- صحيفة 'الحياة'
القاهرة - روان محمد
أكد الفنان عمرو سعد، أن مسلسل &laqascii117o;شارع عبدالعزيز" الذي لعب دوراً أساسياً فيه، حقق تجاوباً مع الجمهور، ما يؤكد ما يعبّر عنه المسلسل من أنه بعد ثورة يناير لم تعد السلطة بمعناها التقليدي موجودة، فتصدرت سلطة الفرد المشهد، وأصبحت هي الحاكمة، وبالتالي قررت اختيار أدوار تخاطب ضمير الفرد وتقف على يساره وتنقده لتدفعه لمراجعة ذاته. وهذا ما وجدته في شخصية عبدالعزيز، لأنه فرد عادي يجسد رحلة صعود لشخص لا يمتلك النبل الكافي لكبح جماح شهواته وفساده.
وعن سر حب الجمهور &laqascii117o;عبدالعزيز"، رغم أنه ليس بالشخص السوي، أوضح عمرو أن هذا يرجع الى أنه قريب الملامح منا جميعاً، &laqascii117o;فمن منا لم يخطئ أو يرتكب أمراً يخفيه عن الناس؟ ومن منا لم يشعر بالظلم ولم يفكر في الانتقام؟ وكم واحد من شباب مصر أحب ولم يتمكن من الوصول إلى حبيبته بسبب ظروفه الاجتماعية والاقتصادية الصعبة؟".
وعن كون المسلسل يحمل انتقادات للمعارضة المصرية، أجاب قائلاً: &laqascii117o;أراد العمل أن يوجه اللوم إلى جزء من المعارضة المصرية التي لعبت دوراً ضد مصالح الشعب وساندت النظام بشكل غير مباشر. وأؤكد أننا لا ندين المعارضة، ولكن نوجه عتاباً لبعض المعارضين، وكذلك بعض المثقفين، وذلك من خلال جملة حوارية في المسلسل يقول فيها عبدالعزيز: &laqascii117o;المثقفين دول عاملين زي تجار شارع عبدالعزيز، شغالين في المبلول والمحروق ومعندهمش بضاعة يبيعوها للناس". ونفى أن يكون لديه أي انتماء سياسي، وفي الوقت ذاته أشار إلى أنه ليس ضد أي تيار سياسي، فهو ينتمي إلى الشارع المصري، وبالتالي كل آماله أن تكون أعماله موجهة له.
وقال سعد إن &laqascii117o;ديكور شارع عبدالعزيز اتى في المسلسل أقرب الى الواقع منه في الحقيقة. وأود تحية مهندسة الديكور هاجر فوزي، التي درست تاريخ الشارع وقامت ببنائه على أحسن ما يكون، حيث بدت واجهات العمارات كما كانت في فترة الخمسينات من القرن الماضي، ثم حولتها الى محال تجارية كما تم في الواقع".
وعن الانتقادات الموجهة إلى لغة الحوار المستخدمة، قال: &laqascii117o;أنا مع النقد البناء. ومن غير المنطقي أن تتحدث عن تجار في شارع عبدالعزيز لهم لغتهم وطريقة كلامهم وثقافتهم الخاصة. ولذلك، كان من الضروري ومن المصداقية أن يكون مستوى الحوار قريباً من حوار الشارع، وأنا سعيد بكمِّ الإشادة النقدية الموجهة للمسلسل، والتي أكدت نظرية أن العمل الجيد يفرض نفسه". وأوضح عمرو وجود مسحة كوميدية في المسلسل أتت انطلاقاً من رغبة شخصية لديه ليحقق المسلسل شيئاً من البسمة، ما زاد من مصداقية الشخصيات، كون المصريين لا يوجد بينهم شخص يبقى جاداً طول الوقت.
ونفى عمرو تهمة الغرور التي تلاحقه منذ دخوله مجال الفن، بسبب غيابه عن الإعلام وندرة ظهوره في المناسبات، مشيراً إلى أنه إنسان بسيط لا تستهويه الأضواء ويركز فقط على عمله، كما أنه لا يتحدث إلا في أضيق الحدود، خصوصاً إذا كان الأمر متعلقاً بأعماله الفنية. وأكد عمرو أن طموحه في التمثيل لا حدود له، وهو يتمنى تقديم المزيد من الأعمال الفنية التي ترتبط بالمجتمع وتنقل صورة واقعية له، كما أنه يرفض تكرار نفسه، لذلك فإن خطواته الفنية محسوبة واختياراته دقيقة جداً.
2011-09-10 00:09:10