- صحيفة 'الحياة'
دمشق - غيث حمّور
منذ انطلاق مسيرتها الفنية عام 2003 عبر مسلسل &laqascii117o;قانون ولكن" وصولاً إلى أحدث أعمالها &laqascii117o;الولادة من الخاصرة" في الموسم الماضي، تتخذ المخرجة السورية رشا شربتجي الهم الإنساني والحياتي أساساً لعملها، وتقترب من نبض الشارع، معالجة مشاكله وطارحة قضاياه.
&laqascii117o;الحياة" التقت المخرجة في حوار حول مشاريعها، والرسالة التي تسعى الى إيصالها، ورأيها في الدراما السورية والمشاكل التي تعترضها وبعض القضايا الأخرى.
عن جديدها، تقول: &laqascii117o;أنا بصدد درس عروض في سورية ومصر والخليج، لكن الكفة تميل إلى سورية لأني أستمتع في العمل هنا، إضافة إلى أن النصوص السورية المقدمة هي الأهم، والأفضلية تذهب لـ &laqascii117o;حياة مالحة" للكاتب فؤاد حميرة، لكن الأمر يتوقف على التعديلات التي تتم على النص بناءً على طلب الكاتب، ليتناسب مع الأحداث التي تجري في العالم العربي، وللتوضيح لتكون الأحداث خلفية للعمل وليس المحرك الأساسي، أي مجرد رصد لبعض الحالات. واعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً لنقدم عملاً عن الثورات العربية، فنحن بحاجة لخمس سنوات على الأقل لكي نكون حياديين وواقعيين تجاهها. وفي حال انتهت التعديلات مع العيد سننطلق في التصوير وغير ذلك سيؤجل العمل إلى الموسم المقبل". وتضيف: &laqascii117o;من النصوص الموجودة أيضاً مسلسل &laqascii117o;بنات العيلة" للكاتبة رانيا بيطار، وهو عمل اجتماعي خفيف، يرصد حياة فتيات ونساء بعقود مختلفة، وهناك نص اجتماعي يتناول حياة عائلة من الطبقة الوسطى للكاتب عبدالمجيد حيدر، أما في مصر فهناك عمل اجتماعي كوميدي من كتابة وليد سيف وآخر من كتابة بركات سعد الله وفي حال جرى الاتفاق سيجمع ممثلين مصريين وسوريين معاً، وستحسم الأمور في شكل كامل بعد العيد".
ماذا عن الجزء الثاني من &laqascii117o;الولادة من الخاصرة"؟ &laqascii117o;وقعنا العقد مع الشركة المنتجة، وبدأ سامر رضوان بكتابة النص، وقرأت الحلقتين الأولى والثانية وأعتقد بأنها على مستوى جيد جداً، أما التصوير فهو مؤكد لهذا الموسم، وسيكون في النصف الثاني من العام".
تكرار
وفي ما يتعلق بالأسماء التي تتكرر في أعمالها في شكل دائم مثل قصي خولي ومكسيم خليل وسلافة معمار، تقول: &laqascii117o;هناك تناغم بيني وبين هؤلاء النجوم الثلاثة، إضافة إلى الموهبة الكبيرة التي يمتلكونها، فكل منهم يضيف للدور والعمل ككل في شكل كبير، وهذا أمر يدفعني للتعاون معهم في شكل مستمر، فنستمتع ونقدم سوياً نتائج مرضية".
أما عن طريقة اختيارها للنصوص فتؤكد شربتجي أن الهم الإنساني هو أساس لعملها، وتضيف: &laqascii117o;القرب من الشارع بطبقاته المختلفة هو أمر ضروري مع أنه من الصعب محاكاة كل الطبقات في عمل واحد، وعلى رغم أن الوظيفة الأساسية للدراما هي الترفيه والمتعة والتسلية، لكن ذلك لا يمنع أن تدمج هذه الصفات بهم إنساني يعبر عن طبقة ما أو فئة ما، لأن تسليط الضوء على بعض مشاكلنا يساهم في إغناء الدراما ويقربها من المشاهد في شكل أكبر، بخاصة عندما يشعر أنها تلامسه وتعبّر عنه".
وعن الرسالة التي تريد أن تقولها عبر أعمالها، تجيب: &laqascii117o;لا يمكن أن ألخّص الأمر في رسالة واحدة، ولكن بالعموم - إما في شكل مباشر أو بين السطور - أريد أن أقول أننا في زمن العار، فلسنا المدينة الفاضلة، وأخلاق الخمسينات من صدق وحب وسلام وشهامة وغيرها من الصفات نادرة شئنا أم أبينا، وذلك بسبب الفقر والقهر والجهل والنفاق الموجود في مجتمعاتنا حالياً وانعدام الضمير بالعالم كله. وحلنا الوحيد في الأطفال، فأنا أرى أن الأمل موجود فيهم، ومن خلالهم يمكننا البناء من جديد".
وحول الدراما النسائية التي بدأت تنتشر في المواسم الأخيرة والانتقادات التي توجه إليها في ما يتعلق باعتنائها بالشكل على حساب المضمون، تقول رشا شربتجي: &laqascii117o;الدراما النسائية ليست جديدة، فلا يمكن أن ننسى مثلاً &laqascii117o;أشواك ناعمة" أو &laqascii117o;بنات أكريكوز"، وأخيراً ظهرت أعمال أخرى، ومن الممكن أن أقدم مسلسل &laqascii117o;بنات العلية"، وهذه ظاهرة مطلوبة وضرورية، فالمرأة نصف المجتمع وهي كائن زاخر بالتفاصيل والأحاسيس والأفكار، وتعتبر مادة دسمة للدراما، لكن حتى الآن لم تأخذ حقها، وبخاصة المرأة في أواخر العقد الثالث. أما في ما يتعلق بالانتقادات فأرى أن هذا نوع درامي مطلوب ويجب ألا ندينه أو نقول أنه خاطئ".
هزة درامية
وعن وضع الدراما السورية بخاصة بعد الهزة التي تعرضت لها في الموسم الماضي، والتي تمثلت في انخفاض البيع واقتصار العرض على محطات معدودة، تقول شربتجي: &laqascii117o;الأمر ليس له علاقة بقلة الخبرات الفنية والتقنية، لكن للقضية جوانب، بداية من الجانب الفني مروراً بالطروح المقدمة وانتهاءً بالعرض والطلب. ففي الجانب الفني هناك مشكلة تتعلق بتخفيض الجودة لتوفير المال، وشهدنا ذلك في بعض الأعمال حيث ينهي المخرج تصوير العمل خلال 60 يوماً وكأنه في سباق، حتى أصبحنا في حاجة الى جائزة أسرع مخرج؟ وهذا أمر غير مقبول، فلكي تحصل على سوية فنية جيدة، أنت في حاجة الى الحد الأدنى من الوقت المقبول لتكون عندك فرصة للتجويد والاهتمام بالتفاصيل. فكل ساعة عمل إضافية تعني فرصة لنتيجة أفضل. أما على صعيد الطروحات فأصبحنا نرى حالة من الاستنساخ، ما أدى لتشابه الكثير من الأعمال، وبالنهاية بالنسبة الى العرض والطلب فهو محكوم بالقنوات الخليجية خصوصاً والعربية عموماً، ومن حقها أن تطلب ما يناسبها، ولكن يمكن أن يكون الحل قريباً عبر قانون الإعلام الذي صدر أخيراً، والذي سيتيح افتتاح قنوات فضائية سورية تساعد في تطوير العمل الدرامي وترسيخه.
2011-10-22 02:49:38