تلفزيون » «خليك صريح» عبر «التحرير»: صورة مقزمة عن البرنامج الأميركي

- صحيفة 'السفير'
علي محروس

لم تكن &laqascii117o;الليرة اللبنانية" هي خيبة الأمل الوحيدة في برنامج &laqascii117o;خليك صريح" الذي قدمته قناة &laqascii117o;التحرير" يومياً طوال شهر رمضان، البرنامج الذي قصد أن يحاكي البرنامج الأميركي المعروف &laqascii117o;the moment of trascii117th &laqascii117o;، ضل طريقه فلم يعد يعرف القائمون عليه موضع أقدامهم. هل هم بصدد برنامج فضائح؟ أم مسابقة إثارة تلفزيونية؟ أم مجرد برنامج مقالب؟
البرنامج الأميركي الأساسي واضح رغم حساسيته، يقدم للمتسابق مقايضة محددة: أسرارك الشخصية مقابل الثروة (نصف مليون دولار). المبلغ الكبير نادراً ما ناله متسابق بالكامل، لكنه مغر بما يكفي ليضحي متسابقون ليس بأسرارهم فقط، بل ربما بمستقبلهم المهني أيضا، إذا اضطروا للإجابة على أسئلة تتعلق بمدى أمانتهم في عملهم، تحت طائلة جهاز كشف الكذب، الذي يفصح عن صدق الضيف أو كذبه.
أما البرنامج المصري، فالوصول فيه إلى مبلغ الخمسئة ألف أكثر سهولة، فقط ليكتشف المتسابق، بعد تضحيته بأسراره، أن المبلغ هو &laqascii117o;خمسئة ألف ليرة لبنانية"! أي ما يساوي أقل قليلا من ألفي جنيه مصري، معادلة مخيبة وربما خادعة ومسيئة، خاصة مع وجود النظير الأميركي الذي يرفع توقعات المتسابق.
وإذا كان من المؤسف أن يرى المشاهد رجلا أو امرأة يتورطان في كشف خبايا حياتهما الشخصية في سبيل المال، فإن الأشد أسفاً أن يكشف الأمر كله عن خدعة، وهي خدعة &laqascii117o;رخيصة" حرفياً. وهي تؤذي البرنامج أكثر بعدما يكتشف الشاهد حقيقة الخدعة خلال الحلقات الأولى، فينقلب غرض البرنامج، من إثارة الكشف عن الأسرار الخطيرة لدى كل انسان، إلى إشفاق على ضيف يخسر كل شيء عبر عشرة أسئلة.
مع ذلك فإن فارق العملة بين الليرة والدولار والجنيه لم يكن الخيبة الوحيدة، بل إنها في كشف البرنامج عن الفارق الحقيقي الهائل في مساحة الحرية والقدرة على البوح بين الأًصل الأميركي والتقليد المصري - العربي. ولم يأت التحفظ من الضيوف بل من الأسئلة، مقارنة بالأصل الأميركي بدت الأسئلة في أغلب الأحيان على شكل مداعبات خفيفة الظل أو ثقيلة، لكنها لا تجرح ولا تكشف ما يفوق تقبل الشاشة العربية له.. أسئلة قد تحرج الضيف لكنها لا تضع حياته على المحك، الفارق الأصيل في حرية تناول الجنس والسياسة والدين كان واضحا بين الأصل والصورة، فبدت الصورة أبعد ما تكون عن &laqascii117o;لحظة الحقيقة"، ربما كانت أقرب إلى &laqascii117o;لحظة إحراج" لا أكثر، وربما كان هذا ما يبرر الفارق بين الدولار والليرة.

2011-08-30 01:19:23

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد