ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
لا جديد في الاتصالات المتعلقة بتشكيلة الحكومة سوى ضخ أجواء ايجابية كتلك التي أثارها الرئيس ميشال سليمان من بكركي نافياً وجود مشاكل في التأليف، لكن أي مؤشر فعلي لم يظهر إلى العلن سوى قدر من التوقعات بإبصار التشكيلة الوزارية النور الأسبوع القادم، من دون ان تتضح بعد كيفية حلحلة العقد داخل الموالاة بشأن توزيع المقاعد طائفيا ومناطقياً وحقائبياً، في حين لا تزال المعارضة تأمل ان تكون التعقيدات الحالية تقليدية كما يجري عادة، وليس محاولة للتنصل من اتفاق الدوحة من خلال افتعال أحداث أمنية لأغراض سياسية، حيث بقي الملف الامني في دائرة الضوء بسبب عدم التقيد بالقرارات الصادرة عن مجلس الامن المركزي، واستمرار عناصر تيار المستقبل بالاعتداء على المواطنين بطرق وحشية كما يحصل في بعض احياء العاصمة، من دون ان يكون للتصريحات المستنكرة كتلك التي ادلى بها الرئيس المكلف فؤاد السنيورة امس اي اثر، وهو ما ينذر بابقاء الامور في دائرة الفعل ورد الفعل، ما لم يتم التجاوب مع الاجراءات التي تقررت، وما لم تقم الاجهزة الامنية والقضائية بدورها في معاقبة المرتكبين لاي جهة كانوا، وهو ما اكد عليه حزب الله اليوم عبر النائب حسين الحاج حسن داعيا الجهات المختصة الى تحمل مسؤولياتها. ولم يظهر من نتائج زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اي شيء سوى انهاء قطيعة فرنسية مع بعبدا تداخل فيها الشخصي بالعام، في حين تتجه الانظار الى العلاقات الفرنسية السورية في ضوء الزيارات المرتقبة لموفدين فرنسيين الى دمشق قريباً.
ـ مقدمة نشرة ' نيو تي في ':
طريق بكركي الرئاسية مرت بمجلس المطارنة الموارنة ثناء على الرئيس قبل ان يقصد عماد بعبدا الصرح البطريركي للعمادة . اسبوعان على سليمان رئيسا ودخل بكركي من باب التقوى معلنا مقتطفات سياسية اهمها ان لا صعوبات امام تشكيل الحكومة , ويمضي الى طقوس دينية عائلية مغلقة تعطيه اجازة قصيرة من بضعة هموم كبيرة على قياس الوطن وحكومته وقانونه وارضه وسلاحه .
الكلام الرئاسي الايجابي عن الحكومة يستلزم استثمارا على ارض التفاوض والتشاور واسراعا على اعلان التشكيلة الوزارية لان أي تأخير اصبح يندرج تحت مسميات المماطلة المتعمدة او الاعجاب بلعبة تصريف الاعمال التي يمارسها القائم بها فؤاد السنيورة . ووفقا للمعطيات السياسية فإن تقدما سجل على رقعة شطرنج الاسماء الوزارية من دون ان يجرؤ سياسي واحد على تبني أي اسم او تحمل مغامرة تحديد أي موعد لاعلان التشكيلة الوزارية , غير ان الارتياح بدا واضحا على الوجوه السياسية وامتد الى الوجوه الدبلوماسية اذ ان بعضهم يغدق تفاؤلا رقصا حتى الفجر في احد السهرات اللبنانية كحال شبه السفيرة الاميركية ميشيل سيسون , ويبدو ان الازمة اللبنانية تسلمت حاشيتها دبكة فرنسية قادها الراقص الدبلوماسي كوشنير لتنتهي برقصة اميركية على تمايل خصر سيسون .
ـ مقدمة نشرة 'أو تي في ':
أمس تفاءلَ نيكولا ساركوزي، في زيارَتِهِ الأولى الى بيروت. اليوم تفاءل ميشال سليمان، في زيارتِهِ الأولى الى بكركي رئيساً. بين الاثنين تفاءلت المعارضة، وتحدَّثَت عن أنَّ الشراكَةَ لا بدَّ آتية. يكفيها أن ينتقلَ البعضُ من ذهنيةِ الشركة.
وَسْطَ هذه المواقف، بدا تصلُّبُ الموالاة وتعنّتُُها واستمرارُها في وضع العراقيل، مُثيراً لأكثر من تساؤل.فهل تفكِّر الموالاة في تضييع سنة كاملة، لتبلغَ الانتخاباتِ النيابية المقبلة، في ظل إدارة حسن السبع ووصاية قانون الحريري-كنعان؟
أو هل تفكر في تقطيع الوقت، من أجل الضغط على رئيس الجمهورية في بداية عهده، لدفعه الى التنازل، أو الى مواجهةٍ في المكان والزمان الخطأين؟أو هل تسعى الى ربح اسابيعَ إضافية، تستغلُّها في توتيرات أمنية على الأرض، علَّ خارجاً ما يتدخل لمصلحتها، تماماً كما راهنت في قضية قرارَيْ السنيورة الشهيرين؟
أو تتوهَّم أنّ اتفاقَ الدوحة ممكن أن يسقط، و أن البديلَ عنه قد يكون لمصلحتها أكثر؟حسابات حقل قريطم كثيرة. ولم يكن ينقصُها غيرُ رسائل الحريري الشاب، من مسجد عثمان في راس النبع، لتتأكد عدةُ الشغل: إنه التحريضُ المذهبي، والرهانُ على نار الفتنة. لكن حساباتِ البيدر، قد لا تكون مغايرة في السياسة، عما انتهت اليه موقعة راس النبع نفسها. لذلك ربما، بدا الجميع متفائلين، كما كان رئيس الجمهورية في بكركي اليوم.
ـ مقدمة نشرة 'ال بي سي':
غدا يبدأ الاسبوع الثاني لمخاض ولادة الحكومة الجديدة . رئيس الجمهورية اوضح من بكركي اليوم ان لا صعوبات بعملية التأليف , ورئيس الحكومة المكلف كرر بعد زيارتيه الى بعبدا ان التقدم جارٍ من دون ان يلتزم بمهلة , والاكثرية التي اوقفت المشاورات وربطت العملية الحكومية والسياسية باستتباب الوضع الامني كشف باسمها اليوم الوزير مروان حمادة انه بدأ العمل بالخطة الامنية متوقعا ان تبصر الحكومة النور خلال اسبوع . لكن رغم كل هذه الاشارات والبشائر والتبشيرات الايجابية فإن احد وباستثناء التسريبات الصحفية لم يعلن بشكل واضح العراقيل واسباب التأخير ما دام اتفاق الدوحة قد وضع الاطار العام .
في المرة السابقة عام 2005 استهلك الرئيس السنيورة عشرين يوما قبل ان تأتي صدمة محاولة اغتيال الوزير الياس المر وتدفع الى تسريع الولادة , فما هو الحدث الاستثنائي غير الامني الذي سيضغط لانجاز العملية .؟ ومن هي قوة الفصل والحسم الداخلية او الخارجية لفض الخلافات وتوزيع الحصص ؟ وهل ينتظر رئيس الجمهورية الجديد استنزاف الوقت وانطلاقة العهد فترة طويلة ؟ ام يتدخل بقوته المعنوية للتحكيم في النزاع السياسي طالما ان دستور الطائف لم يلحظ مهلة زمنية للرئيس المكلف ولا وسيلة دستورية قاطعة بيد رئيس الجمهورية ؟ وفي الانتظار استمرت مراقبة مفاعيل زيارة الرئيس الفرنسي امس الى بيروت وأصداؤها في المنطقة . ففي وقت قيل ان ساركوزي كان في لبنان وعينه كانت على سوريا اشادت صحافة دمشق بزيارة ساركوزي وبانفتاحه على سوريا معتبرة ان لذلك علاقة بالمسعى الفرنسي الى تنظيم الحضور السياسي لباريس في المنطقة .
2008-06-09 12:33:45