- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
اعتبارا من اليوم بدأت مرحلة جديدة في البلد. حكومة أخذت الثقة تعمل، ومعارضة حجبت الثقة تراقب، والغلبة ستكون لمن يعمل أو لمن يسائل، والناس ستكون الشاهدة على ذلك.
والسؤال المطروح الآن، من أين ستبدأ الحكومة في مقاربة الملفات المثقلة بقضايا سياسية واقتصادية واجتماعية؟
سؤال آخر يطرح نفسه يتعلق بكيفية تعاطي الحكومة مع خطوات المحكمة الدولية المقبلة بعد قضاء مهلة الثلاثين يوما لتسليم المتهمين والمهلة التالية بالأيام نفسها لنشر أسماء المتهمين ودعوتهم للمثول أمام المحكمة ثم بدء المحاكمة.
ولقد برز تأكيد الرئيس ميقاتي على تعاون الحكومة مع المحكمة وفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري كما برز تشديده على معالجة موضوع السلاح في المدن والأحياء. وفي المقابل كان كلام للرئيس السنيورة يرفض فرض الخيار بين الاستقرار والعدالة كما كان كلام للنائبة بهية الحريري على العزل السياسي بعد الجسدي. وبرز كلام النائب نواف الموسوي على وجود مكتب للمحكمة الدولية في الضاحية الجنوبية والتعاون معه قبل تقديم 'حزب الله' القرائن على أن المحكمة مسيسة.
وفي أي حال الحكومة نالت ثقة ثمانية وستين نائبا مقابل امتناع النائب روبير غانم وحجب تسعة وخمسين نائبا الثقة بمغادرتهم قاعة المجلس. الرئيس ميقاتي رد على ملاحظات النواب المعارضين على مدى الأيام الثلاثة من المداخلات والمناقشات للبيان الوزاري.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
بعد كل الجهود المضنية والإنتظار الطويل والإنتظارات المتفائلة والدعاءات صار لنا حكومة كاملة الأوصاف لنصف لبنان، أو بمعنى حسابي وسياسي أدق: نصف حكومة لكل لبنان
فالتبريرات والدفاع المستميت عن التواءات البيان الوزاري لم تفلح في تغطية التملص الواضح من التزامات لبنان حيال المحكمة الدولية، ولم يقنع الرئيس ميقاتي حتى نفسه عندما أخذ بصدره وشفويا، إلتزامه المحكمة، وقد تكلم عنها بصيغة 'الأنا' التي لا تلزم إلا نفسه.
في المقلب الآخر من الصورة أظهرت أيام مناقشة البيان الوزاري الطويلة، الانقسام العمودي الحاد بين شقي الوطن، نصف المجلس يصفق للمعارضة ولعدالة المحكمة، ونصفه الآخر يصفق للموالاة ولإسقاط المحكمة.
كذلك أكدت أيام مناقشة البيان الثلاثة، أن الحكومة الفعلية التي لم تنل الثقة هي 'حزب الله'، فيما الحكومة الميقاتية التي نالت الثقة، هي حكومة الظل، بدليل عدم قدرة أي وزير ولا رئيس الحكومة على إرواء عطش اللبنانيين بتأكيد علني ولو عابر، بأن الدولة ستظلل كل البلد بأمنها وإنمائها وقضائها وسياستها الخارجية.
وبما أن الحكومة ولدت مصابة بهذا العطب البنيوي الخلقي الخطير، فإن المراقبين أشاحوا عن باقي المسؤوليات التي تشكل الحكومات من أجلها في دول العالم المتقدم، أي الاقتصاد والمال والبيئة والاستشفاء والتعليم وغيره.
هذا من جهة، ومن جهة ثانية، لخلو البيان الوزاري نفسه ومن بعده الكلمة التي ألقاها الرئيس ميقاتي في آخر الجلسة ردا على النواب لخلوهما من أي مشروع أو رؤية. ربما لعلم واضعي البيان بأن المهمة التي جيء بالحكومة من أجلها تنحصر فقط في حراسة الكلمات السحرية الثلاث المضادة للمحكمة: 'مبدئيا.. واحترام.. ومتابعة..
ويضيف المراقبون بأنه حتى ولو رغب بعض الحكومة بصدق في النهوض بلبنان لما تمكن، بفعل العوائق الكبرى المهربة للاستثمار والإنماء والأمن وإطفاء الديون، والتي أصر مستولدو الحكومة على حفرها في متن البيان الوزاري، ملحقين بذلك لبنان بمنظومة دول المحيط التي تهزها الثورات بدلا من جعله واحة هادئة يفيء إليها الباحثون عن الأمان والاستثمار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
ثقة نيابية حازت عليها الحكومة اللبنانية معمدة بالديمقراطية التي تجلت في مجلس النواب رغم كل التباينات السياسية. اليوم حازت حكومة 'كلنا للوطن كلنا للعمل' ثقة ممثلي الشعب بعد أن أعطى الشعب كل الثقة لهذه الحكومة، صحيح أن ثمانية وستين نائبا أعطوا الثقة ونائبا واحدا إمتنع، لكن الأقلية هربت من أمام الثقة النيابية بعدما تمادت في مداخلاتها تصويبا وتشهيرا، ففشلت في لعب دور المعارضة البناءة ولم تحقق أي شيء في السياسة. اللهم بإستثناء الإنسحاب من التصويت على الثقة في جلسات حاولت خلالها إستعمال سلاحها ومحكمتها في أسلوب غير مألوف في تاريخ الديمقراطية البرلمانية، وهي إستدرجت الأكثرية أكثر من مرة الى الأفخاخ، إلا أن هذه الأكثرية كانت واعية تتعاطى بإستيعاب وببرودة مع جميع الإستفزازات.
أما نجيب الحكومة فكان أبلغ بالرد وأصدق بالتعبير وأفعل إلتزاما بالثوابت اللبنانية، فحكومته ليست إنتقامية ولن تمارس أي كيدية وعبارة إحترام القرارات الدولية أقوى من أي إلتزام، وهموم الشعب أولوية وإنماء متساوي ومتوازن على مساحة الجمهورية.
هكذا هو نجيب ميقاتي يكتب بحبر لا يمحى واللبنانيون يميزون بينه وبين من يكتب بقلم رصاص بيمينه ليمحوه بشماله بعد وقت إن لم نقل خلال هنيهات. كما يسجل لرئيس مجلس النواب نبيه بري إدارته المتوازنة للجلسة، وقدرته العالية على إبقاء لغة التخاطب تحت السقف المقبول، يعرف كيف وأين ومتى يتدخل بمطرقته لضبط أي تفلت ويدير دفة البرلمان بميزان ألماس، هكذا أكدت الجلسات المؤكد أصلا، للمجلس نبيه يعلم كيف يجنب لبنان الخضات، وما بعد الثقة الحكومة الميقاتية الى العمل در لتعويض اللبنانيين بعضا مما عانوه من سنواتهم العجاف.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
أطلقت الأكثرية النيابية صافرة بدء عهد حكومة نجيب ميقاتي في واحدة من أعقد مراحل لبنان على المستوى الداخلي، وأصعبها على مستوى تكتلات المنطقة. ثقة أغلبية معتبرة ومعبرة حسمت الإتجاه السياسي للبنان وموقعه، كما موقفه من الإستحقاقات والتحديات وإلتباسات العدالة والحقيقة. ثماني وستون نعم لحكومة 'كلنا للوطن كلنا للعمل' التي ولدت لإطفاء فتنة كانت ستشعل البلد كما قال رئيسها. الأقلية رصدت أقليتها عدم تحصيلها أكثر من خمسين صوتا رافضا، إما لغياب زعيمها ومعه آخرون وإما للتآكل الذي أصابها. وهنا أكثر من دلالالة فالنائب ميشال المر إنتقل الى ضفة الأكثرية وصوت بنعم ونائب الجماعة الإسلامية عماد الحوت، كاد يقول نعم، لكن إعتبارات الجماعة حسمت أمر الإمتناع. أما المفاجاة فكانت في جرأة النائب روبير غانم بموقف الإمتناع أيضا، وقبل الثقة كان لرئيس الحكومة رد أحرج نواب الأقلية وإختزل ببضع دقائق ساعات ملأوا فيها الشاشات تجنيا وظلما وتجريحا وتشكيكا كما قال ميقاتي. لكن ذلك وإن كان إستدرج فيه غضبا فإنه دفعه لتفنيد وصفه كثيرون بالموثق، وبأن نجيب ميقاتي قد 'أفحمهم' كما يقال بالعامية، فهو وبقلم الحبر الذي يحمله وضع النقاط على الحروف، فليس هو من يستخدم قلم رصاص يمحو ما يكتبه كما حال النائب السنيورة أو كما قال الشاعر يكتب بالممحاة ما يمحو بالقلم وليس هو من يناور على العدالة للبقاء في السلطة كما حال الحريري الأبن.
أما المصطلحات محل الإنتقاد في البيان الوزاري ففي قاموس ميقاتي لها معاني، فالإحترام ورد في الدستور، وعبارة مبدئيا جاءت في صياغة رسمية من حقبة الحكومة الراحلة برئاسة سعد الحريري.
والى خاتمة ميقاتي محطات لافتة برزت في اليوم الأخير، وإذ بدى أن الأقلية أبقت طلقاتها الأخيرة للسنيورة وبهية بهدف إحراج ميقاتي، وتكرار سيناريو جلسة الثامن والعشرين من شباط 2005، فإن الأكثرية أعدت العدة لإحتواء نفثات الحنق والغضب وبعض النكد الذي فهمتا خلفيته وظروف أصحابه. والكلام لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي ركز على خديعة الربط بين العدالة والمحكمة، وعلى مشروع المحكمة بإعتبارها جزءا من إستراتيجية الأبواب الخلفية والحرب الناعمة لتفكيك معادلة القوة في لبنان. ولمن تحامل على قرائن المقاومة ووثائقها صفعة من حيث لم يحتسب المشككون، صفعة من هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة التي أكدت في بيان رسمي أنها نقلت أجهزة الكمبيوتر الخاصة بلجنة التحقيق الدولية الى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
زادت جلسة الثقة الغموض المخيم فوق المرحلة المقبلة وعمقت الالتباسات الكثيرة التي رافقت المرحلة السابقة. فقوى 14 آذار التي أعلنت عن قرار بإسقاط حكومة الرئيس ميقاتي لم تعلن عن خطة واكتفت بتسجيل أهداف خطابية في مرمى الحكومة ثم انسحبت من جلسة الثقة قبل التصويت من دون معرفة الغاية ولا الخطوة المقبلة في مسار التصعيد، علما أن النائب روبير غانم الذي حضر لقاء البريستول قبل أربعة أيام لم ينسحب مع المنسحبين بل بقي وامتنع عن التصويت فيما التزم النائب ميشال المر بما قاله بعد زيارة الرئيس نبيه بري وانضم إلى الأكثرية الجديدة في منح الثقة.
أما الرئيس نجيب ميقاتي الذي رد ببنود مكتوبة وبنبرة عالية على المعارضين مكررا انتقاده الضمني للرئيس سعد الحريري، فبدا في رده متمايزا عن شركائه في الحكومة وتحديدا 'حزب الله' في موضوع المحكمة الدولية. ميقاتي أكد أن الحكم استمرارية وأن الحكومة عازمة على التعاون مع المحكمة الدولية تطبيقا للقرار 1757، رافضا أي مزايدة في هذا الموضوع، ومؤكدا العمل على إحقاق الحق والعدالة. في المقابل فإن رئيس كتلة نواب 'حزب الله' محمد رعد اعتبر في مداخلته أن المحكمة الدولية مسيسة مزورة من أساسها ونحن نرفضها وما يصدر عنها ولا نجد أنفسنا معنيين بالتعاون معها. فكيف يجتمع تأكيد تعاون الرئيس ميقاتي ورفض 'حزب الله' هذا التعاون؟ وهل سيعيق هذا التناقض الخطوات الأخرى المنتظرة من الحكومة كالتعيينات والملح منها في حاكمية مصرف لبنان قبل الحادي والثلاثين من تموز الحالي؟ وماذا سيحصل عند بحث الموازنة المقبلة في ما يخص تمويل المحكمة؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في':
على طريقة النعامة، اختار نواب 14 آذار الهروب من الواقع الجديد والانسحاب من الجلسة لدى طرح التصويت على الثقة. وخطوة الهروب هذه - التي تقررت قبل بدء كلمة الرئيس ميقاتي - جاءت تتويجا لسلسلة من الاخفاقات: بدءا من سقوط حكومة سعد الحريري، مرورا بالفشل في تحريك الشارع وتأليبه على الاكثرية الجديدة، وأخيرا وليس آخرا عدم نجاح هذه المجموعة في إحراج الرئيس ميقاتي وحكومته خلال جلسات المناقشة النيابية.
وهذا ما جعل مداخلات نواب المعارضة غير منسقة في هجومها على الحكومة، لدرجة ان بعض هذه الخطابات قاربت الكلام الانتخابي اكثر منه السياسي المعارض، مع تسجيل الاستعانة بكلمة وجدانية للنائب بهية الحريري، تمكن الرئيس ميقاتي من استيعابها لا بل امتصاص مفاعيلها، وهو ما دأب على إتقانه منذ عودته رئيسا للحكومة للمرة الثانية...
لكنَّ السؤال المطروح هو: ماذا بعد؟ في ظل قلق الشارع من النبرة العالية للبعض، معطوفا على صدور القرار الاتهامي، ما انعكس انكماشا للحركة السياحية وحجوزات الفنادق...
لكن، وفيما الحكومة تتجه للبدء بورشة التعيينات الواسعة في جلسة مرتقبة يوم الخميس المقبل، تتجه المعارضة للاستمرار في سياسة الشغب الاعلامي اكثر منه المعارضة السياسية الفعلية، ربما بسبب الافتقاد الى قيادة قائمة ومنظِّمة في ظل بقاء الرئيس سعد الحريري خارج الحدود لفترة طويلة، على ما ابلغه لبعض مساعديه. ويربط الحريري عودته الى لبنان بحصول تغييرات على الصعيد الاقليمي تؤدي الى تبدل موازين القوى وتسمح له باستعادة دوره المفقود...
في هذا الوقت، تستعد دمشق لأول خطوة حوارية بين السلطة والمعارضة، في وقت بدا فيه الغرب وكأنه يخفف من ضغطه على سوريا في مقابل تركيزه على الواقع الليبي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
قرر الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسائر شهداء ثورة الارز حجب الثقة عن حكومة 'حزب الله' وحلفائه برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي الذي بدا مرتاحا بالاكتفاء بثقة 'حزب الله' ومن معه من حلفاء. الرئيس ميقاتي اصبح رئيسا اصيلا للحكومة بارادة حزب ونال ثقة ثمانية وستين نائبا في جلسة انتهت بمغادرة نواب المعارضة قاعة الجلسة في مشهد يؤكد على استمرار المواجهة مع منطق غلبة السلاح ورفضا لتكريس الانقلاب وطمس الحقيقة.
الرئيس نجيب ميقاتي لم يجد ما يقوله في مداخلة نواب 'حزب الله' الذين حاولوا تهشيم المحكمة الدولية، اطلق جملة من الردود على حملة المعارضة وبقيت في اطار النوايا اللفظية التي لم تسعفه في تبييض صفحة سياسات الحكومة تجاه المحكمة الدولية وتجاه العدالة. الرئيس ميقاتي وعلى طريقته المعروفة اراد امتصاص الاستجواب الوطني العريض الذي شهدته جلسات المجلس النيابي في الوقت الذي اغفل كليا اي اشارة لخطاب 'حزب الله' ولحملة التشهير التي شنها رئيس كتلة نواب الحزب على المحكمة الدولية والقرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. فالتحطيم المستمر من قبل 'حزب الله' للمحكمة الدولية ولفكرة العدالة تواصل على مسمع الرئيس نجيب ميقاتي الذي بدا وكأنه يستحضر القول المأثور 'أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي'.
الرد الحقيقي جاء من 'حزب الله' الشريك والحليف وارادة 'حزب الله' هي التي صنعت الحكومة، لكن السؤال الكبير هو لماذا تهرب الرئيس ميقاتي من الرد على محمد رعد واكتفى بشن هجوم مضاد على حملات المعارضة وقوى الرابع عشر من آذار، فهل هكذا يكون الالتزام بالمحكمة الدولية وتمويلها والحفاظ على دماء الشهداء وبتحقيق العدالة؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
عارضوا يومين وفروا في اليوم الثالث، وما إن بدأت عملية طرح الثقة حتى أصبحوا حزبا شموليا بكلمة واحدة وجسد واحد يتدافع للخروج من الجلسة بناء على تعميم أو منشور أسقط على نواب الأقلية، الذين نجا منهم ميشال المر بثقة كان قد منحها لنبيه بري، فيما سجل النائبان روبير غانم وعماد الحوت أول تمايز سياسي بالامتناع عن التصويت، وقد نالت حكومة نجيب ميقاتي ثمانية وستين صوتا بعد خسارتها صوت النائب طلال إرسلان الذي قالت أوساطه اليوم إنه عاد الى موقفه في اليوم الأول، وإن هناك طرفا سياسيا لا يريد للمير أن يضطلع بإمارة تسمية البديل.
وقبل أن يغادر نواب الاقلية القاعة العامة تفقد بعضهم منصة الوزراء... خلصوا معاملات عالقة... تواعدوا على التعاون في الخدمات وحجزوا مع الوزراء الجدد مواعيد للمتابعة اليومية بنوا ثقة 'عالواقف'، ثم انصرفوا قاطعين حاجز الثقة الدستوري. في المداخلات فإن استطلاعات الرأي أعطت النائب سامي الجميل نجومية ساحة النجمة بخطاب استدرج فيه صداقات مع حجاج المجلس، ولكن على قاعدة سلموا تسلموا، واعترفوا أن بينكم خرقا، وإذا كنتم أبرياء فسنقف معكم، ولسنا نبحث عن انتقام.
ولم يكد الجميل يستأثر بالضوء حتى حل النائب نواف الموسوي خطيبا بالنظام، مختطفا الانظار بسلامه على المصطفى الذي تم به بدر الدين وعلى آله وأصحابه المجاهدين، وهو موقف أعاد فيه 'حزب الله' تجديد الثقة بالمتهمين الاربعة المطلوبين من المحكمة الدولية، والذين سرب أسماءهم العقيد وسام الحسن بحسب النائب الموسوي، معلنا عن تعاون سابق مع المحكمة ومكتب أعد لها في الضاحية الجنوبية.
اما في أسباب حجب الثقة فان ما قدمتة المعارضة جاء أقرب الى السخرية، فالجميل حجبها لان البيان الوزاري لم يأت على ذكر شهود الزور، فؤاد السنيورة حجبها بتفويض من الضريح، جورج عدوان لم يمنحها حتى تعود الشرعية، بطرس حرب لم يغدقها لان الاستقلال غاب عن البيان، والاخت بهية جمدتها الى أن يقدم أثرياء لبنان على تعليم الفقراء وان يستثمروا في السلم الاهلي.
وللحظة كادت تنهمر دموع الرئيس السنيورة وهو يحجب الثقة بالاصالة عن الفقيد وينتقد حكومة السلاح، حتى خال الحاضرون أن نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وميشال عون وصلوا الى ساحة النجمة مدججين بأسلحتهم الثقيلة.
جلسة الثقة تابعها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري من على متن يخته الذي تأكد لنا اليوم انه ما زال في المياه الاقليمية لامارة موناكو. الحريري الذي يبدو عازما على عدم العودة حاليا ردد غير مرة أنه خائف على أمنه ولم يوضح إذا كان خائفا من أمنه.