- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
العدالة والاستقرار موضوع تأكيد على لساني النائب جنبلاط ووزيرة الخارجية الاميركية في وقت واحد، فيما يبدو الوضع مشدودا الى كلمة الامين العام ل'حزب الله' مساء غد، والى كلمات النواب طالبي الكلام من فريقي الثامن والرابع عشر من آذار في جلسة الايام الثلاثة التي حددها الرئيس بري، اعتبارا من الثلثاء في اطار مناقشة البيان الوزاري الذي وصفته كتلة 'المستقبل' بالانقلاب.
وبينما برز في بيان كتلة 'المستقبل' التأكيد أن القرار الاتهامي ليس حكما، برز في المؤتمر الصحافي للنائب جنبلاط تشديده على الحوار لدرء الفتنة.
وفي حين شدد القاضي الدولي دانيال بلمار على تعاون السلطات اللبنانية، أوضحت الشرطة الدولية 'إنتربول' أنها حتى الآن لم تتلق أي طلب من المحكمة الخاصة بلبنان لنشر مذكرة حمراء أو لإدخال معلومات في قاعدة معطياتها عن المطلوبين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لافتة إلى أنه لا يمكن للشرطة الدولية اعتقال أشخاص خطيرين أو منعهم من عبور الحدود، استنادا إلى معلومات نشرتها وسائل الاعلام، بل هي في حاجة إلى إذن سلطات قضائية أو حكومية.
وإذ حثت المحكمة الدولية على السماح بنشر معلومات عن المشتبه فيهم المطلوبين، ذكرت الشرطة الدولية في بيان بأنها تعاونت بشكل وثيق مع المحكمة لكشف المسؤولين عن اغتيال الحريري. وأشارت، في المقابل، إلى أنها لم تتمكن من تفسير سبب عدم إصدار المحكمة إذنا لها بتعميم اسماء المطلوبين وتواريخ ميلادهم وصورهم لدى 188 بلدا عضوا في الانتربول.
في المقابل، قال خبراء قانونيون: إن المسألة طويلة وتبدأ بعد شهر من الآن وبعد شهر إضافي من إعلان المحكمة أسماء المتهمين واشعارهم بالمثول امام المحكمة، ثم انهاء الاستعدادات للمحاكمة التي يتوقع ان تجرى في غياب المتهمين، مما يعني عدم الانتهاء من هذا الملف لفترة طويلة جدا.
ويؤكد سياسيون محايدون على أهمية حفظ الاستقرار طيلة فترة التحضير للمحاكمة وبناء جسور تعاون في احقاق الحق والعدالة. ولقد اشار الوزير محمد الصفدي الى ان الحكومة ملتزمة القرارات الدولية والعدالة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
انصرفت الحكومة إلى التحضير لجلسة الثقة النيابية التي حددها الرئيس نبيه بري الثلثاء والأربعاء والخميس لمناقشة البيان الوزاري والإقتراع على الثقة بالحكومة. وانصرفت قوى الرابع عشر من آذار للتحضير لمواجهة كلامية في المجلس والقيام باستعراض إعلامي لشد عصب الشارع حتى لو وصل الأمر إلى العراك بالأيدي على ذمة ما ورد في صحيفة 'السفير' اليوم.
إذا، قوى 14 آذار تعد للتأزيم، وتصريحات قيادييها وإن توزعت يمينا ويسارا، فالهدف منها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي بدا يملك كل العزم على متابعة الطريق في خطة حكومية لمعالجة أزمات الشعب. هذا الشعب أبدى إرتياحا لإنجاز البيان الوزاري، والحكومة تضمن الثقة لأنها تمثل أكثرية نيابية. وإعلان الأقلية حجب الثقة، كما في موقف كتلة 'المستقبل'، لا يفاجىء أحدا لأن قرار 'المستقبل' ليس وليد الإنقلاب على المحكمة والعدالة، كما ادعت، بل عدم تقبل 'المستقبل' لمسار عملية ديموقراطية.
ومن هنا، تسير الحكومة لا تزعجها تصريحات آذارية، وإن قصدت تلك القوى التوتير والإنقسام. فتحقيق العدالة بحسب وليد جنبلاط لا يكون بجرنا الى التوتير ولا السقوط بلعبة الأمم.
على هذا الأساس، يترقب لبنان سلسلة محطات بدءا من كلمة الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله مساء غد التي سيفند فيها ما يتعلق بالقرار الإتهامي، ويحدد موقف 'حزب الله'، إلى مؤتمر 'البريستول' الآذاري الأحد، إلى جلسات مجلس النواب الأسبوع المقبل.
أما في سوريا فكانت التظاهرات لا توحي اليوم بمسمى المعارضة 'جمعة الرحيل'، فالتجمعات التي توزعت كانت أقل نسبيا، والأحداث انخفضت وتقدمت إلى الشارع تظاهرات مؤيدة للاصلاح بقيادة الرئيس بشار الأسد، ومعها تقدم المعارضون الى تنظيم صفوفهم تحت مسمى 'هيئة التنسيق'، إلا أن معارضين خارجيين باءت خطتهم بالفشل، فهاجموا معارضة الداخل المتجهة الى حوار مع السلطة في الأيام القليلة المقبلة. وبالعين المجردة، تبدو الشوارع السورية تعج بالمهرجانات الوطنية التي شارك فيها الرئيس الأسد في رفع أكبر علم سوري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
قدم القرار الاتهامي جوابا واحدا لكنه خلف عشرات الاسئلة:
ماذا بعده؟ ماذا لو عجز لبنان أو امتنع أو فشل في التجاوب مع طلب المحكمة توقيف الاشخاص الاربعة الذين وردت أسماؤهم في القرار؟ ماذا لو انقضت المهلة من دون إنجاز عملية التوقيف، فكيف سيتم التعاطي مع لبنان؟
جواب الحكومة اللبنانية جاء في الصيغة الملتبسة لفقرة المحكمة في البيان الوزاري. جواب 'حزب الله' سيحدده الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله عند الثامنة والنصف من مساء غد، علما أن هذا الجواب معروف سلفا وهو رفض المحكمة ككل وأي شيئ يصدر عنها، وهذا الموقف سبق للسيد نصرالله أن أعلنه في أكثر من مناسبة إلى درجة أنه قال في إحدى إطلالاته العام الماضي إن 'حزب الله' سيقطع اليد التي ستمتد لتوقيف أي عنصر من عناصره. في المقابل أجرى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري اتصالا بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون شكره على جهوده في دعم المحكمة وصولا إلى إصدار القرار الاتهامي.
لكن السؤال يبقى: ماذا لو انقضت المهلة القانونية ولم يتم التجاوب؟ هل تكون التطورات مفتوحة على كل الاحتمالات؟ وماذا ستكون عليه تطورات المنطقة بعد شهر؟
هذه التساؤلات والهواجس ستكون مادة سجال في الجلسات النيابية لمناقشة البيان الوزاري والتي حددها الرئيس بري أيام الثلثاء والاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، وطلائع المواقف ما أعلنته كتلة 'المستقبل' أنها ستحجب الثقة عن الحكومة.
في التطورات السورية، تميزت جمعة 'إرحل' بضخامة التظاهرة وكثافة المشاركين فيها.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
وكأنه ليس في الوطن قرار ولا اتهام. الأول من تموز مر يوما أقل من عادي، الجمعة بصلواتها كانت أقرب الى الصلاة لحفظ الوطن، تصريحات سياسية تحت سقف منضبط، قيادات الرابع عشر من آذار لم يتوافر منها في لبنان ما يكفي لعقد الاجتماع الموسع الذي رجح انعقاده يوم الاحد، وآثر زعيمها الاستمتاع بالشمس الفرنسية جنوبا ووسطا ومواكبة رحلة البحث والتقصي عن المتهمين الاربعة.. من الخارج. كتلته اجتمعت في 'السادات تاور' وقررت حجب الثقة عن الحكومة في توقيت يتزامن عن طريق الصدف مع القرار الاتهامي، وبذلك يكون 'المستقبل' قد حرم التعامل مع حكومة انقلابية أولا على صلة بالمتهمين ثانيا، علما أن الكتلة أكدت أن الاتهام يستهدف الشخص حصرا لا العائلة ولا الطائفة ولا الجماعة. الجماعة بشخص الحزب ستحدد غدا موقفها من القرار الاتهامي في كلمة السيد حسن نصرالله التي ستنطوي على بانوراما في تاريخ سنوات الاتهام مع تقديم أدلة غير مستهلكة سابقا وفرضتها اللحظة السياسية.
في الإجراءات التنفيذية أعلن المدير العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا أن المذكرات في طريقها الى التنفيذ لكنه لم يحدد ما اذا كانت طريق 'حزب الله' مسدودة المنافذ، وما اذا كان القضاء سيتمكن من تبليغ المتهمين الاربعة لصقا أو سيتعذر الوصول، وإجرائيا أيضا طمأنت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الى أن المحكمة ستواصل عملها بطريقة غير مسيسة وأن على الأفرقاء احترام القرار، وعلى الرغم من شيوع الاسماء فقد ذكر المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار أن مضمون القرار الاتهامي سيبقى سريا ولن يعلن عنه الا بقرار من قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين.
على المستوى السياسي، فإن ما استوقف النائب وليد جنبلاط التوقيت المنسجم مع ما كان قد سرب مرارا، قائلا إننا أمام مرحلة جديدة تستلزم التحلي بالمسؤولية والعقلانية، مذكرا سعد الحريري بمقولة والده الشهيرة: ما في حدا اكبر من بلدو.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أخبار المستقبل':
فريقان في الحكومة، فريق ينظم الهروب من القرار الاتهامي بالصمت السياسي وتبريد نتائج الزلزال القضائي الذي وصل من لاهاي، وفريق ينظم الهروب من القرار الاتهامي بدعوات الى الغاء العدالة بداعي المحافظة على الاستقرار. الفريق الاول يقوده 'حزب الله' الذي يلتزم الصمت حتى الآن في انتظار ما سيدلي به السيد حسن نصرالله غدا وان كانت بعض وسائل الاعلام اللصيقة بالحزب وجدت المناسبة مؤاتية لاستخدام (الحمار) في الرد على القرار الاتهامي كما ورد في صحيفة السفير او لتوجيه رسالة موازية في جريدة الاخبار تقول لجمهور واسع من اللبنانيين (بلوا القرار الاتهامي واشربوا ميتوا). ورسائل اعلام 'حزب الله' هي في الواقع ترجمة شبه حرفية لخطاب السيد حسن نصرالله تجاه المحكمة الدولية والقرار الاتهامي.
اما رسائل الفريق الثاني في الحكومة فتولاها الثلاثي المتمثل بالرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي ووليد جنبلاط، الثلاثة يريدون للقرار الاتهامي ان يقف عند حدود العجز عن التنفيذ ويريدون للعدالة ان تبقى اسيرة لمعادلة الاستقرار. الرئيس ميشال سليمان نسي ما نص عليه خطاب القسم حول المحكمة الدولية والحقيقة في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، والرئيس نجيب ميقاتي يركب موجة الخوف على الاستقرار ويختبئ وراءه ووراء الخطاب الناعم للاتفاف على القرار الاتهامي ومسار المحكمة الدولية.
اما السيد وليد جنبلاط فلم يكن موفقا باستحضار كلام الرئيس الشهيد رفيق الحريري بأن ما من احد اكبر من بلده لأن هذه العبارة يفترض ان توجه الى من يعنيهم الامر بجريمة اغتيال الرئيس الحريري اي الى أهل القاتل وليس الى اهل القتيل، بأي منطق يصح للمتهم بالقتل ان يكون اكبر من بلده وبأي منطق يصح لتيار 'المستقبل' واهل رفيق الحريري واهالي كل الشهداء الذين يعرفهم جيدا الرئيس سليمان والرئيس ميقاتي والوزير جنبلاط بأي منطق يصح لهؤلاء ان يأخذوا بمقولة الرئيس الشهيد ولا يطلب من متهمين بارتكاب الجريمة ان يغادروا بروج الحماية السياسية والامنية ليؤكدوا بالفعل لا بالقول انهم ليسوا اكبر من لبنان.
ولبنان هذه الايام ما زال يعيش نتائج الزلزال الذي لن تنفع في مواجهته سياسات الصمت او الهروب الى الامام، هناك حقيقة اصبحت موثوقة تدعمها الادلة، وهناك محكمة هي التي تقرر وهو ما اكده مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار بتشديده على ان التحقيقات ما زالت مستمرة في مكتب المدعي العام وكذلك العمل استعدادا للمحاكمة ويمكن للمدعي العام ان يقدم قرارت اتهام اضافية الى قاضي الاجراءات التمهيدية في اي مرحلة.
اما في سوريا فقد خرج مئات آلاف السوريين في تظاهرات عمت مختلف المدن مطالبين برحيل الرئيس بشار الاسد وقد سقط 9 قتلى منهم بنيران القوات السورية توزعوا على حمص ومحافظة ادلب وضواحي دمشق واللاذقية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
بإنتظار ما سيحمله كلام الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله مساء غد حول اتهام اربعة من كوادره في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، علمت الotv أن نصر الله سيكون واضحا وصريحا جدا في كلامه الذي لن يحمل أي التباس. هذا مع الإشارة الى أن 'حزب الله' لم يتلق لغاية هذه اللحظة أي طلب رسمي حول أسماء مطلوبة للمحكمة الدولية.
وفي أول موقف أميركي بعد صدور القرار، أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، في ما يشبه إعطاء جرعة دعم قوية لمصداقية المحكمة، أن المحكمة ستواصل عملها بطريقة مهنية وغير مسيسة وأن على الأفرقاء احترامها. لكن الأهم جاء مع الكلام الذي أدلى به القاضي دانيال بلمار وشكل تمهيدا لفريق المعارضة في البرلمان اللبناني ويستعد لشن هجوم عنيف في اطار جلسات مناقشة الثقة. فلقد اعلن بلمار ان تقديم المتهمين الى القضاء يتطلب التعاون مع السلطات اللبنانية، وهو يقصد هنا بالتأكيد الحكومة اللبنانية. هذا الكلام رافقه اتصال من رئيس الحكومة السابق سعد الحريري بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لشكره على دعم المحكمة وصولا إلى إصدار القرار الإتهامي، والذي تزامن مع بيان كتلة نواب 'المستقبل' الذي حمل على تنصل الحكومة من التزامات لبنان تجاه المحكمة، ووصف ذلك بالنهج الذي يصب في مصلحة المجرمين.
ومع هذا الكلام، يبدو واضحا العنوان الذي سيحمله هجوم النواب على الحكومة في الجلسات المفتوحة خلال النقل التلفزيوني المباشر، إلا أن اللافت ما نقلته 'وكالة الصحافة الفرنسية' عن محللين، بأنه سيتعذر على الحكومة توقيف المطلوبين من 'حزب الله' للمثول أمام المحكمة، مرجحين الإتجاهات لمحاكمتهم غيابيا. لكن الاهم، ما ذكرته الوكالة عن احتمال حصول توترات امنية وضغوط دولية متزايدة على 'حزب الله' وسوريا، مرجحة، بحسب المحللين، وقف الولايات المتحدة الأميركية مساعداتها العسكرية للبنان.
أما على الصعيد السوري، وفي 'جمعة ارحل'، استمر التوتر الأمني في بعض المناطق مع استمرار التركيز على العاصمة دمشق ومدينة حلب ثاني اكبر المدن السورية، في محاولة لجرهما الى دائرة العنف وعدم الإستقرار الأمني. ويأتي كل ذلك بمثابة الرد من معارضة الخارج على معارضة الداخل، والتي ستباشر مفاوضاتها مع النظام السوري بعد اقل من اسبوعين.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
تخطو حكومة الرئيس ميقاتي خطوتها الأولى في حقل ألغام القرار الإتهامي، وفي تعثر ظاهر بين ما يقول به بيانها الوزاري من تملص من إلتزاماتها حيال المحكمة، وبين الطلتين الإعلاميتين لرئيس الوزراء أمس ولحليفه النائب جنبلاط اليوم، الأول وقد سعى إلى إطلاق تطمينات شفوية لمواطنيه في الضفة الأخرى وإلى الدول الكبرى المنتظرة، فأقلق ناسه وأكد لتلك الدول شكوكها في أن يتمكن من ضبط اللعبة وإبقاء لبنان في خط العدالة الدولية.
أما جنبلاط الذي أخذ على عاتقه لعب دور الناصح الحكيم فكان مقروءا في كلامه أن لا فاعلية، بل لا مكان للوسطيين في الحكومة، فيما بدا مجحفا بتحميله مسؤولية التهدئة منعا للفتنة لأهالي الضحايا والشهداء، مكررا أكثر من مرة قول الرئيس الشهيد رفيق الحريري: 'لا أحد أكبر من بلده'، من دون أن يقول مرة واحدة لا أحد أكبر من العدالة. أما صمت المرجعيات الوسطية الباقية فبدا الحل الأذكى، لأن ليس لديها ما تقوله وقد إجتاحت الأكثرية الحقيقية رأيها في أول جلسة لمجلس الوزراء عندما لم تأخذ أيا من تحفظاتها في الإعتبار.
في المقلب الآخر، أي في الشق المستهدف بالقرار الإتهامي للمحكمة، الصمت النسبي سيستمر حتى مساء الغد، حيث يخاطب السيد حسن نصرالله اللبنانيين ليدلي برد الحزب على القرار، ويتوقع مطلعون أن يؤكد أن الحزب غير معني بالمحكمة، التي لم تأت بالنسبة إليه بجديد لم يكن يتوقعه، بل هي أكدت أنها مسيسة وفئوية. وبالتالي، فإن الحياة ستستمر طبيعية، وسيشدد على ضرورة الحفاظ على الهدوء.
في هذا الوقت بدت السلطات الأمنية والقضائية متواضعة في الكلام عن قدراتها لتنفيذ قرارات المحكمة على الأرض في تأكيد مسبق لمن يعنيهم الأمر أن مهلة الثلاثين يوما ستنقضي من دون إلقاء القبض على المطلوبين.
وسط هذه الأجواء، ينتظر الوسط السياسي موقفا سيصدر عن المجلس الشرعي الإسلامي الذي قد يعقد إجتماعا إستثنائيا السبت أو الإثنين لإبداء الرأي في القضايا المطروحة، وكذلك لقاء قريب جدا لقوى الرابع عشر من آذار سيعقد فور إكتمال عقد أقطابها وفي مقدمهم الرئيس سعد الحريري. وقد وضعت كتلة 'المستقبل' الخطوط العريضة لما يمكن أن تتخذه المعارضة من خطوات في بيانها العالي النبرة اليوم.
أما الموقف الدولي الناقد والأهم فجاء من واشنطن على لسان هيلاري كلينتون التي اعتبرت أن أولئك الذين يعارضون المحكمة الدولية يسعون إلى خلق خيار زائف بين العدالة والإستقرار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
ظهرت تداعيات إصدار القرار الإتهامي للمحكمة الدولية رتيبة باهتة بعد أن إستنفد معظم توظيفاته السياسية بفعل التسريب الذي أفقده قدرة التأثير على صورة المقاومة أو خدش سمعتها، ولأن المقاومة هي الهدف بدا الإسرائيلي مهلالا لتأكيد القرار صدقية معلوماته التي سبق ونشرها بالوقائع والأسماء منذ سنوات عبر صحفه، وعلى لسان رئيس أركانه السابق كابي أشكينازي، وبدا محللون إسرائيليون مزهوين بإمكانية حصول زلزال أو إنفجار كبير يشغل عدوهم اللدود 'حزب الله' عن تعزيز قدرات المقاومة وتعاظم قوتها الردعية. وإذ تولت وزيرة الخارجية الأميركية بإعتبارها الوصية على المحكمة تولت الدفاع عنها والقول إنها ستعمل بطريقة مهنية وبطريقة غير مسيسة، أطل دانيال بيلمار بوعد مزيد من القرارات الإتهامية، قرارات قرأ فيها الكثيرون من أهل السياسة في لبنان فتائل فتنة تمسك واشنطن وتل أبيب بصواعقها، ويبدو وفيها بعض المنفعلين في لبنان دمى في لعبة أمم. اللعبة نفسها، التي طالما حذر منها النائب وليد جنبلاط دفعته اليوم الى المغامرة بدعوة للحوار في خضم الإحتدام السياسي.
ومن موقع قراءته في التوقيت السياسي والتزامن المريب بصدور القرار الإتهامي مع تشكيل الحكومة، وإقرار بيانها الوزاري رفض الكيدية والإنتقام والثأر بما يؤكد التلازم بين الإستقرار والعدالة حسب جنبلاط. الحديث في القرار وعن القرار ستكون له إتجاهات أخرى مع موقف الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله الذي يتحدث مباشرة عبر 'المنار' عند الثامنة والنصف من مساء غد السبت، ودائما ما يكون ما قبل كلام السيد غير ما بعده. والى الجمعة العربية حيث يحل الجمود في اليمن وليبيا وإنتظار بحريني لمآل الحوار ورد فعل المعارضة.
أما في سوريا فصورة مكررة بحركة الإحتجاجات لحاظ إنخفاض كبير في الإصابات، والأبرز فشل المعارضة الإفتراضية في توسيع هامشها بإتجاه حلب كبرى المدن السورية، وفي ذلك أرجحية إستراتيجية للنظام، تضاف الى نجاحه في إحتواء الإحتجاجات وسد المنافذ بوجه التدخلات.