تلفزيون » فاروق الفيشاوي: (أنا القدس) مُنع من أجل عيون إسرائيل

'بعد تعطيله أيام مبارك تعرضه اليوم فضائيات عدة'
- صحيفة 'السفير'
محمد حسن ـ القاهرة

'من مهازل التاريخ أن نصنع مسلسلا حول عروبة القدس المحتلة، ثم نجد بعض الأنظمة العربية تحول دون عرضه وتعرقله من أجل إرضاء إسرائيل وأميركا'. بهذه الكلمات بدأ الفنان فاروق الفيشاوي حديثه عن مسلسل 'أنا القدس' للمخرج السوري باسل الخطيب، في إشارة منه الى نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي عطل عرضه لمدة عام، لتعود وتعرضه اليوم فضائيات مصرية عدة هي: 'الفضائية المصرية'، 'نايل دراما'، 'الحياة'، 'أي آر تي حكايات'، وغيرها. والمسلسل المنتهي تصويره منذ سنة، وكان يفترض عرضه خلال رمضان الماضي، تقرر تأجيله، وأعلن وقتها أن أسباب التأجيل تسويقية، فيما أكد الفيشاوي لـ'السفير': 'لم تكن أسبابا تسويقية بل سياسية، فنظام مبارك أراد مغازلة أميركا وإسرائيل بمنع الأعمال التي لا تروق لهم، فمنع 'أنا القدس' بحجة فشل تسويقه، ومنع 'عابد كرمان' بحجة احتوائه على معلومات مخابراتية قد تضر بمصالح الدولة العليا. وأضاف: 'هناك أنظمة عربية عديدة تجامل إسرائيل وأميركا، وهذه الأنظمة مصيرها السقوط، كما حدث مع نظامي حسني مبارك وزين العابدين بن علي'. ويشير الفيشاوي الى أن 'المسلسل يرصد خمسين سنة من تاريخ القدس بدءا من العام 1917 ووعد بلفور، مروراً بالاحتلال الإنكليزي لفلسطين ثم الاحتلال الإسرائيلي، وانتهاكاته الصارخة والصمت الدولي. وتنتهي الأحداث في العام 1967 'بهزيمة يونيو' في حرب مصر مع الكيان الصهيوني'. ويتحدث الفيشاوي عن كواليس التحضير والتصوير بإشراف المخرج الخطيب فيقول: 'لأنها قصة تاريخية ولها بعد قومي، كان لا بد من توثيقها بشكل دقيق، ولهذا تمت مراجعة النص من قبل عدة أساتذة متخصصين في التاريخ الحديث، ما استلزم وقتا طويلا في التحضير للمسلسل. كما أن كواليس التصوير شهدت ألفة ومحبة بين المشاركين فيه، ولم تصادفنا أية مشكلة أثناء تصوير المشاهد الخارجية في سوريا، باعتبارها المكان الذي اخترناه للتصوير بديلا عن القدس، نظرا للتقارب الجغرافي بينهما'. ويشكر الفيشاوي 'ثوار 25 يناير'معتبراً أنهم السبب الرئيسي – غير المباشر - في عرض مسلسله، موضحا: 'النظام السابق تعنت ضد المسلسل وحال دون عرضه في التلفزيون الرسمي، وبإيعاز منه امتنع أصحاب الفضائيات الخاصة عن شرائه. وكل هذا من أجل عيون اسرائيل. ولكن بعد نجاح الثورة وسقوط هذا النظام تمكننا من بيع المسلسل، وها هو يعرض اليوم بأكثر من قناة فضائية'. وقال: 'كنت من ثوار التحرير، لكنني التزمت الصمت لأنني لست من هواة الزعامات الورقية. فأنا نزلت الميدان باعتباري المواطن فاروق الفيشاوي وليس باعتباري الفنان فاروق الفيشاوي. ونزلت الميدان مرتين والمرة الأولى بعد موقعة الجمل بيوم، والمرة الثانية يوم تنحي الرئيس مبارك. وكنت محظوظا جدا أن أنزل الميدان في ذلك اليوم، لأنني رأيت بعيني فرحة الشعب المصري العارمة، بعد أن أعلن عمر سليمان تخلي الرئيس مبارك عن منصب رئيس الجمهورية. هنا شعر الجميع بالأمل من جديد'. وعن توقعاته للفن بعد الثورة يقول الفيشاوي: 'أتصور أن يعيد كل فنان ومنتج ومخرج النظر في ما يقدمه لنرتقي في أساليب تقديم الفن، وذلك من خلال ما يمس الشارع ويناقش واقع المواطنين من دون إسفاف أو ابتذال. كما أن الجمهور لن يسمح لأحد أن 'يضحك عليه'، ولن ينجح الا المسلسل الجيد فقط، بينما العمل الهابط سيكون مصيره سلة المهملات'.

2011-08-17 01:21:54

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد