تلفزيون » فراس ابراهيم لـ«السفير»: الحملة على «في حضرة الغياب» سياسية

&laqascii117o;يدعون إلى محاكمتي وكأنني أسامة بن لادن!"

- صحيفة 'السفير'
فاتن قبيسي

&laqascii117o;في حضرة الغياب" أحد المسلسلات التي تثير جدلاً واسعاً اليوم.
والعمل الذي يتناول سيرة حياة الشاعر الفلسطيني محمود درويش يتعرض للنقد القاسي ومنذ أن عرضت حلقته الأولى. وتُشن حملات على العمل &laqascii117o;عبر فايسبوك"، حيث أطلقت دعوة للاعتصام أمام مبنى تلفزيون فلسطين للمطالبة بوقف عرضه، وهو إحدى القنوات الإحدى عشرة التي تعرض المسلسل.
وفي المقابل، هناك وجهة نظر أخرى تدعو الى النظر الى الجانب المليء من الكوب، وعدم اختزال العمل بحلقاته الأولى أو بالمقاربات المجتزأة، لا سيما أن إنجازه تطلب جهدا كبيرا. ويرى أصحاب وجهة النظر هذه من المدافعين عن المنتج والفنان فراس ابراهيم أنه يجب التمييز بين النقد البناء المرحب به، وبين حكم الإعدام الذي ينسف العمل من جذوره. ويعتبر هؤلاء أن ما يشفع على الأقل لإبراهيم هو نيته الصادقة وتقديره للدور القومي والأدبي للشاعر الراحل، بمعزل عن مدى قدرته على ترجمة هذه المشاعر والقناعات فنياً.
&laqascii117o;السفير" سألت فراس ابراهيم عن الانتقادات التي وجهت للعمل فاعتبر أن الحرب الاستباقية على المسلسل لا تركن الى خلفية فنية، بل الى بعد سياسي. وقال: &laqascii117o;يطلق عليه البعض أوصافاً كتلك التي تطلق على العدو الإسرائيلي، وبعض القنوات ومنها &laqascii117o;الجزيرة"، و&laqascii117o;العربية" تقدم تقاريرها حول العمل، وكأنها تغطي حرب غزة، وتقام الاعتصامات لوقف العرض، فيما كان الأجدى أن ينتقل الاعتصام الى مبنى الأمم المتحدة للمطالبة بوقف ممارسات العدو. ولكن سبب ذلك كله هو أن منتج المسلسل سوري. وهذا ما أحبطني، ليس لأنهم لم يحبوا العمل، ولكن بسبب تكرار اللازمة التي تقول بأنهم هم أحق به. علماً أنني أحضّر للعمل منذ ثلاث سنوات، أي إنني لم أفاجئهم، ولكن اعتراضهم هو على عرضه في هذه الظروف. قبل 20 يوما من بدء شهر رمضان، جاءني من يقول لي: &laqascii117o;أرجوك، أجّل المسلسل الى السنة المقبلة"، وذلك من باب عدم استثمار العمل سياسيا لمصلحة سوريا".
ألم تفكر فعلاً بتأجيل العرض؟ يرد على السؤال بالقول: &laqascii117o;لم أفكر، لأننا لم ننتج العمل لاستثمارات سياسية. الجهة المنتجة هي القطاع الخاص، وليس التلفزيون السوري. ثم إنني أشتغل عليه منذ ثلاث سنوات، كما أنني أحب بلدي، وأريد أن تكون الدراما فيها بأفضل حال، هل أسحب هذه الورقة من يدنا لإرضاء عدد من الأشخاص ممن أرادوا التشفي عبر &laqascii117o;فايسبوك"؟ وهل يعقل أن يدعو هؤلاء لمحاكمتي وكأنني أسامة بن لادن؟ شارك في إنجاز العمل 600 شخص، فإذا اعتبروني مسيئاً فهناك غيري 599 عاشقاً لمحمود درويش لن يسمحوا لي بالإساءة اليه".
ويضيف: &laqascii117o;لا يتقبلون أن يجسد شخصية درويش شخص مناصر للنظام. وقد وردت عشرات التعليقات عبر &laqascii117o;فايسبوك" حول ذلك، وتضمن بعضها لبساً في موقفي.. أنا مع سوريا ضد التخريب، وكل إصلاحات الدنيا لا معنى لها، إذا لم أتمكن من إرسال إبنتي الى الدكان لشراء غرض. ولكن استُثمر موقفي ضد المسلسل، لأنني لست ثائراً ولا أحمل السلاح في الشارع. فدرويش نفسه قال: أرفض أساسا استخدام المسدس، وأرضى أن أكون المقتول وليس القاتل.
ولكن كان ثمة اعتراضات على تجسيدك الشخصية قبل البدء بتنفيذ العمل، لماذا لم تراعها؟ يرد ابراهيم بالقول: &laqascii117o;لا يمكن لشخصين أو ثلاثة مجهولين عبر &laqascii117o;فايسبوك" أن يحدوا من طموحاتي ومشاريعي. أنا رجل أجتهد في عملي، وأقدم كل ثلاث سنوات عملاً مدروساً. ولا أشارك في أعمال عدة دفعة واحدة. فمسلسل &laqascii117o;أسمهان" نجح وشكل انعطافا بالنسبة لي. طبيعي أن أتعرض لحملات، ولكنني في النهاية مؤمن بما أقوم به.. وصادق".
وحول الانتقاد الذي يطال مضمون المسلسل يقول: &laqascii117o;تعاونا مع جواد بولس، والفنان مارسيل خليفة وأخيه أحمد درويش، وزوجته السابقة حياة الحيني التي أعطتنا معلومات عن الراحل وزارت مواقع التصوير، وعلي حليلة الذي رافق درويش في رحلته الأخيرة.. وقدمنا عملاً راقياً، بنينا قرى للتصوير، و&laqascii117o;تعبنا" على الإكسسوارات، وعرضنا كيف دمرت فلسطين الجميلة فيما كان درويش شاهداً على كل ذلك. ونُفذ العمل فنيا وموضوعياً بأفضل ما يمكن. كنت انتظر أن تشن حملة من أي جهة باستثناء فلسطين. ولكن في الواقع، تم الاحتفاء به في مصر، والأردن والجزائر وتونس باستثناء فلسطين. والسبب هو &laqascii117o;مؤسسة محمود درويش" الذي كان أول عمل لها مـنذ تأسيسها منذ ثلاث سنوات، إصدار بيان يهاجم المسلسل، وبعيد عرض حلقته الأولى.. على الأقل كان يمكن أن تعتبره من ضمن فاعلياتها".
وحول التباين المظهري بينه وبين الشاعر الراحل يقول: &laqascii117o;هذا الكلام غير دقيق. نسبة الشبه تبلغ 80%. وكان بالإمكان أن نزيد هذه النسبة، ولكننا لم نشأ أن يكون الشكل عبارة عن &laqascii117o;ماسك" لمحمود درويش، أو أن يكون هناك تطابقا في العينين أو الأنف.. بل أردنا التركيز على روح درويش. التطابق الشكلي الكلي يتخذ العمل معه طابعاً وثائقياً، فبالإمكان أن يرى المشاهد درويش في الفيديو، في أمسياته المسجلة، ولكننا نقدم عملاً هو عبارة عن رحلة مع الشاعر، ووضعت جزءاً من روحي في الشخصية. وسيبقى في ذاكرة الدراما العربية لعشرات السنين".
ورداً على الكلام القائل بأن هدف المسلسل تجاري، يوضح ابراهيم قائلاً: &laqascii117o;لقد أرسلت الأشرطة الى تلفزيون فلسطين على سبيل المثال، بلا أي اتفاق مادي مسبق، أو توقيع أي عقد، وقد يدفعون وقد لا.. فكيف يكون عملا تجارياً؟

2011-08-09 00:42:05

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد