تلفزيون » انتقادات للدراما السعودية لاعتمادها التكرار

«طاش 18» على «أم بي سي» أفضلها
   

يوجه كتّاب وإعلاميون انتقادات حادة للدراما السعودية التي تعرض خلال رمضان، لأنها تحاول التطرق للعديد من القضايا الشائكة في المجتمع، عبر أسلوب ساخر مكرر منذ أعوام عدة.

ويقول الكاتب حسين شبكشي إن «الخطورة تكمن في أن التطرق الى قضايا حساسة لا يزال يعالج من جانب كوميدي ساخر، أي طرح واحد على مدى سنوات، ما يجعل المشاهدين يرونها كطبق الكنافة اليومي على وجبة الإفطار». ويضيف أن «الدراما السعودية بحاجة الى تغيير في أسلوب الطرح والمعالجة وفتح المجال للتطرق الى جوانب أخرى، عبر إدخال السينما مثلا وإذاعة المسلسلات بدلاً عن الأغاني».
وكان المسلسل الرمضاني الشهير «طاش 18» تطرق الى مسائل الدين والتشدد، في عدد من حلقاته الأعوام الماضية، بينما كان عنوان الحلقة الأولى من المسلسل للعام الحالي «التعايش» لمحاربة تصنيف الإسلام. ويقوم الفنان ناصر القصبي بدور أحمد الصحافي الذي يطالب بمحاربة التشدد والتطرف ويشيد بالحرية والتحضر، في حين يلعب الفنان عبد الله السدحان دور المتدين المتشدد المناهض للحريات والمهاجم لدعاة التغريب. وختم أبطال «طاش 18» حلقة «التعايش» بكلمات مؤثرة وقوية موجهة الى العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان دعا الى «عدم تقسيم الإسلام والمسلمين وتصنيفهم بالعلماني والليبرالي والمتطرف وغيرها».
يذكر أن القصبي والسدحان سبق أن انتقدا المتشددين والليبراليين على حد سواء خلال مواسم سابقة. وتؤكد استطلاعات الرأي أن «طاش 18»، الذي تعرضه قناة «أم بي سي»، ما يزال في المرتبة الأولى بين البرامج الرمضانية في المملكة. ويعتبر شبكشي أنه «اذا تم التعرض لهذه القضايا بجانب كوميدي يبكي المشاهدين كما يضحكهم، فسيكون له تأثيره الإيجابي لأن العناصر الدرامية قادرة على التغيير». وأشار الى الفيلم المصري «شرف» الذي تسبب بتغيير في أحد القوانين بسبب تطرقه الى الموضوع بطريقة درامية وليست ترفيهية فقط.
وكانت حلقة بعنوان «تعدد الأزواج» من «طاش 17» العام الماضي أثارت جدلاً حاداً بين بطليه والتيار الديني. واتهم الشيخ سعد البريك المسلسل «باستخدام الكوميديا للسخرية من العلماء والجهات الشرعية (...) لقد آلمنا ما يفعله هؤلاء باسم الفكاهة من سخرية بديننا واستهزاء بعقيدتنا». وطالب بإحالتهم الى «المحاكم الشرعية مع القناة التي تبث هذا المسلسل». لكن السدحان رد قائلا «أردنا أن نقدم الصورة مقلوبة لإيصال شعور الظلم والقهر والمعاناة التي تقع على المرأة جراء التعدد من دون حاجة لذلك». ويعرض مسلسل «طاش ما طاش» منذ عام 1992. وقد تعرض لهجمات المحافظين والمتشددين، كما أن بعض الممثلين تلقوا تهديدات بالقتل.
(عن "السفير")

2011-08-05 03:28:18

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد