- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
الإهتمام العربي والدولي منصب على تطورات سوريا لرصد ردود الأفعال حيال ما يجري ولا سيما في ضوء المحادثة الهاتفية بين أوباما وخادم الحرمين الشريفين في الساعات الماضية، وفي ضوء زيارة رئيس الوزراء التركي السعودية، أما في لبنان فحركة سياسية ديبلوماسية واستنفار امني على خلفية أكثر من حادث أمني وآخرها عملية فرار عدد من السجناء من سجن رومية وحادث اطلاق النار فجر اليوم في اهدن، وفي هذا الإطار توقفت أوساط سياسية عند ضرورة ادراج هذه الأحداث في اطارها السليم والواقعي بعيدا من التحليلات، وبرزت دعوات سياسية اليوم لعدم جعل الشأن الأمني مادة للسجال وتهديد الاستقرار وإشاعة التوتر.
هذه التطورات الأمنية تزامنت مع سلسلة مواعيد داخلية بدءا من الجلسة النيابية الاربعاء والحكومية الخميس، وقبل ذلك زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بيروت الثلاثاء، والتي تستمر لمدة يومين، يلتقى خلالها المسؤولين اللبنانيين، ويبحث عباس خلال زيارته العديد من الموضوعات، من بينها موضوع المخيمات الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين فى لبنان، ويتطرق إلى وضع مخيم نهر البارد على أن يقوم الرئيس الفلسطيني خلال زيارته بتدشين السفارة ورفع العلم الفلسطيني، فى إطار حملته الرامية إلى تأمين تأييد واسع من مختلف دول العالم بشأن طلب العضوية الكاملة لدولة فلسطين، وانتزاع الاعتراف الدولى بدولة مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
ووسط كل ذلك برز اليوم كلام للنائب جنبلاط بشأن قانون الإنتخابات قال فيه انه يستحسن تأجيل البحث عن النسبية في الانتخابات والبقاء على الحال الحالي من أجل الحفاظ على التنوع والتعدد والتمايز.
بداية هذه النشرة من جديد التطورات السورية حيث أفادت التقارير الواردة من مدينة اللاذقية الساحلية السورية أن قوات الجيش قامت بقصف المدينة صباح اليوم وشاركت في القصف قطع بحرية، ونقلت وكالات الأنباء عن ناشطين ارتفاع عدد القتلى إلى 25 قتيلا في حي الرمل في اللاذقية في حين ذكرت 'سانا' أن 'قوات حفظ النظام تتعقب مسلحين في حي الرمل الجنوبي باللاذقية الذين يستخدمون أسلحة رشاشة وقنابل يدوية وعبوات ناسفة'.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
تراجعت السياسة وتقدم الأمن وكاد الشمال يهتز لولا حكمة مارد إسمه سليمان فرنجية، استوعب رصاصات إستهدفت تياره فأصابت قصر جده في إهدن الذي يقطنه أبناؤه صيفا، وأوقعت جرحى من الحراس. حكمة فرنجية المعتادة حجمت الحادثة ومنعت ردود الفعل، فجنبت المنطقة اهتزازا أمنيا كان يراد لإهدن التي تتألق بمهرجاناتها 'إهدنيات'، فتنشط السياحة وحركة الإصطياف برعاية سيدات المردة. حكمة فرنجية تثبت أنه زعيم يكبر على الصغائر، وتصرف 'المردة' ينحني له كل اللبنانيين إحتراما وتقديرا.
ومن أمن إهدن إلى أمن رومية الذي تزعزع بفرار خمسة سجناء عثرت مخابرات الجيش على واحد منهم، ولم يعرف عن البقية مسار ولا اتجاه، مع تساؤلات بالجملة حول كيفية عملية الفرار التي فرضت طلب القضاء توقيف ضابطين وتسعة حراس في السجن للتحقيق.
في السياسة تقدمت معارضة وليد جنبلاط للنسبية في الإنتخابات، فطرح البيك تأجيل البحث بالنسبية وفضل البقاء على القانون الحالي للانتخابات النيابية بداعي التعدد والتنوع العام، ففرض هذا الطرح التقدمي تساؤلات عن مصير النسبية التي يطرحها رئيس الجمهورية وتتبناها معظم القوى السياسية، فهل يؤكد الخلاف هذا الحاجة لطاولة الحوار؟
إلى سوريا، ضاقت الأنباء في حي الرمل في اللاذقيةالذي استحضر فيه المسلحون قنابل يدوية وعبوات ناسفة وقطعوا طرق واستخدموا رشاشات من خلف سواتر ترابية، دون أن تقصف وحدات الجيش الحي كما إدعت وسائل إعلامية. وبالإجمال تراجعت الأحداث الميدانية وبقيت الضغوطات الخارجية تمارس في الإعلام والتحريض وتصوب على الإقتصاد السوري، غير أن دمشق ماضية في خطتها الإصلاحية ورفض الإملاءات الخارجية.
نستعيد في مثل هذا اليوم محطة النصر على إسرائيل قبل خمس سنوات، عندما إنهزم العدو في حربه على لبنان بعد 33 يوما من المواجهات البطولية الواسعة للمقاومين مع أعتى القوى العسكرية التي تعتبر الخامسة في العالم، شعب المقاومة كرس هذا الإنتصار من لحظة دخول قرار وقف العمليات الحربية موضع التنفيذ، بتلبية نداء الرئيس نبيه بري بالزحف نحو القرى والبيوت والدور التي اضطروا لمغادرتها بسبب استهداف البشر والشجر والحجر، فاسقط هذا الزحف من يد العدو الإسرائيلي ورعاته وحماته وحلفائه أحد أهم أهدافه بتفريغ الجنوب من أهله، ولو الى أطول مدة ممكنة، فأقام الناس في الخيم فوق ركام منازلهم ودورهم، ليكرسوا بذلك وحدة الشعب والمقاومة والجيش والإنتصار.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
توقف العدوان العسكري على لبنان في مثل هذا اليوم من العام 2006، وبدأ عدوان سياسي على المقاومة لتعويض هزيمة الميدان وتنغيص فرحة المنتصرين. وسائل ثلاث اعتمدها مهزومو الداخل لتحقيق ما عجزت عنه حرب الخارج ولكن فشلت جميعها، حاولوا بداية معاقبة جمهور المقاومة من خلال حجب التعويضات وسرقتها، لكن المقاومة وعدت وأعادت الديار أجمل مما كانت، وبدل أن تعاقبهم المقاومة على تواطؤهم الموثق في 'ويكيليكس' ومحاضر السفارات، سعوا إلى سد الثغرات التي وردت في تقرير 'فينو غراد' حول إخفاقات الحرب، فمدوا أيديهم الى سلاح الإشارة ولكنها كانت أقصر من أن تصل إليه، وأخيرا وجد سعاة تقويض الهزيمة في ما تسمى المحكمة الدولية وسيلة لخدش ألق المقاومة ووهج إنتصارها.
ومازالوا يراهنون ويمعنون في حملة تضليل إعلامية تمتطي الأحداث الفردية وتغفل فضائح النفوذ الأمني داخل الدولة، نفوذ يحمي شهود الزور ويسهل فرار الموقوفين من السجون، ويرعى مهربي مراكب الأسلحة من 'سوليدير' الى سوريا، ويستنسخوا ميليشيات مسلحة تعيد بأفعالها الى الذاكرة ماضيها الملطخ بدماء رجالات الدولة على غرار إعتداء إهدن اليوم، الذي ورغم دلالاته الخطيرة وكمية الرصاص التي استخدمت فيه، قوبل بكبر من رئيس تيار 'المردة' النائب سليمان فرنجية عبر دعوته الى وأد العبث بالإستقرار الأمني في إهدن، ووضع الأمور في إطارها الصحيح بعهدة الأجهزة الأمنية والقضائية، خصوصا أن هوية مطلقي النار باتت معروفة.
- مقدمة نشرة قناة 'أم تي في':
وفي نهاية الشهر الخامس على بدء الانتفاضة السورية جاء دور اللاذقية. فبعد درعا وجسر الشغور وحماه وحمص وسواها من المدن والمحافظات التي قصفت واقتحمت، استهدفت العمليات العسكرية اليوم أحياء مدينة اللاذقية التي تم قصفها برا وبحرا، وذلك في تطور نوعي غير مسبوق. وقد ادى القصفان البري والبحري إلى سقوط خمسة وعشرين قتيلا حتى الآن، إضافة إلى عشرات الجرحى. وتزامن ذلك مع اقتحام أربعة آلاف عنصر أمني سوري ضاحيتين في ريف دمشق.
كل هذه الوقائع تؤكد ان لا خيار للنظام السوري سوى الخيار الأمني، وانه يحاول الاستفادة ما أمكن من فترة السماح التي أعطته إياها تركيا لأسبوعين، ليس لتحقيق اصلاحات بل لحسم الأمور ميدانيا. والسؤال: كيف ستتفاعل تركيا مع هذه التطورات، وخصوصا انها هي التي طلبت من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تخفيف الضغط على نظام الأسد بعدما تعهد لها بوقف العنف واجراء اصلاحات؟ وبالتالي: ماذا سيكون موقف مجلس الأمن الذي يعقد اجتماعا جديدا الخميس المقبل لبحث الأزمة السورية؟
في لبنان لا تزال ترددات فرار المساجين من رومية تتفاعل، ولا سيما ان الفارين هم من المساجين الخطرين ومن ارهابيي 'فتح الاسلام'. وبمعزل عن توقيف ضابطين وعشرة حراس في حادثة الفرار بتهمة الاهمال، فان متابعة الأداء الامني للحكومة الميقاتية تبين ان الاهمال ليس على مستوى الضباط والحراس فحسب بل على المستوى السياسي ككل. فالتركيبة الحكومية الحالية لا تستطيع ان تواجه التحديات المطروحة على الساحة الداخلية لأنها لا تسمح بكشف الحقائق ووضع الرأي العام في صورة المعطيات الدقيقة، بدءا بملف خطف الاستونيين إلى تفجير 'اليونيفيل' الى حادثتي الرويس وانطلياس.
هذا أمنيا. أما سياسيا فإن النائب وليد جنبلاط باشر على ما يبدو حملته المضادة الهادفة إلى إسقاط أي تفكير باعتماد نظام النسبية في الانتخابات، حيث أكد انه يفضل البقاء على الوضع الحالي انتخابيا، وان ينجح أو ان يسقط بين أهله على ان يذوب في المساحات الكبرى. وهذا الموقف سيفتح جدالا سياسيا كبيرا وسيعيد خلط الأوراق حتى ضمن الأكثرية الجديدة. ماذا أولا في التطورات السورية الدموية؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
تجاوز الشمال ومعه لبنان قطوعا أمنيا كبيرا إثر إطلاق النار الذي حصل أمام قصر الرئيس سليمان فرنجية في إهدن، والذي يسكنه طوني سليمان فرنجية، ما أدى الى جرح اثنين من العناصر المولجة الحماية وأحد المعتدين. وفيما تولى الجيش اللبناني تعقب المعتدين الخمسة والذين ينتمون الى أحد الأحزاب، سارع النائب سليمان فرنجية بالدعوة إلى عدم إعطاء الموضوع أكثر من حجمه وذلك بهدف استيعاب الوضع ومنع تفاقمه. وسترخي هذه الحادثة بثقلها على اجتماع الأقطاب الموارنة الذي سيعقد برئاسة البطريرك الراعي في 25 من الجاري.
وحادثة إهدن على أهميتها لم تحجب الأنظار عن استمرار فرار أربعة ارهابيين من سجن رومية ينتمي بعضهم الى تنظيم 'القاعدة'. وصحيح أن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية صقر صقر طلب توقيف ضابطين وتسعة حراس، إلا أن ما يحصل كل فترة من عمليات فرار ولفئة محددة يقارب الفضيحة التي تتطلب حلا جذريا على مستوى كامل مؤسسة قوى الأمن الداخلي وليس فقط على مستوى ضباط وعناصر جرى اختراقهم. وبالتالي فإنه من الحري على الحكومة إزاء هذا الواقع الخطير والذي يهدد أمن الناس، أن تعمد الى فتح هذا الملف بكامله بجلستها المقبلة وتباشر بحملة تطهير تصل إلى القيادة وتؤدي الى إعادة ضبط هذه المؤسسة كما يحصل عادة في حالات مماثلة في الدول الأخرى.
كذلك فإن أمام الجلسة المقبلة لجلسة مجلس الوزراء استحقاق ملف الكهرباء بعد كل الجدل الحاصل والذي لم يحمل بديلا عن الخطة المطروحة سوى ازدياد ساعات التقنين. وستكون الأكثرية النيابية أمام اختبار جدي لها في مجلس النواب بعد أسبوعين حيث سيطرح الملف على أساس مشروع قانون معجل من المفترض أن تقره الحكومة بجلستها المقبلة.
في هذا الوقت، أرسل وليد جنبلاط إشارة واضحة برفضه اعتماد النسبية بالانتخابات، مضيفا أنه يفضل ألف مرة السقوط والنجاح مع أهله على الذوبان في المساحات الكبرى. تجدر الاشارة إلى ان كلام جنبلاط يتناقض مع ما كان يعلنه سابقا حين كان يضغط على المسيحيين مطالبا باعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة.
أما في سوريا، فقد استمر الجيش في عملياته في اللاذقية حيث دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين مجموعات متطرفة تتحصن في حي الرمل، وشاركت فيها للمرة الأولى زوارق حربية. وتوقعت مصادر مطلعة أن تنتهي هذه العملية مساء غد، مشيرة الى أن الجيش اعتقل مسلحين وصادر أسلحة كانت بحوزتهم اعترفوا أنه كان قد جرى تهريبها بحرا من مرفأ 'سوليدير' في بيروت إلى اللاذقية وبانياس.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
بعد ستة أيام من زيارة الوزير أحمد داوود اوغلو الى دمشق وما رافقها من كلام تركي عن مهل ومراقبة للوضع، استمرت آلة الجيش السوري في التحرك من دون هوادة، وجديد الساعة الأخيرة عملية هي الأكبر في اللاذقية منذ اندلاع الاحتجاجات في آذار الماضي، شاركت فيها للمرة الأولى القطع البحرية في مدينة تتميز بمينائها الهام للنظام وتضم خليطا طائفيا حساسا رغم الطابع السني للمدينة.
في لبنان بقي هاجس الأمن مسيطرا حيث تم تطويق حادث إطلاق نار أمام قصر الرئيس سليمان فرنجية في إهدن، بإصرار جميع الأطراف على ترك الأمر للأجهزة الأمنية والقضائية الرسمية المختصة. تزامنا استمر البحث عن الفارين أمس من سجن رومية، فيما تستعد الحكومة اعتبارا من يوم الثلاثاء لفتح ملف السجون والبدء بنقل الصلاحية من وزارة الداخلية إلى وزارة العدل.
سياسيا، لفت فتح النائب وليد جنبلاط ملف قانون الانتخابات من باب رفض النسبية التي تحدث عنها رئيسا الجمهوية والحكومة وبعض قوى 8 آذار، علما أن هذه النقطة كانت أثارت خلافا داخل لجنة صياغة البيان الوزاري حيث تم الاتفاق يومها على استعمال عبارة جميع الخيارات وبينها النسبية. كذلك كان جنبلاط تداول في الموضوع مع البطريرك الماروني في زيارته الأخيرة مع وفد 'جبهة النضال' الى الديمان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
كل يوم ومع انبلاج فجر جديد تضيف حكومة 'حزب الله' إلى ارتباكاتها في الملفات الأمنية والسياسية، بعدا جديدا يؤشر إلى مسار ترسمه لنفسها بهدف التسليم بانهيار منطق الدولة لصالح دويلة السلاح والكيدية. وفي جديد هذا المسار لحكومة 'حزب الله' إبلاغ وزير الاتصالات الحالي نقولا صحناوي مديريات الوزارة عدم إرسال أي موظف إلى وزارة المال لمناقشة مشروع الموازنة للعام المقبل، لأن الوزير قرر إرسال فريق عمل لمناقشتها، مما يمثل تجاوزا للقوانين المرعية.
هذا كله فيما لا تزال الحكومة أسيرة الارباك الناتج عن القراءات المتعددة للتحقيق في انفجار انطلياس ليضاف إلى تعثرها في مقاربة خطف الأستونيين وتفجير الرويس واستهداف 'اليونيفيل' وموقفها في الأمم المتحدة من المجزرة المفتوحة في سوريا. وفي هذا السياق حصدت آلة القتل السورية اليوم 22 قتيلا وأكثر من 25 جريحا في حي الرمل في مدينة اللاذقية التي تعرضت لقصف عنيف من الدبابات المنتشرة حولها ومن الزوارق الحربية. وتزامن الهجوم على اللاذقية مع حملة أمنية وعسكرية في ضاحيتين ثقبة وحمورية في ريف دمشق حيث جرت اعتقالات يرافقها إطلاق كثيف للرصاص وقطع الاتصالات.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
ضرب الأمن موعدا مع أكثر من حدث امتد من اللاذقية الى إهدن مرورا بالفرار السهل من رومية والإفراج الأسهل عن موقوفين (2) في سجن القبة. فجرا، وبعد رواية رسمية عن سعي سلفي لإقامة إمارة إسلامية في اللاذقية تحركت السفن لضرب أحياء في المدينة ما أوقع أكثر من عشرين قتيلا وعشرات الجرحى بحسب مواقع المعارضة في أعنف الأيام دموية وتركيزا على المحافظة الواحدة، ومهما أعطت السلطة الأمنية السورية من تبريرات فإن القصف العشوائي والحصار البحري وعدم التمييز بين المواطنين وأصحاب الإمارة لا يمكن أن تبرره أي أسباب.
أمنيا، وعلى ضفة التهريب من لبنان إلى سوريا أفادت معلومات أمنية رفيعة لقناة 'الجديد' أنه تم الإفراج عن كل من وسيم وسامر الثمين. قرار ثمين لقضية تشوبها تساؤلات عن مغزى نقل الملف إلى الشمال واستسهال الإفراج عن الموقوفين بعد استدعاء قاض من إجازته. لكن الأكثر سهولة من الإفراج هو عملية الفرار من سجن رومية فإذا كان تهريب السلاح حكمه البراءة فالهروب من رومية أقل تكلفة ولا يحتاج إلا إلى شراشف بيض وعيون أمنية أكثر بياضا والصدفة وحدها شاءت أن يكون جميع الفارين من 'فتح إسلام' نهر البارد مع أنهم لو انتظروا قليلا لخرجوا من السجن وبسيارة رئيس الحكومة أيضا والأيام الماضية سبق وشهدت على عمليات إخلاء سبيل تدخل لأجلها المجلس العدلي شخصيا والذي يرأسه اليوم المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وعلى منعطف أمني شمالي أخف وطأة استذكر قصر الرئيس سليمان فرنجية في إهدن ليل أمس صوت رصاص السبعينيات لكن حادث الأمس أعطيت له أسباب تخفيفية وطوى صفحته زعيم تيار 'المردة' النائب سليمان فرنجية لأن صفحات الماضي لا تتسع. وفيما صوت الرصاص يغلب على طابع كل هذه الأحداث فإن رشقا ناريا سياسيا دوى اليوم من أعالي الشوف مطلقا أولى الرصاصات على مشروع النسبية، فالنائب وليد جنبلاط وفي إفطار مدارس العرفان نكر أي عرفان للنسبية وأنزل عليها الحرم الدرزي رافضا أن يذوب بين محاسنها. ورقة نعوة مبكرة قطعها جنبلاط لقانون ما زال جنينا ليضرب أول ما يضرب المعلم كمال جنبلاط في أفكاره وقاموسه الوطني بعدما تصدرت مسيرة نضال الكمال بالكمال الانتخابي عبر دعوته الى إصلاح التمثيل الشعبي النيابي وهو أدرك في منتصف السبعينيات أن هذا الإصلاح لن يقوم إلا على إلغاء الطائفية السياسية وجعل لبنان دائرة وطنية واحدة والأخذ بنظام التمثيل النسبي وهو ما جاء في البرنامج المرحلي للحركة الوطنية اللبنانية.