تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية للمحطات اللبنانية مساء الثلاثاء 21/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
في اليوم الرابع سقط القناع وتكشفت خلفيات اجتياح حزب الله لشوارع بيروت ولأحيائها. الهدف محاولة السيطرة على المجلس النيابي من خلال تقسيم بيروت إلى دوائر للحصول على مقاعد إضافية لحزب الله وملحقاته، إلى جانب محاولة تحقيق انتصار سياسي على قوى الرابع عشر من آذار في عملية تشكيل الحكومة وصولاً إلى الخيارات المستقبلية للبلاد. محاولة حزب الله التي باتت مفضوحة كشفتها أيضاً اللجنة الوزارية العربية، فبعد رفض المعارضة للاقتراحيْن اللذين قدمتهما اللجنة الوزارية العربية للحل بدا الاستياء القطري واضحاً في تغيب رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم قصداً عن المؤتمر الصحفي الذي انعقد ظهراً وأوكل مهمة الكلام خلاله لوزير الدولة للشؤون الخارجية أحمد عبد الله آل محمود. وفي معلومات لأخبار المستقبل أن الشيخ أحمد أبلغ أركان المعارضة بأن قطر دولة صغيرة ولديها مشاغل كثيرة وهي إذ ترحب باللبنانيين في بلدهم الثاني الدوحة إلا أنه لن يكون في إمكانها أن تفرغ جميع وزرائها وحكومتها لمواكبة المفاوضات التي بدت عبثية. المصادر العربة قالت لأخبار المستقبل أن هذا الموقف تبلغته المعارضة كما تبلغت من القطريين ضرورة التوجه فوراً إلى بيروت وانتخاب رئيس للجمهورية على أن يناقش اللبنانيون قانون الانتخاب الذي يريدونه في مجلس النواب وأن يسعوا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق صيغة 16+3+11 فينقذون بلدهم ويريحون العرب. الموقف القطري هذا جاء بعد إعلان النائب عن حركة أمل علي حسن خليل أن المعارضة تعتبر أن الاقتراحيْن اللذين قدمتهما اللجنة العربية وكأنهما غير موجوديْن. الأمر الذي أثار الانزعاج القطري مما اضطر حركة أمل إلى سحب التصريح من التداول، كما استدعي النائب خليل والنائب محمد فنيش إلى اجتماع عاجل مع اللجنة الوزارية العربية لاستكمال المناقشات على ضوء ما تبلغوه من المسؤولين القطريين بأن الفترة المتاحة أمامهم تنتهي ظهر يوم غد.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
'إما ان تسمحوا لهم باغتصاب حقوقكم وإما ان تسمحوا لنا بمعاتبتكم علناً' هكذا وصف الرئيس نبيه بري في مجلس خاص نتيجة اليومِ الخامس من مؤتمر الحوار اللبناني المنعقد في الدوحة. الراعي القطري عاد ليل أمس بكلّ ثقله إلى فندق الشيراتون. جاء أمير الدولة والتقى عدداً من أقطاب الموالاة من دون المعارضة، ليعلن بعد منتصف الليل عن بيان يصدره صباح اليوم رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم. بعد تأجيل ومشاورات صدر البيان بعد الظهر: هناك صيغتان مقترحتان للحل، وطرف استمهل للجواب. فوراً ردّ أقطاب المعارضة: 'لا علم لنا بأي صيغة ولم نطلب أي مهلة'. فتحرّكت مجدداً كاسحة الألغام القطرية، التقى بن جاسم الرئيس بري ووفد حزب الله، ثم اتصل بسعود الفيصل قبل ان يتباحث مع العماد ميشال عون مؤكداً له لقاءه مجدداً هذا المساء. وعبر هذه الاتصالات أوضح الراعي القطري الصيغتين المقصودتين في بيانه: إما انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أن يترك قانون الانتخاب ليقرّه المجلس النيابي الحالي لاحقاً. وإما انتخاب رئيس والاتفاق على حكومة وقانون انتخاب يجعل من بيروت دائرة مسيحية تضمّ 5 مقاعد فقط، ودائرتين مضمونتين حريرياً تضم كل منهما 7 مقاعد. تحفَّظت المعارضة، فالاقتراح الأول يعني عملياً العودة إلى قانون رفيق الحريري غازي كنعان بعد التعطيل المتبادل لأيّ طرحٍ لاحق. والاقتراح الثاني يعني ابتلاع نصف مسيحيي العاصمة وابتزاز الحريريين للطائفة الارمنية من بيروت إلى المتن الشمالي وزحلة، كما تبلَّغ ممثلوها. بعد تحفّظ المعارضة، عاد بن جاسم إلى طلب تشكيل لجنة رباعية لدراسة المقترحات، وهي منعقدة في هذه الأثناء.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
ماذا بعد مؤتمر الدوحة؟ السؤال بديهي في ضوء المعطيات المتوافرة التي تشير إلى ذهاب الراعي القطري لإعلان مخفف عن الفشل بعد أربعة أيام من النقاشات والمداولات والاتصالات المعلنة وغير المعلنة، والتي لم تؤد إلى نتيجة، واصطدمت جميعها بالعراقيل التي وضعها فريق السلطة، الذي عطل عشرات الاقتراحات التي قدمتها المعارضة أملاً بالوصول إلى حل. وإذا كان المخفي هو الدور الأميركي التعطيلي فإن العقدة المعلنة هي الدائرة الانتخابية التي سترسم المشهد السياسي المقبل، والتي تريد هذه المجموعة ان تحتفظ فيه بالأغلبية النيابية ولو بالاحتيال مجدداً. وإذ بدا ان هناك من يرفع عبء الفشل عن الموالاة عبر تقديمِ اقتراحات باسمِ اللجنة الوزارية العربية، فإن المعارضة التي ذكر أنها هي من طلب الوقت للرد على الاقتراحين، سارعت عبر النائب علي حسن خليل إلى رفضهما والتعاطي معهما كأنهما غير موجودين. وقد بدا واضحاً ان الموالاة تسعى لمقايضة غير موفقة بين حكومة لن تعمّر في أحسن الأحوال أكثر من بضعة أشهر، وبين صيغة سياسية جديدة من شأنها ان تعطي الموالاة كلاً من الحكومة والمجلس ورئاسته فضلاً عن تعطيل الرئاسة الأولى وشلها كما حصل مع الرئيس العماد أميل لحود، كل ذلك مقابل ثلث ضامن من المفترض أن ثمنه صار بخساً. وعليه فإن الاختباء خلف الاقتراحين العربيين لن يجدي نفعاً ولن يضيف إلى سجل الموالاة سوى المزيد من الإصرار على نزعة الاستئثار والتفرد، ومجدداً على حساب الأغلبية الشعبية التي تعطي أرجحيتها للمعارضة وفق كل التقسيمات الانتخابية ذات المعيار الدستوري الواحد. وهكذا فإن مصير حوار الدوحة سيكون مشابهاً لسابقاته، والنتيجة ظهرت من اليومِ الأول وتأخر صدورها تحت عنوان إعطاء يومٍ إضافي للمشاورات يتوقع ان تظهر غداً في بيان ختاميٍ لأمير قطر عن حصيلة الاتصالات. أما اللبنانيون فليس أمامهم سوى خيبة الأمل والانتظارِ مجدداً.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد:
زاروب انتخابي في بيروت يهدد مؤتمرا في الدوحة. تقسيمات العاصمة الانتخابية دوخت القطريين وأرهقت دبلوماسيتهم الهادئة، وفندق الشيراتون بدا وكأنه صورة عن جلسة لجان نيابية محتدمة. لكن قطر تنظر إلى بيروت سياسية اكثر منها انتخابية، ولن يكون في مقدورها تحمّل تبعات خروج سعد الحريري مهزوما سنيا من الدوحة بعدما جاءها مهزوما في الأمن. وستكون قطر أمام تقديم كشف حساب للسعودية ودول الخليج، التي تسعى لخروج مشرّف للحريري من تفاهم الدوحة وإعطائه مكاسب سياسية اغلب الظن أنها ستكون من حصة بيروت، وعليه فإن المعارضة أمام انحناءة متواضعة في العاصمة حتى لا تقلب الدوحة الطاولة على رؤوس الموالاة والمعارضة، وتلعن ساعة دخلت فيها وسيطا بين شياطين في السياسة. لكن هل سترمي المعارضة بورقة العاصمة المسحوقة انتخابيا في قوانين لم تُنصف طوائفها يوماً؟ سؤال قيد البحث حالياً، حيث عادت الاقتراحات والحلول والمهل، ويجري حالياً البحث في اقتراحين لا ثالث لهما، الأول انتخاب رئيس وحكومة فيها ثلث معطل وقانون الستين مع تقسيم خاص في بيروت يأخذ شكل 7-7-5، والاقتراح الثاني رئيس مع حكومة بثلث معطل وقانون فؤاد بطرس على أن يبحث لاحقا في مجلس النواب. والاقتراحان موضع بحث في ساعات ما قل انتهاء مهلة الغد التي أعطتها قطر، على ان يحدد مساء اليوم موعد المؤتمر الصحافي الختامي الذي أرجئ اكثر من مرة ثم أعطى أمصال صمود. وفي تقدير اكثر من مراقب، فإن قيادات لبنان في قطر أمام خيارين، إما الاتفاق وإما الاتفاق، لأن الفشل له حفا استقبال حاشد على مطار بيروت، وقد بدأت طلائعه تنتشر إيذانا بمعركة مع المجتمع المدني هذه المرة.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الشبكة الوطنية للإرسال:
عندما يُعرف السبب يبطل العجب، فالعقلية نفسها والذهنية التي تحكم سلوكه هي نفسها والنوايا التي ذهب فريق الموالاة إلى الدوحة هي نفسها التي أضاع بسببها هذا الفريق نحو ثلاث سنوات من عمر البلد. هي عقلية الاستئثار وعدم الاعتراف بالآخر وتقديم المصالح الخاصة والضيقة على المصلحة العليا للبلد. فإذا كان هذا هو السبب فلا عجب في أن يبتدع فريق الموالاة كل أساليب المناورة وابتداع العراقيل لمنع تحقيق أي حل أو مقاربة تؤمن شراكة حقيقية في البلد، ويكفي مثلاً إيراد نموذج عن تلك الذهنية، ما قاله أحد مستشار رئيس الحكومة اللا شرعية بحق الطائفة الأرمنية منكراً عليها لبنانيتها وحقها ووصل به الأمر إلى حد أن يستغرب كيف يريد الأرمني الذي لا يملك شيئاً في أرمينيا الثلث في بيروت وهذا الكلام هو غيض من فيض يحكم سلوك وتفكير فريق الموالاة والقائم على قاعدة 'تمسكن لتتمكن' حتى ولو اقتضى ذلك ضخ الأضاليل والتلفيقات في حملات سياسية إعلامية هائلة. ومع ذلك يقف فريق المعارضة في المقابل موقف المنفتح الصبور، بحيث تقدم على مدى أيام الحوار بعشرات الطروحات والاقتراحات التي لم تقابل إلا باللاءات المتصلبة لفريق الموالاة ومع ذلك أيضاً وأيضاً فإن المعارضة وعلى لسان أكثر من مصدر فيها أكدت الإصرار على التوصل لإيجاد حل وعدم العودة إلى بيروت من دون هذا الحل رغم كل العراقيل التي يضعها فريق الموالاة. على أي حال فإن المشاورات في الدوحة لا تزال قائمة، وبعد الاقتراحيْن اللذين قدمتهما اللجنة العربية ليوافق الفرقاء على أحدهما يتوقع أن تشهد أروقة الشيراتون مساء اليوم المزيد من هذه المشاورات قبل المؤتمر الصحفي لرئيس اللجنة العربية رئيس وزراء قطر الذي أُرجأ من اليوم إلى وقت يحدد لاحقاً واستعيض عنه بالمؤتمر القصير لأحد وزراء الحكومة القطرية بتكليف من اللجنة العربية للإعلان عن الاقتراحيْن.

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال:
هل هو تمديد الأمل أم تأجيل إعلان الفشل؟ اللجنة الوزارية العربية قدمت اقتراحيْن أخيريْن للأطراف اللبنانية في صيغة ضغط معنوي ورمزي. إما أن تقبلوا أو ترفضوا والمهلة الأخيرة غداً، وأرفق الجانب القطري إنذاره الدبلوماسي بضغط على المعارضة التي أعلنت انزعاجها من الاقتراحيْن، فعقد أركانها اجتماعاً تنسيقياً هذا المساء بعد لقاء بعد الظهر بين رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم والعماد ميشال عون، علماً أن قوى الرابع عشر من آذار التي اجتمعت بدورها كانت أعطت موافقة ايجابية فورية. الاقتراحان ينص كلاهما على انتخاب رئيس للجمهورية فوراً وعلى إعطاء الثلث المعطل في الحكومة المقبلة للمعارضة في حين أن نقطة الاختلاف بين الاقتراحيْن تتعلق بقانون الانتخاب وخصوصاً تقسيمات بيروت. فالاقتراح الأول يدعو إلى انتخاب رئيس للجمهورية والاتفاق على الحكومة وتأجيل مناقشة قانون الانتخاب إلى ما بعد انتخابات الرئاسة وعلى أساس مشروع لجنة فؤاد بطرس وهذا الأمر رفضته المعارضة وخصوصاً الرئيس نبيه بري الذي يخشى من أن تغرق المناقشات في جدل لا ينتهي أو أن تفرض الموالاة القانون الذي يناسبها على اعتبار أنها تملك الأكثرية، أما الاقتراح الثاني فيدعو إلى قانون العام 1960 على أن توزع مقاعد بيروت بنسبة 5 في الدائرة الأولى التي تضم أكثرية مسيحية و7 لبيروت الثانية التي تضم أرمن وشيعة وسُنة و7 للدائرة الثالثة التي تضم أكثرية سُنية وهذا الاقتراح عقدته رفض العماد ميشال عون وكتلة الطاشناق الأرمنية التي تعتبر أن كتلتها الناخبة ستذوب كما في العام 2000 و2005، كما أن القطبة المخفية في العقدة الارمنية تكمن ليس فقط في المقاعد الأربعة في بيروت ولكن في تأثير الكتلة الناخبة الأرمنية على النواب الثمانية في المتن وعلى النواب السبعة في زحلة. من هنا فإن المشكلة لم تعد السلاح أو الحكومة وكل الشروط التي نالتها المعارضة بل التقسيمات الانتخابية التي ستحدد من سيحكم لبنان في السنوات الأربع المقبلة بعدما تعثر الحكم في السنوات التي تلت الانسحاب السوري مرة بسبب التحالف الرباعي ومرة أخرى عندما تعطل التحالف الرباعي. في أي حال وبعد أمر اليوم الذي أصدرته اللجنة الوزارية العربية يتوقع في حال الوصول إلى طريق مسدود أن تعلن اللجنة تبنيها الاقتراحيْن المؤسسيْن على المبادرة العربية مع ضمان الجامعة العربية وتترك للأطراف اللبنانية أن تعمل على أساس 'أشهد أني بلغت'.

2008-05-21 12:49:39

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد