نايف كريم: &laqascii117o;قضيتنا فلسطين.. والرد على الشرذمة"
- صحيفة 'السفير'فاتن قبيسيفي زمن الإصطفافات الحادة من المحيط الى الخليج، وفي زمن انتشار الفضائيات التي تحرّض على التعصب وإلغاء الآخر، قررت مجموعة من رجال الإعلام والأعمال العرب خوض مغامرة التبشير بالوحدة، والتقريب بين الأديان والمذاهب.
ولعل الاسم الذي ستحمله هذه التجربة يعبر بحد ذاته عن الرسالة المراد إيصالها، بقدر ما يعكس حجم التحدي الكبير الذي سيواجه كل من أراد أن يشارك في صياغة هذه الرسالة. إنها قناة &laqascii117o;الاتحاد" الإخبارية الفضائية التي ستولد رسميا بعد شهر رمضان المبارك، بعدما ينكب القيمون عليها اليوم لاستكمال التحضيرات من أجل انطلاقة قوية.
وستواجه القناة الجديدة اختبار إثبات وجودها، وحفظ مكان لها على الخريطة الإعلامية التي تزدحم بكل أنواع الفضائيات وألوانها، وبالتالي فإن السؤال المطروح هو هل ستكون &laqascii117o;الاتحاد" مجرد رقم إضافي على لائحة مواليد الإعلام المرئي، أم إنها ستملك القدرة على التحول الى رقم صعب يحسب له حساب؟ في انتظار أن تحمل الأشهر المقبلة الجواب، علمت &laqascii117o;السفير" أن القناة ترتكز الى مجلس إدارة مطعّم بنخبة من الشخصيات الإعلامية والثقافية العربية، من بينهم الإعلامي حمدي قنديل. فيما يشارك في تمويلها عدد من المتمولين العرب، في مجالي الإعلام والمال، من بينهم الزميل نايف كريم، الذي يعتبر مساهما أساسياً في القناة، ومديرها العام.
واستباقاً للتوقيت المفترض لبدء البث عبر قمري &laqascii117o;نايل سات" و"عرب سات"، دفعت الثورات العربية المتلاحقة القيمين على القناة الى اختصار الوقت نحو البث التجريبي، من خلال إعداد تقارير إخبارية سريعة، عبر شاشة ممهورة بـ"لوغو" القناة". وذلك لمواكبة الحراك العربي، وربما للتعريف الأولي بالقناة وحجز مكان لها في ذهنية المشاهد، قبل الانطلاقة الفعلية.
والقناة التي تتوزع مكاتبها في عدد من الدول العربية، منها بيروت والقاهرة والبحرين، ما زالت عملية التحضير قائمة على قدم وساق، لجهة استكمال التجهيزات، وتأهيل مكتب بيروت، وإعداد فريق العمل، الذي يراعى فيه عنصر التنوع، على أن يضم إعلاميين من ذوي الخبرة، وآخرين مبتدئين يجري تدريبهم، من كل من لبنان، وفلسطين، ومصر، وسوريا والأردن والعراق. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن التفاصيل بما فيها أسماء أعضاء مجلس الإدارة، في مؤتمر صحافي يعقد أواخر أيلول المقبل.
وفي حديث لـ&laqascii117o;السفير" يوضح المدير العام للقناة نايف كريم أنها &laqascii117o;تهدف الى إعادة اللحمة والوحدة داخل الأوطان والمجتمعات العربية، في زمن التفرقة الذي بلغ أوجه. وأن قضيتها الأساسية هي القضية الفلسطينية، ومواجهة الاحتلال، سواء كان إسرائيلياً أم أميركياً، ومحاربة الانقسامات باعتبارها تخدم المحتل والسياسات الداعمة في العالم".
وعن مدى امكانية ان تكون القناة الجديدة مؤثرة في خضم الواقع العربي المشرذم، يقول: &laqascii117o;لأنه زمن الشرذمة، يجب أن نعمل فيه أكثر على الاتحاد. علينا أن نبذل جهودنا، ومن يكن مخلصا في تأدية رسالته، يوسع الدائرة من حوله، وبفعل التراكم يحقق أهدافه".
ويتجنب كريم تحديد هوية المتمولين قائلاً: &laqascii117o;إنهم عدد من الأشخاص الذين يهمهم العمل بصمت، كي لا يخضعوا الى تأثيرات سلبية، على مستوى سياسة القناة".
وعما اذا كان باستطاعة القناة أن تشكل إضافة في عالم المرئي، يقول: &laqascii117o;العالم العربي بحاجة الى قناة تتكلم هذه اللغة، في ظل قنوات تغرق في المحليات والأديان والطوائف والمذاهب. فالإعلام اللبناني على سبيل المثال تحول الى متاريس. وهذا عصر الفضائيات.. وهناك قنوات عربية ستبصر النور في مصر وسوريا...".
وعن كيفية تعاطي القناة مع الملف اللبناني يوضح كريم بقوله: &laqascii117o;لبنان ليس أولوية بالنسبة إلينا. القناة عربية التوجه. فإذا طرأ حدث هام على المستوى العربي في لبنان، فإننا نهتم به. وإلا فنحن معنيون بالعمل في الإطار الوحدوي على المستوى الوطني، ولا نغوص في السياسة الداخلية اليومية. إذاً لن نخوض في أي انقسام داخلي في أي بلد عربي، ولن تكون القناة منبرا لفريق عربي في مواجهة آخر. بل الهم الأساسي هو دعم المقاومة، وتوجيه بوصلة الهجوم على الاحتلال في لبنان وفلسطين والعراق".
وعن المستــــوى التقنـــي، يقول كريم &laqascii117o;إن الامكانات في هذا المجال عادية، ولكن لا يعني ذلــــك أن المعدات والتجهيـزات غير حديثة.
وسنحاول تطـويرها قدر الامكان. في النهاية يمولنا أفراد لا دول. ولا مانع من صعود السلم درجة درجة".
إذاً كيف ستحجز لها مكانا بين الفضائيات التي تقف وراءها دول؟ يجيب كرّم على السؤال بقوله: تحجز مكانها من خلال لغتها. أعتقد أن الناس تحب الألفة، ويحب أن يسمع العربي بأن العربي الآخر في سوريا أو مصر أو البحرين ليس عدوه.. إننا نعول كثيرا على اللغة الجامعة".