- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
موجة التفاؤل الثانية بتشكيل حكومة خلال أسبوع تتواصل في بعض المواقف السياسية، لكن هناك اتصالات مكثفة لتذليل بعض العقبات التي وصفت بتفاصيل تتعلق ببضعة اسماء وبضع حقائب. وهناك من يرى ان الاتصالات ناشطة على خط رئاسي وأيضا على خط شخصيات معنية بالتوزير اضافة الى التقاط اشارات إيجابية من الخارج حول إمكان تجدد الاتصالات السعودية - السورية ليس في الموضوع الحكومي فقط وإنما على مستوى الوضع اللبناني برمته. وفي رأي أوساط سياسية ان البحث الحقيقي يتناول البيان الوزاري للحكومة الجديدة والذي يمكن الاعتماد فيه على البيان الوزاري للحكومة السابقة، في ظل حرص على عدم اتاحة الفرصة للدول الكبرى لخربطة المسار الحكومي الجديد.
وفيما حملت قوى 14 آذار على لسان النائب عاطف مجدلاني، الاكثرية الجديدة مسؤولية الارباك الحاصل، أكد الوزير حسين الحاج حسن ان الاكثرية مصممة على ولادة حكومة تنهض بأعباء البلد والناس، طالما ان المعارضة أخذت قرارها بعدم المشاركة في الحكومة. كذلك توقع النائب ياسين جابر قيام حكومة في وقت قريب لتحصين البلد، مشددا على تضمين البيان الوزاري الثوابت التي لا يختلف عليها جميع الاطراف.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
سبت سوريا لم يسجل جديدا اللهم بإستثناء تقدم الجيش في جسر الشغور بغطاء شعبي، فألقى القبض على مجموعتين قياديتين من التنظيمات الارهابية وضبط أسلحة ومتفجرات وشرائح هواتف نقالة تركية. مسمى 'جمعة العشائر' استفز شيوخها الواعين الى محاولة جرهم في العبثية والفوضى، فكان الرد دعما للقيادة والجيش حتى بالرجال اذا لزم الامر. أما مسلسل الفبركات الطويل والذي طاول حتى المؤسسة العسكرية السورية، فتم فضحه بالصوت والصورة ليثبت زيف ما تنقله بعض وسائل الاعلام، كشف الفبركات الغوبلزية لواقع الداخل السوري تزامن مع استمرار الجهدالغربي لاستصدار قرار أممي في ظل حال ارباك تعيشها بعض الدول الاوروبية ومعها الولايات المتحدة، نتيجة الفشل في تحقيق مآربها، لا في الداخل الذي تجهل حقيقة تكوينه السياسي والاجتماعي، ولا في الخارج مع رفع روسيا والصين حق النقض 'الفيتو' في وجه أي قرار ادانة.
إذا سوريا مطمئنة إلى قدرة جيشها على القضاء على مجموعات مسلحة في جسر الشغور، من دون أن تتأثر عجلة الاصلاح لا بالمطبات الأمنية ولا بالضغوط الخارجية. تلك الأحداث كانت محط كلام تركي متكرر، علما ان أنقرة تعيش اجواء انتخابات برلمانية تترجم في صناديق الاقتراع غدا، فهل تنحسر المواقف التركية تجاه سوريا مع اقفال صناديق الاقتراع؟
إلى لبنان حيث تقدم التأليف الحكومي الى المرحلة النهائية، تبقى بعض الرتوش الأخيرة كما وصف المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب النائب على حسن خليل. هذا في وقت أفادت مصادر مواكبة لل 'ان بي ان' ان الاتصالات دخلت فلك عطلة نهاية الاسبوع، فلم يسجل اليوم أي لقاء، من دون ان يعني ذلك التراجع لتقف المشاورات عند حدود المقعد السني السادس ما بين الكراميين. وسجل في هذا المجال اليوم موقف للنائب أحمد كرامي الذي أكد انه إذا كانت طرابلس تتحمل ان تتمثل بثلاث وزراء سنة في الحكومة فإن المركز يجب ان يكون له، واذا كانت تتحمل أربعة فلا مانع من توزير فيصل كرامي أيضا.
ومع 'ويك اند' التأليف موقفان في السياسة، الأول للبطريرك الماروني بشارة الراعي تمنى فيه عقد مؤتمر لوضع عقد اجتماعي جديد من وحي الميثاق الوطني، بعد كلامه سابقا عن ان الطائف ليس منزلا. أما الموقف الثاتي فجاء من الجنوب برمزيته على لسان العماد عون 'سنلوي ذراع المخابرات الاميركية في لبنان كما لوينا ذراع اسرائيل سابقا'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
على مداخل جسر الشغور تموضع الجيش السوري قارئا الميدان عن قرب، بعدما استشعر من مجزرة يوم الأحد الكثير من الرسائل الملحة، وأول غيث عملية إعادة الأمن الى هذه المنطقة، إلقاء القبض على مجموعتين وصفتهما مصادر سورية بالقياديتين وتديران تنظيمات مسلحة، إضافة الى مصادرة كميات من الأسلحة والمواد المعدة للتفجير وشرائح هواتف خليوية تعمل على شبكات الجارة التركية التي تتحضر اليوم لإنتخابات نيابية يخوض فيها غدا رجب طيب أردوغان غمار معركة حامية، قد تفسر سخونة مواقفه تجاه الحكم في سوريا.
وفي لبنان موجات تفاؤل تتصاعد بروية في ملف تشكيل الحكومة، وبعد تذليل العقبات وكسر الجليد الذي أعلنه الرئيس المكلف بعد لقاء الأقطاب في المجلس النيابي، عقدة شمالية قريبة جدا من حسابات النقاط الدقيقة، وتحتاج الى قرار منه في توزير أحد الكراميين فيصل أو أحمد. وفي الإطار تعكس أوساط ميقاتي أجواء بصيغة الأسئلة حيال ما يجني الرئيس الملكف من توزير فيصل كرامي، أمام ما يخسره من عدم توزير أحمد كرامي، خصوصا في الإنتخابات النيابية المقبلة بعد نحو عامين. وحكوميا أيضا، أعلن العماد ميشال عون أنه قدم كل ما لديه من أجل التشكيل، مصوبا على جهات تعطيلية خارجية، ومن معلم مليتا الجهادي موقف للجنرال على قدر هيبة المكان ورمزيته: 'لبنان سيلوي ذراع أميركا كما لوى ذراع إسرائيل، ونفتخر بالمقاومين وإنجازاتهم المسجلة لكل الذين دعموهم وصلوا لهم'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الحكومة التي قيل في منتصف هذا الأسبوع إن تشكيلها أضحى مسألة ايام، تأكد في نهاية الاسبوع انها لن ترى النور قريبا. حتى أطراف الأكثرية الجديدة بدأوا يشعرون بعمق المأزق الذي يتخبطون فيه منذ نحو خمسة أشهر، كما بدأوا يشعرون بفداحة الأزمة السياسية التي نتجت من إرغامهم الحكومة الحريرية على الاستقالة. وقد أضيف اليوم إلى المأزق والأزمة إشكالية جديدة تمثلت في اعلان الوزير السابق وئام وهاب أن الأكثرية الجديدة 'أكلت الضرب' بتكليف الرئيس ميقاتي، لأن هذا الأخير لن يشكل حكومة. وهذا الموقف من وهاب العائد حديثا من سوريا تزامن مع اعلان عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي انه يرفض المغامرة في تحديد مواعيد لتشكيل الحكومة، معتبرا ان 'الميقات للميقاتي'، ما يعني في القراءة السياسية ان ثمة تسليما من قوى الاكثرية الجديدة باستحالة التأليف في ظل الاصطفاف الحاد محليا والثورات المتفجرة عربيا والصراعات المفتوحة إقليميا.
هذا في لبنان. أما في سوريا فلا وقائع ميدانية مفصلية اليوم، فيما الوضع يزداد دقة سياسيا وديبلوماسيا. ولعل البارز الديبلوماسي تصعيد واشنطن لهجتها ضد دمشق، اذ طالب المتحدث باسم الرئاسة الاميركية السلطات السورية بوقف فوري لأعمال العنف التي وصفها بالوحشية. كما شدد البيت الأبيض على ان الحكومة السورية تقود سوريا في طريق خطر مذكرا بأن الحكومة الأميركية كانت دعت دمشق إلى إظهار أقصى درجات ضبط النفس. وهذا يعني، باللغة الديبلوماسية، ان الولايات المتحدة تريد ان تقول لدمشق ان صبرها بدأ ينفد بعدما دعا كبار مسؤوليها الرئيس الاسد مرارا إلى البدء باصلاحات أو التنحي. لكن المؤشر الأخطر سوريا تمثل في اعلان التلفزيون السوري ضبط أسلحة وصواعق كهربائية وشرائح هواتف نقالة تركية مع عناصر في جسر الشغور، ما يشكل اتهاما سوريا غير مباشر للسلطات التركية بتغذية الثورة، ويفتح المستقبل على احتمالات كثيرة وخصوصا مع استمرار تدفق اللاجئين السوريين من جسر الشغور الى الأراضي التركية والذين بلغ عددهم 4600 لاجىء حتى الآن.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
لا شيء جديدا على الصعيد الحكومي على رغم أن التشكيلة أصبحت جاهزة باستثناء مقعد المعارضة السنية. وصحيح أن أي إتصال لم يسجل اليوم، إلا أن ذلك لا يعني حصول تراجع، كما أنه لا يعني حل عقدة الكراميين، حيث من المنتظر ان تشكل بداية الأسبوع المقبل محطة للاعلان عن الحكومة بعد إنجاز الترتيب المتعلق بالمقعد السني السادس، ذلك ان الإستحقاقات الإقتصادية باتت ترخي بثقلها، وهو ما دفع بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، الى الإعلان عن خيبة أمله جراء تمادي المسؤولين في عدم التأليف.
في هذا الوقت استمرت العمليات العسكرية السورية في منطقة جسر الشغور شمال سوريا، مع تسجيل تزايد دخول العامل التركي على مجرى الأحداث السورية، وفي حين تحدثت دمشق عن إلقاء القبض على عدد من قياديي المجموعات المعارضة المسلحة، حيث ضبطت معهم أسلحة رشاشة وهواتف خليوية تركية، تحدثت مصادر أخرى عن وجود نية تركية لإقامة حزام للمعارضين السوريين عند الحدود، والعمل على محاولة جذب العناصر العسكرية السورية لتشجيعها على التمرد والهرب في اتجاهه، في وقت أعلن مسؤول تركي أن عدد النازحين السوريين في الأراضي التركية فاق 4500 شخص، ولفت إعلان مدير دار الصحافة الفاتيكانية الأب لمبرغي في مقال نشره موقع إذاعة الفاتيكان، بأن الأحداث في سوريا تثير القلق، متحدثا عن محاولات لإندلاع حرب دينية، مع التهديد بتفكيك المجتمع.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
لأن المخفي أكبر من العقد الظاهرة والمستجدة أصبح الكلام عن الجديد الحكومي من باب تكرار المكرر. في بورصة العقد الأخيرة وزير المعارضة السنية واحتجاج الأمير طلال ارسلان فضلا عن لغز الماروني السادس، إلا اذا ولدت صباح غد عقد جديدة. وهكذا فإن الأسبوع الطالع سيعيد تدوير الأزمة ومشهد الجلسة النيابية الفاقدة للنصاب سلفا.
وفي الانتظار فإن الحدث السوري المتفاقم يأخذ أبعادا جديدة، فقد وصلت وحدات الجيش السوري الى مشارف مدينة جسر الشغور المتمردة في محافظة إدلب وهي تتمركز عند المداخل ولم تدخل المدينة حتى الساعة، فيما تضاعف عدد النازحين في اتجاه الحدود التركية القريبة. هذا التطور الحاسم بالنسبة للنظام يهدف الى منع قيام بنغازي جديدة على الحدود مع تركيا التي تستعد لاقامة حزام أمني أو منطقة عازلة على الحدود. ويبدو أن القيادة السورية أقفلت جميع الخطوط قبل انتهاء العملية العسكرية المقررة. فالرئيس بشار الأسد لم يجب على اتصال الأمين العام للامم المتحدة ولم يأبه لتحذيرات الولايات المتحدة والنداءات الاوروبية، بينما حذر وزير الخارجية وليد المعلم في كتاب الى الامم المتحدة من مغبة تدخل مجلس الأمن في الشؤون السورية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
بين تحذير المطارنة الموارنة من المراوحة شبه القاتلة في تشكيل الحكومة وعدم فهم استمرار حال الجمود المتحكمة بعملية التأليف، واتهام كاتم اسرار قوى الثامن من آذار وئام وهاب من على تلفزيون العماد ميشال عون، بان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لن يوقعا على تشكيل الحكومة، يبدو ان طبخة التأليف عادت إلى المربع الاول. عون الذي هرب من هموم التأليف ليجول سياحيا في أحد مواقع 'حزب الله' القديمة في الجنوب، اتهم تيار المستقبل ومجموعة من اللبنانيين، في مقابلة على قناة 'الدنيا'، بالتدخل في شؤون سوريا، معتبرا ان ما يحصل لم يعد تظاهرات للمطالبة بالاصلاح، بل محاولة لتغيير النظام بالقوة.
واليوم شيعت المدن السورية ضحايا التظاهرات الاحتجاجية الحاشدة التي عمت سوريا بالامس في 'جمعة العشائر'، وقد أظهرت الصور على المواقع الالكترونية مشاركة المروحيات بإطلاق النار على المحتجين في بلدة معرة النعمان. إلى ذلك بقي التوتر سيد الموقف في مدينة جسر الشغور في محافظة ادلب بعدما تمركز الجيش السوري عند مداخل المدينة، حيث نفذ عمليات دهم واعتقال لعدد من الاشخاص بتهم الانتماء إلى تنظيمات مسلحة على حد تعبير الوكالة السورية للأنباء.
سياسيا، توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالقمع العنيف الذي يمارسه النظام السوري بحق المحتجين، في وقت تتواصل فيه المداولات في مجلس الأمن الدولي لاتخاذ موقف من مشروع القرار الاوروبي بإدانة النظام بسبب قمع المحتجين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
تشكيلك راوح. وعند المير والأفندي استقرت آخر الرصاصات الحكومية، ولأن حزب الله التزم تسوية ارضاء الحليفين وتهدئة الخواطر فقد عطل عملية تسليم الأسماء إلى الرئيس المكلف علما أن العماد ميشال عون كان على استعداد لاتمام الصفقة وإبلاغ ميقاتي بأسمائه عند العاشرة من صباح الأمس في وقت أبدى الرئيس نبيه بري الالتزام نفسه. وإذ بالمربع يعود دائرة مفرغة، وأخذت عملية التشكيل نفسا عميقا وما يشبه عطلة نهاية الأسبوع التي سمحت للمعاونين بالقيام بالواجبات الاجتماعية وتقديم التعازي على أمل الا يضطروا إلى 'مسك واجب' مع الحكومة وتقديم التعزية بالتشكيلة كلها، غير أن ذلك لم يمنع استمرار التواصل واللقاءات حتى أصبح لكل ساعة خليلها.
لم يستبدل مشهد التفاؤل بعد، وتبعا للمعلومات فإن ما أزيل من عقد قد جرى تثبيته ولا عودة الى الوراء، لكن إجواء الرئيس المكلف دعت الى عدم الافراط في البهجة وظل ميقاتي محتفظا بخيط رمادي مهيئ للونيين، وفي الوقت الضائع جدا يواصل حزب الله تجنب غضب الحلفاء، لكن مهمته حتى الآن لم تحقق نجاحا، فالمير على دفاعه، والفيصل كان يتمنى لو انه لم يوضع بهذا الموقف، أما الوزير عدنان السيد حسين فلم ترد له أكثرية اليوم جميل معارضة الامس إذ تبلغ الوزير الذي كان ملكا رسميا أن المرحلة تتطلب تمسك حزب الله بنائبيه ليتضح أن استبعاد السيد حسين لم يأت من طرف رئيس الجمهورية إنما من الطائفة الشيعية التي ستتمثل في الحكومة، ولم يحسب للوزير أنه استقال في أحلك المراحل وأصعبها والتزم خيار الطائفة سياسيا ووطنيا تاركا تاج السلطة ومغادرا الموقع الوسطي.
عثرات لا يعرف ما اذا كانت الأكثرية ستتجاوزها للسير في الاتفاقيات غير المعلنة أم ستعطي الرئيس المكلف ما يريده من شراء الوقت. اليوم التقى ميقاتي رئيس مجلس النواب مسبوقا ببيان لاحمد كرامي يؤكد فيه نائب الشمال حق الشفعة في المقعد السني لكونه حليف الرئيس المكلف والوزير الصفدي معا، فهل فعلا هي قصة كرامية - أرسلانية أم إن الرئيس ميقاتي أسعده بروز عقد فرعية لانه غير مستعد بعد للمهمة؟ كل التساؤلات تبقى مشروعة طالما أن الحكومة لم تبصر النور ولأسباب يعتقد ان القيمين عليها باستطاعتهم تخطيها ما داموا قد تجاوزرا ما هو أكثر تعقيدا منها، ولكل سؤال في بيروت بعض أجوبة في دمشق وبالتحديد عن الوضع الذي تحول الى أكثر من مقلق على سوريا ولبنان، وككل سبت، تتضح مآثر الجمعة وأبرزها ما كشف عن تظاهرات حماه وأعدادها ومستوى العنف من طرفي السلطة والمسلحين. وما هو مقلق سياسيا التحول التركي التدريجي وسيعرف من صناديق الانتخابات التركية غدا ما أذا كانت أنقرة قد أبدت مواقف في سياق طبيعي أم أن بعضها سيصب أوراقا في الصناديق. وعلى مستوى النتائج الانتخابية ستعرف النتائج السياسية.