- صحيفة 'السفير'
سوزان الوتار
كان يشاهد مقتطفات من وثائقي على قناة &laqascii117o;أي تي في 1" البريطانية. ظن أن الوثائقي الذي يحمل عنوان &laqascii117o;لقطات عن الجيش الجمهوري الإيرلندي – أي آر آيه - 1988" فيلم &laqascii117o;جدي"، ومضمونه &laqascii117o;خطير"، فهو يتحدث عن تجارة الأسلحة بين العقيد الليبي معمر القذافي والجيش الجمهوري الإيرلندي.
ويعرض الوثائقي تحديدا، صوراً عمرها أكثر من 20 عاماً، عن عملية قام بها &laqascii117o;إرهابيون" مزعومون في إيرلندا مستخدمين أسلحة ليبية.
لكن لحظة.. هي صور بدت مألوفة بالنسبة الى الهاوي المهووس بالألعاب الإلكترونية، الذي لم تسمّه صحيفة &laqascii117o;نيويورك تايمز". قليل من البحث حتى اكتشف الهاوي أن هذه الصور &laqascii117o;الجدية" في الوثائقي &laqascii117o;الخطير" ليست سوى صور مأخوذة عن لعبة فيديو تدعى &laqascii117o;أرما 2"، أطلقت قبل عامين، وتدور أحداثها في دولة خيالية في حقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، كما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية &laqascii117o;بي.بي.سي".
غلطة الطبيب قد تقتل. غلطة السائق قد تحطم عظامك، لكن غلطة المنتج... تُضحِك!
أكثر ما يثير الضحك في الوثائقي كان صوت المعلق الممثل بول ماكغان، الذي كان يقول &laqascii117o;بنبرة شديدة الجدية" إنه &laqascii117o;مع أسلحة القذافي الثقيلة كان من الممكن ببساطة إسقاط مروحية، كما يبدو من مقتطفات الفيلم الوثائقي الذي يتحدث عن الإرهابيين في 1988. وهذا كان أكثر ما تخشاه القوات الأمنية. أحد لم يسقط في هذا الهجوم، لكن وجود الأسلحة المدمرة في أيدي الإرهابيين (المزعومين) كان سببا كافيا لإثارة الرعب".
ثم يصدح صوت معلّق آخر على الفيديو الذي بث على موقع &laqascii117o;يوتيوب" قائلا بسخرية: &laqascii117o;أحد لم يسقط في الهجوم... لكن الأصح هو أنني أكاد أموت من الضحك".
وبرر متحدث باسم القناة البريطانية &laqascii117o;أي تي في" المنتجة للوثائقي هذا الخطأ قائلا: &laqascii117o;الأحداث التي ظهرت في الفيلم، أي القذافي والجيش الجمهوري الإيرلندي صحيحة، ولكن يبدو أنه خلال عملية التوليف تم اختيار اللقطة الخاطئة بدلا من اللقطة التي تُظهر عملية 1988 من قبل منتجي الوثائقي. هو خطأ بشري مؤسف. ونقدم اعتذارنا".
هو خطأ لا يمكن تبريره بالنسبة للرئيس التنفيذي لشركة &laqascii117o;بوهيميا انتر أكتيف ستوديو" للألعاب الإلكترونية ماريك سبانيل &laqascii117o;لا أعلم كيف يمكن (لقناة بريطانية يفترض أنها جدية) أن تقع في خطأ واضح إلى هذا الحد". ربما يمكن لوم &laqascii117o;الواقعية" في الألعاب الإلكترونية، كما أضاف ساخرا.