تلفزيون » «ماسبيرو» ما زال مترهلاً

- صحيفة 'السفير'
علي محروس

قابعاً في سجنه على ذمة العـديد من القضايا، ضيّع أنس الفقي وزير الإعلام المــصري السابق اللقب الذي حمله منذ سقوط مبــارك، وهـو لقب &laqascii117o;آخر وزير إعلام في مصر". اللقب نفسه الذي ظن صفوت الشريف – الموجود في الســجن نفسه - أنه سيحظى به بعد أن ظل على الكــرسي نفسه لأكثر من عشرين عاماً انتهت عام 2005، تبعها ست سنوات قضاها الفـقي في موقعه قريبا من العائلة الحاكمـة، ومحتفـظا بالرقم سبعــة عــشر في طابور وزراء الإعلام المتعاقبين على مصر منذ ثورة يوليو، التي أسست الوزارة تحت اسم" الإرشاد القومي".
احتاج الأمر إلى ثورة جديدة في كانون الثاني الماضي كي يتم إلغاء وزارة الإعلام، في واحدة من خطوات &laqascii117o;إصلاحية" نفذتها الحكومة تجاوبا مع المطالب &laqascii117o;الثورية". لم يصمد الإلغاء سوى خمسة أشهر قبل أن تعود &laqascii117o;الإعـلام" مـجدداً، ويحـلف وزيرها الجـديد اليمين أمام رئيس المجلس العسكري الحاكم، ليصبح &laqascii117o;أسامة هيكل" هو وزير الإعلام الثامن عشر في تاريخ مصر، في مهمة يفترض أن تكون &laqascii117o;مؤقتة، لهيكلة الإعلام المصري في مناخ من الحرية والشفافية"، حسب بيان التكليف.
لم يفت البعض التندر بالعلاقة بين اسمه الوزير &laqascii117o;هيكل" ومهمته &laqascii117o;الهيكلة". وأضاف البعض ملاحظة أخرى هي أن الصحافي الوحيد الذي سبق &laqascii117o;هيكل" في منصبه هو &laqascii117o;هيكل" آخر، أو المخضرم &laqascii117o;محمد حسنين هيكل" الذي شغل المنصب لشهور قليلة عام 1970 وتخلى عن مقعده بعد رحيل عبد الناصر. لكن اختيار هيكل – الجديد - للمهمة الحالية جاء بعيداً عن مثل تلك المصادفات، فالصحافي الذي شغل – بالانتخاب - منصب رئيس تحرير جريدة &laqascii117o;الوفد" قبل أقل من عام، كان يشغل قبل ذلك مقعد المحرر العسكري في الجريدة ذاتها، لما يقارب العقدين من الزمان. أي أنه كان مندوب الجريدة لدى وزارة الدفاع وبعدها لدى رئاسة الجمهورية، أي أن عمله في جريدة &laqascii117o;الوفد" المعارضة، ثم ترؤسه تحريرها لم يغيرا من حقيقة علاقته الطويلة بالمؤسستين العسكرية والرئاسية، الأمر الذي دعا البعض إلى استنتاج أن من اقترح اسمه كان المجلس العسكري مباشرة وليس الحكومة.
في عصر تشهد فيه مصر انفجاراً إعلامياً، يصعب تحديد المهمات التي تنتظر وزير الإعلام الجديد، الذي يفترض أن تتركز جهوده على الإعلام الحكومي، وتحديداً مؤسسة &laqascii117o;ماسبيرو"، المؤسسة الضخمة التي تحتل مبنى عملاقا على كورنيــش النيل، يشغله 40 ألفاً من الموظفين والإعلاميين، والتي لم يفلح تغيير الوجوه في حل مشكلاتها التي دعت سامي الشريف رئيس &laqascii117o;اتحاد الإذاعة والتلفزيون" الى الإستقالة بعد أسابيع قليلة من توليه منصبه، خلفاً لأسامة الشيخ، الذي قررت محكمة قاهرية إخلاء سبيله بكفالة مالية عن تهمة &laqascii117o;الإضرار العمدي بالمال العام".
بين الشيخ والشريف، تولى اللواء طارق المهدي عضو المجلس العسكري الإشراف بنفسه على &laqascii117o;ماسبيرو"، قبل أن تتردد أنباء عن التفاوض مع الشاعر فاروق جويدة ليتولى مسؤولية &laqascii117o;ماسبـيرو"، أو ليتولى مقعد وزارة الإعلام. كان أهــم ما لوحــظ هو إغفال أسماء العديد من الكفاءات الإعلامية المصرية الناجحة في القطاع الخاص والفضائيات العربية، ليبقى &laqascii117o;ماسبيرو" حتى الآن على صورته القديمة، جهازاً حكومياً مترهلاً يبحـث عن التوجيهات.

2011-07-16 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد