- مقدمة أخبار النيو تي في :
بين الوردة والقبلة تنقّل رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة في زيارات ما قبل التشاور غدا, لكن الورود التي قطفها من حدائق السياسيين ستحتاج الى مزارع قروي عتيق لترتيبها في زهرية الحكومة الوحدة الوطنية لان حساب الحقل لا ينطبق على حساب البيدر السياسي المزروع بشوك التمثيل في الحكومة. المصالحات المعطرة بدءا من الدوحة وصولا الى حفلة القبل اليوم مشهد موضوع في تصرف الناس على الأرض فانتم تتقاتلون وتحولون زواريبكم الى متاريس للمواجهة وتسقطون ضحايا في حرب ما اخترتم بدايتها وهم يرسمون النهايات ويبيعون حماستكم عند أول اتفاق سياسي وشهيدكم الذي سقط أرضا بالكاد يرسمل بعبارة تعزية. خصم الأمس هو صديق اليوم و'ضيعان اللي راحوا' فخففوا عنكم وارفعوا حماستكم الى ما هو أرقى من خطابات السياسيين وفتاوى رجال الدين وبعضهم كان يدير المعركة من دار او صرح هو ربما عهد مصالحات آنية, فالرئيس السنيورة الذي حرم التداول في اسمه لدى المعارضة في مرحلة الصدام الحرجة عاد رئيسا في العهد الجديد ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري الذي عزل عن موقع فعله أصبح مضطرا اليوم الى التنظير بمزايا السنيورة وعهده الجديد والحريري نفسه لم يقتنع بتبريرات قدمها الى جمهوره عندما قال انه يريد التركيز في المرحلة المقبلة على الانتخابات النيابية. فالحكومة والانتخابات ليستا صنوان ,وبامكان الحريري رئيسا خوض المعركة النيابية بفريق انتخابي ومكينة على الأرض وربما أغدق جمهوره الانتخابي عليه مزيدا من الأصوات لو باح الحريري بسر أبعاده عن الرئاسة وان الأمر خرج من يده بعدما وصلت التسمية من الرياض في هزة راس أمريكية. أما مشهد المصالحات الأكثر خرقا للجدران السياسية والإعلامية فهو ظهور الرئيس أمين الجميل على شاشة التلفزيون العربي السوري ليعلن طي صفحة الماضي الأليم وفتح صفحة مشرقة يتم فيها التواصل مع سوريا .
- مقدمة أخبار المؤسسة اللبنانية للإرسال:
إعادة تكليف الرئيس فؤاد السنيورة اعتبرتها المعارضة رسالة تحد فبدأت الردود المتفرقة التي تؤشر إلى صدمة من دون الوصول إلى صدام والى شد حبال ووضع شروط من دون الوصول إلى أزمة , فمن التداول بأسماء نافرة إلى المطالبة بمقعد وزاري سني معارض من بيروت إلى الكلام والاتهامات عن خرق اتفاق الدوحة يبدو ان سهولة التكليف لم تقابلها سهولة في التأليف ما يخشى أن يمتد تصريف الأعمال إلى وقت طويل رغم الجو الوردي الذي أضفي عن لقاء العماد عون والرئيس السنيورة اليوم , في المقابل فان تطبيع العلاقة السورية الفرنسية يسبق تطبيع العلاقات اللبنانية اللبنانية, واللبنانية السورية وفي هذا المجال برز اليوم اتصال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالرئيس السوري بشار الأسد وإشادته بالجهود التي بذلتها دمشق لإنهاء أزمة لبنان في وقت كان وزير الدفاع السوري حسن تركماني يؤكد أن ما فعلته قطر بالتنسيق مع دمشق اسقط المشروع الاميركي في لبنان.
ـ'مقدمة نشرة أل OTV'':
عهد الغاردينيا أو العودة إلى حملة فلّ : فجأة فاضت كل المؤشرات الإيجابية، والنيات الطيبة: الرئيس المكلف فؤاد السنيورة يتبنى خطاب القسم. وخطاب القسم يستوحي وثيقة التفاهم. وواشنطن وممثلتها في بيروت من المؤيدين، بحماس وبلا تحفظ. نائب الأمين العام لحزب الله يعلن الاستعداد للتفاوض على سلاح المقاومة ودورها وكل ما يرتبط بها، في إطار حكومة الوحدة الوطنية.فيما سعد الدين الحريري يؤكد على مقاربة السلاح نفسه، بالحوار. الرئيس أمين الجميل يتحدث إلى التلفزيون السوري، داعياً إلى صفحة جديدة بين بيروت ودمشق، ومتوقعاً خلط أوراق انتخابياً في المرحلة المقبلة. بينما الرئيس الفرنسي يشيد بجهود نظيره السوري في إنجاح اتفاق الدوحة. هل على اللبنانيين أن يصدقوا أن مرحلة وردية وُلدت بلحظة؟ قد يكون من الحكمة بعضُ الانتظار، حتى تشكيل الحكومة، وإقرار قانون الانتخاب، وبالتالي تطبيق اتفاق الدوحة كاملاً. فثمة من يعتقد أن الإفراط في الكلام الإيجابي الآن، هدفه تحويل الاتهام بالعرقلة والتعطيل صوب الخصم، إذا ما فرطت الأمور بعد أيام.والأيام المطلوبُ انتظارُها، قليلة فعلاً. وقد لا تتعدى مطلع الأسبوع المقبل. ليدرك اللبنانيون ما إذا كان عهد الغاردينيا قد بدأ فعلاً، أم أن عليهم العودة الى حملة 'فِل'، كما حبكت الطرفة اليوم في حديقة الرابية.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
بمعزل عن الآثار السلبية التي أحدثها إعادة تسمية فريق الموالاة للرئيس فؤاد السنيورة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ورغم ان انطلاقة الرجل ستكون هزيلة بهزل الاصوات التي حصل عليها، فضلاً عن عدم ملاءمتها مفهوم التوافق في الدوحة، ومتطلبات انطلاقة العهد الجديد، فان الانظار تتجه الى الخطوتين اللاحقتين التين يفترض ان توصلا السلطة التنفيذية الى بر الامان وهما: التشكيلة الوزارية، والبيان الوزاري.
وفي حين تنطلق استشارات التاليف غداً، فانه كان لافتاً اصدار المعارضة بياناً رسمياً تؤيد فيه مطلب الداعية فتحي يكن بان تمثل سنة المعارضة من بيروت بحقيبة وزارية لانه لم يعد مسموحاً تغييب هذه الفئة الكبرى، في وقت تطالب المعارضة ايضا بحقيتين سياديتين من اصل اربعة، مع حقيبتين خدماتيتين، لان البلد بامس الحاجة لشراكة فعلية لمعالجة الازمات الاقتصادية والمعيشية المستعصية، خصوصا مع موجة ارتفاع الاسعار والتي رفعت صفيحة البنزين الى الواحد والثلاثين الفا والمازوت الى ستة وثلاثين الفاً، ليرتفع معهما صوت المواطنين وهم يشاهدون الجوع يطرق ابوابهم بقوة. كما ان هناك قضية اخرى تستدعي علاجا حاسما وحازما هي مسالة اطلاق النار ابتهاجاً في بعض المناسبات ما يؤدي الى سقوط ضحايا، وهو امر فضلا عن مخالفته للقوانين وتحريمه من قبل المرجعيات الدينية، فانه يستدعي متابعة من الاجهزة الامنية والقضائية مع رفع للغطاء السياسي للمرتكبين من اي جهة انتموا على غرار ما فعلت قيادتا امل وحزب الله في بيانهما الاخير.
اما اقليميا وفي خلفية المشهد اللبناني الجديد كان بارزا اليوم الاتصال الذي بادر اليه الرئيس الفرنسي مع نظيره السوري للاشادة بدور دمشق في اتفاق الدوحة والاعراب عن استعداد باريس لفتح صفحة جديدة معها، الامر الذي يتوقع ان يكون له تداعيات على ملفات عدة، إضافة الى كونه مؤشراً على طبيعة النكسة التي مني بها المشروع الأميركي في المنطقة بعد تحرك المعارضة اللبنانية الأخير.
2008-05-30 13:32:01