- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
في عيد انتقال السيدة العذراء غاب النشاط الرسمي وتضرع البطريرك الراعي الى السيدة العذراء لكي تعضد رئيس الجمهورية في قيادة مسيرة الوطن، ورفع الصلاة من أجل فخامة الرئيس الذي يقود السفينة عبر بحر هائج، وقال نؤمن ان أمنا مريم بصفائها ستقود السفينة معه الى بر الامان. وفي المناسبة أيضا رسالة فرنسية عبر عنها القائم بأعمال السفارة الفرنسية خلال قداس على نية فرنسا في مطرانية بيروت، بقوله: نتمنى للحكومة النجاح ومستعدون للتعاون معها وتقديم كل المساعدة وندعم مبادرات تعزيز الجيش اللبناني وهو مدعو لأن يتمتع وحده بالقوة المسلحة.
غابت السياسة إذن ما عدا المواقف التي هيأت الساحة الداخلية لجولة الأربعاء النيابية، والخميس الحكومية، ولإستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا في بيروت. هذا في لبنان أما الوضع في المنطقة فعلى حاله: إجراءات أمنية في سوريا، مواجهات مسلحة في ليبيا، انتظار عودة الرئيس عبد الله صالح لتوقيع المبادرة الخليجية في اليمن، ومحاكمة الرئيس حسني مبارك في مصر، ويوم دام من جراء إنفجارات في العراق.
وخارج المنطقة سعي حثيث من قبل كاميرون لإعادة الهدوء في بريطانيا، وتشاور أوروبي لحماية اليورو وسط الأزمة المالية في واشنطن.
وبين المنطقة وخارجها، تحرك مصري لاتمام صفقة شاليط التي أعلن اسرائيليا عن موافقة نتنياهو على مطالب حركة حماس فيها. نتنياهو الذي أكد اليوم أن إيران تشكل أكبر خطر على دول العالم، مشيرا إلى أن طهران تهدف الى القضاء على أي احتمال لنشوء أنظمة ديموقراطية وتحقيق السلام في المنطقة. وخلال لقاء عقده مع أعضاء في الكونغرس الأميركي تابعين للحزب الجمهوري شكر الولايات المتحدة الاميركية على دعمها لانتاج منظومة 'القبة الحديدية' المضادة للقذائف الصاروخية، مشيرا الى أن 'هذه المنظومة حققت نجاحات كبيرة باعتراض عدة قذائف صاروخية اطلقت من قطاع غزة باتجاه التجمعات السكنية الاسرائيلية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
بغياب التطورات المحلية البارزة في عطلة عيد انتقال السيدة العذراء اليوم، تبدو البلاد أمام جملة مواعيد داخلية على مدار ما تبقى من أيام هذا الأسبوع، فغدا الثلاثاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لبنان، وبعد غد الأربعاء جلسة اشتراعية نهارية لمجلس النواب وإطلالة مسائية للأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصر الله، أما يوم الخميس فثمة جلسة لمجلس الوزراء ينتظرها كم من الملفات التي تمتد من الأمن الى الكهرباء، ويتوج أسبوع العمل الفعلي بإفطار جامع يقام في السرايا غروب الجمعة، ويلقي فيه الرئيس نجيب ميقاتي كلمة قيل انها قد تجيب على الكثير من الاسئلة ولاسيما تلك المتعلقة بما يثيره فريق المعارضة من سياسييه ووسائل اعلامه عن اهتزاز مزعوم للتضامن الحكومي تحت وطأة ملف الكهرباء والحوادث الأمنية وقنبلة النائب وليد جنبلاط النسبية.
وفيما يبشر الفريق المعارض نفسه برزمة جديدة من القرارات الاتهامية سيصدرها المدعي العام الدولي دانيال بلمار هذا الاسبوع، أطلت مجلة 'دير شبيغل'، وما أدراك ما 'دير شبيغل' بدفعة جديدة من التسريبات التي تزج بإسمي سوريا وايران في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، إلى جانب 'حزب الله'.
سوريا هذه تتهاوى فيها المجموعات المسلحة في محافظة بعد أخرى وآخرها اللاذقية، حيث عمدت وحدات الجيش إلى ازالة الحواجز وفتح الطرقات وتفكيك الألغام في حي الرمل الجنوبي، علما بأن الجيش لم يقصف المدينة وخصوصا من البحر، حيث تمارس الزوارق واجبها في حماية السواحل ومنع تهريب السلاح. وإذا كانت تقارير صحفية تركية قد تحدثت عن تلويح انقرة مجددا بتدخل عسكري في سوريا، فإن المراقبين توقفوا بإهتمام أمام استمرار مفاعيل حملة التقريع التي تمارسها المعارضة التركية ضد السلطة الحاكمة على خلفية تعاطيها مع الملف السوري، هذه الحملة قادها زعيم حزب الشعب المعارض كمال كريشدار، الذي قال في سياق تأنيبه لرجب طيب اوردغان: مع الأسف وصلنا إلى مرحلة أصبحنا في وضع الناطق الرسمي في الشرق الاوسط للقوى المهيمنة، غدا تتغير مصالح الدول المهيمنة وتهرع إلى سوريا، أما نحن فان الشعب السوري سينظر الينا بريبة، فهل يلتقي الحديث عن مصالح الدول مع ما كشفته الصحافة الاسبانية عن زيارة سرية قام بها ممثل الاتحاد الاروربي في الشرق الاوسط إلى دمشق؟
الزعيم التركي المعارض يذهب أبعد من ذلك، إذ يتابع: كنا أداة لتقسيم ليبيا، وفي العراق قتل آلاف الأبرياء ولم يخرج أحد ليقول ان العراق شأن داخلي لتركيا، ولأن الشيء يذكر فقد شهد العراق يوما داميا سقط فيه اكثر من 300 قتيل وجريح في تفجيرات هزت نحو 15 مدينة في بلاد الرافدين التي يفترض ان ينسحب منها الاميركيون بخلال نهاية العام 2011.
أما مصر فقد كانت اليوم على موعد مع الجلسة الثانية لمحاكمة حسني مبارك الذي أدخل مقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة على غرار المرة السابقة، ممددا على سرير نقال، وإذا كانت المحكمة قد حددت الخامس من أيلول موعدا للجلسة الثانية، فإن اللافت قرارها وقف البث التلفزيوني للجلسات المقبلة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
في كل يوم ينكشف على الساحة اللبنانية شيء جديد من مخلفات حقبة من خرجوا من السلطة وتجاوزوا كل أعراف السياسة وكل التوازنات الحاكمة، فالفضائح لا تنفك تتعقبهم وليس آخرها إرتكاباتهم في تهريب السلاح إلى سوريا، ولا يبتعد عن ذلك ما حصل من عملية هروب منظمة من سجن رومية لسجناء 'فتح الإسلام'، ضبط الجيش أخطرهم على مشارف مخيم البداوي، المخيم الذي كان الجهة المفترضة للافلات من العقاب بعد النجاح في الفرار من بين أيدي مجموعة من حامية السجن، بل وتبقى مهملة أو متورطة الى حين يثبت التحقيق واحدة من التهمتين.
وبين محاولات الحكومة رتق ما فتقه حزب 'المستقبل' وحلفاؤه، وبين من يهدد البلد في محيطه والمنطقة، علامات إستفهام متجددة حول هوية صاحب المصلحة الحقيقي الذي يجر التوتر إلى لبنان عبر روافد عدة، رأس النبع فيها حزب 'المستقبل' أو الميليشيا التي تريد تخريب البلد، كا قال نائب الأمين العام ل'حزب الله'، مضيفا على وصفه هذا، دفعا للتشويه الذي فبركه البعض وصدقه مستغلا حوادث متفرقة واضحة الأسباب كالحادث الفردي في إنطلياس. وعلى وقع التعكير والتشويش، تأكيد من جانب القاضي سعيد ميرزا لما كشفته 'المنار' أمس حول إطلاق سراح المتهمين بتهريب السلاح إلى سوريا وبسحر ساحر برغم إعترافهما بما إرتكبا.
وفي الميدان السوري، اللاذقية في الواجهة ولكن تبدو ساحتها أسهل من ساحة حماة أمام تدابير الجيش السوري. في وقت تراجعت كل التطورات بما فيها محاكمة حسني مبارك أمام الحدث العراقي الذي سخن صفيحه الأمني اليوم بمستوى دراماتيكي، مع اقتراب الموعد المقرر لخروج الإحتلال الأميركي، تفجيرات بالجملة حصدت عشرات الأرواح ومئات الجرحى، قد تقف خلفها مجموعات باتت معروفة، وقد لا يكون الأميركي عنها ببعيد.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
التعارضات العميقة التي تباعد بين مكونات الائتلاف الحكومي كسرت حصرية الخلاف بين المعارضة والحكومة، ونقلت المعركة إلى قلب التشكيلة الحكومية. وإذا كانت الملفات الأمنية الممسوكة من 'حزب الله' تدفع المسؤولين الحكوميين عن الأمن إلى النطق بلسان الحزب، وكذلك في السياسة الخارجية، فإن لا شيء يمنع بعض المرجعيات الحكومية ومن وراءها من الجهر بالخلافات: من قضية الكهرباء التي يصر الوزير باسيل على طرحها، وإن غير ناضجة، في مجلس الوزراء المقبل، إلى قضية تلزيم ملف الثروة النفطية غير الناضج أيضا، ما أخرج العماد عن طوره. وصولا إلى دعم اعتماد النسبية في الانتخابات النيابية المقبلة من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي، الأمر الذي أغضب النائب وليد جنبلاط، الخائف من '7 أيار' انتخابية تضربه في عقر داره في الشوف وعالية والإقليم.
كل هذا التخبط يجري فيما الرئيس سليمان يسعى إلى تبريد الأجواء كي يتمكن من الإقلاع بالحوار الوطني، فإذ به يجد نفسه في حاجة إلى حوار بين وسطيي الحكومة انفسهم، وبين هؤلاء وبين صقور الحكومة ومقاتليها.
في هذه الأجواء الملبدة، يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى بيروت طالبا دعم لبنان الذي يرئس مجلس الأمن الشهر المقبل، لقبول دولة فلسطين عضوا أصيلا في الأمم المتحدة، ولبنان وللغرابة في حال ضعف وانعدام وزن تسبب بها نأيه بنفسه عن الملف السوري. ولغرابة الصدف، فان دولتي لبنان وفلسطين هما الأضعف عندما سيتطرق الرئيسان إلى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات.
ملف آخر يكشف الحكومة اللبنانية أكثر أمام المجتمع الدولي ويتعلق بالحزمة الجديدة من القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية والتي ستربط بين اغتيال الشهيد جورج حاوي وبين محاولتي اغتيال الياس المر ومروان حمادة وجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وفي هذا الإطار ذكر النائب مروان حمادة لل'أم. تي. في' أنه من المتوقع أن تبدأ المحاكمات الوجاهية أو الغيابية قبل نهاية السنة.
في غضون ذلك يواصل النظام السوري حملته العقابية على اللاذقية بينما شهدت مدينة الكوت العراقية مجزرة حقيقية. تصعيد العنف في سوريا دفع تركيا، بلسان وزير خارجيتها، إلى توجيه تحذير شديد اللهجة إلى النظام كي يوقف هجومه على المدنيين فورا ومن دون شروط.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
فيما كانت شعبية الرئيس الأميركي باراك أوباما تسجل أدنى مستوياتها منذ وصوله الى البيت الأبيض، لتصل الى 39 في المئة بسبب الأزمة الإقتصادية، كانت السياسة الخارجية الأميركية تواكب تفاصيل المحادثات السرية الجارية بين الثوار الليبيين وممثلين عن القذافي برعاية قطرية وجنوب أفريقية، هذه المحادثات التي كشف عنها قد تشكل الحل المتاح للخروج من المأزق الليبي بعد ما تعذر إزاحة القذافي، على أن تساهم الثروة النفطية الليبية في تبديد هاجس ركود الأسواق العالمية المتأثرة بالأزمة الأقتصادية الأميركية.
أما العراق فقد عاش يوما داميا بامتياز وسط تبادل الرسائل المتفجرة التي طاولت أكثر من 15 منطقة، وشملت الشيعة والسنة والمسيحيين على حد سواء، فسقط فيها أكثر من 350 إصابة، وهو أعلى معدل للضحايا في يوم واحد، وجاءت هذه التفجيرات بعدما فوض مجلس النواب العراقي الحكومة إجراء محادثات مع واشنطن، للبحث في موضوع بقاء القوات الأميركية بعد انتهاء العمل بالمعاهدة الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأميركية.
وعلى مقربة من العراق كان سكرتير مجلس الأمن الروسي يصل الى طهران لإجراء محادثات مع نظيره الإيراني حول الملف النووي، حيث سيزور وزير الخارجية الإيرانية موسكو هذا الأسبوع في الإطار نفسه، وتزامن ذلك مع ما نشرته مجلة 'دير شبيغل' الألمانية حول تورط أيران بشكل مباشر في إغتيال الرئيس رفيق الحريري.
وسط كل ذلك كانت المواجهات المسلحة تشتد في اللاذقية في سوريا بين قوات حفظ النظام والمجموعات المسلحة التي ساندها على ما يبدو بعض العناصر الفلسطينية، وهو أول دخول على خط الأحداث في سوريا، وفي معلومات ل 'OTV' أن قوات حفظ النظام سيطرت على حي الرمل الفلسطيني والجنوبي ومنطقة الميدان، وهي تطوق حي السكنتوري حيث يتحصن مئتا مسلح من بينهم فلسطينيون، ووجهت القوات السورية إنذارا ينتهي منتصف هذه الليلة كي يسلم المسلحون أنفسهم.
أما على الصعيد اللبناني فإن أي جديد لم يطرأ على مسألة فرار الإرهابيين الأربعة من 'فتح الإسلام' من سجن رومية، وذكر أن إجتماعا سيعقد غدا بين نائب رئيس الحكومة ووزيري العدل والداخلية للبحث في هذا الملف، إضافة الى السنة السجنية، في ظل تمسك البعض بعدم الإستمرار بالحلول 'الترقيعية'، ووجوب تنفيذ حملة تطهير ومناقلات واسعة في قوى الأمن الداخلي وصولا الى القيادة. أما على صعيد الكهرباء فإن الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء ستفتح باب النقاش واسعا حوله، في ظل إصرار تكتل 'التغيير والإصلاح' السير بخطة الإنقاذ الكهربائية. في هذا الإطار تعيد ال 'OTV' التذكير ببعض دهاليز هذا القطاع والذي أدى العام 1994 الى إقالة الوزير الراحل جورج إفرام، حين حاول طرح خطة إنقاذية لهذا القطاع.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
التنافس كان على أشده اليوم بين سوريا والعراق حول من يتصدر واجهة الأحداث، لكن السبق كان للعراق: ثلاثمئة بين قتيل وجريح من جراء انفجارات هزت خمس عشرة مدينة عراقية، أما في سوريا فالحدث البارز اليوم هو ما أعلنته منظمة التحرير الفلسطينية من أن القوات السورية اقتحمت مخيم الرمل الفلسطيني، في مدينة اللاذقية، بعد قصفه وتهجير سكانه، واصفة ما يجري بأنه 'جريمة ضد الانسانية'.
التطور البارز هذا المساء، المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية التركي داوود أوغلو والذي وصف بشديد اللهجة، أوضح فيه أنه لم يعط مهلة للرئيس السوري لإنهاء عملياته بل لأقرار الاصلاحات.
في قضية محاكمة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، التأمت المحكمة اليوم، لكن التطور الأبرز ليس في تحديد موعد جديد في الخامس من أيلول المقبل بل في وقف البث المباشر للجلسات، ما جعل نشطاء كانوا يتابعون الجلسة، إلى الهتاف 'الشعب يريد تطهير القضاء'.
لبنانيا، بقيت الملفات الحارة والمكهربة مفتوحة على مصراعيها على رغم عطلة اليوم لمناسبة عيد انتقال السيدة العذراء، في مقدم هذه الملفات قضية الفرار من سجن رومية وقضية الكهرباء. وفي المواقف المرتقبة يتوقع أن يطل الامين العام ل'حزب الله' بعد غد الاربعاء في خطاب يعقب أحد الإفطارات، يتطرق فيه إلى الملفات الساخنة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
وتستمر المذبحة المفتوحة في سوريا، حيث يستعين النظام بمدفعية دباباته ورشاشاته الثقيلة وبوارجه الحربية في قتل شعبه، حاصدا عشرات الضحايا يوميا، فضلا عن الجرحى والمفقودين، وناهيك عن النازحين. يوميات الشعب السوري التي حولها النظام إلى أيام دموية تركزت عند النهار على مدينة اللاذقية حيث سقط أربعة أشخاص وشخص واحد في الحولة وآخر في دير الزور، ليرتفع عدد الضحايا في أقل من 24 ساعة الى أكثر من ثلاثين قتيلا. القصف على اللاذقية استهدف بشكل خاص مخيم حي الرمل الجنوبي الذي تعرض لقصف مركز أسفر عن عشرات الإصابات، وقد أعلنت وكالة 'الأونروا' أن أكثر من خمسة آلاف لاجىء فلسطيني قد فروا من هذا المخيم.
المذابح اليومية التي يرتكبها النظام السوري إستدعت من تركيا توجيه رسالة واضحة وحاسمة تولاها وزير الخارجية أحمد داوود أوغلو، الذي قال: من الآن فصاعدا ننتظر من النظام السوري وقف العمليات العسكرية فورا، ونريد أن يعرف الشعب السوري ذلك والمجتمع الدولي. أوغلو الذي بدا أنه يوجه إنذارا الى دمشق، قال إنه بعد زيارته سوريا زادت عمليات القمع كثافة، واصفا ما يجري بحق الشعب السوري أنه أمر يتعدى خرق حقوق الإنسان.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
ظهور الرئيس المصري السابق حسني مبارك على سرير المرض داخل قفص المحكمة مرة ثانية في غضون خمسة عشر يوما، ضاعف توجه السلطة نحو وقف مشهد الاستعطاف الذي يتوسله الرئيس ونجلاه جمال وعلاء، بحيث قرر القضاء المصري استكمال المحاكمة في الخامس من أيلول بشكل غير علني وكفى المصريين شر المشاهدة، علما أن رؤية مبارك على سرير مطوقا بالأسلاك أعطى كل متضرر مصري تعويضا معنويا فشاهد بأم العين رئيسا بوضعية الانبطاح جسديا بعدما تسطح سياسيا وانحنى طويلا أمام رغبات إسرائيلية وأميركية على حساب شعبه.
مبارك وفريق حكمه العائلي والعادلي، أصبحوا وراء الغرف المغلقة بعد جلستين من المحاكمات العلنية التي قدمت إلى أهل مصر والعالم نظاما بالأصفاد كان عبرة لكل نظام لا يعتبر، عربيا كان أم غربيا رئاسيا أم نظاما ملكيا، يعتقد أنه يتحصن خلف تاج. محاكمة مبارك في جزئها الثالث توقع لها الإعلام المصري مفاجآت كظهور المشير طنطاوي للإدلاء بإفادته، وربما يكون حضور الحاكم العسكري أحد أسباب التعتيم الإعلامي.
عربيا وفي تطور محوري اجتمعت المعارضة الليبية بممثلين عن القذافي في تونس بحضور ممثل الأمين العام للأمم المتحدة. أما أردنيا فقد قدم الملك عبدالله تعديلات دستورية لكن أبرز المآخذ أن لجنة التعديل هي ملكية قاطعها 'الإخوان المسلمون' لأنها نظرت في الدستور بعين القصر الملكي لا بعيون الشعب.
ويبقى التطور العربي الأبرز الملف السوري الذي سجل اليوم أكثر من حدث وتوضيح. فالنظام نفى أي قصف بحري لحي الرمل في اللاذقية، وذلك بعدما عرضت مواقع المعارضة على مدى يومين صورا لسفن تجوب شاطئ المحافظة من دون تأكيد روايتها عن القصف البحري. ولكن إذا لم يكن بحريا فهو حكما بري اشتد في الساعات الماضية على مخيمات اللاجئين الفلسطينين في اللاذقية، وأدى إلى نزوح نصف سكان مخيم الرمل ما استدعى رفع الصوت من 'الأونروا' التي طالبت بوقف القصف. على أن اللغة الأشد والأكثر تحذيرا جاءت من وزير خارجية تركيا أحمد داوود أوغلو. وبما يشبه الانذار الأخير قال أوغلو: إن على السلطات السورية وقف العمليات العسكرية فورا ولا نريد أن نسمع بأي جريح أو قتيل يسقط بعد الان. وأعلن أوغلو أن العمليات العسكرية في سوريا لم تتوقف منذ زيارته دمشق الى اليوم، لا بل تصاعدت بما يعد خرقا لحقوق الانسان. وكشف أن تركيا لم تعط النظام أي مهلة لاستكمال العمليات بل منحت فرصة لاجراء الاصلاحات.
على أن النظام أعطى الاذن الصماء لكل دعوات أصدقائه وسار على خطى نظام صدام حسين الذي أعطى فرصا لتدخل الغرب في العراق. اليوم وجهت تركيا التحذير الأخير لسوريا ولكن ماذا بعد التحذير؟ لاسيما أن أنقرة أعلنت استمرار تشاورها في الخيارات البديلة مع الغرب، فهل يتلقف النظام في سوريا التحذير الذي أصبح أمميا أم إن تعقبه العصابات المسلحة سوف يجرفه الى خيارات أسوأ؟