- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
الوضع الأمني في سوريا أخف حدة مما كان عليه في اليومين الماضيين، لكن الوضع السياسي متفاقم نتيجة المواقف الخارجية الداعية الى وقف إراقة الدماء وإجراء الإصلاحات، وفي هذا الإطار اندرج موقف العاهل السعودي الذي أيده الإتحاد الأوروبي،
فيما بدأت دول الخليج تحذو حذو السعودية في إستدعاء سفرائها من دمشق للتشاور، وهناك استعدادات لعقد إجتماع لمجلس دول الخليج العربي، كما أن هناك اتصالات لعقد إجتماع وزاري عربي.
بالتزامن مع تشديد الأمين العام للجامعة العربية على الإقناع بدلا من الإجراءات الحازمة.
وغدا، يزور دمشق وزير خارجية تركيا، ناقلا موقفا حازما، قابلته سوريا على لسان المستشارة الرئاسية بثينة شعبان، بأن أوغلو سيسمع موقفاً أكثر حز، وذلك في وقت ترأس رئيس وزراء تركيا إجتماعا لمجلس الأمن الخارجي لبلاده للبحث في الأحداث السورية.
لبنانيا، مجلس الوزراء استمع الى شروحات من رئيسه الرئيس نجيب ميقاتي الذي أوضح موقف لبنان في مجلس الأمن مبينا أنه استند الى إتفاق الطائف، ومعاهدة الأخوة والتعاون والتنسيق مع سوريا.
وفيما دعا الرئيس سعد الحريري الحكومة الى وعي أهمية اللحظة، قال الرئيس ميقاتي علينا أن نحصن بلدنا، وبعدها نتنافس على الكراسي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
احتجزت المواقف والضغوط العربية والدولية عند تخوم الأزمة السورية، وبدا تسارع الأحداث مبرمجا ومترابطا كأن ضابط إيقاع يحركه بحسب الطلب. وإذ غابت واشنطن بشخص رئيسة دبلوماسيتها هيلاري كلينتون عن المشهد الظاهر، طورت باريس موقفها إلى مستوى اقتراح مرحلة انتقالية في سوريا، وجند رجب طيب أردوغان المجلس الأمني التركي لصياغة الرسالة الحازمة التي قال إن وزير خارجيته أحمد داوود أوغلو سيحملها الى دمشق غدا مرفقة برسالة اميركية ليست عن مقاربات كلينتون ببعيدة.
أما العرب ودول الخليج منهم تحديدا وعلى قاعدة تحصيل الحاصل فقد كرت سبحة مواقفهم المقتبسة عن قرار الملك السعودي باستدعاء سفرائهم الواحد تلو الآخر من دمشق. وبعد السعودية، أعلنت الكويت والبحرين استدعاء سفيريهما بعد أن كانت قطر سبقتها بسحب سفيرها من دون إعلان.
وعلى وقع تبدل في موقف جامعة الدول العربية وأمينها العربي، وجد شيخ الأزهر في الحدث السوري أمرا جاوز الحد.
ومن خارج لبنان، لم يكن مفاجئا ركوب الزعامة المهاجرة موجة موقف التصعيد الخليجي باعتبار ان موقف الملك عبد الله يشكل منعطفا في مسار الأحداث في سوريا، كما عبر الحريري في بيان صدر من مكان ما في الخارج على أن البحث عند المهتمين تركز على الرابط الزمني في ازدحام مواقف الضغط ضد سوريا. ومن الاستنتاجات ربطها بنجاح السلطات السورية في احتواء الوضع في مدينة حماه التي كان يعول الكثيرون لتكون بنغازي السورية، احتواء كان أسرع مما توقع هؤلاء، وبأقل الخسائر الممكنة.
وفي الخبر اللبناني نشاط ملحوظ في عز الصيام للحكومة التي أنجزت بحث جدول أعمال من بنود إدارية وحياتية على أن تناقش في جلسة الخميس الثانية في اسبوع واحد جدولا جديدا. وفي مستهل جلسة اليوم التي ناقشت قضية تورط جهات لبنانية في تهريب السلاح الى الجارة الشقيقة، كانت لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي إطلالة على الجديد الاقليمي رأى فيها حكمة في موقف الملك السعودي لكن في ما خص الدعوة الى وقف العنف والاسراع في الاصلاحات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
المواجهة المفتوحة مستمرة في سوريا، ففيما يستكمل النظام السوري محاصرة المدن والمناطق أمنيا وعسكريا، يواصل المجتمعان العربي والدولي محاصرة النظام ديبلوماسيا وسياسيا.
ميدانيا، لا تزال مدينة دير الزور وتجمع قرى الحولة في ريف حمص هدفا مركزا للنظام السوري الذي اقتحمت وحداته وآلياته العسكرية الاحياء السكنية، مستعيدة بذلك المشهد في حماه.
في المقابل، ارتفعت لهجة المواقف العربية والدولية المنددة والمستنكرة. فبعد السعودية، استدعت الكويت والبحرين سفيريهما من دمشق، فيما أعلن شيخ الازهر أن ما يحصل في سوريا مأساة انسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز شرعا السكوت عنها. وهذا الموقف الواضح والصريح له دلالاته على الصعيد الاسلامي.
المواقف العربية والاسلامية لاقتها مواقف دولية، فالاتحاد الاوروبي يدرس فرض عقوبات جديدة على سوريا، فيما طلبت الولايات المتحدة من تركيا أن يحمل وزير خارجيتها الذي يزور سوريا غدا رسالة واضحة الى السلطات السورية فحواها ان عليها اعادة جنودها الى ثكنهم فورا، وان تطلق سراح جميع المعتقلين.
الأوضاع السورية انعكست بقوة على المشهد السياسي الداخلي، فالرئيس سعد الحريري جدد في بيان وزعه مكتبه الاعلامي وقوفه بجانب الشعب السوري، منتقدا موقف الحكومة اللبنانية في مجلس الامن، ومعتبرا أن خطاب العاهل السعودي حول سوريا يشكل منعطفا في مسار الحوادث في سوريا. مقابل هذا الموقف الواضح من الرئيس الحريري، كان للرئيس نجيب ميقاتي موقف ملتبس جمع فيه بين تبرير الموقف اللبناني في مجلس الامن وبين تأييد موقف الملك السعودي الذي وصفه بالقرار الحكيم، وهو أمر يطرح اسئلة كثيرة عن حقيقة الموقف اللبناني الرسمي في ظل التوازنات القائمة في الحكومة الحالية. كما يطرح اسئلة عن مدى قدرة لبنان على البقاء خارج الاجماع العربي والدولي بالنسبة الى حوادث سوريا.
وفي هذا الاطار، أكدت مصادر مطلعة أن النائب وليد جنبلاط العائد من تركيا حمل معه اجواء تميل الى التشاؤم في ما يتعلق بالتطورات السورية، وانه سيزور السعودية قريبا، ربما قبل اللقاء المتوقع بينه وبين الرئيس الحريري.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
تكثفت الضغوط الخارجية على سوريا فازدادت الأسئلة عن سر تصاعد الحملة على دمشق. هل فعلا نتيجة أحداث الداخل أم أن للخارج حسابات أبعد من الحدود السورية التي تشهد ساعات الحسم للأحداث. كما في دير الزور بعد حماه التي جالت فيها ال'أن.بي.أن' اليوم، ورصدت عودة الحياة الطبيعية تدريجيا إليها، بالتزامن مع بدء وحدات الجيش السوري بالخروج من حماه.
في سوريا يبدو الموقف واحدا لا يتبدل مع حجم التصريحات الخارجية التي عبرت القارات من الولايات المتحدة الاميركية الى تركيا والسعودية، فكان كلام الملك عبد الله بن عبد العزيز يتوجه مباشرة الى السوريين الذين لم يصدر عنهم أي تعليق رسمي حتى اللحظة، في وقت حذت فيه كل من الكويت والبحرين حذو السعودية فاستدعتا سفيريهما من دمشق للتشاور على أن يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا قريبا للبحث في التطورات السورية، لتتقدم غدا زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو محملا برسالة تركية - أميركية ضاغطة على دمشق تطلب عودة الجيش الى الثكنات وإطلاق سراح المعتقلين، لكن الموقف السوري حازم باتجاهين لا تهاون في الأمن ومتابعة في طريق الاصلاحات مؤسساتيا. وكان لافتا اليوم تعيين الرئيس الأسد وزيرا جديدا للدفاع هو داوود راجحة خلفا لعلي حبيب.
وعليه، تبقى الأزمة السورية أولوية اقليمية تنافسها عمليا أزمة مالية ضربت الولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية وتستعد لها الأسواق الآسيوية التي ترجمت أزمة البورصات فخفضت التداولات وتراجعت قيمة العملات ليتقدم الذهب ويصل الى 1700 دولار. تلك القضية تقلق البيت الأبيض داخليا وخارجيا حيث لا حل يبدو لركود سينعكس على الميزانيات العسكرية، كما تؤكد مراكز الدراسات الاستراتيجية.
أما لبنان فشهد مزيدا من التحرش الاسرائيلي على حدوده البرية، وعين الاحتلال على ثرواته البحرية. في خراج كفرشوبا وميس الجبل قوات الاحتلال عمدت إلى خرق الخط التقني وتراجعت في مشهد يحمل رسائل ودلالات. على طاولة مجلس الوزراء تعهد حكومي بمتابعة تنفيذ قانون المناطق البحرية وعرض للموقف اللبناني من أحداث سوريا أمام مجلس الأمن ونتائج زيارة وزير الخارجية عدنان منصور إلى دمشق. وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موقف لبنان الثابت بعدم التدخل في الشؤون السورية الداخلية، داعيا بعض المنتقدين في لبنان الى وقف استغلال ما يحصل في سوريا لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية، لأن تحصين الساحة اللبنانية هو الأولوية في ظل ما يجري في المنطقة قبل التنافس على المواقع والكراسي.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
العواصم الكبرى منشغلة باستيعاب النتائج السلبية الناجمة عن تخفيض علامة الدين الاميركي وتراجع الثقة بأكبر اقتصاد في العالم، حيث سجلت بورصة 'الوول ستريت' انخفاضا حادا لحظة افتتاحها، وهذه العواصم تركت للدول العربية مهمة تشديد الضغط الدبلوماسي على سوريا.
فبعد الكلام القوي الصادر عن تركيا، والذي قابلته سوريا بالمستوى نفسه، وبعد رسالة الملك السعودي والتي خيرت سوريا ما بين الحكمة والفوضى، جرى استدعاء السفير السعودي من دمشق للتشاور وتبعه كل من سفيري الكويت والبحرين. كما جرت الاستعانة بشيخ الازهر الذي اعتبر أنه لا بد من وضع حد لهذه المأساة. وبلغ الضغط العربي ذروته عشية الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية التركي إلى دمشق غدا حيث تردد أنه يحمل رسالة من وزيرة الخارجية الاميركية تدعو الرئيس السوري إلى إعادة الجنود الى ثكناتهم واطلاق سراح جميع المعتقلين.
وفيما يشبه الخطوة الاستباقية، أعلنت دمشق أن وحدات الجيش بدأت الخروج من حماه بعد انجاز مهمتها. فيما أصدر الرئيس السوري قرارا قضى بتعيين رئيس أركان الجيش العماد داوود راجحة وزيرا جديدا للدفاع خلفا لعلي حبيب في خطوة تحمل دلالات بليغة.
وسط كل ذلك، بدا واضحا أن الضغط الدولي يسعى إلى تجميد الحسم العسكري عند الحد الذي وصل اليه وعدم ترك المجال امام استكماله، وبالتالي ابقاء الساحة السورية خاضعة لعدم الاستقرار الامني، كون الخيارات البديلة غير متوافرة على ما يبدو. وكشفت مصادر دبلوماسية اوروبية للOTV أن دبلوماسيين أميركيين أجروا اليوم مفاوضات في باريس مع معارضين سوريين بهدف انشاء مجلس انتقالي، إلا أن الخلافات التي تعصف بين اجنحة المعارضة لا تشجع على المضي في الخطة، مع اشارة ايضا الى ان العلمانيين منهم والمعتدلين باتوا يخشون التيارات الاسلامية المتشددة ويتهمونها بعسكرة تحركاتها.
وسط هذه المعمعة، جدد الرئيس سعد الحريري دعوته لادخال لبنان في صلب الاحداث السورية، فيما رد الرئيس نجيب ميقاتي بالتأكيد بأن موقف لبنان الثابت هو في عدم التدخل في الشؤون الداخلية لسوريا.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
الدم المسفوك على التراب السوري في حماه ودير الزور وحمص ودرعا ومعرة النعمان وريف دمشق واللاذقية وباقي المدن، حرك العالمين العربي والاسلامي رفضا لآلة القتل التي امعنت في تحدي ارادة الناس المطالبة بالحرية والكرامة كما دفع المجتمع الدولي الى ادانة استمرار القمع والقتل. فخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وفي موقف تاريخي شدد على وقف آلة القتل، مؤكدا ان ما يحدث في سوريا لا تقبل به المملكة العربية السعودية لأن الحدث لأكبر من ان تبرره الاسباب. ولفت الى ان سوريا بين خيارين لا ثالث لهما فإما ان تختار بإرادتها الحكمة او تنجرف الى اعماق الفوضى والضياع. موقف الملك عبدالله الذي ترافق مع استدعاء السفير السعودي في سوريا يأتي فيما تنتظر دمشق غدا زيارة وزير الخارجية التركية داوود اوغلو لابلاغ القيادة السورية رسالة حازمة من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.
زيارة اوغلو كانت ردت عليها سوريا بأنها ستبلغه رسالة اكثر حزما، فيما اعتبرت صحيفة الوطن السورية ان كلمة الملك عبدالله بن عبدالعزيز هي اقرب الى ما سمتها رسالة تهديد اميركية.
وفي اطار ردود الفعل المتلاحقة على حمام الدم السوري استدعت البحرين والكويت سفيريهما في سوريا بالتزامن مع الاعلان عن اجتماع قريب لمجلس التعاون الخليجي للبحث في الاوضاع هناك. كل ذلك فيما النظام السوري يواصل حربه على شعبه قتلا وتدميرا في اكثر من مدينة. فقد ارتفع الى 76 عدد القتلى المدنيين السوريين
الذين سقطوا في الساعات القليلة الماضية، غالبيتهم في دير الزور التي جددت الدبابات قصف مدنها اليوم، فيما نفى الجيش السوري حصول اي عملية عسكرية في المنطقة. وفيما بدأت الدبابات اقتحام مدينة معرة النعمان بمحافظة ادلب، واصلت قوات الامن عملياتها العسكرية في حمص وحماه مع استمرار موجة الانشقاقات في صفوف الجيش.
وسط هذه الاجواء وفي خطوة مفاجئة قد تتضح اسبابها في الايام القليلة المقبلة اقدم الرئيس السوري على عزل وزير الدفاع العماد علي حبيب وتعيين العماد الاول داوود راجحة مكانه من دون الاعلان رسميا عن اي تبرير لذلك.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
كأن كلمة سر أو ضوءا أخضر أعطي لتصعيد الحملة على النظام السوري، ردا على استمرار العمليات العسكرية التي يشنها، فبرزت في الساعات الاربع والعشرين الاخيرة التطورات المتسارعة التالية:
الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز دعا سوريا إلى وقف آلة القتل، معتبرا أن ما يحدث في سوريا أكبر من أن تبرره الاسباب. ألحق هذا الموقف باستدعاء السفير السعودي في دمشق، فلحقت به أيضا الكويت والبحرين اللذان استدعيا بدورهما سفيريهما من دمشق.
الموقف العربي الرابع جاء من الامين العام للجامعة العربية، في ثاني موقف له في أقل من أربع وعشرين ساعة، دعا فيه إلى الإفادة من درسي تونس ومصر.
أما الموقف الابرز شرعا فجاء من شيخ الازهر أحمد الطيب الذي اعتبر ان الامر جاوز الحد في سوريا وأنه يمثل مأساة إنسانية لا يمكن قبولها ولا يجوز السكوت عنها. تلاحق المواقف العربية لاقته مواقف أوروبية موازية.
لبنانيا، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وفي موقف ثان له من التطورات السورية، دعا الى الوقوف مع شعب سوريا، مطالبا الحكومة اللبنانية بإعادة النظر بالالتحاق الكامل بالنظام السوري. يأتي هذا الموقف في وقت وصف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي موقف الملك السعودي بالحكيم.
مجمل هذه التطورات العربية والاسلامية والدولية كيف ستتعاطى معها سوريا؟ حتى الآن لا مؤشرات توحي بغير المواجهة، فالنظام مستنفر للرد على كل كلمة أو موقف سواء جاءت من تركيا أو من أي دولة عربية أو حتى من واشنطن، كما بدا في الساعات الثماني والاربعين الاخيرة، ومحك المواجهة الديبلوماسية الاقرب سيكون غدا مع وصول وزير الخارجية التركي إلى دمشق حاملا على ما يبدو رسالة أميركية، ومتسلحا ديبلوماسيا بكل المواقف التي سبقته، من السعودية إلى شيخ الازهر.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'الجديد':
نفذ سرب عربي غارات سياسية متتالية متزامنة في التوقيت، على سوريا. ومن عز السكون تحركت الجامعة العربية.. بعدها بساعات سجل أول موقف للسعودية مسبوقا بجهاز إنذار من مجلس التعاون الخليجي. إستدعت المملكة سفيرها للتشاور فأصابت العدوى البحرين والكويت، ما خلا السفير الاميركي في دمشق السابح عكس التيار.. العرب مغادرون والسفير فورد راجع الى دمشق نافضا عنه سياج الخمسة والعشرين كيلومترا الذي رسمه الوزير وليد المعلم.
في أربع وعشرين ساعة تبلورت كل هذه المواقف مع حبة أزهر مقرون بمسك الفاتيكان ومترافقا مع تطور في الموقف الروسي وأنهيار شهر العسل التركي السوري أو يكاد.. والعسل هذا معلق على نتائج زيارة أحمد داوود اوغلو غدا لدمشق، لكن مكتوب أوغلو يقرأ من تصريح أردوغان الذي ذكر الأسد بمصير مبارك واستعمل عبارة بالعربية تفي بالموقف عندما قال: من دق دق.
وإذا كنا سننتظر حتى الغد لقراءة المخطط التوجيهي النهائي لتركيا نحو سوريا فإن السعودية سرقت كل المواقف في بيان ملكها القاسي الذي لم يجد مبررا واحدا للنظام وبذلك افترقت السين عن السين لتنفذ السين الكبرى بنظامها الذي يحتاج الى إصلاح وديمقراطية وتداول سلطات بما يفوق النظام السوري بأشواط. رب قائل بمؤامرة منظمة وبكلمة سر أميركية وزعت فجأة على دول الخليج لسحب اليد من تحت البساط السوري. لا يكذب عن أميركا خبر .. لكن ماذا فعل النظام السوري كي يبعد عنه كأس المؤامرات والهجوم العربي الدولي الصاعق الذي لفه في ظرف أسبوع لماذا رد بالعسكر وأدخل الجيش إلى مدن مؤهلة للاشتعال؟ وهل يقتضى الامر بإقالة وزير الدفاع علي حبيب وتعيين داود راجحة وزيرا بديلا؟
الامر ليس هنا.. والجيش كان مكانه الثكنات لا وضعه في مواجهة شعبه حتى ولو تسلل المسلحون، فالمعارك اختلطت ألوانها وما عاد الداخل أو الخارج يفرق اليوم بين جيش وجيش منشق وعصابات ومتطرفين حملة سواطير ومعارضة سلمية تريد الاصلاح .. ومما يساعد على رمادية الموقف أن لا إعلام يعكس حقيقة ما يجري.. فسوريا منطقة مقفلة على الصحافة، ووضع الإعلام أمام توسل صورته من مواقع إلكترونية لقيطة.. لأن البديل غير متوافر والسلطة في سوريا لديها حساسية مفرطة تجاه أي عدسة كاميرا وافدة من خارج الحدود.
واختصارا فإن سوريا اليوم في أدق مراحلها السياسية والأمنية، ما استدعى نطق الرئيس الحريري بموقف ثان في أسبوع، وثناءرئيس مجلس الوزراء اللبناني على موقف الملك السعودي، واستذكار النائب وليد جنبلاط صورة حسني مبارك داخل القفص تعبيرا عن حتمية انتصار الشعوب .. وعادة ما يكون النائب جنبلاط مرصدا سياسيا لتوقع الاحداث.