار العبور الى الدولة، ليظهر ان الشعار في مكان والحقيقة في مكان آخر، ووسط صمت الرئيس المكلف نجيب ميقاتي الذي لم يكلف نفسه على الأقل عناء اعلان موقف تضامني مع وزير الإتصالات او حتى مع وزير الداخلية. ما حدث اليوم هو بمثابة انقلاب لمجموعة امنية غير قانونية على الدولة، كما وصفه الوزيران شربل نحاس وجبران باسيل وحقوقيون.
اما بعد، فالسؤال المطروح هل انهارت الدولة فعلا؟ ولماذا كل هذه الشراسة لدى فرع المعلومات بمنع الوزير المختص بقوة السلاح وتحت التهديد بإطلاق النار من الدخول الى مبنى وزارته، وماذا لديه من أسرار ليخفيها عن الدولة؟ وهل صحيح ان في الطابق الثاني المحظور شبكة اتصالات خلوية ثالثة تلقاها لبنان كهبة من الدولة الصينية ويقوم فرع المعلومات باستخدامها لأغراضه الخاصة ومن دون علم واشراف السلطات السياسية؟ ويبقى السؤال كيف سيتصرف وزير الداخلية الرديف الياس المر؟ وهل صحيح انه قرر ان لا ينزل الى وزارة الداخلية لألف سبب وسبب؟
البداية من الشريط الفضيحة للتمرد المسلح الذي حصل قبل ظهر اليوم في مبنى وزارة الإتصالات وكاد ان يؤدي الى مجزرة حقيقية.


- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
سابقة لم يشهدها تاريخ لبنان السياسي، قوة امنية رسمية تسيطر على مبنى حكومي وتمنع على وزير مختص ممارسة صلاحياته في مبنى واقع تحت سلطته باعتباره ممثل السلطة السياسية وفق مقتضيات الدستور والقانون، تمرد وانقلاب وخروج على سلطة المؤسسات عبارات ترددت على مر ساعات الحدث، وقوة عسكرية تتمرد على سلطة سياسية دون اعلان صريح لانقلاب ودون حالة طوارئ يناط تنفيذها عادة بالجيش لا بقوى الامن. مسلحون بشارات رسمية واخرون بلباس مدني تابعون لفرع المعلومات نفذوا ما وصفه وزير الاتصالات بالتمرد على الدولة وضربوا عرض الحائط بأوامر وزير الداخلية. وزير الاتصالات صرخ في فضاء القانون هذا حقي وهذه صلاحياتي، ووزير الداخلية ايده بأمر اخلاء المبنى من المسلحين، والمدير العام لقوى لامن الداخلي رد بالرفض وقال يروحوا يبلطوا البحر (بالعامية). تسلح الوزير الاول بالقانون ورمى الكرة في ملعب وزارة الداخلية المعنية بضب عناصرها المسلحة واحرج امر مدير الامن الداخلي الوزير الثاني فأعلن تحرره من الحمل الثقيل واعتكف لان لا مجال للاستقالة من حكومة تصريف اعمال فآل الامر الى وزير الداخلية بالوكالة الياس المر المنصرف اصلا عن تصريف شؤون الدفاع.
المجريات والوقائع اظهرت فرع المعلومات كأنه تخطى حد طموحه بأن يصبح شعبة وسجل واحدا من ابشع مشاهد تقهقر الدولة وانحلالها حسب تعبير الوزير بارود، والاسئلة التي طرحها وزير الاتصالات عن غموض الطابق الثاني، فتحت المجال رحبا لاسئلة اخرى عن سر استماتة فرع المعلومات في الذود عن الطابق الثاني وعم يحتوي غير المعلوم عن منظومة الاتصالات الخلوية المقدمة هدية من الصين الشعبية، فماذا يوجد داخل الطابق المزنر بالعناصر والسلاح، وهل هناك شبكة اتصالات خلوية ثالثة تعمل منذ سنوات؟ وهل هناك من يستخدم هذه الشبكة وتحت سقف اي مرجعية قانونية ولمصلحة من وللشبكة مردود مالي، ما هي اوجه الاستخدام؟ وهل هي مدنية ام امنية، وماذا عن مداها الداخلي وذاك الخارجي وخصوصا ان الطابق موجود في مبنى التخابر الدولي الذي يضم ايضا غرفة التحكم والتنصت؟ الاسئلة كثيرة والنتائج لن تتوقف عند تحرر بارود واصرار نحاس، ولا عند انكشاف ادوار مشبوهة لأجهزة يفترض انها رسمية. الفضيحة كبيرة هذه المرة والتداعيات لا بد ستكون اكبر.

2011-05-27 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد