تلفزيون » أحمد شاكر: ثورة يناير خدمت «مصطفى مشرفة»

1315831121382590000_223- صحيفة 'الحياة'
القاهرة - روان محمد

أكد الممثل أحمد شاكر عبداللطيف، الذي لعب دور العالم مصطفى مشرفة في مسلسل &laqascii117o;رجل لهذا الزمان"، أن توقيت عرض المسلسل بعد ثورة كانون الثاني (يناير) كان في مصلحته، فقبل الثورة كان الوسط الفني يسخر من العمل، وكان بعض الممثلين عندما يمرون أثناء التصوير يسألون أبطاله ماذا يفعلون؟ فيقال لهم نقدم قصة حياة مشرفة العالم المصري، فيضحكون ويسخرون. أما اليوم فها هو الجمهور يتواصل الآن مع هذه الدراما الهادفة التي تخدم المجتمع. وعن كيفية ترشيحه لبطولة المسلسل قال أحمد: &laqascii117o;بعد نجاح مسلسل &laqascii117o;أسمهان" فاتحتني المخرجة إنعام محمد علي بأمر تقديم الشخصية، ترددت في البداية لكنها طمأنتني بتأكيد ثقتها في أدائي وموهبتي، قائلة إن من سيجسد الشخصية يجب أن يجيد الإنكليزية والغناء والموسيقى وأن يكون مثقفاً يقدّر قيمة العلم. وأكدت أن هذه المواصفات متوافرة لدي، والحقيقة أنني شعرت بعبء كبير جداً في تقديم هذا العمل لأننا نقدمه بعد سنوات طويلة من رواج الصورة النمطية التي تسفّه العلم والعلماء من خلال الأفلام والمسرحيات. إن هناك نجوماً كباراً كان من مسوغات نجاحهم الاستخفاف بالعلم والعلماء، أما مصطفى مشرفة، فكان محباً للموسيقى وعلاقته بعبدالوهاب غيّرت مسار الأخير، كما كانت له علاقة وطيدة مع طه حسين ولم يقلّ عنه ثقافة، وكانت له علاقات رومانسية، وهو بعد حبه لسيدة إنكليزية فضّل الزواج بمصرية واحتضن إخوته".

وعن ملامح وجهه البعيدة عن مشرفة، أوضح عبداللطيف أن المخرجة إنعام محمد علي حلّت المشكلة عن طريق الشنب وتسريحة الشعر، فأخضعته يومياً ولمدة ساعة كاملة للماكيير، إلى جانب نصف ساعة لتصفيف الشعر، وقد رفض الباروكة لسهولة كشفها. مهما يكن فإن صعوبة محاكاة مشرفة لم تكن في الشكل بل في ضرورة أن يصدق الجمهور الشخصية حتى لا يتحول العمل إلى برنامج تعليمي. وبالفعل قد لا يوجد شبه كبير بين عبداللطيف ومشرفة بل هو بعيد منه تماماً، لكن الاعتماد كان على روح الشخصية والتعايش من خلال الأداء ونبرة الصوت، ما جعل المشاهد يرتبط بالشخصية من خلال الممثل فالقضية قضية تمثيل وليس شبهاً أو تقليداً خارجياً، وأحمد زكي لم يكن يشبه السادات ولا عبدالناصر، ولكنه وصل إلى درجة المعايشة التي جعلت المشاهد يصدق أنه الشخصية بالتمثيل.

وعن مدى تعاون أسرة مشرفة مع المسلسل، قال الفنان: &laqascii117o;لقد تقابلنا مع سلوى ابنة مشرفة التي أخبرتنا بأنها لا تعرف شيئاً عن والدها، وقالت لنا &laqascii117o;أنتم من خلال القراءة تعرفون عنه أكثر مني لأنه توفي وعمري ثلاث سنوات، ولكن والدتي كانت سيدة &laqascii117o;شيك" جداً فيجب أن تظهر في هذا الشكل"، أما ابن شقيقه الدكتور عادل فقد تعاون معنا ولم يطلب أية مبالغ مادية لتقديم العمل، وتولى تصحيح المفاهيم العلمية والأخطاء والمعادلات وإطلاعنا على صور العائلة، والتي استفاد منها مهندس الديكور بدر تيسير في بناء ديكور رائع".

... عن اغتيال العالم

وأشار عبداللطيف إلى أن عدم تأكيد المسلسل فكرة اغتيال مشرفة يتنافى مع واقع أن العالم مات في سن مبكرة ولم يكن مريضاً. &laqascii117o;وقد سئلت ابنته عن ظروف وملابسات وفاة مشرفة فقالت إنه &laqascii117o;بعد وفاته بيوم كانت لدينا خادمة وهربت وبعدها وجدت مقتولة في بلدها، ولكن لم تحدث تحقيقات لأن الملك كان لا يحب مشرفة، ولذلك لم يتم التحقيق في وفاته في شكل رسمي، وحتى بعد الثورة لم تتم أية تحقيقات، ولكن ظهر بعد ذلك أن سميرة موسى قتلت في حادث غامض واتهم الموساد فيها وقتل العالم الذري المشد في العراق فعاد الحديث عند ذلك ليحط عند مشرفة وليقال إنه قتل بالسم، ولكن بما أن ذلك لم يثبت من خلال أيّ تحقيق لم يود أن يلقى بؤرة ضوء على هذا الأمر أولاً لأن هذا لم يكن هدفه وثانياً حتى لا يخاف الشباب من دراسة علوم الذرة".

ونفى مهاجمته الفضائيات المصرية الخاصة التي لم تقبل على عرض مسلسله مع أن العمل عرض في شكل جيد، من خلال إحدى عشرة محطة، لكنه أبدى حزنه لأن أصحاب المحطات العربية أقبلوا على شراء المسلسل بينما تجاهلته المحطات الخاصة المصرية. وأكد الفنان أنه تنازل عن نصف أجره في المسلسل لأنه مغامرة إنتاجية، فهو أول مسلسل في تاريخ الدراما المصرية والعربية يرصد حياة عالم، ولأن هذا جديد على سوق الدراما، كان يحتاج إلى دعم إنتاجي.

استعدادات

وحول كيفية استعداده لتجسيد شخصية مشرفة، قال عبداللطيف: &laqascii117o;قرأت كتابات عدة لمشرفة وعرفت أنه كان له تأملات في الحياة والدين والموسيقى والعلم، وفهمت شخصيته من بين سطور كتبها، كما شاهدت أفلاماً ساعدتني على الفهم، ومنها &laqascii117o;آينشتاين" وفيلم &laqascii117o;بيوتيفل مايند"، وراسلت قناة الـ &laqascii117o;بي بي سي"، التي حصلت منها على أفلام عن العلماء أيضاً وأفلام تسجيلية أخرى عن الكثير من العلماء الذين عاصروه. وإضافة إلى هذا التقيت ابن شقيق مصطفى مشرفة، الدكتور عادل عطية مشرفة وهو يعمل في التخصص نفسه، وهذا أفادني كثيراً في فهم المادة العلمية والتاريخية للمسلسل. والحقيقة أن أعمال السيرة الذاتية هي التي تصنع تاريخاً للممثل، والدليل أن أحمد زكي حرص على تقديم ثلاثة أعمال من هذه النوعية اختتم بها مشواره هي &laqascii117o;ناصر ٥٦" و &laqascii117o;أيام السادات" و &laqascii117o;حليم".

2011-09-13 00:16:29

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد