&laqascii117o;المخرج المهم الوحيد الذي ظهر في الستينيات في مصر هو شادي عبد السلام"
- صحيفة 'السفير'
لم يأتِ المجلدان الأول والثاني من &laqascii117o;موسوعة تاريخ السينما في العالم" على ذكر السينما العربية، إلا أنها حضرت في 17 صفحة، منها ثلاث صفحات للمخرج المصري يوسف شاهين، في المجلد الثالث الذي يتناول السينما المعاصرة بعد العام 1960. وقد صدرت الموسوعة باللغة العربية في القاهرة، عن &laqascii117o;المركز القومي للترجمة"، بالتنسيق مع قسم النشر في &laqascii117o;جامعة أوكسفورد" الذي أصدر نسختها الإنكليزية. وأشرف عليها الناقد الأميركي جيفري نويل سميث، وراجع ترجمتها العربية المخرج التسجيلي المصري هاشم النحاس، كما ترجم الناقد المصري أحمد يوسف الجزأين الثاني والثالث منها.
وسجّلت الموسوعة أن العروض السينمائية المبكرة زمنياً كانت في مصر، كما في الجزائر التي كانت تنظّم فيها، منذ العام 1896، عروض بواسطة مقيمين أجانب ومن أجلهم أيضاً، في حين تأخرت العروض الجماهيرية في كثير من الدول العربية لأسباب اجتماعية أو دينية.
ورأت الموسوعة أن صــناع السينما الأوروبيين استغــلوا مناطق في العالم العربي للتصوير، إذ صوّر أكثر من ستين فيلماً في شمال أفريقيا، قبل نهاية عشرينيات القرن الماضي، بينما تأخر إنتاج الأفلام الروائية العربية، فصوّر ثلاثة عشر فيلماً صامتاً فقط في مصر بين العامين 1926 و1932.
وتتضمن الموسوعة نحو ثلاثة آلاف صفحة، يتناول المجلد الأول &laqascii117o;السينما الصامتة قبل العام 1930"، أما المجلد الثاني فيستعرض &laqascii117o;السينما الناطقة بين العامين 1930 و1960" في فصول، منها: &laqascii117o;هوليوود وانتصار نظام الاستوديو"، و&laqascii117o;الاشتراكية والفاشية والديموقراطية"، و&laqascii117o;إيطاليا من الفاشية إلى الواقعية الجديدة"، و&laqascii117o;ألمانيا النازية وما بعدها"، و&laqascii117o;السينما الهندية من الجذور إلى الاستقلال"، و&laqascii117o;الصين قبل 1949"، و&laqascii117o;السينما الكلاسيكية في اليابان"، و&laqascii117o;مولد السينما الأسترالية"، و&laqascii117o;السينما في أميركا اللاتينية". ويتناول المجلد الثالث &laqascii117o;السينما المعاصرة.. 1960ـ 1995" تطوّر صناعة السينـما في العالم وتياراتها الجديدة، بالإضافة إلى استعراض تاريخي سريع للسينما في دول، منها تركيا التي احتلت إثنتي عشـرة صفــحة، وإيران التي حظيت بـست عشــرة صفحة. كما يتناول المجلد المذكور السينما بشكل عام في مناطق عدة، منها أفريقيا - جنوب الصحراء الكبرى التي حضرت في 12 صفحة موزعة بين &laqascii117o;أفريقيا الناطقة بالفرنسية" و&laqascii117o;أفريقيا الناطقة بالإنكليزية".
أما الفصل الخاص بسينما العالم العربي فقد كتبه البريطاني روي أرمز، واستهله من تحديد السياق الاقتصادي والاجتماعي الذي شهد دخول السيـنما إلى عالمنا، الذي كان واقعاً في معـظمه تحت الاحتلال. وأضاف أن السينما، وخصوصاً في مصر، ظلت لسنوات أداة تسلية تجارية، ثم تحولت إلى &laqascii117o;أنماط فيلمية أكثر من كونـها سينما مؤلفين"، ومن تلك الأنماط الفيلم الموسيقي المصري الذي استعان منذ الثلاثينيات بمطربين من ذوي الشعبية، منهم: أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، ثم فريد الأطرش.
ويقول أرمز إن الأفلام المصرية طغت عليها &laqascii117o;ميلودرامات غير متقنة الصنع وكوميديات تهريجية"، ثم شهدت تطوراً نوعياً منذ الخمسينيات على أيدي كتاب سيناريو جادين، منهم نجيب محفوظ الذي كتب عدة أفلام أخرجها أحد رواد السينما البارزين صلاح أبو سيف. ويضيف: &laqascii117o;لكن يوسف شاهين هو الشخصية الأكثر كوزموبوليتانية في السينما المصرية... استكشف مناطق أخرى للتعبير في السينما العربية، مثل الحكايات الرمزية وأفلام السيرة الذاتية، في &laqascii117o;إسكندرية ليه"، و&laqascii117o;حدوتة مصرية"، و&laqascii117o;إسكندرية كمان وكمان"".
ويصف الكاتب المخرج توفيق صالح بأنه &laqascii117o;لم يجد دعماً لمواصلة العمل في مصر التي غادرها وأنتجت له سوريا فيلم &laqascii117o;المخدوعون" في العام 1972 وهو ترجمة سينمائية شديدة البراعة عن رواية غسان كنــفاني &laqascii117o;رجال في الشمس" التي تحــكي عن محنة الشعب الفلسطيني في المنفى".
ورأى الكاتب أن &laqascii117o;المخرج المهم الوحيد" الذي ظهر في الستينيات في مصر هو شادي عبد السلام (1930-1986) الذي حقق بفيلمه الروائي الوحيد &laqascii117o;المومياء" (1969) شهرة عالمية.
ويقول أرمز إن &laqascii117o;تحول مخرجين مصريين لصنع أفلامهـم في لبنان لم يسهم كثيراً في ظهور سينما لبنانية أصيلة، فلم يظهر سينمائيون لبنانيون موهوبون ومدربون في الغرب إلا في السبعينيات، مثل هاني سرور وبرهان علوية".
واعتبر أن تأميم الجزائر لصناعة السينما في الستينيات أدى إلى &laqascii117o;زيادة الإنتاج، وحين تخلت الدولة عن احتكار الإنتاج في الثمانينيات، قلت فرص إنتاج الأفلام حتى بالنسبة إلى الرواد".
وعلى مستوى تونس، أشاد أرمز بتجربة نوري بوزيد، وهو مخرج أفلام &laqascii117o;ريح السد"، و&laqascii117o;صفائح من ذهب"، و&laqascii117o;بيزناس".
وتناول تجربة المغرب السينمائية، منطلقاً من أنها &laqascii117o;بدأت خليطاً من الاقتباس والأعمال التجارية ولكن مؤمن السميحي اهتم دائماً بالتعبير عن الواقع المغربي الخاص".
ورأى أن &laqascii117o;السينما في بلاد المغرب العربي عموماً ليست جماهيرية كما هي في مصر، ولكنها دليل على حيوية السينما العربية".
2011-09-16 05:05:45