تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأربعاء 29/5/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار
هل هذه هي روح التوافق والوحدة الوطنية التي خرج بها اتفاق الدوحة! ام إنها الكيدية السياسية والاستمرار في الإذعان لأوامر الخارج وتعليماته، تلك التي وسوست للذين اختاروا فؤاد السنيورة لترؤس حكومة الوحدة الوطنية؟ وإذا كان النائب بهيج طبارة بما يمثله من إرث الشهيد رفيق الحريري امتنع عن إعطاء صوته للسنيورة، فهل يبقى من كلامٍ يقال في تبرير الاعتراض؟! وهل ما حصل مؤشر إضافي على رغبة الموالاة في التنصل من التزامات اتفاق الدوحة بعدما اعتبره ابرز مستشاري السنيورة  هدنة وليس حلاً؟ وهل بات مفهوماً الآن سبب التمسك الأميركي والسعودي بالسنيورة وما يتوجب عليه أداؤه في المرحلة المقبلة، على ضوء التوتر المستمر بين الرياض ودمشق، وقطع الطريق على النائب سعد الحريري الذي كان يمكن ان يحصل على أصوات من المعارضة كما الموالاة، وفتحِ صفحة جديدة في العهد الجديد. سيل الأسئلة لا ينتهي. لكن ما بات معروفاً وواضحاً هو التالي: أولا: إنها انتكاسة كبيرة للسنيورة ان يسميه 68 نائباً بعدما حصل على 126 صوتاً عندما دخل السراي أول مرة، وهو رقم ذو دلالات عميقة سوف تعكس عدم الاستقرار السياسي داخل وخارج الحكومة. ثانياً: إذا كانت حصيلة استشارات التكليف على هذا النحو، فإن صعوبات التأليف تشير الى حكومة تكون فيها المعارضة من داخل الحكومة وفق ما حذر العماد ميشال عون عندما اعتبر ما جرى معركة حرب وليس معركة بناء.  ثالثاً: إذا كان البعض يظن ان ما جرى رسالة موجهة للمعارضة فإن الحقيقة أنها تستهدف الرئيس الجديد وما يأمله اللبنانيون من عهده خيراً، عندما يُرمى بوجهه رئيس حكومة ارتبط اسمه بالمآسي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليشكل كل ذلك إشارة سلبية ضد أجواء التفاؤل، والتفافاً على منطق المشاركة والتعاون الذي تحدث عنه اليوم رئيس الحكومة المكلف، مع سؤال كبير برسمه هو شخصياً: هل سيكون بإمكانه الاستفادة من عبر الماضي لا العودة اليه وهو يعلم أن المطلوب أفعال وليس أقوالا؟!
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة الجديد
مجد الاستقلال الذي أعطي للاكثرية منذ ثورة الرابع عشر من آذار سقط في ليلة قرار سعودي واحدة وبحماسة أميركية. سنوات ثلاث وقوى السلطة ترفدنا بالخطاب الحر وتعيب على المعارضة تنسيقها مع إيران وسوريا، وبلحظة سياسية حاسمة قررت الأكثرية ألا تقرر وأن توكل المهمة الى السفير السعودي في بيروت عبد العزيز الخوجة الذي طار الى الرياض لتأمين الجواب، فانتظرته الأكثرية قبل ان تتورط في مغامرة غير محسوبة، وكان الانتظار ثقيلا. دقيقة الصمت التي بدأت مع اجتماع نواب المستقبل على أرواح الشهداء فهمت على أنها ليل من الصمت استكملته قوى 14 آذار في قريطم الى أن جاءها النبأ اليقين من السفير الخوجة، فتبددت أحلام الحريري بدخول السراي رئيسا وسقطت، لا بل كان عليه لزاما أن يضع نفسه متراسا للدفاع عن السنيورة عندما قال: نحن لا نتحدى أحدا بإعادة تسميته، وهو كلام بحد ذاته يعني أن السنيورة رجل خلاف وبحاجة لمن يدافع عن اشكاليته. عاد السنيورة بــ68 صوتاً، أي أقل من الأكثرية زائدا واحدا هو النائب ميشال المر، ليتبيّن ان رئيس الـ126 صوتا بتاريخ 30 حزيران عام 2005 خسر نصف وزنه النيابي، وان كل هذا الدعم الدولي على مر سنوات الحكم لم يترجم صوتا إضافياً واحدا في صندوق الاستشارات، باستثناء الرحمة المرّة من النائب المر. السنيورة كلّف من الرئيس سليمان، وخرج الرئيس المكلّف ليعلن من بعبدا خطاب القسم الحكومي، شاكرا لرئيس الجمهورية والنواب ثقتهم، وحقه أن يشكر السعودية والولايات المتحدة اللتين خاضتا معركة بقاء شرسة أدمت قلب زعيم أكثري كان يعتقد ان اللحظة قد دنت لاسترداد الوديعة الحكومية. ومن حق الرئيس السنيورة أن يوسع دائرة الشكر لتمتد الى النواب المسيحيين في قوى 14 آذار الذين رعوا العودة المظفرة الى رئاسة الحكومة وكانوا على اتصال دائم مع شبه السفيرة الأميركية ميشال سيسون. إنه إذا زمن السنيورة، وحتى المعارضة التي تجنبت تسميته فإنها لم تفتح معه معركة سياسية وقررت التعاون مع الرئيس الذي كان قبل ساعات منزوع الشرعية ومنتهك الدستورية، ولو قررت المعارضة التنسيق في ما بينها قبل يوم واحد لربما قلبت الموازين او أنها بلغت مشارف رئاسة الحكومة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة  NBN
انتهى مسار التكليف والأنظار تتجه الى مسار التأليف. فبأكثرية لم تتعد 68 صوتاً مقابل 59 صوتاً امتنعوا أو سموا غيره، كُلف الرئيس فؤاد السنيورة بتشكيل أولى حكومات العهد الجديد مقابل 126 صوتاً حصل عليها عندما شكل حكومة لأول مرة. والهوة بين شبه الإجماع الذي وصل إليه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى قصر بعبدا والتي بلغت 118 صوتاً وبين الأصوات التي نالها الرئيس السنيورة توقف عندها أكثر من نائب وكتلة نيابية ممن امتنعوا عن التسمية أو سموا غير السنيورة، إذ رأى عدد كبير منهم أنه كان يتوجب الإتيان بشخصية توافقية تحظى بالتأييد الواسع على غرار رئيس الجمهورية، وهي ملاحظة أبداها النائب بهيج طبارة الذي سمى انطلاقاً من هذه القناعة النائب سعد الحريري. ولكن مهما يكن فإن الكتل السياسية وبعد انجاز استشارات التكليف ستنقل الاهتمام الى مشاورات التأليف المفترض أن يبدأها لاحقاً الرئيس المكلف فؤاد السنيورة. وفي هذا السياق كانت كتلة التنمية والتحرير قد أوضحت أنها لم تسمِ تكليفاً لكنها ستسمي تأليفاً. ويبقى أن يحدد الرئيس المكلف فؤاد السنيورة مواعيد المشاورات التي سيجريها لتبدأ عملياً مرحلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس المعادلة التي وضعها اتفاق الدوحة أي 16+11+3.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة  OTV
هل بدأت محاولة الانقلاب على اتفاق الدوحة؟ وهل لهذا السبب عاد فؤاد السنيورة؟ المؤشرات الداعية الى القلق كثيرة، فحين تعود التوتُّرات الأمنية نمطاً ليلياً، من بيروت الى عرمون فصيدا، يصير طبيعياً القلق من عودة السنيورة. وحين تتهم السلطات السعودية بمحاولة الانقلاب على أنظمة، والتدخّل في دساتير أخرى، تصير الخشية طبيعية من عودة السنيورة. وحين تعلن واشنطن أن هناك عملاً كثيراً يجب القيام به، يصير السنيورة مصدر خوف. وحين تقول باريس إن اتفاق الدوحة لا يحل كل شيء، يضحي السنيورة سبب ذعر. وحين يستدرك كوشنير بأن التسوية التي رقص لها في ساحة النجمة، لم تسوّ الأمور في العمق، يتحوّل السنيورة مقبرة للحلول. وحين يتوقَّع بان كي مون ألاّ يحلّ اتفاق الدوحة كل المشاكل العالقة، يظهر السنيورة نذير شؤم. وحين تقرّر اسرائيل بحث الوضع اللبناني في مجلسها الوزاري المصغّر، تصغر الرئاسة الثالثة مع المكلَّف بها. حين يكون كل ذلك، يصير طبيعياً أن يقلق كل مواطن على الحل الذي بدأ، وأن يخشى من عودة فؤاد السنيورة. هل سيطول استحقاق القلق؟ لحسن الحظ لا، فحكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب الذي أقرّ في الدوحة، يشكلان المحكّ والامتحان. فإما أن ينفذهما السنيورة فوراً وإما أن تكون كلفته على من رشَّحه وكلَّفه، وعلى لبنان والتسوية، أكبر بكثير من الأصوات الثمانية والستين التي نالها. علماً أن الكلفة الأولى لتكليفه، كانت جريحين سقطا فوراً في طرابلس، برصاص مبتهجيه. ولكن قبل الخوض في التفاصيل، لا بد من الإشارة بداية الى أن يوم الاستشارات والتكليف حمل للـOTV مفاجأة: العماد ميشال عون وفي طريق عودته من قصر بعبدا فاجأ أهل المحطة بزيارة عائلية، أطلّ على هوائها للمرة الأولى من استوديوهاتها، حاور واطمأنَّ وطمأن، قبل أن يغادر، مودعاً كما استقبل، بكلمة: نوّرت.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة  LBC
لم يتحقق النصف زائداً واحداً في الاستحقاق الرئاسي فتحقق في الاستحقاق الحكومي. في الأول تم صرف النظر عنه لأنه كان سيعتبر تحدياً وفي الثاني كان عنوان التحدي. فؤاد السنيورة رئيساً مكلفاً بـ68 صوتاً أي بنصف عدد النواب زائداً أربعة ولهذا الرقم مدلولات في التكليف وانعكاسات على التأليف. في الدلالة الأولى، رئيس الحكومة السني من دون أصوات الكتلتيْن الشيعيتيْن، فهل بدأ رد الكرة الى الأكثرية؟ في بداية عهد الرئيس لحود وقعت البلاد في أزمة التفويض وكان الهدف منه إحراج الرئيس رفيق الحريري لإخراجه فخرج. اليوم تقع البلاد في أزمة الامتناع فما المقصود منها؟ إحراج السنيورة أم إحراج النائب سعد الحريري؟ وإذا كان التكليف أولى المعارك فإن التأليف سيكون أم المعارك. من سيتولى وزارة الداخلية في حكومة إعداد قانون الانتخابات النيابية والإشراف على إجرائها؟ كيف ستتوزع الحقائب السيادية الأربعة والحقائب الخدماتية التي تشكل أسلحة الانتخابات النيابية؟ أسئلة يلفها الغموض ولن يبدأ الانقشاع في خصوصها إلا بعد انتهاء استشارات التأليف.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل
بعد 1065 يوماً من ترؤسه الحكومة اللبنانية وبعد 4 أيام من انتخاب الرئيس ميشال سليمان وبنتيجة الاستشارات النيابية الملزمة، أُعلن هذا المساء تكليف الرئيس فؤاد السنيورة تشكيل حكومة العهد الأولى. الاستشارات التي جرت قبل الظهر وبعده لم يقاطعها أحد من النواب أو الكتل النيابية وهو أمر ندر حصوله في لبنان. وقد انتهت الى حصول السنيورة على 68 صوتاً مقابل 59 صوتاً طرحوا أسماء أخرى أو امتنعوا عن التسمية. وتعني هذه الأرقام أن الأكثرية أجمعت على السنيورة بخلاف النائب بهيج طبارة، والمعارضة أجمعت على عدم تسميته بخلاف النائب ميشال المر. وكان قياديون في المعارضة قد اعتبروا أن اختيار السنيورة استمرار لسياسة النكد والكيدية، فيما اعتبره آخرون بمثابة انقلاب على التوافق، ملمحين إلى صعوبات قد تواجه التشكيل على الرغم من أن رئيس الأكثرية النيابية سعد الحريري كان دعا الى فتح صفحة جديدة من القصر الجمهوري الذي يزوره للمرة الأولى منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. الرئيس السنيورة وبعد إعلان التكليف وجه من القصر الجمهوري كلمة الى اللبنانيين أكد في بدايتها أن روح الرئيس الشهيد رفيق الحريري الطاهرة باقية معه معاهداً الحفاظ على الأمانة. السنيورة قال أنه سيعمل بلا كلل للدفاع عن الدولة ومصالح وحقوق المواطنين وسيادة القانون وحرية الرأي وتحقيق العدالة عبر المحكمة الدولية. رئيس الحكومة المكلف دعا الجميع الى مراجعة الماضي واستخلاص الدروس والابتعاد عنه العنف، مشدداً على أهمية استعادة الحقوق الوطنية واستعادة مزارع شبعا وتنفيذ القرار 1701 واستكمال إعادة إعمار القرى المتضررة من عدوان العام 2006 وعودة المهجرين. السنيورة وصف حكومته العتيدة بأنها حكومة كل لبنان وحدد مهمتها الأساسية بترسيخ السلم الأهلي. في موازاة ذلك سُجلت زيارة مفاجئة قام بها رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري الى مستشفى المقاصد حيث تفقد المصابين والجرحى جراء الاعتداءات الأخيرة على بيروت والتي نفذها مسلحون من حزب الله وحركة أمل.

2008-05-29 14:44:57

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد