- صحيفة 'الحياة'
القاهرة – محمد علاء الدين
إعلامية كَثُر الجدل حولها بسبب مواقفها الجريئة بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، فمعارضتها لنظام مبارك بشراسة، ونشاطها الإعلامي الثوري من أجل الحريات والعدالة الاجتماعية، وضعاها في حالة صدام مع السلطة وقيادة التلفزيون الرسمي الذي بدأت مسيرتها فيه.
بثينة كامل عرفها المشاهد المصري إعلامياً عبر محطات، أولها برنامج &laqascii117o;اعترافات ليلية" في التلفزيون الرسمي الذي حقق لها شعبية كبيرة، ومن ورائه &laqascii117o;أرجوك افهمني" الذي كان نافذتها للمشاهد الخليجي والعربي عبر قناة &laqascii117o;أوربت"، وسياسياً في حركة &laqascii117o;شايفنكم" التي ظهرت لمراقبة الانتخابات في النظام السابق، ثم ترشحها لانتخابات الرئاسة المصرية بعد الثورة، لتُعيد الجدل حولها بعد وقفها من قراءة النشرة الإخبارية وإحالتها للتحقيق بعد اختتامها النشرة بـ &laqascii117o;مصطلح النشرة الإخوانية" مرة و &laqascii117o;تصبحون على عيش حرية كرامة اجتماعية" مرة ثانية.
عن المشهد الإعلامي في مصر تتحدث كامل في حوارها مع الحياة وتقول: &laqascii117o;المشهد الإعلامي تصيبه حالة فوران وثورة نتيجة حكم جماعة لا تؤمن بثقافة الحوار والرأي الآخر، تريد السيطرة على الأوضاع، فضلاً عن رأس المال الذي يتحكم في الإعلام في مشهد يعقب ثورة من المفترض أن تلغي ما يسمى وزارة الإعلام التي هي سمة للدول الاستبدادية والتي لم ترد حتى في الدستور المصري... إنه لمشهد عبثي".
كامـــل التي بدأت مسيرتها عبر التلفزيون المصــــري تصف أداء الجهاز بأنه تغير إلى الأسوأ، &laqascii117o;بداية من تسلم المجلس العسكري زمامه بعد الثورة وإدارة لواء عسكري ليست لديه خبرة إعلامية بحيث كاد يدخل البلاد في حرب أهلية، وصولاً إلى تسليم المبنى لوزير إخواني يدير الوزارة بطريقة رديئة وعقلية أمنية ما زالت تسيطر عليه".
وتقول ان &laqascii117o;اختيار وزير ليس لديه سبق صحافي واحد يؤكد وجوده في المكان غير المناسب، وبالتالي لا يصلح لهذه الوظيفة، كما أنه لا يعرف ثقافة الاعتذار".
وتوضح كامل أن الاتهامات التي توجه إلى الإعلام الخاص بالتحريض، مغالطة كبيرة، &laqascii117o;فالإعلام الخاص يكشف الفوضى بعد تقاعس الأجهزة الأمنية عن بعض الممارسات في مقدمها حصار مدينة الإنتاج الإعلامي وممارساتهم دون حساب".
وتنتقد كامل الإعلام المحسوب على التيارات الإسلامية، واصفة إياه بـ &laqascii117o;المبتذل والمحرض".
وتستنكر محاولات قمع الحريات والممارسات التي تتخذها السلطات الأمنية من استدعاء بعض الإعلاميين للتحقيق معهم لإرهابهم، فضلاً عن التعليمات التي صدرت للتلفزيون الرسمي بعد الإعلان الدستوري الذي قرره الرئيس المصري محمد مرسي، من عدم تلقي أي مداخلات غير إخوانية أو تابعة للتيار الإسلامي، كما تقول.
وعن ردها على وصف بعض أساتذة الإعلام مصطلح &laqascii117o;النشرة الإخوانية" التي اختتمت بها إحدى نشرات أخبار التلفزيون الرسمي بالخروج عن المهنية، تقول: &laqascii117o;هؤلاء أساتذة غير مستقلين ويقبضون ثمناً لهذه التصريحات، وأولى بهم انتقاد النشرة التي اشتملت على سبعة أخبار تخص جماعة الإخوان المسلمين، بدلاً من التحدث عن مهنيتي. معظمهم أصحاب مصالح، وما فعلته كان تطبيقاً لميثاق الشرف الصادر عن مجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون بأن الجهاز مستقل وليس تابعاً لفصيل أو جماعة".
وتضيف: &laqascii117o;الدليل على اقتناع المحقق لردي، عودتي لقراءة النشرة ثانية، إلى أن أوقفت مجدداً بعد ختامي نشرة أخرى بـ &laqascii117o;تصبحون على عيش وحرية وعدالة اجتماعية". فأنا أؤمن بأن النشرة من المفترض أن تعبّر عن الواقع وليس المذيع أو المخرج، لكنّ الوضع أصبح أسوأ مما كان عليه في النظام السابق".
وتتفق كامل وما يقدمه الإعلامي باسم يوسف من إعلام ساخر تصفه بأنه &laqascii117o;قاطرة تبحر وراءها حرية التعبير في أدائه القوي"، لافتة إلى أن الإجراءات التي اتخذت ضده وضد كل إعلامي وقود لثورة مقبلة.
وتؤكد أن العمل الإعلامي كان سبب شهرتها، أما شهرتها في العمل السياسي فلم تتحقق إلا بعد تهميشها إعلامياً.
وترى أن دور الإعلام الرسمي هو التحلي بالمهنية وأن يكون حراً ويعبّر عن أطياف الشعب كافة، لمحاولة استرجاع المشاهد لمتابعة إعلامه الذي يعبر عن ثورته بدلاً من الهروب إلى القنوات الخاصة والأجنبية.
2013-05-02 04:19:13