- صحيفة 'السفير'
قال المخرج السينمائي محمد ياسين، إن السينما المصرية في مأزق حقيقى منذ قيام ثورة 25 يناير، والتي أحدثت تغيرات جذرية فى مصر لم تستوعبها السينما حتى الآن.
وأضاف: إن مأزق السينما في عدم قدرتها على محاكاة الواقع الذي نعيشه منذ قيام الثورة، وتغير مفاهيم عديدة في الشارع المصري. لذا من الأفضل أن تنتظر السينما بعض الوقت لاستيعاب الأحداث والتغيرات الجذرية التي حدثت للوطن حتى تنجح السينما في التعبير بصدق عن الثورة.
وأشار ياسين إلى أن محاولة مغازلة الثورة من قبل بعض الأفلام والمسلسلات لاقت الفشل الذريع، وذلك لعدم استيعاب القائمين عليها الأحداث التى أعقبت الثورة. لذا خرجت هذة المحاولات مشوهة وناقصة، وأصبح الواقع أكثر جذبا وإثارة من خيال المبدعين. وهي نظرية معكوسة فما يراه المشاهد في الشارع أقوى من خيال السينما.
واعتبر ياسين أن السينما المصرية نجحت عقب نكسة 67 في تقديم سينما رفيعة المستوى، قادت الرأي العام إلى حقيقة ما جرى وأسباب النكسة برغم الصعوبات وهجرة أغلب النجوم إلى الخارج، حيث أنه استطاعت التفاعل مع الشارع واستيعاب الأحداث وهو ما فشلت الأفلام التي أنتجت عقب ثورة 25 يناير في تحقيقه.
وقال ياسين إن الاتجاه إلى الأفلام الكوميدية والمسلية ليس عيبا أو ضعفا، بل إنه الحل الأمثل في هذه المرحلة، حتى تكتمل الصورة أمامنا وتتضح أمال وأهداف الثورة وتكشف الأسرار، وتنتهي القضايا التي مازالت معلّقة في المحاكم، حتى نستطيع تقديم فيلم متكامل يحترم عقل المشاهد ويكون أكثر إثارة وجذبا من الواقع وليس
العكس.
يذكر أن المخرج محمد ياسين هو مخرج مسلسل &laqascii117o;الجماعة"، الذي يرصد قيام حركة جماعة الإخوان المسلمين، وقد حاز على الإعجاب.
(أ ش أ)
2011-11-01 00:20:06