- صحيفة 'السفير'
يوميا ينتقد الفنان جهاد عبدو القوات الأمنية السورية ويتهمها بأنها فاسدة وتعمد إلى تعذيب المعتقلين.. لا يخشى الاعتقال أو أسوأ من ذلك.. &laqascii117o;فهو ممثل" وانتقاداته مجرد دراما.
بهذا المثال، تطرقت صحيفة &laqascii117o;لوس انجلس تايمز" الأميركية إلى قضية الدراما السورية، لتقول ان &laqascii117o;الرئيس بشار الأسد سمح (هذا العام) بانتقاد النظام في المسلسلات التي تعرض حاليا خلال شهر رمضان، وهو أمر لا يسمح به في الحياة الواقعية".
الأسد لا يسمح بالحديث عن هذه الاتهامات فحسب، وهي اتهامات كانت &laqascii117o;لتقود من يطلقها من السوريين إلى السجن أو الحتف"، وإنما يساعد في تمويلها أيضاً.
ما يشفع لعبدو هو أنه ممثل، يلعب دورا في أحد عشرات المسلسلات &laqascii117o;المفاجئة" في صراحتها، والتي &laqascii117o;تحظى بشعبية هائلة"، والتي تموّلها الحكومة.
وقال عبدو، الذي يلعب دور طبيب وقع ضحية تعذيب على يد أحد عناصر الاستخبارات في مسلسل &laqascii117o;الولادة من الخاصرة" بمعنى &laqascii117o;الجنين الذي يقاوم أن يولد في عالم الشر هذا"، للصحيفة الأميركية &laqascii117o;أعتقد أنهم (السلطة) يريدون أن يقولوا للدول الأخرى: انظروا نحن أحرار.. سوريا حرة. يريدون أن يقولوا: نحن مرنون".
ووصفت &laqascii117o;لوس انجلس تايمز" المسلسلات السورية لهذا الموسم بأنها &laqascii117o;خليط فائق الواقعية بين الدراما وتلفزيون الواقع"، حيث تصور المسلسلات تظاهرات على الهواء، &laqascii117o;فيما تسحق الدبابات السورية المتظاهرين الحقيقيين".
وتابع عبدو، فيما كان يقوم بزيارة إلى بيروت، &laqascii117o;كل من نقابلهم في سوريا يشكروننا قائلين: أنتم تقولون ما لا يمكننا قوله"، مضيفا ان شرطي سير قابله قبل أيام في دمشق نصحه بتوخي الحذر قائلا &laqascii117o;لا يمكنك أن تقول هذا".
واعتبرت الصحيفة أن الدراما السورية بنت &laqascii117o;شهرتها" عبر &laqascii117o;السماح للممثلين بهامش من الصراحة التي يحرّمها الأسد وغيره من القادة العرب على مواطنيهم".
وبدأ إنتاج العديد من مسلسلات هذا الموسم في تشرين الثاني وأوائل كانون الأول، أي قبل بدء الثورات العربية، على ما قال المخرج المصري الأميركي هشام عيساوي، ما جعل المنتجين والمخرجين يهرعون لإضافة مشاهد من التظاهرات الحقيقية وتضمينها في الحلقات الأخيرة من المسلسلات.
هذا ما حصل في مسلسل &laqascii117o;فوق السقف" السوري، الذي يصوّر متظاهرين يخرجون من المساجد، ورجال الأمن يطلقون النار عليهم.
ويتساءل ممثل يلعب دور مسؤول أمني يرتدي زيا أسود &laqascii117o;هل بإمكانهم فعلا القيام بذلك؟"، مشككا في أمر إطلاق النار على المتظاهرين، قبل أن تقطع تأملاته طقطقة الأسلحة، ليقول بعدها &laqascii117o;ما كُتب لا يُمحى". ثم يستقيل.
عن الدراما التي استحالت حقيقة، قال عيساوي ان على القادة السوريين &laqascii117o;أن يفكروا مرتين قبل أن يسمحوا بالحديث عن المؤامرات اليوم"، إذ &laqascii117o;لم يخطر في بالهم أن شيئا ما سيحصل" فعلا على أرض الواقع.
ترجمة جنان جمعاوي
بتصرف عن &laqascii117o;لوس انجلس تايمز"