&laqascii117o;الجزيرة" تسبق غيرها والهيمنة للقنوات الإخبارية
- صحيفة 'السفير'
محمد موسى
سبقت قناة &laqascii117o;الجزيرة" الإخبارية، الفضائيات العربية الأخرى، بإطلاقها خدمة مشاهدة التلفزيون الحية على الهواتف الذكية لقناتيها الإخباريتين باللغتين الإنكليزية والعربية. والآن، ورغم مرور أكثر من عام على بدء خدمة &laqascii117o;الجزيرة"، ودخول قنوات إخبارية عربية الى حقل المنافسة، ما زالت القناة القطرية، تقدم الخدمات الأكثر تكاملا في هذا المجال مقارنة &laqascii117o;بزميلاتها"، مثل &laqascii117o;العربية"، و&laqascii117o;بي بي سي العربية"، و&laqascii117o;فرانس 24" العربية. فالخدمة القطرية، ومنذ شهرها الأول، لم تواجه أي مشاكل تقنية، كحال قناة &laqascii117o;بي بي سي" مثلا . كما تتميز باكتفائها بالإنترنت الخاص بالهواتف الذكية ولا تتطلب مجهزاً أرضياً للإنترنت، لتعمل بكامل قدرتها، ومن دون مشاكل في الصوت والصورة، كحال فضائيات أخرى.
كما تتميز خدمة &laqascii117o;الجزيرة"، كونها تأتي ضمن خدمة موقع يشبه مواقع الإنترنت العادية، مع صفحة إخبارية قصيرة، تنقل آخر أخبار الساعة. لذلك يمكن الاكتفاء بخدمة التصفح لهذه الأخبار، خاصة أنها تبدو أكثر مناسبة لاستعمال الهاتف الذكي من المشاهدة التلفزيونية الحية. لكن ما ينقص خدمة &laqascii117o;الجزيرة"، هو برامج ونشرات أخبار مسجلة، فيما يعرف ببرامج &laqascii117o;تحت الطلب"، وكما تفعل &laqascii117o;فرانس 24"، التي فضلت أن تقدم برامجها منفصلة، ونشراتها الإخبارية الأخيرة كجزء من خدمة المشاهدة على الهواتف، لتلفت الانتباه الى برامج بذاتها، أو نشرات أخبارها الأخيرة، لتجذب مشاهدين غير قادرين، وبسبب طبيعة المشاهدة على الهواتف الذكية وصغر حجم الشاشة، على المشاهدة الطويلة للبث الحي.
وحتى اليوم، يبدو الاهتمام بالبث عبر الهواتف الذكية، شأنا يخص القنوات الإخبارية، مع بعض الاستثناءات مثل &laqascii117o;الآن" التي تبث من مدينة دبي، و&laqascii117o;البغدادية" العراقية، وقنوات أخرى معدودة. وهو أمر ربما يرتبط بحقوق المشاهدة المعقدة، التي تخص برامج تلفزيونية عربية وعالمية تعرضها القنوات المنوعة على شاشاتها، وصعوبة ترتيب عرضها من خلال وسيلة آخرى، أو أنه يعود لضعف الاهتمام بوسائل الإعلام الحديثة، على عكس القنوات الإخبارية العامة، التي توليها أهمية كبيرة، إذ تخصص بعض هذه القنوات فرقاً من الموظفين، لمتابعة الجديد في مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها.
ورغم اهتمام بعض الفضائيات العربية بالبث عبر أجهزة الهواتف الذكية، ومؤخرا أجهزة الكمبيوتر اللوحية، الا أنه من المبكر جدا الحديث عن نجاح كبير لهذا النوع من المشاهدة، لاعتبارات ترتبط بالهواتف الذكية نفسها، وتقاليد استخدامها، والتي تشير الاستطلاعات الأوروبية الى أنه أقرب الى استعمال الراديو من التلفزيون. فالبث الحي لفضائية عبر الهواتف الذكية، ربما يعجز عن المنافسة، مع محطات الراديو، التي بدأت تتجه أيضا الى البث عبر الهواتف الذكية، لكنها تأتي مسلحة بالغالب بخبرة كبيرة في مخاطبة العقول عن طريق الآذان.
وتتطلب مشاهدة البث التلفزيوني، تحميل برامج خاصة لهذه القنوات يطلق عليها برمجيات تطبيقية (Application software) على أجهزة الهواتف الذكية. وإن هناك عدة أنظمة برمجية مختلفة للهواتف الذكية، أشهرها: النظام الخاص بهواتف الآي فون من شركة (آبيل)، ونظام (اندوريد) الذي طورته شركة (غوغول)، ويتم استخدامه كنظام تشغيل للعديد من الشركات العالمية الخاصة بتصنيع الهواتف، والنظام الخاص بشركة (نوكيا) للهواتف الذكية. وقامت بعض الفضائيات ذات الميزانيات الضخمة، بتصنيع برامج خاصة لكل أنظمة الهواتف الذكية، فيما اكتفت بعض الفضائيات بنوعين أو نوع واحد من هذه الأنظمة.
2011-09-14 01:29:35