- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
القرار الاتهامي في واجهة الاحداث رغم انه كان متوقعا في توقيته ومضمونه لكن قاضي الاجراءات التمهيدية سمح بنشر اجزاء منه، وهذا يعني ان الاجزاء السرية ستكون في ملاحق تصدر خلال شهر، يعتبر قانونا مهلة لبدء المحكمة التي ستكون غيابية في حال استمر تواري المتهمين.
ومع نشر اجزاء من القرار الاتهامي برزت خطوتان:
- الاولى من الرئيس سعد الحريري الذي تطلع بكل صدق وامانة الى موقف تاريخي من قيادة 'حزب الله' ومن السيد حسن نصرالله خصوصاً تسليم المتهمين والمباشرة في اجراء محاكمة عادلة نزيهة وشفافة.
- الثانية من 'حزب الله' الذي زار وفد منه مفتي الجمهورية اللبنانية وكان تشديد على مصلحة اللبنانيين والمصلحة الاسلامية العليا ومصلحة الامة كما كان تأكيد على الخطاب الهادئ والموضوعي.
وتترقب الاوساط كلمة الامين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله مساء اليوم وما ستتضمنه من مواقف تعليقا على القرار.
وفي شأن آخر يرفرف العلم الفلسطيني على مبنى الممثلية التي تحولت الى سفارة اعتبارا من اليوم بعدما رفع الرئيس محمود عباس مع الرئيس ميقاتي هذا العلم، وكما اصبح معلوما فان الرئيسين سليمان وبري ومعهما الرئيس ميقاتي ابلغوا الرئيس عباس مساعدة لبنان له في مهمته الشهر المقبل في نيويورك، في طلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة التي يرأس لبنان فيها مجلس الامن.
وفي مجال آخر عطاء قطري بارز هذه المرة للشمال اللبناني اذ غطت الحكومة القطرية تكاليف افطارات خمسة وعشرين الف صائم في تسع وخمسين قرية وبلدة في عكار والمنية فضلا عن طرابلس.
البداية من القرار الاتهامي.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
كأنها الواحدة الا خمس دقائق ظهر الاثنين في الرابع عشر من شباط عام 2005، دوي شديد هذه المرة لم يكن انفجار عبوة قاتلة بل انفراج انتظره اللبنانيون ست سنوات، تعرضوا خلالها للكثير من الاضاليل والتهديدات، دأب البعض على القول ان المحكمة مسيسة لن توصل الى الحقيقة والبعض لم يستح من تخييرنا بين الحقيقة وصون العدالة وبين استقرار لبنان. استخدموا اسلحة كثيرة وظللنا متمسكين بسلاح الحقيقة سلاح اللبنانيين الوحيد في خدمة لبنان كما في خدمة قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة شهداء ثورة الارز، انه القرار الاتهامي يحضر من جديد ويحضر معه رفيق الحريري بقامته وابتسامته وتسمعه يقول حفظ الله لبنان، فيأتيك سؤال سعد رفيق الحريري: 'اي عقل شيطاني يمكن ان يكون استولى على عقول هؤلاء ليرتكبوا مثل هذه الجريمة، بل اي عقل شيطاني يمكن ان يكون خطط واعطى الاوامر لهؤلاء بقتل الرئيس رفيق الحريري وبجر لبنان الى مسلسل دموي رهيب خطف من صفوف اللبنانيين نخبة من رجالات السياسة والفكر والنضال الوطني'؟
نبدأ مع سعد الحريري من حيث انهى بيانه بالتأكيد ان العدالة آتية ولبنان سيكون بخير باذن الله، قال الحريري: 'ان المطلوب موقف تاريخي من قيادة 'حزب الله' ومن السيد حسن نصرالله خصوصا لوضع حد لسياسات الهروب الى الامام، والاعلان عن التعاون التام مع المحكمة الدولية بما يؤدي الى تسليم المتهمين والمباشرة في اجراء محاكمة عادلة نريدها جميعا ان تتحقق بأعلى درجات النزاهة والشفافية والامانة القانونية'. 'الموقف التاريخي المطلوب من قيادة 'حزب الله' يعني بكل بساطة الاعلان عن فك الارتباط بينها وبين المتهمين وهذا موقف سيسجله التاريخ والعرب وكل اللبنانيين للحزب وقيادته لمثل ما يمكن ان يسجل خلاف ذلك اذا ارادوا الذهاب بعيدا في المجاهرة بحماية المتهمين'.
في السابع عشر من آب اللهاب ها هي شمس الحقيقة والعدالة تشرق على لبنان بعدما حاول المجرمون تغطية جريمتهم بدءا من لحظة المراقبة وحتى التنفيذ له.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
تمخضت المحكمة الدولية فولدت قرارا اتهميا هزيلا في الشكل كما في المضمون، لا جديد البتة عما نشرته 'ديرشبيغل' في العام 2008 ولا فارق ابدا عما بثته قناة ال 'سي بي سي' الكندية العام الماضي، وأيضا لا جديد على المستويين السياسي والشعبي في لبنان، فلا القرار جاء داهما ولا المحتوى كان مفاجئا، فقد سبق اليه الإسرائليون ساسة وإعلاميين وصاغوا تفاصيله وتوقعوا تداعياته منذ قرروا الإنتقام لهزيمتهم في مثل هذه الأيام قبل خمس سنوات.
المقدمات السياسية واضحة وإستهداف المقاومة أوضح، ومن ليس على قلبه غشاوة يعلمها علم اليقين، لكن الإتهام الملون بين أحمر واخضر وخلافه يستبطن في ثناياه ألوانا داكنة وظلالا من الوهن والشك، فبين العبارة والأخرى عبارة عن 'من المعقول الإستنتاج'، 'لا يمكن التفسير'، 'من المرجح'، 'ولا يمكن أن يكون من باب الصدفة'، وغيرها من عبارات الشك.
أما جوهر القرار فيقوم على الأدلة الظرفية، وهي كما بات معلوما منذ العام 2006، تقوم على الإتصالات الخلوية ودون ذلك مسيرة من التفنيد اثبتت معه المقاومة ووزارة الإتصالات، حتى الاتحاد الدولي للاتصالات، أن اسرائيل تسيطر على قطاع الاتصالات في لبنان بشكل كامل، وما ضبط عدد من كبار عملائها في شركة 'الفا' إلا شاهدا تعززه القدرة على إستنساخ الشرائح وزرع خطوط وهمية داخل خطوط فعلية.
وهنا تنتفي أيضا مقولة الإقتران المكاني التي إستند اليه قرار دانيال بلمار ولم يخل القرار من التحليل السياسي ومن الربط الغريب العجيب لغاية واحدة، وهي تشويه صورة المقاومة والإساءة لمقاومين شرفاء، وإن كان مستهجنا مثلا الإستنساخ بين ماضي بعض المقاومين في العمل الجهادي وقدرتهم على تنفيذ الإغتيال، فما مبرر الزج بإسم 'حزب الله' وإستخدام التوصيفات الغربية والإسرائيلية عن تنفيذه عمليات إرهابية. وما المصوغ الجنائي او القضائي للربط بين القائد الجهادي الشهيد عماد مغنية، وبعض المقاومين المستهدفين من موقع القربى أو المصاهرة، إلا محاولة للاساءة الى المقاومة.
وعبارة 'بغض النظر عما إذا كان الإعتداء لحساب 'حزب الله' أم لا'، لا تعدو كونها مصطلح ربط نزاع ومقدمة لقرارات إتهامية متدرجة وجاهزة برسم التوظيف السياسي. وحتى لا تبقى الساحة خلاء لفبركات المحكمة وتخرصات بعض متسلقي السياسة على دماء أسلافهم وإستهدافات إسرائيل ومن معها، يتناول الأمين العام ل 'حزب الله' السيد حسن نصرالله في حفل إفطار رمضاني بعد أكثر من نصف ساعة، الحدث من حيث يريد، ومن موقع الرد باعتبار أن المستهدف هو المقاومة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
القرار الإتهامي الى العلن فبماذا سيرد الأمين العام ل 'حزب الله'. للمرة الأولى وبعد شهر على كشف اسماء المتهمين الأربعة تضمن القرار الاتهامي ولو تلميحا إسم عماد مغنية. ففي الصفحة واحد وعشرين من نص القرار ورد حرفيا: 'تربط صلة قربى بالزواج بين بدرالدين وعياش وتشمل هذه الصلة بالمصاهرة المدعو عماد مغنية'. وهنا يطرح السؤال الكبير لماذا تعمد بلمار إيراد هذه الملاحظة؟ القرار بمجمله إستند الى الإتصالات الخلوية. والجديد فيه أن الهواتف لها صلة بشراء الميتسوبيشي في مدينة طرابلس في 25 كانون الثاني عام 2005 كما ورد في الصفحة 9. لا وجود لأحمد أبو عدس ما يطرح اكثر من علامة إستفهام حول الدور التضليلي في توزيع الشريط العائد له. ماذا بعد القرار وبماذا سيرد 'حزب الله'. الجواب قد يأتي في كلمة أمينه العام السيد حسن نصرالله بعد قليل.
أما الرئيس سعد الحريري فأعلن انه يتطلع الى موقف تاريخي من السيد حسن نصرالله لوضع حد لسياسات الهروب الى الأمام بالإعلان عن التعاون التام مع المحكمة بما يؤدي الى تسليم المتهمين.
لبنان الرسمي غاب تماما عن التعليق على القرار، فلم يصدر أي موقف لا عن رئيس الجمهورية ولا عن رئيس الحكومة، ربما في انتظار جلسة مجلس الوزراء غدا ليصدر الموقف عن السلطة التنفيذية مجتمعة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
حلقة جديدة من مسلسل القرار الاتهامي أفرج عن مضمونها دانيال فرانسين فأفرحت قلب دانيال بلمار الذي قال إن الستار لن يرفع عن القصة الكاملة إلا في في قاعة المحكمة. تشويق تعمده بلمار وضاهى به المسلسلات الرمضانية، وما لم يحسب حسابه بلمار من الإصابة بملل الى حين الوصول الى قاعة المحكمة أن القرار الاتهامي معروفة حلقاته قبل عرضها ما دامت نعم 'دير شبيغل' و'سي بي سي'الكندية' وبظهرها الصحف الإسرائيلية تتحفنا بأجزاء القرار قبل نشرها. وإنعاشا للذاكرة فالحلقات القديمة من القرار بدأت باتهام سوريا وانتقلت الى المجموعات الأصولية قبل أن يتابع الخط الدرامي سيره باتجاه 'حزب الله' ومعه إيران وسوريا مجددا وما على المشاهد إذا أراد معرفة النهايات إلا أن يتتبع العرافة دير شبيغل. فأي محكمة وأي محاكمة ستحقق العدل وتكشف الحقيقة وهي منذ إنشائها مباحة ومستباحة.
فند فرانسين الأجزاء الجديدة في قراره فألبس مصطفى بدر الدين ثوب التخطيط والإشراف وعهد الى سليم عياش تهمة التنفيذ وأسند الى أسد صبرا وحسن عنيسي تهمة التضليل واختراع شخصية وهمية هي أبو عدس، وكل ذلك استنادا الى أدلة الاتصالات التي شكلت بحد ذاتها مادة جدل سياسية وقانونية وهي أدلة قدمها بلمار وعرضتها محطة 'سي بي سي' بنسختها الأصلية ومحطة 'الجديد' أخذت الأرقام الواردة في اللائحة وطابقتها مع أصحابها لدى الدوائر المختصة حيث تبين أن بلمار أنزل الأرقام في تقريره اليوم على اسماء مستعارة تنتمي الى جماعات أصولية ذات جذور سنية، ولكن ما أغفله التقرير هو أن اللائحة نفسها تضم أيضا أرقاما عائدة الى خطوط خلوية جرى شراؤها من الضاحية الجنوبية وبأسماء مستعارة تعود الى أشخاص من الطائفة الشيعية.
وفي انتظار ما ستتضمنه كلمة الامين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله الليلة في حفل إفطار الهيئات النسائية باعتباره المعني الأول، جاء أول تعليق على القرار من ولي الدم سعد الحريري الذي استعاض عن الظهور ببيان تطلع فيه الى موقف تاريخي من السيد نصرالله خصوصا لوضع حد لسياسات الهروب الى الأمام وفك الارتباط بالمتهمين الأربعة في حين مر القرار مرور الكرام في ضاحية بيروت الجنوبية ومعها المقار السياسية فانهمك مجلس النواب بالتشريع ومنع التدخين وميقاتي اصطحب عباس في رحلة افتتاح السفارة ورئيس الجمهورية حزم حقائب العطلة العائلية الى فرنسا.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
دخل لبنان مرحلة جديدة مع إجازة قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرنسين نشر القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بعدما اعتبر ان المدعي العام القاضي دانيال بلمار قدم ادلة كافية للانتقال الى مرحلة المحاكمة، من دون ان يعني ذلك ان المتهمين هم المسؤولون. وعلى هامش هذا الحدث، سجلت الملاحظات التالية: أولا، ابقى فرانسين على أجزاء صغيرة من التقرير في إطار السرية. ثانيا: لم يتوجه القرار الى حزب الله مباشرة، بل حصر اتهامه بالأفراد الاربعة. ثالثا: رغم الصياغة المتماسكة ظاهريا للرواية، إلا أنها افتقدت الى الأدلة والقرائن، واكتفت بالاستناد الى data الاتصالات التي لا تعتبر قرينة إتهام. رابعا: لا توجد اثباتات حسية حول هوية الاشخاص الذين استخدموا الهواتف الخلوية. خامسا: استمر الغموض حول هوية الانتحاري الذي نفذ عملية التفجير...
ورغم ان القرار الاتهامي لم يتناول 'حزب الله' بشكل مباشر، إلا ان الرد الذي صدر عن رئيس كتلة 'المستقبل' سعد الحريري، تضمن هجوما قاسيا ومباشرا على 'حزب الله' وامينه العام، حين دعاه لوضع حد لسياسة الهروب الى الامام والإعلان عن التعاون مع المحكمة... في المقابل، سجل تجاهل 'حزب الله' لما صدر، فيما استمرت الحركة طبيعية جدا في الضاحية الجنوبية ومناطق نفوذ 'حزب الله'، في وقت ينتظر الجميع الكلمة التي سيلقيها السيد حسن نصر الله بعد قليل...
كذلك، لم يصدر اي تعليق عن رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة الذي قال بعد خروجه من جلسة مجلس النواب بأنه لم يتسن له الاطلاع عليه بعد، في الوقت الذي رجحت فيه مصادر مطلعة ان يتناوله مجلس الوزراء خلال جلسته غدا والتي ستشهد نقاشا حول مشروع اصلاح الكهرباء.
وتبدو الحكومة امام تحد كبير في هذا الاطار، وسط تمسك وزراء 'التيار الوطني الحر' بخطة الانقاذ المطروحة. وفيما تحدث بعض المعلومات عن مشاورات تجري في الكواليس استباقا للجلسة، فإن مصادر مطلعة لم تستبعد ان تشهد جلسة الغد مفاجآت غير محسوبة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
لم يشكل قرار المحكمة الدولية حدثا لا جديد جاء في مضمون القرار الذي اطلع عليه العالم في تقارير صحفية من CBC الكندية الى ديرشبيغل الألمانية وتسريبات 2006 في صحف عربية وغربية، حتى أن الأدلة التي إستند اليها القرار ظرفية، إعتمدت اساسا على سجلات بيانات الإتصالات الهاتفية التي فصلها السيد حسن نصرالله مرات، وقدم براهين تثبت تلاعب إسرائيل بالشبكات الهاتفية، وشرحت الهيئة الناظمة للاتصالات وقائع تحكم العدو في القطاع. وأقر المؤتمر الدولي للاتصالات بحقيقة الخروق الإسرائيلية للشبكة اللبنانية.
القرار الإتهامي جاء مصدقا من قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسن الذي قال 'أن المدعي العام قدم أدلة كافية بصورة أولية'، والأولوية في كلام فرانسن لافتة، علما أن القرار إتهم 'حزب الله' بأنه متورط في الماضي بعمليات وصفها بالإرهابية، لتؤشر هذه الجملة الى الإتهام السياسي للحزب، وإذا كان موقف 'حزب الله' معروفا من القضية فإن السيد نصرالله سيتطرق في كلمته الليلة الى ملف المحكمة، إنطلاقا من قرارها، في وقت سارع الرئيس سعد الحريري الى مطالبة 'حزب الله' بما سماه موقفا تاريخيا، وإعلان فك الإرتباط بينه وبين المتهمين.
ضغط المحكمة على المقاومة في لبنان يوازي الضغط الغربي والإعلامي على سوريا التي إنخفض فيها الخط البياني للأحداث، فانهى الجيش المهمة في اللاذقية وخرج من دير الزور، وبقيت المعالجة السياسية في خطوات القيادة السورية ليسجل إجتماع اللجنة المركزية ل 'حزب البعث'، تحضيرا للمؤتمر القطري وإتخاذ قرارات تعزز العملية الإصلاحية. وإذا كانت المواقف التركية تراوح مكانها مع نفي أي نية لتدخل عسكري مهما كانت محدوديته. فإن إتصالات تجري في أكثر من اتجاه في موسكو بين الإيرانيين والروس، وفي أنقرة بين الأتراك والأردنيين، وفي طهران بمحادثات إيرانية - قطرية بزيارة أمير قطر غدا الى إيران، علما أن الولايات المتحدة الأميركية تراجعت على صعيد الحديث عن طلب أميركي من الرئيس السوري للتنحي ورمت الكرة في ملعب السعودية وتركيا، لتشدد ضغوطاتها الخارجية في مجلس الأمن تحت عنوان 'الإنتهاكات والوضع الإنساني'.
وعلمت ال 'NBN' من مصادر مطلعة 'أن الأميركيين يضغطون لنقل وقائع جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة للشأن السوري غدا على الهواء مباشرة في سبيل مزيد من الضغط الإعلامي، يعتمد على الإثارة والتشهير'. علما أن الجلسة من المرجح أن تؤجل حتى الجمعة كما قالت المصادر نفسها لل 'NBN'
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
رفع قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الخاصة بلبنان دانيال فرانسين السرية عن القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الحريري المعزز بأكبر قدر من الأدلة، ما سمح بتأمين مواد كافية للبدء بمحاكمة المتهمين بحسب قواعد عمل المحكمة.
إلا ان عدالة هذه المحكمة، التي تشكل ملجأ لكثير من اللبنانيين، الذين قضت طقوس الاغتيال على خيرة رجالهم ونسائهم، هي بالنسبة لقسم آخر منهم، مصدر تحد وآلة تشف مسيسة تحركها إسرائيل والولايات المتحدة.
انطلاقا من هذا الواقع يسأل اللبنانيون عن 'المابعد'، لأن الحكومة الحالية لم تظهر ولا في لحظة أنها الحامية وأنها صلة الوصل بين ضفتي البلاد المنقسمة عموديا حول هذه المسألة.
لهذه الأسباب، لا يخفي هؤلاء توجسهم من عمليات أو تفجيرات أمنية ينشط أخصائيون في توزيع تشكيلة من السيناريوهات حولها تغرف كلها من الأعمال الأمنية المتنقلة التي شهدتها البلاد أخيرا.
وما يعزز خوف الناس أن لا أحد ينبري إلى طمأنتهم وهم يشعرون أنهم أسرى بين مطرقة المحكمة وسندان ردة الفعل المبهمة ل'حزب الله'.
الرئيس الحريري، ولي الدم والناطق شبه الرسمي باسم أهل الشهداء والضحايا، سعى إلى لعب هذا الدور، فتوجه فور صدور القرار الاتهامي، وبكلام هادئ إلى 'حزب الله'، قائلا: 'إنني أتطلع بكل صدق وأمانة إلى موقف تاريخي من 'حزب الله' ومن السيد حسن نصرالله خصوصا، لوضع حد لسياسات الهروب إلى الأمام والإعلانِ عنِ التعاونِ التام مع المحكمة بما يؤدي إلى تسليم المتهمين للمباشرة في إجراء محاكمة عادلة. وطالب قيادة الحزب بفك الارتباط بينها وبين المتهمين'.
والجواب متوقع أن يأتيه من السيد نصرالله بعد ثلث ساعة من الآن مباشرة على الهواء، وسط توقع سهل بأن يكون سلبيا، كيف لا وقد بنى الحزب منذ سنوات عمارات قانونية وسياسية وغير سياسية ودستورية وغير دستورية ودينية وعقائدية تصب كلها في رذل المحكمة وعدم الاعتراف بها.
أما الحكومة التي دعاها الحريري إلى وقف التذاكي على الرأي العام، فلم يفصح عنِ الخطة التي سينتهجها لمواجهتها، خصوصا وأنها باتت تضم في صفوفها وزراء ينتمون إلى حزب يحمي ويغطي المتهمين، ربما لأنه لا يحب أن يسمع المزيد من التذاكي.
كل هذا، أسقط زيارة الرئيس الفلسطيني بيروت والحدث السوري المتفجر إلى الدرجة الثانية في سلم الاهتمامات. البداية من مضمون القرار الاتهامي.