- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
في عطلة نهاية الاسبوع انهمرت المواقف وتعددت المناسبات، بينما الهدف الأساسي وهو تأليف الحكومة، يبقى بعيدا لا بل متواريا خلف انعدام الرؤية السياسية المحددة على المستوى الداخلي، وفي ظل انقشاع سيء على المستوى الاقليمي -الدولي بسبب عبق الغبار المنبعث من أوضاع البلاد التي تشهد ثورات واحتجاجات من المغرب العربي إلى مشرقه.
جملة من المواقف اليوم تمحورت على ادانة تفجير اليونيفيل في الرميلة عند مدخل الأولي الجمعة، وكذلك على حادث مبنى الاتصالات ومتفرعاته، والتي لا زالت تداعياته تظلل الساحة الداخلية، وتولد من الحادث بحد ذاته، مواقف ومتاريس واستحكامات متقابلة للأفرقاء السياسيين، وحتى تغطيات لاستمرار حال الجمود والمراوحة من جهة، ومن جهة ثانية استشراف ومراقبة ما سيحصل في أنحاء المنطقة.
وما يعزز هذا الربط في الأوضاع، استمرار العدو الاسرائيلي، في ذر قرنه، بحيث نقلت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي عن أوساط استخباراتية (توقعها) أن تشهد المرحلة المقبلة توترا عند الحدود مع لبنان. وزعمت أن هذه التوقعات تعززها مواصلة حزب الله نقل أسلحة كانت مخزنة إلى الآن في سوريا بسبب حال الاضطراب التي تشهدها سوريا في الأسابيع الاخيرة، وتوزيع هذه الاسلحة على قوات حزب الله في لبنان، على حد زعم المصادر الاسرائيلية.
وإذا كانت العادة الاسرائيلية درجت على اطلاق مواقف استفزازية وفي توقيتات محددة، إلا ان لبنان، الذي يشغل عضوا في مجلس الامن الدولي 2010 - 2011 والذي له باع طويل عبر التاريخ، في قيام مؤسسات الشرعية الدولية والامم المتحدة، لبنان يلقى الاهتمام على هذا المستوى، خصوصا في ما يتعلق بمهمة القوات الدولية المعززة يونيفيل 2.
قائد اليونيفيل الجنرال البرتو أسارتا، الذي عاد جرحى القوة الايطالية في مستشفى حمود في صيدا، بعد انفجار الرميلة، أكد الاستمرار بقوة في مهمات اليونيفيل ضمن 1701 من أجل سلام لبنان واستقراره.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
نهاية اسبوع لبناني حافلة بمواقف ناتجة عن قضية الاتصالات، وأسبوع جديد غدا تبدأ محطاته على طاولة لجنة الاعلام والاتصالات في مجلس النواب ابي السلطات، اللجنة ستستمع الى الوزير نحاس وتشرح القضية بالاطلاع على تفاصيلها المرتكزة على اسئلة بالجملة: ماذا حول الشبكة الخلوية الثالثة؟ هل اطلع الوزير المسؤول عن قطاع الخلوي على ما يدور فيها وحولها؟ ما هي الخفايا والآثام الى ارتكبت؟ تلك الاسئلة سبقها العماد ميشال عون بأسئلة علنية بعد اجتماع استثنائي لتكتل التغيير والاصلاح اليوم، حول المسؤولية في المحاسبة والمعاقبة: هل ترك زياد بارود قبل ان يحاول معاقبة ريفي أم ان احدا منع وزير الداخلية من المحاسبة؟ ولماذا لم يتم البت بدعاوى قضائية ضد عبد المنعم يوسف مرفوعة من العام 2009؟ علما ان مدير عام أوجيرو الذي غادر الى الخارج شكك عون بامكانية عودته الى لبنان، مطالبا باصدار مذكرة استدعاء فورية بحقه.
اذا قضية الاتصالات لم تنته وما تسلم الجيش الا ضبطا لأمن المبنى ووقف التداعيات الأمنية لتبدأ محطات المساءلة والمكاشفة مفتوحة في ظل فراغ سياسي لبناني يمدد لنفسه ويسمح باستغلال أمني يجهد الجيش لمجابهته، ويلقي القبض في مجدل عنجر على خمسة مشبوهين بقضايا أمنية منها قضية الاستونيين المحطوفين. هذا الجيش الناشط على خط الجهوزية الدائمة لمواجهة اي اعتداءات اسرائيلية معني ايضا بتجنيب لبنان اي عمل ينعكس سلبا علينا وعلى غيرنا، كما قال قائده قهوجي، محذرا من آثار التدخل في شؤون الاخرين، وهنا يقصد قائد الجيش سوريا بالطبع التي تواجه عصابات مسلحة حينا ومجموعات شنت اعتداءات على الاملاك العامة اخيرا تحت راية الحرية التي استظلت بها معارضة سوريا التي طلبت مساعدة اسرائيلية كما طرح مسؤول صهيوني وذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
كيفية المساعدة تتمحور أساسا في استخدام نفوذ إسرائيل في المحافل الدولية، وهنا تنكشف حقائق الضغوط الدولية على سوريا التي تخف في ساحات عربية أخرى كما في اليمن التي اصبحت مدينة زنجبار فيه تحت سيطرة القاعدة، وبدا البلد مفتوحا على أزمة عربية أولا حيث تضيع البوصلة، وكل بوصلة لا تشير الى فلسطين مشبوهة كما جاء في كلمة الرئيس نبيه بري في اليوم الصيدلي في المصيلح.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
فتح رئيس تكتل الإصلاح والتغيير العماد ميشال عون أبواب جديدة في ملاحقة قضية فرع المعلومات ومركز التخابر الدولي في العدلية، وممسكا بعدد من الخيوط الموصلة الى اكتشاف الغاز التمرد الميلشياوي، اتهم العماد عون مدير عام قوى الأمن الداخلي ومدير أوجيرو بحياكة اللعبة معا ضد الوزيرين نحاس، وبارود الذي كان أداؤه يوم الخميس واستقالته من مهامه محط أسئلة كثيرة لدى جنرال الرابية، ويرى حزب الله ان تجاوزات فريق الرابع عشر من آذار وأدواته الأمنية والسياسية، وصلت حدا خطيرا في هدم الدولة بعد استغلال مواردها ومقوماتها، ويتوقع الحزب ان يحمل المقبل من الأيام تأثيرات لما جرى في مبنى التخابر الدولي، وقد يكون أدهى مما عرف.
وعلى جدول المتابعات إنتظار لما سيؤول إليه المسرب في الصحافة، حول نية رئيس الجمهورية إحالة اللواء ريفي إلى القضاء المختص على خلفية تمرده على بارود، بينما يفتح مجلس النواب غدا أبوابه على جلسة للجنة الإتصالات والإعلام للمناقشة في شكل وخلفيات تصرف قوى الأمن الداخلي في مركز التخابر. ومن الشوف جاء موقف لقائد الجيش لا يخرج عن المعهود من مواقفه، حيال حماية الوطن والمواطنين تحت أي عنوان، وبناء على هذا المعنى الشامل الذي حدد فيه قهوجي أطر مهام الجيش في درء المخاطر، يسأل: هل يكون إستخدام الجيش مركز التخابر الدولي في العدلية أحد هذه المهام لما شهده من مس خطير بهيبة الدولة؟
وبموازاة هذه التطورات الداخلية، تتقدم مواكبة حادثة التفجير الذي استهدفت قوات اليونيفل أول من أمس في الرميلة،الجديد فيها رسائل موضبة بإحكام تصدر على لسان المتحدث بإسم اليونيفل، رسائل قد تشير الى إمكان دخول مهمة اليونيفل مرحلة منقحة من حيث العديد وتوسيع مشاركة الدول المنضوية تحتها.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
تأليف الحكومة في أسفل سلم الإهتمامات، وما جرى من إعتداء خطير على اليونيفيل أنزل أيضا إلى درجة أدنى في جداول إهتمام السياسيين، وما يجري شمالا على الحدود مع سوريا أسقط إلى درجة هامشية، وكذلك مصير المطالب العمالية والشؤون الحياتية. كل هذا، لأن لا صوت يرتفع فوق صوت المعركة السياسية التي يشنها حزب الله والعماد عون على الجزيرة الأمنية - الميليشيوية التي اكتشفت في وزارة الإتصالات. الحال نفسها تنسحب على المعارك التي يتم الإستعداد لها والتي سيكون مسرحها المجلس النيابي، والغاية منها ملء الفراغ الناجم عن عدم تشكيل الحكومة بتحويل البرلمان إلى سلطة تنفيذية.
وفي هذا السياق خرج العماد عون بعيد إنتهاء إجتماع تكتل التغيير والإصلاح الإستثنائي المواكب لمعركة برج الإتصالات، ليسأل الوزير بارود ما إذا كان تعرض لضغوط قبل أن يوجه أوامره إلى اللواء ريفي بإخلاء السنترال من دون أن يوفر الرئيس ميشال سليمان، وقد اعتبر متابعون أن ترك العماد عون الباب مفتوحا أمام التسويات حتى الثلثاء المقبل، يعود إلى عدم وجود أي مادة قانونية يمكن الإستناد إليها لتحريك القضاء لملاحقة المدير العام لقوى الأمن الداخلي. في هذه الأثناء يستعد نواب تيار المستقبل وتكتل لبنان أولا وقيادات في الرابع عشر من آذار إلى هجمة مضادة على العماد عون وحزب الله منطلقها تبيان أحقية وقانونية ما قام به اللواء ريفي، سيتم التصويب خلالها على المواقع الحقيقية للميليشيات القابضة على عنق الدولة والجزر الأمنية العاصية على رجالها.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
يشهد الأسبوع الطالع جملة استحقاقات مفصلية: الاستحقاق الأول يتعلق باستكمال التحقيقات الجارية حول الانفجار الذي استهدف القوة الايطالية العاملة في اليونيفيل، واكتشاف الجهة التي تقف وراءها. وفيما تتواصل هذه التحقيقات بسرية مطلقة علمت ال أو. تي. في أن القوى الامنية أوقفت على ذمة التحقيق عددا من المشتبه بهم وهم من الجنسية الفلسطينية. الاستحقاق الثاني ويتعلق بالحدود اللبنانية الجنوبية مع الدعوة الموجهة عبر الفايسبوك للتظاهر عند الشريط الحدودي نهاية الاسبوع. وعلمت ال أو. تي. في ان الجيش اللبناني سيكثف من انتشاره في المنطقة الحدودية لضبط الوضع وتجنب حصول تطورات دراماتيكية وسقوط ضحايا كما حصل في ذكرى النكبة.
أما الاستحقاق الثالث فيتعلق بالمنطقة الحدودية الشمالية مع وجود أعداد كبيرة من النازحين السوريين وسط تردد معلومات عن تغلغل عناصر قد تعمل على الاخلال بالاستقرار الأمني. ولفت في هذا المجال كلام قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال جولة له في الشوف بأن لبنان معني بتجنب أي عمل ينعكس سلبا علينا وعلى غيرنا او يحسب تدخلا في شؤون الآخرين.
أما الاستحقاق الرابع وهو الأهم فيتعلق بمتابعة ما حصل في أزمة وزارة الاتصالات واكتشاف الشبكة الخلوية الثالثة. ومن المفترض ان يتسلم الوزير شربل نحاس أجهزة هذه الشبكة يوم غد على أبعد تقدير بعد عودة مدير عام أوجيرو عبد المنعم يوسف من باريس كما هو مفترض والذي أخذ مفاتيح الطابق الثاني معه في وقت نفى فيه العماد عون علمه بوجود أي تسويات في هذا الشأن. واذ طالب باستكمال التحقيق مع يوسف ومدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي سأل ما اذا كان هنالك من سلطة منعت الوزير بارود من اتخاذ الاجراء التأديبي المناسب بحق ريفي أم هو تخلى عن واجباته. والمفاجأة ما أورده النائب أحمد فتفت في حديث لل أو. تي. في هذا المساء بأن عبد المنعم يوسف كان قد أبلغ مسبقا رئيس الجمهورية والرئيسين الحريري وميقاتي بالأزمة الحاصلة مع الوزير نحاس وطلبه الحماية الخاصة.
وبانتظار اجتماع لجنة الاتصالات النيابية غدا والتي ستكون حامية، وفيما غادر الرئيس ميقاتي لبنان الى لندن في اجازة لبضعة ايام، من المفترض أن يشكل يوم الثلثاء المقبل موعدا حاسما حول الاتجاه الذي ستأخذه هذه الأزمة على الأقل لناحية التحرك الذي سيقوم به تكتل التغيير والإصلاح.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
سلسلة من الملفات الداخلية تستلزم المتابعة الحثيثة في الأسبوع الطالع، في طليعتها ملف الاعتداء على قوة من اليونيفيل وتداعيات هذا الاعتداء لجهة قرار إيطاليا خفض عديد مشاركتها. الملف الثاني لغز ما حصل في مبنى الاتصالات في العدلية ثم لغز التسوية التي تمت ثم غموض المسار الذي ستتخذه هذه القضية. أطراف النزاع أكثر من خمسة لكن المتحكم الوحيد هو العماد ميشال عون الذي ومنذ يوم الجمعة الفائت أبقى اجتماعات التكتل مفتوحة، وهو ترأس اليوم الاجتماع الثاني وأعلن أن المعركة مفتوحة والجلسات مفتوحة، مجددا المطالبة بإحالة اللواء أشرف ريفي والمدير العام عبد المنعم يوسف على القضاء. الملف الثالث هو ملف تشكيل الحكومة مع بداية الاسبوع الثاني من الشهر الرابع على التكليف، وحتى اليوم لم يصدر رد جدي على الكلام الكبير الذي أطلقه النائب وليد جنبلاط عن حزب الله والعماد عون لجهة عملية التشكيل باستثناء ما قاله العماد عون اليوم بأنه لا يعرقل عمل الرئيس ميقاتي ولم يطلب منه شيئا.
في مقابل الملفات الداخلية تبدو الملفات العربية على درجة كبيرة من الخطورة والدقة: في تطورات الملف اليمني الإعلان عن أن تنظيم القاعدة أحكم قبضته على زنجبار عاصمة محافظة أبين، وقرأ محللون هذا التطور بأنه تسهيل من الرئيس علي عبدالله صالح لاثارة المخاوف واستدرار الدعم. في الملف السوري، خمسة قتلى اليوم في مدينتي الرستن وتلبيسة قرب حمص حيث يبدو أن التطورات لم تعد تقتصر على يوم الجمعة. أما في مصر فأول اشتباك استخباراتي بين القاهرة وطهران، القاهرة سترحل ديبلوماسيا إيرانيا بعد توقيفه بتهمة قيامه بتكوين عدد من الشبكات الاستخباراتية وطلب من مصادره الوقوف على الجهات التي لها شعبية والتي ترغب في الحصول على تمويل مادي من إيران بغرض الاقتراب منها والتنسيق معها. وحتى الساعة لم يصدر أي تعليق إيراني على الاتهامات المصرية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':
تداعيات مسلسل شربل نحاس، والذي حاول إقتحام مبنى التخابر الدولي مخالفا قرار مجلس الوزراء، وهجمات النائب ميشال عون على المدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام لهيئة أوجيرو الدكتور عبد المنعم يوسف، محرضا ومزورا للحقائق، خصوصا أن المدير العام لأوجيرو موجود خارج لبنان بإجازة إدارية موقعة من الوزير نحاس نفسه، محوران ظلا اليوم في دائرة الإهتمام المحلي، مترافقين مع معلومات عن نية رئيس الجمهورية ميشال سليمان إحالة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي الى القضاء المختص، تحت عنوان مخالفته أوامر بارود وسليمان.
نية سليمان وبارود دفعت مصادر سياسية مراقبة الى أكثر من سؤال عن الغايات والأهداف، وعن تطبيق معايير مختلفة تبعا للظروف، المصادر سألت: هل يجوز الصيف والشتاء على سطح واحد؟ مذكرة بالخلاف الذي جرى بين وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة ورئاسة الجامعة اللبنانية بشأن إمكانية إستمرار رئيس الجامعة بموقعه بعد انتهاء ولايته، فوزير الوصاية لم يقم بطرد رئيس الجامعة المغتصب للسلطة، بل لجأ الى هيئة التشريع والإستشارات، ليطلب رأيها في تفسير القوانين، وكي لا يتهم وزير التربية آنذاك بالتحيز، أعلن تبنيه لأي رأي تتخذه هيئة التشريع في وزارة العدل، وعند صدور قرار الهيئة الإستشارية بعدم صلاحية بقائه بموقعه، تم إبلاغه لكنه أصر على البقاء فاتخذ رئيس الجمهورية موقفا مؤيدا لرأي الهيئة، كا تبنى الرئيس سعد الحريري الموقف نفسه، وأبلغا خطيا ديوان المحاسبة ومؤسسات الدولة، ولم نسمع أن رئيسين قد أحالا رئيس الجامعة الى النيابة العامة، فبأي حال هذه القضية ستكون غدا على طاولة النقاش، في جلسة لجنة الإتصالات في ساحة النجمة؟ في وقت انشدت الأنظار اليوم الى الحراك على الساحة السورية وفي اليمن.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
عام 99 تخفى رجل بثوب إمرأة افريقية، ارتدى فستانا ولوازم النسوة وهم الى سفينة في مرفأ بيروت يحاول الهرب، لكن بلاغ البحث والتحري لحق به الى البحر، كان اسم هذا الرجل عبد المنعم يوسف مدير عام الاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات آنذاك. سجن عبد المنعم يوسف عشرة اشهر بتهم متعددة: التخابر الدولي، استئجار سيارات، بونات بنزين، لكنه قفز عن كل التهم وخرج الى براءة حملها وساما على سيرته الذاتية، وقد أهلته الى أن يكون مديرا من جديد لا يضاهيه أحد. فهو المتمرد على وزيره، وهو الذي يتولى مسؤولية ادارة هيئة أوجيرو الخاضعة بالتراتبية لمديرية الاستثمار والصيانة التي يترأسها عبد المنعم نفسه، فيراسل نفسه ويوقع عن نفسه، يوافق في مكان، يعترض في مكان آخر، متسلحا بالاستقلالية المالية والادارية لهيئة اوجيرو، له حرية صرف الاموال والاقصاء والتعيين، ويقبض أيضا على مفتاح الطابق الثاني في مبنى وزارة الاتصالات في العدلية.
تلك حكاية عبد المنعم يوسف التي بدأت فصولها اليوم من جديد، مع تردد معلومات برتقالية عن تخفيه مرة جديدة ومغادرة لبنان إلى احدى الدول التي يعتقد انها فرنسا حاضنة كل مقطوع أزرق. لم يجر التأكد من هروبه لكن الرجل غاب عن التواصل وأعلن النائب أحمد فتفت لالجديد ان يوسف متواجد في باريس لاجراء فحوص طبية. وقد تزامن وصوله الى باريس ومغادرة الرئيس سعد الحريري السعودية اليوم وانتقاله الى لندن ثم فرنسا. العماد ميشال عون عزز الفكرة اليوم مطالبا بمذكرة استدعاء فورية بحقه، وإلا فبرقية تحر والقاء قبض، آخذا على الدولة انها سلطة ورقية، مجددا الطلب بكف يد اللواء اشرف ريفي. أسئلة عون عرجت أيضا على الوزير المحرر زياد بارود وما اذا كان قد تهرب من مسؤولياته.
اجتماع التكتل بقي مفتوحا ليعاود لقاءاته الثلاثاء المقبل، ولكن هل بقيت الأزمة أيضا مفتوحة. فبموجب البحث والتحري عن الطابق الثاني يتبين ان بطاقة الدخول والرمز السري للأجهزة ما تزال بأيدي عبد المنعم يوسف وان الجيش يحرس المبنى فقط، وحتى الساعة لم يدخل فوج الاشارة الى الطابق المعني للتأكد من سلامة كوابل الاتصال، أقله الخاصة بالجيش نفسه، وقد أعلن الوزير شربل نحاس لالجديد ان مدير عام اوجيرو مطلوب من الجيش.