تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء الأحد 31/7/2011

- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
عودة الحياة إلى الشرايين اللبنانية السياسية والتشريعية والحكومية تتزامن غدا مع مناسبتين جليلتين الأولى بدء شهر رمضان المبارك والثانية عيد الجيش اللبناني حيث ستكون كلمة لرئيس الجمهورية وصفت بالهامة ويتوقع أن تشكل إستكمالا لمبادرته الحوارية. محطة عيد الجيش تليها جلسة لمجلس الوزراء الثلاثاء المقبل، والمتوقع أن تشهد دفعة جديدة من التعيينات. ومن ثم جلسة تشريعية يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
وبانتظار مسار الداخل تسارع على الجبهة الإقليمية ولاسيما في سوريا حيث ذكرت وكالة 'سانا' ان عنصرين من قوات حفظ النظام استشهدا اليوم برصاص مجموعات مسلحة في حماه قامت بإحراق مخافر الشرطة والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وأقامت الحواجز والمتاريس وأشعلت الإطارات في مداخل وشوارع المدينة، كما قال التلفزيون السوري في خبر عاجل إن ضابطا برتبة عقيد وعنصرين من الجيش استشهدا برصاص مسلحين في مدينة دير الزور شمال شرق البلاد. وتشهد المدينة انتشارا للحواجز والمسلحين في عدد من شوارعها وأحيائها فيما تحدث بعض وكالات الانباء ان دبابات سورية اقتحمت مدينة حماه السورية، في ساعة مبكرة من صباح اليوم بعد نحو شهر من محاصرة المدينة، في عملية أودت بحياة اكثر من مئة شخص ولاقت ادانة ايطالية و تنديدا من وزير الخارجية البريطانية وليم هيغ الذي دعا الحكومة السورية لإنهاء هذه الاعتداءات، التي وصفها بأنها غير مبررة وقوبلت بمطالبة ألمانية بتعزيز العقوبات على سوريا وببيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئيس الحريري فيه استنكار للمذبحة التي تتعرض لها مدينة حماة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
ساعات حاسمة تعيشها مدينة حماه السورية نتيجة مواجهات عسكرية بين الجيش والمجموعات المسلحة، فالقضية ليست دخول جيش الى مدينة عاثت بها مجموعات خرابا، بل وحدات عملت لإزالة الحواجز التي وضعها المسلحون منذ أكثر من عشرة أيام وأغلقوا المدينة على أهلها ورفضوا كل النداءات ومحاولات الحل، وعندما تدخل الجيش لرفع الحواجز تعرض لإستهداف ناري، ما حول مداخل المدينة الى ساحات حرب بين مؤسسة عسكرية وتنظيمات مسلحة.
حال حماه لا تشبه أوضاع دير الزور التي يتوقع أن تنتهي الأزمة في الساعات المقبلة، على وقع ضغوط إعلامية وتدخلات خارجية، برز فيها ما قاله الرئيس سعد الحريري في بيانه اليوم، داعيا لعدم الصمت، في وقت يأمل الشعب السوري أن تنتهي الأزمة قبل صياح الديك مع فجر رمضان.
إلى التفاصيل اللبنانية، يتسم الأسبوع السياسي اللبناني الجديد بإنطلاقة العمل الحكومي من خلال جلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، ثم الورشة التشريعية في مجلس النواب إعتبارا من الأربعاء، وعلى جدول أعمالها تسعة وستون بندا. وغدا ستكون وقفة وطنية مع عيد الجيش اللبناني وسط إجماع سياسي ووطني على وقوف الجميع خلف المؤسسة الوطنية التي تشكل مع المقاومة والشعب المثلث الذهبي في حماية لبنان وثروته الوطنية.
وحسب المعلومات فإن جلسات مجلس الوزراء والمجلس النيابي الأسبوع المقبل ستكون منتجة نتيجة إصرار قوى الأكثرية النيابية على الإسراع في المعالجات وملء الشواغر وإستكمال التعيينات تدريجيا، وبت القضايا العالقة في الأدراج. وقد كان لقاء الرئيسين بري وميقاتي ممتازا لمتابعة ورشة التعاون بين المجلس النيابي والحكومة في مشاريع بالجملة تهدف لخدمة المواطنين ومعالجة أوضاعهم الإجتماعية والإقتصادية، الى جانب العناوين الإستراتيجية المهمة كملف الثروة النفطية الذي يفرض نفسه أولوية لبنانية.
وحسب المعلومات أيضا فإن الرئيس ميشال سليمان يسعى لأن تكون طاولة الإفطار الجامع في القصر الجمهوري في 11 آب، ممهدا لحوار وطني لا تزال المطبات موضوعة في طريقه، بالشكل من حيث الحضور، وبالجوهر من حيث جدول الأعمال الذي تصر الأقلية على حصره بسلاح المقاومة. وهنا برز هجوم 14 آذار الذي تصاعد في كلام السنيورة في أكثر من إتجاه، ولكن هدف الأقلية التصويب على حكومة ميقاتي فكلما لامست إنتاجية حكومية إشتد خطاب الأقلية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':

عشية العيد السادس والستين للجيش اللبناني، جاء موقف وزير الدفاع اللبناني فايز غصن ليسكت ضجيج أصوات مستنسخة اختارت التهجم على المقاومة سبيلا لشد عصب الأقلية بعد خسارتها معظم المعارك ضد الحكومة والأكثرية، فأمام ثالوث الجيش والشعب والمقاومة تتكسر أعتى الجيوش وتهزم، قال وزير الدفاع في موقف كان أطلقه رئيس الحكومة من الجنوب وأكده قائد الجيش قبل يومين ويتوجه رئيس الجمهورية في إحتفالية الفياضية السنوية غدا.
من هنا فإن معادلة الدفاع الإستراتيجية هي من ستحمي النفط بعد أن تكرست بإنتصار لبنان، ولن يصنعها المتسكعون على أبواب السفارات أو أولئك المتآمرون الذين حفل تاريخهم بإستقبال الجنود الصهاينة وفق ما رأى 'حزب الله'.
وفيما يتشارك الجيشان اللبناني والسوري مناسبة العيد في الأول من آب، بحكم تلازم تاريخ وجغرافيا التحرر من الإستعمار الفرنسي، اختار أحد الخارجين من السلطة اللبنانية حديثا التصويب على سوريا وجيشها من باريس، معلنا أنه لن يبقى صامتا إزاء أحداث وصفها بلغة تحريضية بأنها دموية، فيما قالت وسائل الإعلام الرسمية السورية أنها عمليات أمنية للجيش هدفت إلى ملاحقة مسلحين في حماه ودير الزور قتلوا خمسة عناصر أمنية بينهم ضابط بعد أن قاموا بمهاجمة وإحراق مقار رسمية وقطع الطرقات.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':

أحد أسود في سوريا والحصيلة غير النهائية حتى الآن: أكثر من مئة وأربعين قتيلا إضافة الى عشرات الجرحى جروح معظمهم خطرة. هذا التطور الميداني الدراماتيكي غير المسبوق، جاء نتيجة اتخاذ النظام السوري قرارا باقتحام حماه وعدد من المدن الأخرى في عملية احتوائية قبل يوم من بدء شهر رمضان، ما أشعل النار الكامنة في معظم المدن السورية، إذ نزل الناس الى الشوارع مطالبين بإسقاط النظام، فأطلقت قوات الامن النار على المتظاهرين وتحولت الشوارع أنهرا من الدماء، بحيث سقط في حماه وحدها أكثر من مئة قتيل، وبحيث عجزت مستشفيات المدينة عن استيعاب الجرحى. كما نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان إصابة 42 شخصا بقنابل مسمارية في ريف دمشق. هذه الحوادث، التي تعتبر الأقسى والأخطر في سوريا منذ اندلاع الانتفاضة قبل أربعة اشهر ونصف الشهر، رافقتها حركة انشقاق في الجيش لم يظهر مدى اتساعها حتى الآن، ومدى تأثيرها على تماسك المؤسسة العسكرية مستقبلا.
عربيا لا ردود فعل. أما دوليا فتوالت الإدانات من وزراء خارجية بريطانيا وايطاليا والمانيا في ظل استمرار الصمت الروسي المريب، في حين وصفت الولايات المتحدة ما يحصل بالحرب الشاملة التي يخوضها النظام ضد شعبه، معتبرة ان السلطات السورية يائسة. المواقف الدولية على أهميتها لم تحجب أهمية موقف لبناني عبر عنه الرئيس سعد الحريري. ففي اول بيان رسمي من التطورات السورية صدر عن مكتبه الاعلامي، استنكر الحريري ما أسماه المذبحة التي تتعرض لها حماه وسائر المدن السورية. وبعدما ذكر بالمجازر التي حصلت في حماه في ثمانينات القرن الماضي، رأى ان اللبنانيين لا يمكن ان يبقوا صامتين ازاء التطورات الدموية التي تشهدها الساحة السورية. هذا الموقف، الذي تبعه موقف لافت آخر للنائب مروان حماده، يؤكد ان الساحة السياسية اللبنانية صارت مفتوحة أكثر فأكثر على التحولات السورية، وهو أمر قد يحول الاهتمام عن التفاصيل المحلية المتمثلة بالتعيينات المحتملة لمجلس الوزراء الثلثاء المقبل، والتشريعات الممكنة لمجلس النواب يومي الاربعاء والخميس المقبلين.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
عشية حلول شهر رمضان، تحرك الجيش السوري وباشر دخوله العسكري إلى مدينة حماه بعد أسابيع على فقدان سيطرته عليها لصالح لجان محلية. وهذه الحملة العسكرية لم تقتصر فقط على حماه بل شملت أيضا مناطق دير الزور وحمص التي شهدت في الآونة الاخيرة صدامات طائفية ومذهبية وخطوط تماس داخلية. وظهرت خلال هذه المواجهات أسلحة متوسطة وصاروخية مع المجموعات المعارضة لوقف تقدم المدرعات. وأشارت معلومات من مصادر سورية الى أن ما حتم التحرك الآن هو صدور دعوات للمشاركة بكثافة في الإعتصامات والتظاهرات بعد صلاة الترويح خلال صيام رمضان، وأن هذه الدعوات أرفقت بتحذيرات للذين سيتخلفون عن المشاركة، وسط ظهور السلاح بشكل واسع بين سكان مدينة حماة. كما وتحدثت هذه المعلومات عن رعاية مباشرة للسفارة الاميركية في سوريا لهذه التحركات التي قدمت الحماية اليوم للشيخ نواف البشير وهو من دير الزور والذي يتحضر لأن يعلن نفسه خلال شهر رمضان رئيسا للمجلس الانتقالي في سوريا.
والواضح أن السلطات السورية تحاول قطع الطريق على ما تردد أخيرا حول وجود نية لأن تصل حركة الاحتجاجات الى ذروتها في شهر رمضان تمهيدا لإعلان بعض المناطق خارجة عن سلطة الدولة والسعي الى نقل الاضطرابات لداخل العاصمة دمشق.
هذه التطورات العسكرية السورية ينتظر ان تستمر لبضعة أيام في وقت لم تظهر بعد ردود فعل دولية على الأحداث الدائرة باستثناء ما نقل عن وزير الخارجية البريطانية الذي اكتفى بالمطالبة بوقف الهجوم الدموي ضد المتظاهرين، إضافة إلى تصريح على مستوى مسؤول في السفارة الاميركية في دمشق وصف ما يحصل بأنه حرب كاملة تشنها الحكومة السورية على شعبها.
وهذه البرودة في ردود الفعل الدولية تطرح علامات استفهام حول ما اذا كان لذلك علاقة بدخول تنظيم 'القاعدة' على خط الأحداث من خلال كلام أيمن الظواهري، ام أن هناك ترتيبا ما بالتزامن مع الانفراج الحاصل ما بين الحكومة العراقية وواشنطن. لكن اللافت هو الدخول المباشر للرئيس سعد الحريري على خط الاحداث السورية حيث وزع بيانا باسمه أورد فيه 'أننا في لبنان لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف ان نبقى صامتين ازاء هذه التطورات الدموية التي تشهدها الساحة السورية'، ولم يوضح البيان ما المقصود بتعبير عدم البقاء صامتين، وما اذا كان الهدف من ذلك اللعب على الوتر الغرائزي، إضافة إلى أنه يشكل إحراجا للسلطة اللبنانية بشخص رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
أحد دام في سوريا، وتوقعات بأسبوع حام في لبنان. غدا، يستكمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان مبادرته الحوارية التي أطلقها في السادس عشر من تموز بمواقف إضافية في خطابه في احتفال عيد الجيش في الفياضية، قبل ان يستأنف التشاور الحواري في قصر بيت الدين الذي ينتقل اليه الأربعاء المقبل ويمكث فيه ثلاثة اسابيع. ورغم مجاهرة قوى 14 آذار بمعارضة هذا الحوار، فإن رئيس الجمهورية يراهن على محطة الإفطار الرئاسي في قصر بعبدا في 11 آب المقبل، كمحطة مهمة في جمع المتخاصمين.
والثلاثاء المقبل محطة لمجلس الوزراء الذي سيكتفي بتعيينات محدودة جدا متوافق عليها، اضافة الى مناقشة جدول أعمال من مئة وواحد وأربعين بندا موروثا من الحكومة السابقة. أما الملف الأبرز الذي سيجري تداوله من خارج الجدول، فهو الملف النفطي البحري، بعدما أقحم في الصراع بين قوى الأكثرية والأقلية في ضوء معادلة السيد حسن نصرالله، التي رد عليها اليوم الرئيس فؤاد السنيورة.
أما الأربعاء، فجلسة تشريعية لمجلس النواب، على جدول أعمالها سبعة وستون بندا، البارز فيها رفع الحد الأدنى للرواتب وزيادة الاجور في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل، إضافة إلى اقتراح قانون تحديد السنة السجنية واقتراح قانون الحد من التدخين.
في سوريا، عملية للجيش في حماه تعيد احياء ذكريات حوادث المدينة في العام 1982، حيث اقتحم الجيش المدينة من أربع جهات اليوم، وذلك قبل ساعات على بداية شهر رمضان، الذي توعد المعارضون النظام بتنظيم تظاهرات ليلية لانهاكه. وفي موازاة عملية حماه المفتوحة على كل الاحتمالات، غامر النظام أيضا بعملية مماثلة في محافظة دير الزور، واعتقل شيخ إحدى أكبر العشائر في المنطقة.
لكن اللافت ليست الادانة الاميركية والاوروبية الشديدة اللهجة لعمليات اليوم، بل بيان المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري، الذي وصف للمرة الأولى ما يحصل بـ'المذبحة'، شاجبا الصمت العربي والدولي ازاء ما يحدث ومعلنا اننا لا يمكن ان نبقى صامتين تحت أي ظرف من الظروف.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أخبار المستقبل':

مذبحة جديدة ارتكبتها قوات الأمن السورية في وضح النهار في حماه وراح ضحيتها مئات القتلى والجرحى، وأعادت إلى الذاكرة ما جرى في ثمانينات القرن الماضي ونكأت جرحا قديما. آلة قتل الجيش السوري استباحت ارواح الناس في حماه وفي أكثر من مدينة سورية، لتدخل نطاق الجرائم ضد الانسانية، فيما كان الصمت المدوي على المستويات العربية والدولية قاتلا أيضا.
وإذا كان اليوم هو الأكثر دموية من قبل النظام السوري في حق المتظاهرين منذ بدء الاحتجاجات، وفق ما أكد المراقبون، فإن ردود الفعل على ما ارتكبته آلة القتل السورية لم يكن على مستوى الجريمة، واقتصرت حتى الآن على تصريح لمسؤول في السفارة الأميركية في دمشق مؤكدا ان السلطات السورية يائسة وضالعة في حرب واسعة ضد مواطنيها في اقتحامها حماه، واصفا الرواية الرسمية عن أعمال العنف في المدينة بالخيالية.
أما وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ فدعا الرئيس السوري إلى وقف الهجوم الدموي في مدينة حماه، معتبرا ان مثل هذه الاعمال ضد المدنيين غير مبررة. كذلك عبر وزير الخارجية الايطالية فرنكو فراتيني عن صدمته، واصفا ما يجري بالعمل البشع. أما وزير الخارجية الالمانية فطالب الأسد بوقف المجزرة وإلا سيواجه عقوبات جديدة.
الرئيس سعد الحريري، وبعدما استنكر المذبحة في حماه وسائر أعمال القتل الدموية في العديد من المدن السورية، أكد ان الصمت بكل مستوياته العربية والدولية لا يؤسسس للحلول المطلوبة، وأهاب بكل المعنيين ان يتداركوا الموقف منذ الآن لتمكين الشعب السوري من أن يحدد خياراته بنفسه وبحرية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':

هي أعنف الايام السورية منذ بدء الاحتجاجات في شهر آذار الماضي، فحماه مدينة غير محمية لا من الجيش ولا من المسلحين الذين يقاتلون جيش دولة ما يعني أن أمكانياتهم اللوجستية تسمح بمعادلة توازن الرعب. حماه عادت ثلاثين عاما إلى الوراء مع فارق أنها اليوم أصبحت مسلحة، ترد على النار بالنار ما أوقع قتلى بالمئات. المؤكد أن دخول الجيش واللجوء إلى الحل الأمني سيزيد الأزمة تعقيدا وسيؤلب على دمشق دول العالم التي تنتظر خبر النظام، لكن من المستغرب في المقابل تحويل التظاهرات إلى ساحات حرب، وعسكرة الاحتجاجات التي لم تعد سلمية في عدد من المحافظات وتحديدا حمص وحماه ودير الزور.
وبمعزل عن التبعة التي يتحملها النظام والمسلحون فإن المدن تدفع الثمن بشرا في استنزاف لم يسبق له مثيل، إذ بلغ عدد القتلى 336 في يوم واحد. وترافق ذلك مع حملة اعتقالات واسعة طاولت معارضين وشيوخ عشائر. ومع دخول الجيش فجرا إلى حماه أعلن رسميا في دمشق أن ذلك جاء بناء على طلب الأهالي الذين يتعرضون لحرب عصابات وقتل وتخريب من المسلحين. على أن تطهير المدن بالقبضة العسكرية له أثمان دفعها الناس. العالم طالب دمشق بوقف الحملة العسكرية، وأبرز المواقف جاءت من أنقرة التي شككت في أن النظام يسعى لاصلاحات جدية بعد ما حدث في حماه، فيما قالت واشنطن إن سوريا تشن حربا على شعبها.
كل هذا المشهد الدموي سينتهي وبأسرع من البرق، فالرئيس سعد الحريري نزل الى الميدان، ومن يخته في موناكو أطلق الصرخة، وصيغ له بيان أعلن فيه أنه لن يبقى صامتا إزاء أحداث سوريا الدموية التي وصفها بالمذبحة، مذكرا بأن حماه تعرضت لأبشع المجازر في ثمانينات القرن الماضي ومنددا بالصمت العربي والدولي ازاء ما يجري في سوريا. ولو صمت العالم فليس هناك من مشكلة طالما أن الحريري تحرك ولو من على سطح البحر، وتلك ميزة لافتة. رجل آخر في منتدى 'المستقبل' تحرك لكن ضد 'حزب الله'، فالرئيس فؤاد السنيورة علق مشانق كترمايا على أعناق الحزب لانه تبرع بالدفاع عن ثرواتنا النفطية دون أن يطلب منه أحد ذلك، السنيورة الذي تحدث من كترمايا في الاقليم طالب الدولة بحماية مواردها الطبيعية وليس أي طرف آخر.
أقفل الأسبوع على انفجار الضاحية، ويطل الاسبوع المقبل مثقلا بالملفات مع عودة الحكومة إلى العمل وانطلاق ورشة التشريع في مجلس النواب، في وقت أكدت مصادر ل'الوطن' السورية أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيستكمل جولات التشاور الحواري في قصر بيت الدين الذي ينتقل إليه الأربعاء المقبل. وبانتظار هذه المواعيد والاستحقاقات، قال البطريرك الراعي في عظة الأحد إنه لا يمكننا ان نقبل شلل السياسة الذي يحمل معه شللا في الاقتصاد وينبغي ان نتجاوز كل الخلافات.
وبعيدا عن لبنان أفادت آخر الأنباء المتصلة بالوضع في سوريا عن مقتل وإصابة العشرات أثناء اقتحام الجيش السوري لمدينة حماة، وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن عدد الجرحى كبير ولا طاقة للمستشفيات على استيعابهم، فيما قد يصل عدد القتلى الى مئة.

المصدر: 'الوكالة الوطنية للإعلام'

2011-07-31 21:22:41

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد