- مقدمة نشرة أخبار 'تلفزيون لبنان':
أبرز تطور إقليمي تمثل بتحقيق الثورة المصرية خطوة نوعية في الصراع العربي - الاسرائيلي، من خلال ضغط شعبي أثمر فرار السفير الإسرائيلي وأفراد طاقم السفارة، وإن ترافقت هذه الخطوة مع مواجهات مع الشرطة أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى وأكثر من ألف جريح.
وفي دمشق طلب الرئيس بشار الأسد من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، عدم الإنسياق وراء حملات التضليل التي تستهدف سوريا. ورد العربي بأن الجامعة لن تكون ممرا لاستهداف سوريا وإنما ستكون مساعدة في إنهاء الأزمة، وأعلن العربي لاحقا عن إجراءات لوقف إراقة الدماء.
وفي ليبيا، الجنوب تحت الأنظار وطائرات ال'ناتو' شنت غارات على مواقع قوات القذافي في جوار بلدة بني وليد التي زاد الثوار ضغطهم عليها وعلى مدينة سرت الساحلية مسقط رأس العقيد معمر القذافي.
كل هذا في الخارج عشية ذكرى الحادي عشر من سبتمبر التي حتمت اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، خصوصا في نيويورك التي قال الرئيس باراك اوباما في المناسبة إن بلاده أقوى الآن بعد عشر سنوات على ضرب البرجين.
محليا، مشروع قانون خطة الكهرباء في طريقه من مجلس الوزراء إلى المجلس النيابي لدرسه وإقراره، والرئيس بري سيحدد آلية ذلك، فيما مجلس الوزراء ينعقد الأربعاء المقبل وهناك احتمال للتداول في موضوع تمويل المحكمة الدولية أوتوماتيكيا على غرار الحكومة السابقة، ومن ناحيته أولَى الرئيس ميقاتي اهتمام' بموازنة العام 2012 من خلال اجتماع عقده في السرايا الحكومية.
وفي الشأن السياسي تنوعت المواقف حيال كلام البطريرك الراعي عن سلاح المقاومة والوضع في سوريا، وبرزت دعوة نائب رئيس مجلس النواب البطريرك إلى عقد خلوة جامعة لتحديد الاستراتيجية المسيحية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
إلى المسار الصحيح، يعيد شباب مصر نبض قلب العروبة، فالشعب لم يعد يريد السفارة في العمارة، ولا يتقبل ضغوطا دولية ويقف عند خلافات سياسية داخلية، الثورة ماضية والهدف إخراج مصر من كامب دايفيد. هنا تبدو القضية أبعد من اقتحام سفارة اسرائيلية متحصنة في القاهرة، وأوسع دلالة من إنزال علم اسرائيلي واستبداله بعلم مصري، هنا تبدو عروبة المصريين التي لم يدجنها حكم حسني مبارك طيلة عقود ماضية ولم تحد منها ديبلوماسية خط الشعب المصري حدودها عند خطوط العدو، ولم تقلل من جرأتها قوات عسكرية استنفرت فقتلت وجرحت. ولأنها إسرائيل ثارت أميركا تحت ضغط تل أبيب ووصف بنيامين نتنياهو الحادث بأنه خطير ينسف العلاقات السلمية بين مصر واسرائيل. لكن نتنياهو يعلم ان النسيج لم يكن يوما شعبيا بل كان سلطاويا مركبا.
وبالخطوة المصرية يرفض الشعب العربي الرضوخ لا للاسرائيلي ولا للغربي، وهذا ما تتمسك به سوريا رفضا لأي محاولة خارجية للتدخل في شؤونها، وهذا ما التزم به العربي أمين عام جامعة الدول العربية الذي قال من دمشق ان الجامعة لن تكون أبدا ممرا لاتخاذ قرار ضد أي دولة عربية، مستمعا إلى كلام الرئيس بشار الأسد الذي دعا إلى عدم الانسياق إزاء حملات التضليل الاعلامي والتحريض ضد سوريا. وبالمحصلة استراتيجية موحدة واتفاق على عدد من الخطوات العملية لتسريع عملية الاصلاح في سوريا.
وإلى لبنان، كانت حملات الأقلية على رجالات الوحدة الوطنية والحوار والمقاومة تتهاوى أمام الوقائع، وبعد الاستهداف السياسي تكثف الاستهداف الاقلاوي ضد الراعي الأمين الصادق في مواقفه الوطنية، فالبطريرك الماروني حينما تحدث ارتكز إلى ثوابت الكنيسة على امتداد انطاكيا وسائر المشرق، ولم يكن في مواقفه فئويا ضيقا فانطلق من مصلحة الشرق ليتلاقى مع البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم، ولأنه يريد حماية لبنان من الأخطار ويعلم إرادة السوريين الموعودين بزيارة له على رأس وفد. هكذا هو بشارة الراعي، في بكركي كما في باريس، لا يغير ثابتة ولا يبدل موقعا ولا يبيع موقفا ويلتزم الحق.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
فعلها المصريون مرة جديدة وأكدوا انهم رواد التغيير الفعلي غير المستورد وغير المبرمج وفق اجندات خارجية. وإذا كان النظام المصري البائد أول نظام عربي يقيم علاقات ويقبل بسفارة اسرائيلية، فإن المصريين اليوم كانوا أول من يقتحم سفارة اسرائيل في بلد عربي ويصر على اقفالها وطرد السفير وقطع العلاقات.
ما حصل في مصر قد يؤسس لإعادة تصويب بوصلة الثورات التي شذ بعضها على القاعدة وبات ينال من الأنظمة العدوة لاسرائيل لا تلك الموالية لها، والشواذ نفسه قد يسري على النظام العربي الرسمي الذي هيمنت عليه المنظومة - المصنفة اميركيا - المعتدلة، فقضية فلسطين وكل متعلقاتها أضحت في آخر سلم الأولويات وبات نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية أو على ما تبقى منها، منشغلا بالشؤون الداخلية للدول العربية أكثر من انشغاله بقضايا الأمة.
بالشكل، جاء العربي إلى دمشق على الموعد الذي أرادته دمشق تأديبا لهفوته في استقبال معارضين سوريين، وهو سمع كذلك نصيحة من الرئيس الاسد بعدم الانسياق وراء حملات التضليل والتحوير. وفي المضمون، جاء مستطلعا، لا حامل مبادرة كما أراد خصوم سوريا داخل الجامعة، وبدا التناقض جليا بين رغبة هؤلاء باستدراج تدخلات غربية تحت لافتة دولية وبين رفض العربي، باسم الجامعة، أي تدخل اجنبي في سوريا.
وفي لبنان، استمر حزب 'المستقبل' وملحقاته، على حال الهذيان السياسي التي ردها النائب علي فياض الى انسداد الأفق امامهم وترنح مشروعهم وشعورهم بالعزلة جراء انفضاض المرجعيات من حولهم. والجديد انضمام حواشي 'المستقبل' إلى موجة التضليل والشتائم مع تصويب على المرجعيات الدينية التي لم تقل ما يوافق مصالح وارتهانات الآذاريين، فبعد ان نال مفتي الجمهورية ما ناله من تحامل ومقاطعة، رفع سيف العداء بوجه البطريرك الماروني وذهب أحد نواب 'القوات' إلى حد التشكيك بمسيحيته، بينما عيره النائب بطرس حرب، الذي طالما يستظل بفيء بكركي، بعدم المعرفة بالسياسة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أم تي في':
الجميع في انتظارعودة البطريرك الماروني غدا إلى بيروت: قوى الثامن من آذار للتأكد بأن ما قاله في فرنسا عن سوريا و'حزب الله' مواقف ثابتة ومستمرة ولن تتغير، وقوى الرابع عشر من آذار لاستيضاحه أسباب هذه المواقف ولمعرفة مدى نهائيتها. وفي الانتظار، تتواصل ردود الفعل المحلية على كلام البطريرك الراعي. ففي حين وجهت معظم القوى المسيحية في الرابع عشر من آذار انتقادات إلى مضمون الكلام وزمانه ومكانه، لوحظ ان السفير السوري تولى عملية الرد، معتبرا ان موقف البطريرك يعبر عن رؤية وطنية مسؤولة ومتوازنة. وفي معلومات لل 'ام تي في' فان الدوائر الرسمية الفرنسية ابدت هي الاخرى استغرابها لكلام البطريرك، مؤكدة ان ما قيل داخل الغرف المغلقة يختلف عما قيل خارجها.
أما ما تردد عن إمكان توجه وفد مسيحي إلى سوريا يرأسه أحد المطارنة المقربين من البطريرك الراعي فان ال 'ام تي في' علمت من مصادر مقربة من بكركي ان أي أمر لم يتقرر على هذا الصعيد، وان كل ما يقال في هذا الشأن مجرد تكهنات لا تستند الى وقائع.
إقليميا: التطورات تتلاحق في سوريا ومصر وليبيا. في سوريا أولا العمليات الأمنية تسير في موازاة الخطوات الديبلوماسية، والمحصلة الأمنية حتى الآن: سبعة قتلى. أما النتائج الديبلوماسية لزيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى دمشق فستتوضح في الأيام القليلة المقبلة، علما ان العربي أكد بعد عودته من دمشق اتفاقه مع الرئيس بشار الأسد على خطوات للاصلاح في سوريا. لكن العبرة تبقى في التنفيذ.
في مصر تداعيات اقتحام متظاهرين مبنى السفارة الاسرائيلية تتفاعل، إذ غادر السفير الاسرائيلي القاهرة عائدا إلى اسرائيل، فيما طالب الرئيس الاميركي مصر التزام تعهداتها بحماية السفارة. أما في ليبيا فإن حلف شمال الأطلسي بدأ قبل قليل قصف مدينة بني وليد بعدما كان الثوار هاجموها صباحا، وهذا الضغط المتكرر يعني ان سقوط المدينة أصبح وشيكا. تزامنا، يبدأ رئيس الوزراء التركي الاثنين جولة تقوده إلى مصر وتونس وليبيا تهدف إلى الدفع بالتعاون مع ما بات يعرف ببلدان الربيع العربي الثلاثة، وهذا يعني المزيد من الانخراط التركي في اللعبة الاقليمية العربية على خلفية أزمة العلاقات بين تركيا واسرائيل.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
استنفرت العواصم الكبرى لمتابعة التطورات المتعلقة باقتحام المتظاهرين المصريين لمبنى السفارة الاسرائيلية في القاهرة. ومبعث القلق واضح، وهو ان اتفاق السلام بين مصر واسرائيل مهدد. والأهم ان الفراغ الناجم عن زوال الطبقة السياسية الحاكمة أيام حسني مبارك يجري ملؤها بسرعة من قبل التيارات الاسلامية المتشددة. وقد يكون السفير الاسرائيلي السابق في مصر تسيفي ماتزيل أفضل من أوجز الصورة الحالية لمصر حين قال: هناك حالة من الفوضى الكاملة، والمجلس القيادي بقيادة الطنطاوي ضعيف وعاجز عن اقامة الحوار مع الشعب المصري.
ولم يكف البيان الصادر عن السلطات المصرية والذي تضمن التزاما كاملا بتأمين البعثات الدبلوماسية، في تبديد القلق الدولي. فلقد كشفت حادثة السفارة ان الجيش المصري الذي يراهن عليه الأميركيون للامساك بالأرض وضمان الحدود وحماية الاتفاقات المعقودة، وفي طليعتها اتفاق السلام مع اسرائيل، عاجز عن لعب دوره، وقدرته محدودة في احتمال نجاحه في انجاز المهة الصعبة الملقاة على عاتقه، فالمتظاهرون الذين اجتازوا كل دفاعات وتحصينات السفارة، لم تنجح القوات المصرية الخاصة في ايقافهم إلا عند الباب الأخير، قبل ان تستطيع إجلاء السفير وعائلته وكامل الطاقم الدبلوماسي باستثناء القائم بالأعمال الذي بقي في القاهرة.
في هذا الوقت، بدت مهمة الأمين العام لجامعة الدول العربية في دمشق أفضل من التوقعات التي سادت خلال الأيام الماضية، فوكالة 'سانا' السورية أعلنت في ختام الزيارة ان الرئيس الأسد دعا إلى عدم الانسياق وراء حملات التضليل الاعلامي والتحريض الحاصل، وأشارت إلى ان العربي أعرب عن رفض الجامعة لكل اشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية. أما العربي فاعلن في مؤتمر صحافي مقتضب عقده في مطار القاهرة ان الرئيس الأسد أطلعه على سلسلة من الاجراءات والمراسيم والقرارات الاصلاحية التي أصدرتها الحكومة السورية، وهذا ما سيتضمنه التقرير الذي سيرفعه الى مجلس الجامعة العربية.
محليا، استمرت المواقف السياسية التي تراوحت بين التأييد والانتقاد لما ردده البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي خلال زيارته لفرنسا، لكن اللافت، ان غالبية المسيحيين كانوا مؤيدين لمواقف البطريرك الماروني، وهو ما عكسته أجواء الشارع.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
الزلزال العربي المتدرج بدأ يهز النظام الإقليمي الهش. فالهجوم على السفارة الإسرائيلية في القاهرة للمرة الأولى منذ اتفاقية كامب دايفيد، يجعل إسرائيل القلقة منذ سقوط مبارك تعيد النظر في الكثير من الحسابات رغم تأكيد المتحدث الحكومي اليوم أن تل أبيب ستعاود إرسال سفيرها إلى القاهرة ولكن بعد أن يتم ضمان أمنه.
إسرائيل التي تواجه أيضا مشكلة مع الحليف الآخر لأميركا في المنطقة أي تركيا، متخوفة من الأسوأ الآتي حيث تسعى للتصدي لطلب انضمام الدولة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وهي تراقب حوادث سوريا وحدود لبنان، وتخشى في الوقت نفسه وفق السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة تسيفي ماتزيل حالة الفوضى الكاملة في مصر لأن المجلس العسكري الانتقالي ضعيف وعاجز عن إقامة حوار مع الشعب المصري، حسب قوله. وعشية المواجهة الأولى بين مبارك وأبرز أركان حكمه السابق الحاكمين حاليا، برزت عودة تطبيق كافة بنود قانون الطوارئ.
في سوريا حضر الأمين العام للجامعة العربية إلى دمشق متأخرا أسبوعين بعد تفويضه من مجلس الجامعة المهمة. في الشكل جاء نبيل العربي بتوقيت القيادة السورية وبشروطها، من دون أن يحمل المبادرة التي اعتبرتها دمشق سابقا كأنها لم تكن. لكنه ما إن عاد إلى القاهرة حتى أدلى ببيان مكتوب لا يتوافق مع ما وزعته وكالة الأنباء السورية 'سانا' عن اللقاء مع الرئيس الأسد. فالعربي أكد على الوقف الفوري لأعمال العنف، معلنا الاتفاق على خطوات للإصلاح ستعرض على مجلس الجامعة يوم الإثنين. أما البيان السوري فنقل عن العربي قوله إن الجامعة العربية لن تكون أبدا ممرا لاتخاذ قرار ضد أي دولة عربية، وأضافت أن الأسد أشار إلى ضرورة عدم الانسياق وراء حملات التضليل الإعلامي والتحريض التي تستهدف سوريا.
أما لبنان فتنتظره الأسبوع المقبل هزتان: الأولى تداعيات مواقف البطريرك الراعي في فرنسا في الجسم المسيحي والماروني، والثانية اقتراب ساعة الحقيقة من استحقاق تمويل المحكمة الدولية وذلك قبل سفر الرئيس ميقاتي إلى الأمم المتحدة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المستقبل':
على وقع المذبحة المفتوحة بحق الشعب السوري، استقبل السفير السوري بشار الأسد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الذي يحمل مبادرة صاغها وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارىء بالقاهرة في 28 آب، ومن أبرز بنودها الوقف الفوري للعنف وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية مقبولة من جميع الأطراف وإجراء انتخابات رئاسية تعددية عام 2014. وفيما ذكرت وكالة 'سانا' الرسمية ان الأسد تحدث أمام العربي عما سماه حملات التضليل الاعلامي والتحريض الذي يستهدف سوريا في محاولة لتشويه صورتها وزعزعة الأمن والاستقرار، أكد أمين عام جامعة الدول العربية لدى عودته الى القاهرة، أنه أصر على ضرورة إيجاد مخرج للأزمة القائمة واتخاذ إجراءات فورية لوقف العنف وحقن دماء الشعب السوري. في هذا الوقت كانت قوات الأسد الأمنية تقتل 16 شخص بينهم 12 في قصف استهدف مدينة حمص ما استدعى ردا من قائد 'الجيش السوري الحر' العقيد رياض الأسعد توعد فيه الرئيس السوري بأن يلقى مصير العقيد الليبي معمر القذافي.
أما التطور الأبرز فجاء من مصر بعدما اقتحم متظاهرون مبنى السفارة الاسرائيلية، مما فجر مواجهات مع قوات الأمن خلفت مئات الإصابات ودفعت السلطات المصرية إلى استنفار قواتها وتأكيدها أنها ستطبق كافة بنود الطوارىء للحفاظ على الأمن، مشيرة إلى أنها ستحاكم الذين حرضوا وشاركوا في أعمال العنف التي استهدفت السفارة الإسرائيلية في مصر، أمام محكمة أمن الدولة.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
مصر عادت شمسها الذهب، والتطبيع بالاكراه الذي فرض على 80 مليون عربي لثلاثين عاما سقط في لحظة اقتحام السفارة، فهرب السفير الاسرائيلي مع أسرته قبل طلوع النهار. وللمرة الأولى في تاريخ العلاقات المصرية - الاسرائيلية تستفيق السفارة منزوعة من علم كان يرفرف فوق العمارة. هذي مصر، وهؤلاء ناسها، أبناء فرعون وأبطال العبور إلى المبنى الملعون الذي لم يألفه الشعب المصري يوما، تلك هي أرادة المصريين. ولو لم يجر اقتحام السفارة لكان الشعور القومي العربي أصيب بعطل في الأداء، وكي لا ننسى فإن المقتحمين ودعوا للتو جنودا مصريين ستة في سيناء.
وأيا تكن النتيجة: هرب السفير، استقال الوزير، طار عصام شرف، إنقلب الحكم العسكري، المهم أن الثورة المصرية استكملت أهدافها ودخلت جوهر الصراع لتعود مصر رائدة الشارع العربي. على أمل أن تتوسع الريادة المصرية دفاعا عن فلسطين وحقها في إقامة دولتها. فالعالم العربي يبدأ من مصر أولا، ومن جامعة الدول العربية التي تقيم على أرض القاهرة ثانيا.
وكما يحارب الأميركيون قضايانا العربية بالفيتو الأميركي أصبح بالامكان استخدام حق النقض وإشهار الفيتو العربي القادر على المقارعة تحت مبدأ: العين بالعين وفيتو مجلس الامن بفيتو الشارع العربي. ولو لم يكن قرار العرب موجعا لما استجارت إسرائيل بواشنطن اليوم شاكية ظلم الشعب المصري، وسريعا أصدر الرئيس بارك أوباما رزمة قلق يحتفظ بها دوما على أمن اسرائيل ودان اقتحام السفارة، علما أن ما جرى في القاهرة لا يتعدى كونه حرية التعبير عن الرأي التي تدعمها الولايات المتحدة في عدد من الدول العربية وتدينها عندما تطرق أبواب السفارة الاسرائلية. وتحت الشعار والمبدأ نفسه دعمت واشنطن حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية لا بل كانت عرابة الطرح منذ بوش الأول، وعندما بدأ الفلسطينون التطبيق عازمين على دولة لا تتجاوز مساحتها عشرين في المئة من أراضي الضفة، قامت قيامة الفيتو الأميركي وشهر مهددا بإسقاط الطرح والدويلة.
اللافت أن هذا العنوان تصدر مباحثات الرئيس السوري بشار الاسد اليوم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي استقبلته دمشق بعد طول انتظار. العربي أعلن في الموضوع السوري انه اتفق والأسد على سلسلة اجراءات للاصلاح ستطرح في اجتماع وزراء الخارجية في القاهرة. وقال إنه حث الأسد على الإسراع في هذه الاجراءات من خلال جدول زمني سوف يجعل كل مواطن سوري يشعر بانه انتقل الى مرحلة جديدة.
لبنان يعيش في هذا الوقت زمن تجلي بشارة الراعي الذي تلقى اليوم تهنئة، كان بالامكان تفاديها، من السفير السوري علي عبد الكريم. وقد استكمل الراعي ثباته على مواقفه اليوم والنابعة من حرقة رجل دين إختبر تهجير المسيحين، من الحرب المارونية - المارونية في لبنان وصولا الى تهجير المسيحين في العراق. أما في القضايا المصنفة في خانة الاستحقاق فإن المعركة السياسية على تمويل المحكمة ستبرد بمجرد بلوغها مجلس الوزراء ولن تتسبب بأي توتر لا بل تؤكد المعطيات ان الأمر سيمرر في الحكومة بدم بارد منعا لأي احتكاك بالمجتمع الدولي وعندما يصل التمويل إلى مجلس النواب فهناك كلام آخر.