تلفزيون » «حصل «الحسن والحسين» على موافقة 50 مرجعية دينية»

- صحيفة 'السفير'    
فاتن قبيسي

لم يتوقف الجدل حول مسلسل &laqascii117o;الحسن والحسين ومعاوية". فما زالت البيانات والتعليقات تصدر حوله من كل صوب. وهو العمل الذي رفضه الأزهر، مخالفا بذلك فتاوى عديدة تجيز العرض. فيما أصدر &laqascii117o;مجمع البحوث الإسلامية" قرارا بتحريم ظهور الأنبياء والصحابة وآل البيت في الأعمال الدرامية". وحذّر أسامة هيكل وزير الإعلام المصري و&laqascii117o;نقابة الأشراف" القنوات المصرية من عرضه، وأكدت النقابة أنها &laqascii117o;لن نقف مكتوفي الأيدي حيال بعض الفضائيات التي ستعرضه، لا بل أن النقيب دعا مؤخراً عبر لقاء تلفزيوني الى تظاهرة مليونية لإيقاف المسلسل! وثمة دعاوى قضائية لدى محكمة القضاء الإداري المصرية تطالب بوقف عرضه... كل ذلك، ولا يزال المسلسل يعرض على 15 فضائية عربية، من بينها &laqascii117o;روتانا خليجية"، و&laqascii117o;روتانا مصرية"، مستنداً الى فتاوى عديدة تجيز عرضه، ومعولاً على الرسالة المراد إيصالها منه، والتي تهدف الى نبذ الفتنة وتوحيد المسلمين، في زمن التفرقة والتشرذم.
إزاء هذا الواقع، تحدثت &laqascii117o;السفير" مع الفنان السوري رشيد عساف، الذي يجسّد شخصية معاوية في المسلسل، فاعتبر أن قرار الأزهر تراجع عما كان عليه في الماضي، وأنه أصبح قرارا إرشادياً ليس أكثر، مؤكدا &laqascii117o;الحصول على موافقات لعرض العمل، من قبل حوالى خمسين مرجعية دينية عربية. علماً أن الجهة المنتجة وضعت في نهاية المقدمة الموسيقية للعمل تنويها يُبرز أسماء الجهات التي حصلت على موافقتها لتصوير وعرض المسلسل، وبينها الشيخ يوسف القرضاوي، ودار الإفتاء السورية.
ويدافع عساف عن فكرة تجسيد الصحابة وآل البيت من منطلق أخذ العبرة من سيرتهم، وربط الدين بالواقع الحالي. ويستشهد بدراسة أعدّها أحد المرجعيات الدينية، إثر عرض فيلم &laqascii117o;محمد يا رسول الله" للمخرج مصطفى العقاد، في أوروبا وأميركا، يشير فيها الى أن مئات من الغربيين أسلموا بعد عرض الفيلم. ويتساءل: &laqascii117o;بماذا يختلف شهيد في سبيل الله عن المقاوم اليوم؟ لماذا يستحق الأخير إنتاج مسلسل حوله، فيما يمنع إنتاج عمل حول مقاوم من الف سنة على سبيل المثال؟
والقصة بدأت، كما يقول عساف، من إسم المسلسل الذي كان في البداية: &laqascii117o;معاوية والحسن والحسين". الا أنه صدر ما يشبه الفتوى بأن الحسن والحسين (ع) هما على قدر كبير من الأهمية، فانقلبت التسمية الى &laqascii117o;الحسن والحسين ومعاوية". لكن بعض الفضائيات اجتهدت أيضاً من الناحية الشرعية، فحذفت معاوية نهائياً من التسمية. وكنا اقترحنا على القيمين على العمل، تداركاً لذلك، إطلاق تسمية من مثل &laqascii117o;نهاية الخلافة وبداية الملك"، الا أنهم فضلوا التسمية الحالية".
وكان عساف رفض المشاركة في العمل، وهو من إنتاج كويتي قطري، مشترطاً نيل موافقات من مرجعيات عديدة. &laqascii117o;لأنني لا أريد أن أتسبب باشتعال فتنة". فاقتُرح ممثل آخر كان قد بدأ تصوير مشاهده في بيروت، ثم وقع خلاف معه، ما أعاد توجيه الأنظار مجدداً نحو عساف.
ويقول في هذا الإطار: &laqascii117o;أرسلوا لي بدايةً موافقات من 11 مرجعية دينية، بعضها من وافق على النص والمعالجة، والآخر على تجسيد الشخصيات الدينية. أولها كان السيد محمد حسين فضل الله، وهو رجل دين أقدره وأجلّه، وكنت مطلعا على بعض فتاويه، ومنها المتعلق بموضوع الاستنساخ. إنه رجل دين وعلم، ودقيق وواقعي. بعد ذلك وصـــل عدد الموافــــقات الى خمسين، منها ما ورد من مكتب آية الله السيســتاني، ومكتب الإمام الخامنئي، ومجلس علماء المسلمين..."
وإذ يعتبر عساف أن مخاوف بعض المرجعيات الدينية قد تكون محقة، لجهة ضرورة ألا يكون الممثل (الذي يجسد شخصية دينية) مؤدياً لأدوار سابقة مخلة بالآداب، يشير الى أنه على هذا الأساس تم اختياره والممثليْن خالد الغويري (الحسن) ومحمد المجالي (الحسين).
ويشير الى أن الأزهر لا يعترض على تجسيد شخصيات آل البيت فحسب، بل على فكرة إنتاج المسلسل أساساً. ويعتبر &laqascii117o;أن الأزهر كان له تأثير عظيم قبل مئتي عام، حيث كان في واجهة المقاومة أثناء حملة نابليون بونابرت على مصر، ولكن بعد زمن محمد علي الكبير تراجع دوره وقراره، وأصبح قراراً توعوياً وإرشادياً فقط".
وردا على سؤال حول الدعاوى القضائية المقدمة بحق القنوات العارضة للمسلسل، يقول عساف: الأزهر أحال الموضوع الى جهات أخرى. فمسؤولا قناتي &laqascii117o;الحياة: و&laqascii117o;التحرير" على سبيل المثال، يعتبران أن العرض متواصل طالما أنه ليس هناك حكما قضائياً... والمسلسل هام باعتباره يطرح طرحا وسطياً، ويدعو المذاهب للنقاش للوصول الى الكلمة السواء، في وقت يتشبث كل طرف برأيه. وربما يخشى الأزهر وغيره، من أن يشجع العمل على الإتيان بأعمال أخرى أكثر جرأة، وهذا ما ينطبق ربما على مسلسل &laqascii117o;الفاروق" الذي من المقرر أن يصور الخلفاء الراشدين".
وحول دعوة نقيب الأشراف الى تظاهرة مليونية لإيقاف عرض العمل. يقول: &laqascii117o;قد يكون محقا لقوله &laqascii117o;أنا معني بسلالة الحسين"، ولكن في المقابل، يحق لنا الدفاع عنه. وهو يقول: &laqascii117o;على الأقل عاوزين نوقفه في مصر". ونقول هنا بأن الفضاء مفتوح، وما نفع أن توقفه القنوات المصرية فيما قنوات عربية أخرى تعرضه؟"
وينفي أن يكون قد تعرض لتهديدات أو ضغوط من أي نوع كانت.
ويؤكد عساف أن المهم هو أن لا ننقص من قيمة هذه الشخصيات العظيمة في مخيلة المشاهد، وبما يؤدي الى ايصال الرسالة الإيجابية عن الإسلام كمكمل للأديان، وكمحرّض على تغيير الواقع... والحياة نحو الأفضل".
ويلقي المسلسل وهو من إخراج عبد الباري أبو الخير، وتأليف وسيناريو محمد السيادي، الضوء على &laqascii117o;الفتنة الكبرى" أيام حفيدي النبي محمد الحسن والحسين، ويتناول قصة تنازل الحسن عن الخلافة لإحلال السلام بين المسلمين.

2011-08-07 20:18:29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد