تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الأحد 1/6/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد:
وكان لسياسة الأشلاء نفعها مرة جديدة, فإسرائيل التي تركت بقاياها على ارض الجبهة في لحظة عسكرية قاتلة نسيت أن تبلغ ذوي جنودها أن أشلاءهم تركت في مكان انهزامها. ظل الأمر طي الكتمان حتى صباح اليوم عندما كانت المفاجئة بان نسيم نسر لم يطلق سراحه فقط لأنه أنهى مدة حكمه إنما كان طليقا بصفقة تبادل لان إسرائيل لم تعتد تقديم هدايا مجانية وكانت ستبقى على نسيم أسيرا في السجن الإداري. ولكن هل تفتح صفحة النسر ملفات ابعد مدى وهل تشكل بداية لعهد إطلاق الأسرى؟ وإذا كانت إسرائيل قد اخفت سر أشلائها فأي أسرار تخبّئ خلف ملف التبادل وأي دور يلعبه الألمان في بيروت, والسؤال الأهم: هل نحن أمام دوحة أسرى توازي الدوحة السياسية المتفاعلة في الوطن؟ الأجوبة قد لا تتأخر كثيرا في وقت تكون الحكومة قد تحررت بدورها من اسر تأليفها ومن الرغبات والتدافع الشرس على الحقائب. واليوم كانت مهمة التأليف في شبه إجازة باستثناء زيارة رصدت في السرايا الكبيرة من خلف الإعلام قام بها النائب وليد جنبلاط والوزير غازي العريضي فيما كانت دوائر القصور الثلاث تستقبل وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير وأمامه أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن الحوار سيبدأ بين القيادات اللبنانية فور تأليف الحكومة وستشمل كل المواضيع التي تم الاتفاق عليها والواردة في خطاب القسم. وتزامنا حوار عربي -عربي رصدت تفاعلاته في السعودية والإمارات فقد طار كل من الرئيس المصري حسني مبارك إلى جدة والرئيس السوري بشار الأسد إلى أبو ظبي . لم يلتق الرئيسان في الجو كما على الأرض طالما أن القاهرة والرياض آثرتا البقاء طرفا في نزاعات العرب من لبنان إلى فلسطين وتخلّفتا عن دور الراعي المنظّم للخلافات. أما النفي السعودي الذي أورده السفير عبد العزيز خوجه عن عدم التدخل فتسقطه مطالبات بلاده بإصلاحات دستورية لبنانية تكفل عروبة لبنان ويسقطه أيضا انتظار الأكثرية السفير نفسه عائدا من الرياض لكي يبتّ في أمر تسمية السنيورة لرئاسة الحكومة وتدخّلات أخرى بمفعول رجعي بينها مغامرات تموز التي تحولت انتصارا في آب.

ـ مقدمة نشرة أل بي سي:
بعد استشارات التكليف ثم التأليف بدأ العمل الأصعب والحقيقي وهو التشكيل, فالتكليف تم قبل الاستشارات واستشارات التأليف تدخل في نطاق الفلكلور السياسي بتسجيل المطالب, أما المرحلة الثالثة والأخيرة فملعبها الكواليس والاتصالات البعيدة من الأضواء داخليا وخارجيا, وحركة وساطات ووسطاء لإنضاج الطبخة المستوحاة من اتفاق الدوحة الذي ليس فيه انتصار كامل لأحد ولا هزيمة كاملة لأحد. والى أن تنضج الطبخة فانّ ملهاة التسميات والتوزير تأخذ مداها وما نشر وينشر من أسماء كفيل بتشكيل حكومتين أو ثلاث أو أكثر علما أن تاريخ تشكيل الحكومات في لبنان يعلّم أن الأسماء النهائية لا تتحدد إلا عند صدور مرسوم تشكيل الحكومة وقبل ذلك تبقى اللوائح المنشورة تسريبات يتولاها مستوزرون ومحاولات حرق لمرشحين جدّيين لدخول الحكومة. اليوم كان يوم استراحة للجوجلة على أن تعاود المساعي بدءا من يوم غد لكن عطلة الأحد كانت سياسية بامتياز من خلال حدثين: الأول عملية التبادل بين إسرائيل وحزب الله والتي قضت بإطلاق الأسير نسيم نسر في مقابل صندوق أشلاء لجنود اسرائيلين والثاني المحادثات اللبنانية الألمانية بين بعبدا وعين التينة والسراي ومنه نبدأ.

ـ مقدمة نشرة اخبار المنار
ست سنوات من الاعتقال في ختامها لم يجد السجان أمامه إلا أن يفتح باب الزنزانة رغما عنه لينطلق نسيم نسراً محلقاً في فضاءات الكثيرين ممن كانوا متيقنين من ان هذا اليوم آت آت. لطالما قالوا له عند اعتقاله أن أحدا لن يسأل عنك وانك ستضيع في غياهب السجون، لكن وعد المقاومة وسيدها كان اصدق من كذبهم . انكسر القيد كما انكسرت قبله قيود مئات المعتقلين ليخرج متنشقا نسيم الحرية.
نسيم نسر انضم اليوم إلى قافلة المحررين وهو واثق ان زملاء له ما زالوا خلف القضبان سينضمون اليه عاجلا .
اطل نسيم من الناقورة حدق كما هي عادة النسور فابتسم . من توقع ان يراهم كانوا جميعا هناك . حدق ثانية لكن ابتسامته غابت هذه المرة ، بحث عن دولته وحكومته والرسميين متوقعاً ان يكونوا اول المهنئين لكنهم جميعا غابوا في صمت مطبق كأن ما جرى لا يعنيهم او هم يخجلون منه.
حتى اللحظات الأخيرة مارست قيادة المقاومة كتمانها الذي عودت الجميع عليه في مسار مفاوضات الأسرى على الرغم من تسريب العدو بأن الأمر لا يعدو كونه عملية إدارية ، لكن المقاومة عرفت كيف واين تفجر مفاجأتها فهي انتظرت حتى اللحظة التي وطأ فيها نسيم ارض الوطن لتعلن وبالدليل الملموس ان ما جرى كان عملية تبادل سلمت بموجبها الصليب الأحمر أشلاء بعض الجنود الذي قتلوا في عدوان تموز العام 2006 .
نسيم نسر عاد اليوم على أعتاب مرحلة جديدة يعيشها لبنان من المقرر أن ترتسم معالمها الأسبوع المقبل من خلال التشكيلة الوزارية التي قد تبصر النور إذا ما استمرت الأجواء الايجابية التي تحدث عنها كلا الطرفين في الموالاة والمعارضة. في وقت كان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يبلغ وزير الخارجية الألماني انه سيعمل على إقامة أفضل العلاقات مع سوريا لان ما يربط بين البلدين أقوى من المسائل السياسية.

ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل:
في انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات الجارية بشأن تأليف الحكومة الجديدة التي تجري وسط تكتّم كبير من الرئيس المكلّف والمتوقع أن تبصر النور خلال الأيام القليلة المقبلة, جاء قرار السلطات الإسرائيلية الإفراج عن الأسير نسيم نسر في إطار صفقة التبادل بين الدولة العبرية وحزب الله بعدما تبين أن الحزب سلّم أشلاء جنود إسرائيليين قتلوا خلال عدوان تموز 2006 في بادرة لم يعلن عنها سابقا. هذه الخطوة تزامنت مع وصول وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تلعب بلاده دور الوسيط بين تل أبيب وبين حزب الله وقد وصف شتاينماير الخطوة التي جرت اليوم بأنها أولية يمكن أن تولّد ديناميكية ايجابية.
الوزير الألماني الذي أجرى محادثات مع الرؤساء الثلاثة وصف اتفاق الدوحة بأنه خطوة أولى ولكنها مهمة جدا لتسوية النزاعات بين مختلف الأطراف في لينان معتبرا أن الأمر الحاسم في الأسابيع المقبلة هو تقيّد مختلف الأطراف بما تم الاتفاق عليه في الدوحة وخصوصا لجهة التخلي عن استخدام السلاح والعنف في النزاعات الداخلية ونزع سلاح الميليشيات وذلك في إطار الحوار الوطني الذي سيجري برعاية رئيس الجمهورية, وأشار المسؤول الألماني إلى أن الرئيس سليمان عبّر له عن تأييده لتشكيل المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري واعتبر ذلك دعما للجهود الدولية في هذا الصدد.
رئيس الجمهورية ميشال سليمان أكّد لشتاينماير إن الحوار بين القيادات اللبنانية سيبدأ فور تشكيل الحكومة الجديدة وسيشمل كل المواضيع التي تم الاتفاق على بحثها والتي وردت في خطاب القسم, ولفت رئيس الجمهورية إلى أن كلا من لبنان وسوريا استفاد من أخطاء الماضي وستكون علاقاتهما مستقبلا نموذجا للعلاقات بين الدول المتجاورة مشيرا إلى أن دمشق أبدت استعدادا لإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان . في موازاة ذلك برزت القمة المصرية السعودية التي بدأت في جده بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدا لله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك ومن المتوقع أن يتناول البحث الوضع في لبنان.

ـ مقدمة نشرة أخبار أو تي في:
تراخت همة الطبخة الحكومية مع نهار العطلة. ما أعطى انطباعاً بارتفاع منسوب العقد التوزيرية.وفي غياب الحركة المعلنة والواثقة للرئيس المكلف، غطت أخبار المطالب والمطالب المضادة، مساحات واسعة من الاعلام المتعطش الى خبر، وشبه المتعطل في السياسة: عقدة الحقائب السيادية لم تنجل بالكامل. توزير الياس المر عقدة أخرى، تبدو مفروضة حتى على بعبدا، في ظل الزيارات الأميركية ووعود واشنطن المزمنة بدعم الجيش.الاتصالات عقدة ثالثة بين حزب الله وجنبلاط. حتى أن الأخير لوح عبر أوساطه بأنه سيتشدد في مسالة توزير طلال إرسلان، إذا أصر الحزب على انتزاع وزارة مروان حماده.تبادل الوزراء بين المذاهب عقدة رابعة، لا تحل إلا على ضوء حل العقد الأخرى كلها...حتى آخر الكلام الفائض اليوم عن التشكيلة المنتظرة الأسبوع المقبل.
لكن الثابت أن قطار التسوية الذي انطلق من الدوحة لن يتوقف.زيارة ساركوزي الى بيروت السبت المقبل دليل على ذلك. وزيارة الأسد الى أبو ظبي اليوم دليل آخر. وزيارة مبارك الى الرياض دليل أيضاً وأيضاً.
وليس بعيداً عن تلك الأدلة، كلام وزير الخارجية الألمانية في بيروت اليوم. ألمانيا نفسها، التي طالما عملت على خط تبادل الأسرى بين اسرائيل وحزب الله. هذا الخط الذي سجَّل ظهراً محطته ما قبل الأخيرة، مع وعد بمحطة أخيرة في وقت قريب جداً. لتكون الدليل الأخير والقاطع، على أن شيئاً ما كبيراً، تغير من حولنا، أو يتغير، أو يتحرر، تماماً مثل نسيم نسر، ظهر اليوم.

2008-06-02 13:16:11

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد