تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في محطات التلفزة اللبنانية مساء السبت 27/8/2011

- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
ينتظر الوضع السياسي اللبناني انقضاء فترة العيد ليستأنف مجلس الوزراء بحث خطة الكهرباء، وليبني المجلس النيابي على هذا الامر المقتضى الممكن. وحتى ذلك الحين الهدوء سيد الموقف والسجالات متوقفة إلى حد بعيد والاهتمامات منصبة على مواكبة تطورات الوضع في الخارج.
وفي سوريا احتجاجات واجراءات أمنية، لكن في كلا الامرين يبدو تراجعا في الحدة في ظل سباق بين مشروعي قرار أوروبي مدعوم أميركيا، وروسي مدعوم صينيا، والأول يركز على فرض عقوبات والثاني على دعوة من مجلس الامن لحوار بين القيادة والمعارضة في سوريا.
وفي القاهرة تداول وزاري عربي في سبل المساعدة في حل الازمة السورية، بغياب وزير الخارجية السوري وليد المعلم والاكتفاء بمشاركة مندوب سوريا لدى الجامعة. في وقت يبدو الوضع الليبي يتجه نحو ترسيخ الاستقرار مع إشارة رئيس المجلس الانتقالي مصطفى عبد الجليل إلى امكان استقدام شرطة عربية واسلامية. وفيما تستمر عمليات البحث عن القذافي في طرابلس الغرب وسرت والصحراء، تحدثت أنباء عن مشاهدة موكب سيارات متناسقة يعبر الحدود الى الجزائر.
نبقى في الخارج لنشير إلى أن الاميركيين يضعون أيديهم على قلوبهم مع وصول الاعصار الساحل الشرقي من البلاد، وفي ظل المعلومات التي تحدثت هذه الليلة عن ان خمسة وخمسين مليون أميركي يقعون تحت تأثير الاعصار، وفي ظل حالة الطوارىء التي أعلنت في أكثر من ولاية.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
ازدحمت الرسائل حول سوريا، وازدادت الضغوطات الإعلامية والخارجية في ظل تراجع الخط البياني للحالات الاعتراضية الداخلية، المشروع الروسي في مجلس الأمن شكل صدمة للأميركيين والأوروبيين وأعاق الهجوم على دمشق عبر مشروع قرار العقوبات، ليحل باللون الازرق المشروع الروسي لحل الازمة السورية. وبالخطوة الروسية عاد التوازن إلى مجلس الأمن يسبب صراعا اجرائيا بين المشروعين كبديل عن فيتو كانت لوحت به روسيا لنسف أي قرار أممي يستهدف دمشق. أما المشروع العربي لسوريا فيحضر في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة الليلة، على وقع التعارض بين توجه قطري يذهب بالملف السوري إما للتدويل أو بالقبول بلجنة عربية، وبين رفض سوري لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. وفي ظل التعاون العربي حول سوريا، لا بيان اليوم ينتظر بغياب الاجماع الذي يفرضه نظام الجامعة العربية.
وبين المحطتين العربية والدولية، إشارات عابرة للقارات: من زيارة نائب وزير الخارجية الروسي إلى دمشق الاثنين المقبل، إلى كلام وزير الخارجية الايراني الذي حذر من ان سقوط الرئيس السوري يسبب فراغا والعواقب حينها قد تصل إلى كارثة أبعد من حدود المنطقة. هذه التطورات الخارجية تتسارع مع انحسار ملموس للحالات الإعتراضية في سوريا رغم ضغط إعلامي مدروس لنقل التظاهرات إلى دمشق. لكن نهار العاصمة السورية يؤكد ان لا تظاهرات انطلقت ولا تجمعات حصلت.
إلى ليبيا كان المشهد يتوزع بين سيطرة الثوار على طرابلس الغرب بالكامل، ومواصلة المفاوضات للدخول إلى سرت سلميا، فيما مصير معمر القذافي وأبنائه مجهول حتى ان خبر انتقاله إلى الجزائر نفته الجزائر، لتبرز أسئلة بالجملة: أين ذهب القذافي؟ المجلس الانتقالي لا يملك أجوبة ويركز على استقرار ليبيا وقد يستعين بشرطة عربية وإسلامية لضمان الأمن فيها. بينما العالم يترقب مسار إعصار 'ايرين' الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة الاميركية ليزيد الأزمة الاقتصادية سوءا، ما استدعى استنفارا من البيت الابيض الذي أعلن حالة الطوارىء في ولايتي فرجينيا ومساتشوسيتس وأغلق مطارات نيويورك، واصفا عواقب الإعصار قبل حصوله بالتاريخية.
وأمام حجم التطورات التاريخية، تغيب تفاصيل لبنان وتدخل في عطلة عيد الفطر، وتتوقف عمليا الاتصالات حول مطبات الكهرباء وإن حضرت إلى جانب موضوع الحوار في بيت الدين اليوم بين رئيس الجمهورية والنائب وليد جنبلاط.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
تصويب وجهة الصراع في زمن الإنشغال العربي، كان عنوان خطاب الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله في يوم القدس العالمي، مثلما كان موضع دراسة معلقين صهاينة قرأوا عميقا في أبعاد كلام السيد نصرالله عن القلق في كيان العدو من التحول في الموقف المصري. وبإنتظار عبور مصر إلى مرحلتها الانتقالية يحاول بعض العرب نقل سوريا إلى غير وجهتها، من خلال تخييرها في اجتماع وزراء الخارجية العربية في القاهرة بين التدويل أو الخضوع للجنة متابعة عربية علها تنتزع من دمشق ما عجز عن انتزاعه الغرب والاتراك وبعض الداخل المسلح.
وكما كان في مجلس الأمن، يستمر الموقف اللبناني إلى جانب سوريا، رغم اجتماع القاهرة، على قاعدة الالتزام بالثوابت اللبنانية التي تحرم التدخل في شؤون دولة شقيقة، مثلما تحرم المس بوحدة مؤسسة الجيش اللبناني الذي تلقى اليوم سهاما جديدة من نائب حزب 'المستقبل' خالد الضاهر واعلانه ان ما قاله بحق الجيش هو وقائع وليست اتهامات، بعدما دعا إلى التمرد داخل الجيش الذي رد قائده العماد جان قهوجي تلميحا على هذه الدعوات واعتبر ان ما تشهده المنطقة من مخاطر يشكل حافزا للجيش والقوى الامنية للبقاء رزمة واحدة عصية على الكسر.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الإعصار irene، الذي يضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية بعد ساعات، يشغل الاميركيين، وفي مقدمهم الرئيس باراك اوباما، إذ قطع عطلته قبل يوم واحد من انتهائها وعاد إلى واشنطن. أما في المنطقة فالاعصار السوري لا يزال محور الاهتمام الاول. واذا كانت الأوضاع الميدانية في سوريا لم تشهد تطورات كثيرة اليوم فإن تطورا ديبلوماسيا لافتا سجل، وتمثل في دعوة وزير خارجية إيران الحكومة السورية إلى ان تستجيب بسرعة للمطالب المشروعة لشعبها. الاعتراف الايراني الجديد تبعه ترجيح مصدر في المعارضة السورية للوكالة الايطالية للانباء ان يكون هناك قريبا موقف جديد ل'حزب الله' من الحراك الشعبي السوري يكون أقل حدة في معاداة هذا الحراك. وعليه فإن اسئلة كثيرة تطرح منها: لماذا بدلت ايران موقفها؟ وهل هذا التبديل هو لحمل النظام السوري على تحقيق الإصلاحات المنشودة أم له هدف آخر؟ وما هو؟ وأخيرا: كيف سترد سوريا على هذا الموقف: هل بالسير حقيقة في طريق الإصلاح أم في زيادة التعنت والغرق أكثر فأكثر في الرمال المتحركة للحل الأمني؟
في ليبيا إعصار الثوار يتقدم، فهم أحكموا سيطرتهم على مطار طرابلس الدولي، كما سيطروا على المعبر الحدودي الرئيسي مع تونس، في حين واصل حلف شمال الاطلسي قصفه سرت، مسقط رأس معمر القذافي المتواري عن الانظار. لكن النصر النهائي للثوار لن يتحقق قبل إلقاء القبض على الرئيس الليبي المخلوع الذي ترددت معلومات أنه هرب مع عائلته إلى الجزائر، في حين ذكرت معلومات أخرى أنه انتقل الى مدينة سبها ومنها الى النيجر.
في لبنان الأزمة الكهربائية على حالها: فلا محادثات بين طرفي الأزمة، أي وزراء 'التيار الوطني الحر' ووزراء 'جبهة النضال الوطني'، بحيث بدا أن كل فريق يتمترس وراء موقفه، فيما يحاول الرئيس نجيب ميقاتي، العائد من السعودية من دون مقابلة العاهل السعودي، تدوير زوايا الأزمة ومعالجة حال التصدع الحكومي بمزيد من الصيغ الكلامية، التي لن تستطيع أبدا إخفاء التباينات الحكومية الحادة والقوية وانعدام روح التضامن بين أركان الاكثرية.
لكن وقبل تفصيل كل هذه الوقائع السياسية، المحلية والاقليمية، نتوقف عند اكتشاف شبكة امدادات مشبوهة في ترشيش لم تتبنها أي جهة وفي طليعتها الدولة.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
تتركز الأنظار على الأوضاع التي ستؤول اليها سوريا بعد طي ملف ليبيا مبدئيا وبدء التركيز الدولي على التطورات فيها. وصحيح ان تظاهرات أمس واليوم جاءت ضعيفة، لكن لا بد من التوقف أمام دخول معبر للعامل الخارجي على خط الاحداث السورية، والتركيز الواضح على العاصمة دمشق. فالتجمعات التي حصلت اليوم، شكل الفسطينيون فيها، كما البدو، العمود الفقري. وتمت مواكبة هذه التجمعات بتصعيد من بعض الفضائيات العربية التي تحدثت عن اعتصامات في ساحتي الأمويين والعباسيين، سرعان ما تبين عدم صحتها بعدما تولى التلفزيون السوري نقل الصورة مباشرة على الهواء.
في المقابل، وبعد فشل الزيارة التي قام بها أمير قطر لطهران، أعلن عن زيارة سيقوم بها مبعوث روسي رفيع المستوى لدمشق يوم الاثنين المقبل. وفي المعلومات التي حصلت عليها الـ'otv' من مصادر ديبلوماسية عربية، فإن أمير قطر طلب من كبار المسؤولين الايرانيين مساعدته لتجنيب سوريا خطر التدخل الأجنبي، بعدما أصبح هناك قرار دولي لا رجوع عنه في هذا الشأن، معلنا انه قادر على المساعدة لمنع حصول ذلك من خلال تسوية تاريخية تحصل على مستوى سوريا والمنطقة.
وحسب المصادر الديبلوماسية عينها للـ'otv'، فإن الجواب الإيراني كان بأن ايران ترى في سوريا رأس حربة الأمة العربية والاسلامية في مواجهة اسرائيل، وان التعرض لسوريا من قبل قوات أجنبية سيفرض على كل مسلم ان يقف الى جانبها، وهذا ما ستفعله ايران. وأضافت المعلومات ان قطر طلبت تهدئة الوضع في افغانستان وألمحت الى تورط ايراني في عملية ايلات، فجاء الجواب على لسان قائد 'فيلق القدس' في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليمان، والذي كان أحد اعضاء الوفد الرسمي الايراني، انه اذا ارادوها حربا فلن تكون محصورة لا بفلسطين ولا بغزة ولا بسوريا، بل ستطال كل المنطقة. ولفتت هذه المصادر إلى ما أعلنه أمس الأمين العام ل'حزب الله' السيد حسن نصرالله في مهرجان مارون الراس، بأن أي تطور سلبي أو سيء في سوريا سيطاول المنطقة كلها، وأي تطور ايجابي، سيصب في مصلحة المنطقة كلها أيضا.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
سوريا بين التدويل الذي تؤخره روسيا والصين والتعريب الذي يعيقه الانقسام العربي. فبعد ستة أشهر يجتمع مجلس وزراء الخارجية العرب في غياب الوزير السوري على أثر مشاورات جرت بين العواصم العربية جرى التوافق خلالها على الضغط على النظام السوري للوقف التام للعمليات العسكرية وسحب القوات حسب تأكيد مندوب في الجامعة العربية لوكالة 'رويترز'. وأضاف المندوب أن الوزراء العرب سيناقشون اقتراحا بارسال لجنة وزارية عربية إلى دمشق لإبلاغ الموقف بشكل مباشر إلى الرئيس الأسد، موضحا أنه من غير المرجح أن تعلق الجامعة العربية عضوية سوريا كما فعلت مع ليبيا بعد بدء حركة الاحتجاجات هناك.
التحرك العربي المتأخر ستواجهه على ما يبدو عقبات أهمها التحفظ السوري عن أي لجنة متابعة، بالإضافة إلى الخلاف بين قطر التي تقود حملة الضغط وبين دول اخرى ترفض تكرار المشهد الليبي حيث أعطت الجامعة العربية الغطاء لقرار مجلس الأمن الذي سمح لحلف الأطلسي بالقيام بالطلعات الجوية، وهو أمر مستبعد جدا في سوريا بسبب انقسام مجلس الأمن الذي شهد ليل أمس سباقا ديبلوماسيا بين مشروعي قرار أوروبي وروسي، علما أن موسكو ستوفد يوم الاثنين مبعوثا رفيعا الى دمشق.
والبارز على هامش الحدث السوري اليوم، تدرج الموقف الايراني. فبعد دعوة الرئيس محمود أحمدي نجاد يوم الأربعاء النظام والمعارضة إلى حل بعيد عن العنف، أعلن وزير الخارجية علي أكبر صالحي اليوم أن على الحكومة السورية أن تلبي المطالب المشروعة لشعبها، وذلك بعد ثمان وأربعين ساعة من إخفاق القمة القطرية - الايرانية في التوافق على خارطة طريق حول سوريا. الوزير صالحي حذر في المقابل من أن فراغ السلطة في سوريا ستكون له عواقب غير متوقعة على الدول المجاورة وعلى المنطقة وأبعد منها، مذكرا بأن سوريا حلقة مهمة من حلقات المقاومة في الشرق الأوسط والبعض يريد التخلص منها.
في الشأن الليبي، المجلس الانتقالي ليس لديه معلومات عن مكان القذافي، والجزائر تنفي بشكل قاطع عبور موكب سيارات مصفحة من ليبيا قد تكون أقلت القذافي أو أفراد عائلته، فيما تكشفت عن معارك الأيام الأخيرة في طرابلس عمليات إعدام جماعية وحالات تعذيب وانتقام وتحد للثوار لمواجهة الحالة الانسانية.
أما في لبنان فسبات تخرقه سجالات من الآن وحتى السابع من أيلول، فيما عاد الرئيس نجيب ميقاتي من السعودية من دون أن يعلن عن استقباله من جانب الملك عبدالله أو أي مسؤول سعودي آخر.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
فجأة تفجرت مشاعر الغيارى على الجيش اللبناني، فحشدوا الإعلام والكتبة والأتباع على جبهة الدفاع عن المؤسسة العسكرية لمواجهة أي انتقاد يوجه لها حتى ولو كان صادرا عن أحد نواب الامة. من السيد حسن نصرالله إلى العماد ميشال عون إلى فرق التحريض ل'حزب الله' والتيار العوني وبقايا المخابرات من خريجي كلية عنجر، يجري الإعلان عن الاستنفار العام ردا على اعتراضات أدلى بها النائب خالد الضاهر ومجموعات أهلية ومدنية من عكار والبقاع الغربي، ذنبها الوحيد انها أرادت تسليط الأضواء على مخالفات يتم ارتكابها بحق المواطنين الأبرياء، وعلى ممارسات أمنية تستوجب التحقيق والمتابعة من أعلى المواقع المسؤولة في الدولة.
أي جريمة يرتكبها نائب لبناني عندما يقول إن على الدولة ومؤسساتها ان لا تكيل بمكيالين وان في صفوف عناصر الجيش من يتجاوز الأدوار الموكلة اليه ويشارك في حملات الكيد السياسي التي تستهدف تيار 'المستقبل' وقوى 14 اذار. نعم، الجيش المسؤول عن حماية الناس والكرامات، لكنهم يريدونه على قياس بعض المشاريع السياسية الصغيرة وسيلة لتصفية الحسابات الداخلية وأداة للانتقام من هذه الجهة او تلك. الجيش مؤسسة وطنية بإمتياز وليست فرعا من فروع المخابرات السورية أو خلية من خلايا 'حزب الله' و'التيار الوطني الحر'. والعسكر اللبناني يلتزم مهمة وطنية شريفة تعلو فوق مهمات الغيارى الجدد الذين لهم تاريخ كبير في كسر هيبة الدولة، وقد أنشأوا لأنفسهم دويلة لها أمنها الخاص وقضاؤها الخاص، وتريد من الجمهورية اللبنانية بمؤسساتها الدستورية والعسكرية والأمنية والقضائية ان تسخر نفسها لخدمة الحزب وأتباعه.
يطالبون برفع الحصانة عن النائب خالد الضاهر لمجرد انه رفع الصوت بوجه إجراء ظالم، لكنهم يتغافلون عن حق الدولة في بسط سلطتها وملاحقة المتهمين ومكافحة المخالفات، وهم لا يزالون حتى اللحظة يفرضون على الدولة وأجهزتها الحصول على إجازة مرور مسبقة قبل الدخول إلى المناطق التي يسيطرون عليها. والجيش اللبناني هو جيش لكل لبنان وقوة للدفاع عن كل لبنان وأبنائه، ولن يكون في يد 'حزب الله' أو أي حزب آخر ليهدد بها الآخرين، وإذا شاء له البعض أن يكون كذلك فإن من حق الجميع ان يقولوا: على الدنيا السلام'.


- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
حرب بالحبر الأزرق في الأمم المتحدة، واختبار قوة بين الروس والأميركيين على المسرح السوري حصيلته طرح مشروعين يتسابقان على الأولية لكن الإعصار 'إيرين' جاء بمثابة الفيتو السادس الذي عطل المسودتين حاليا بعدما شلت حركة نيويورك وأربع ولايات أخر. موسكو لن تتعطل في الوقت الضائع وستوفد إلى دمشق الاثنين مبعوثا قالت إنه مهم جدا، ورجحت وكالة 'ايتار تاس' أن يكون نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف. وإلى حين وصول الموفد الروسي يكون العرب قد حددوا أطر المعالجة حيال الملف السوري في اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة مساء اليوم خصوصا أن لبنان جمد قراره في مجلس الامن انتظارا لكلمة العرب.
وإذا كان الإعصار 'إيرين' هو الذي سيحدد موعد عودة النقاش في أي من القرارين الروسي والغربي، فإن سوريا ستكون أمام استحقاق تجاوز إعصارها الأمني في أسرع وقت لكي تسهل على موسكو والحلفاء الطريق لرفع لوائها في مجلس الامن. لكن ذلك لم يحدث على الأقل في اقتحام المساجد عند صلاة الفجر، وباتت دمشق في مواجهة لتدعيم موانئها السياسية قبل أن تجرفها سيول الغرب والشرق معا، ومخطىء من يعتقد أن الاصلاحات لا تسير تحت الضغط حتى ولو كان الناطق باسم هذا التوجه هو السيد حسن نصرالله . فدمشق مدعوة الى نشر إصلاحاتها وتسريعها بالسرعة التي تجري فيها مواجهة الفياضانات والأعاصير لأن شهورا ستة من النزف كافية لوقف العلاج بالكي وبدء الحل السياسي والحفاظ على استقرار سوريا وجيشها.
الاستعجال بالإصلاح هو الحل لبقاء الجيش العربي السوري موحدا وقادرا على أن يكون خاصرة مؤازرة للامين العام ل'حزب الله' إذا ما أراد دخول فلسطين، وللمرة الأولى ستكون في العجلة السلامة لا الندامة، لأن حجم التآمر الخارجي أسرع ولا يعرف متى تبيع روسيا والصين قرارههما بحفنة من المصالح كما حصل في العراق وليبيا. وأذا كانت سوريا ترفض الاملاءات من الغرب والاملاءات من بعض العرب فلتسمع إلى الحلفاء الفرس، إلى صوت أحمدي نجاد قبل يومين وعلي أكبر صالحي اليوم الذي دعا الحكومة السورية إلى تلبية مطالب شعبها المشروعة.
والتلبية لن تكون باقتحام مسجد ولا بالاعتداء على الرسام علي فرزات وتخويف المثقفين أو ببقاء الإعلام السوري خارج الحدث. على أن هناك محطات عربية يبدو أنها أشد حصارا على الإعلاميين الأحرار وذلك بعد إقدام محطة ال 'mbc' السعودية على وقف برنامج الزميل جورج قرادحي لمناصرته الموقف الرسمي في سوريا. محطة واسعة الانتشار، متعددة القناة، قررت أن يكون صحافيوها بلا موقف ولا لون بحيث يكتفي معها المشاهد العربي بالتسلية خوفا من أن يقرر هذا المواطن العربي يوما أن يفكر أبعد من اللعبة المصنوعة له. لكن جورج قرداحي ربح أكثر من المليون عندما استشار الصديق.

2011-08-27 12:45:06

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد