تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الاثنين 9/6/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد:
الحكومة الثلاثينية الى لمساتها الأخيرة , لكن الأمن لها بالمرصاد . فبعد الزغل في بيروت احتدمت في البقاع الغربي الذي امضى ليلة استعادت مشهدا من أيام أيار الى ان احكم الجيش قبضته على الارض . من سعد نايل الى تعلبايا وسابقا من العبدة الى احياء بيروت كلها حوادث كما قال عنها العماد عون تبدأ وتنتهي من دون ان توضح وزارتا الداخلية والدفاع للمواطنين من قام بافتعالها والى أي نهاية وصلت .
وضع البقاع الغربي استكان حاليا فيما أكدت قيادة الجيش في بيان لها انها لن تتهاون في منع التعديات على النظام العام لكن اول سهام المؤسسة العسكرية طال المؤسسة الإعلامية عندما حذرت من اساليب التسرع وتضخيم الوقائع والابعاد الطائفية والمذهبية ونشر الأخبار التحريضية من دون أي رادع وطني ما يؤدي الى صب الزيت على النار وتفاقم الاشكالات الامنية , لكن المؤسسات الإعلامية والمستهدفة بهذا الكلام قد تمر على بيان الجيش خبرا عاديا قبل ان تستكمل مهمتها الوطنية . وعلى ضفة قريطم لوحظ ان زعيم المستقبل لم يعلن اعتكافه السياسي ردا على خروق تعلبايا وسعدنايل بل استعاض عن الحرد بلفيف من المؤمنين وتظاهرة مفتين أمت الديار المقدسة وجاءت رافضة للهجوم العدواني الذي يتعرض له ابناء تعلبايا وسعدنايل من دون ان تترك في ذهنها مساحة للشك حول تبادل اطلاق النيران من الطرفين وليس من طرف واحد وحسب . على النائب الحريري طمأن زائريه ان الامور ممسوكة بإذن الله وان الانتخابات ستحصل بإذن الله وان لبنان العربي هو بعهدة السنيورة لكن اذا كانت الطمأنينة الأمنية والانتخابية على نمط العهدة الموكلة الى السنيورة فإنه ,وبإذن الله , كلام صادر من حرقة الملتاع الذي فقد موقعا آل اليه ودام لغيره .
وما بين السنيورة والحريري واقع جديد اذا اراد زعيم المستقبل دفنه في القلوب فليس مضطرا في المقابل ان يقنع جمهوره بالصورة المغايرة . على ضفاف بعبدا الصورة اوضح والرئيس المنهك بالمستقبَلين من كل الاطراف لا يفوته الا ان يؤكد انه ليس لفئة ضد أخرى ولا حزب له الا حزب لبنان .

ـ مقدمة نشرة "أل بي سي":
حتى الساعة لم يصدر أي بيان عن الجيش اللبناني أو قوى الأمن الداخلي حول حقيقة ما جرى ويجري في سعدنايل وتعلبايا على رغم مرور نحو عشرين ساعة على إشكال تحول إلى اشتباكات استعملت فيها مدافع هاون من عيار ستين مليمترا وقذائف ار بي جي, وإذا كان الأطراف السياسيون قد رفعوا الغطاء عن المسلحين فما الذي يحول دون وقف الاشتباكات وتوقيفهم فهل نعود إلى نغمة العناصر غير المنضبطة أم إن رفع الغطاء يقصد منه الاستهلاك الإعلامي ورفع المسؤولية بدلا من رفع الغطاء . بالانتقال إلى أزمة تشكيل الحكومة فان الوضع يختصر بالاتي : تسليم بحق رئيس الجمهورية باختيار وزيري الدفاع والداخلية من ضمن حصته في ثلاثة وزراء, تبقى حقيبتان سياديتان : المال والخارجية , فريق الأكثرية ومنه الرئيس السنيورة يتمسّك بالمالية ويعتبر أن مطالبة العماد عون بحقيبة سيادية يجب أن تعطى له من فريقه بمعنى أن يتخلى الرئيس بري عن الخارجية ويعطيها للعماد عون الذي رد الكرة إلى الأكثرية مطالبا بالمالية ومعلنا موقفا متقدما مفاده أن إحراجه لن يؤدي إلى إخراجه وانه كتيار سيشارك في الحكومة. كيف سيكون المخرج ؟ من سيجترحه؟ لا احد عنده الجواب حتى الآن وحتى إشعار آخر تدور أزمة التشكيل في حلقة مفرغة.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
اتصالاتُ تأليفِ الحكومةِ راوح مكانَك، اما الاعتداءاتُ التي ترتكبها عناصرُ تيارِ المستقبل فتتنقلُ من منطقةٍ الى اخرى، لغاياتٍ باتت مكشوفةً ولن يتأخرَ الوقتُ كثيراً حتى تخرجَ المعارضة عن صمتها وتضعَ علاماتِ الاستفهامِ الكبرى حولَ النياتِ الحقيقيةِ للعرقلةِ الحكوميةِ اولاً وللتازيمِ الامني ثانياً، بعدما تقاطعت المواقفُ على تحديدِ فترةِ الاسبوعِ الحالي كموعدٍ اقصى لاعلانِ الوزارةِ الجديدة، لأنَ الوضعَ لا يُحتمل، كما حذرَ الرئيسُ نبيه بري اليوم، ليكونَ ذلك هو الحدَ الفاصلَ الذي يقعُ ما بينَ الشكِ واليقينِ في انَ ما يَجري ليس تصرفاتٍ فرديةً انما خطةٌ مدبرةٌ يقعُ في صُلبِها الاستثمارُ السياسيُ والتضخيمُ الاعلاميُ والتحريضُ الطائفيُ والمذهبيُ مستفيدةً من سَعةِ صدرِ المعارضةِ في استيعابِ الاحداث.
لكنَ حزبَ الله وفي سياقِ عرضِه المفصلِ لوقائعِ الاعتداءاتِ الاخيرةِ لفتَ الى انَ الاتصالاتِ معَ الفعالياتِ السياسيةِ لمعالجةِ ما حصلَ في البقاعِ جرت على قاعدةِ انه لم يعد مقبولاً استمرارُ الاعتداءِ على الاهالي بهذه الطريقة من الاستفزازِ واغلاقِ الطرقات، في وقتٍ كان العماد ميشال عون يسألُ وزارتيَّ الدفاعِ والداخليةِ عن سببِ عدمِ اطلاعِ المواطنينَ على حقيقةِ ما يَجري من احداث. اما قيادةُ الجيشِ فوضعت وسائلَ الاعلامِ التي تقومُ بالتحريضِ الطائفي والمذهبي وتضخيمِ الاحداثِ في دائرةِ الاتهام، وهو اتهامٌ يقعُ حصراً في دائرةِ اعلامِ السلطةِ وخصوصاً اعلامَ تيارِ المستقبل الذي لم يلتزمْ ولا مرة: لا بمقرراتِ فينيسيا ولا باتفاقِ الدوحة، فضلاً عن التصريحاتِ والجولاتِ السياسيةِ التي تصبُ الزيتَ على النارِ بدلَ السعيِ لاطفائها حتى لا تُحرقَ يدَ مشعليها مجدداً.

ـ مقدمة نشرة "المستقبل" المسائية:
كل المؤشرات المتوافرة لا تنبأ بان الحكومة الجديدة ستبصر النور قريبا رغم تصريحات بعض القوى السياسية التي تدعو الى الإسراع في تشكيل حكومة العهد الأولى الرئيس المكلف فؤاد السنيورة يواصل اتصالاته لتذليل العقبات من أمام تشكيل الحكومة ولكن يبدو حتى الآن , ان لا تطورات ايجابية تنبأ ان الدخان الأبيض سيتصاعد قريبا , الإسراع في تشكيل الحكومة تطرق إليه وزير الخارجية البريطانية ديفيد ماليبند الذي أجرى محادثات مع الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف فؤاد السنيورة المسئول البريطاني وفي تصريح لافت دعا إلى إرسال الوثائق التي تثبت هوية ملكية مزارع شبعا, معربا عن اعتقاده لوجود حل قريب لهذه المشكلة , في هذا الوقت كان موضوع تفعيل الإجراءات الميدانية المشتركة من قبل الجيش وقوى الأمن الداخلي لضبط الوضع الأمني وملاحقة مثيري الشغب محور اجتماع عقد في اليرزة بين قائد الجيش بالنيابة العميد الركن شوقي المصري والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي , وعلى خط مواز اتخذت وحدات من الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشددة في البقاع بعد الاعتداءات التي تعرضت لها البلدات سعدنايل وتعلبايا وجلالا وأكدت قيادة الجيش في بيان لها أنها لن تتهاون في منع التعديات على النظام العام وفي حماية أرواح المواطنين مطالبة وسائل الأعلام بالحرص على تلقي المعلومات من مصادرها الأمنية المعنية .

ـ مقدمة نشرة "أو تي في" المسائية:
لا جديدَ حكومياً لهذا اليوم، باستثناء الاشتباكات العنيفة بقاعاً. فكلُّ المؤشرات تدل على ارتباط التوتير الأمني، بالتعقيد في عملية التأليف الحكومي. ولأنَّ المُعَرقِلينَ من أهل الموالاة، عاجزونَ عن الاشتباك سياسياً، كون منطقهم الوحيد هو حرمان أصحاب الحقوق من حقوقهم. ولأنهم فقدوا القدرةَ على المبادرة على الأرض، في بيروت وضواحيها، بعد مغامرتهم العسكرية الأخيرة. ولأنهم مضطرونَ، رغم كلِّ ذلك، لاختراع إلهاءٍ ما، انفجرت في البقاع. غير أنه مرة جديدة، وكما حصل في 5 أيار الماضي وما تلاه، تبدو حساباتُ فريق الموالاة، على شفيرِ هاويةِ الإفلاس السياسي. قبل شهر، راهنوا على زيارة بوش الى المنطقة، وعلى لقاءٍ مُرتَقَب بينه وبين السنيورة. وراهنوا على اجتماعٍ لمجلس الأمن لبحث الوضع اللبناني. فافتعلوا التفجير، ولبثوا ينتظرون الأساطيل. حتى طال انتظارُهم، فذهبوا مكسورينَ الى الدوحة، ليعودوا منها بأقل من ثلثين حكوميَّين، وأقل من أكثرية نيابية، في القانون الانتخابي المقبل.
وبعد شهر، تبدو الرهانات نفسها وقد عادت الى بعض الرؤوس. ليُصدموا مرة جديدة، بالكلام الفرنسي البريطاني واللبناني الرسمي حول مزارع شبعا. مع ما لهذة القضية، من أبعادَ متشعبة، تطالكل الأزمة اللبنانية وملحقاتها الخارجية.
رهانات خاطئة مرة أخرى. وأثمان دموية مجانية للمرة الثانية، في غضون شهر. فيما الحل الممكن، متاح، والمهل لتجسيده بدأت تنفد، كما ألمح العماد ميشال عون اليوم.

2008-06-10 12:13:28

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد