أخبار إقليمية » رجل الحرب الإيراني الأشهر.. تعرّف على قاسم سليماني

 

مع إعلان تعرضه لمحاولة اغتيال، عاد الحديث مجددا حول رجل الحرب الإيراني الأول في الخارج، قائد فيلق القدس بالحرس الثوري، "قاسم سليماني"، ودوره كـ"رأس حربة" لإيران في المنطقة.

ففي وقت سابق الخميس، أعلن مسؤول في قوات الحرس الثوري عن إحباط محاولة لاغتيال "سليماني"، والقبض على أفراد المجموعة المنفذة.

المحاولة جاءت "نتاج تنسيق بين أجهزة عربية وإسرائيلية"، بحسب قائد جهاز استخبارات الحرس الثوري، "حسين طائب"، وكان هدفها تفجير نفق تحت الحسينية التي يملكها والد "سليماني" في مدينة كرمان وسط إيران.

من هو "سليماني" وما نشاطه؟
ولد "سليماني" في مدينة قم عام 1957، ونشأ في قرية رابور، التابعة لمحافظة كرمان، جنوب شرقي إيران، من أسرة مزارعة فقيرة، وكان يعمل كعامل بناء، ولم يكمل تعليمه سوى لمرحلة الشهادة الثانوية فقط، ثم عمل في دائرة مياه بلدية كرمان، حتى نجاح الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.

انضم بعدها "سليماني" إلى الحرس الثوري الذي تأسس لمنع الجيش من القيام بانقلاب ضد زعيم الثورة "آية الله الخميني"، وتدرج حتى وصل إلى قيادة فيلق القدس عام 1998.

ويمثل فيلق القدس هيئة خاصة في الحرس الثوري، ويضطلع بمسؤولية تنفيذ العمليات العسكرية والاستخباراتية خارج الأراضي الإيرانية.

وأصبح الرجل، الذي لم يكن يتعرف عليه معظم الإيرانيين في الشارع حتى وقت قريب، مادة رئيسية لأفلام وثائقية ونشرات أخبار وحتى أغاني موسيقى البوب.

دوره في العراق وسوريا
وتداول الناشطون في إيران على نطاق واسع فيديو لميليشيات شيعية في العراق يظهر جنودا وهم يرسمون صورا للجنرال "سليماني" على الجدران، ويؤدون التحية العسكرية له، مصحوبا بموسيقى حماسية في خلفية المقطع.

وتواجد الجنرال شخصيا بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، لقيادة فصائل "الحشد الشعبي" خلال استعادة مدينة تكريت من مسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" عام 2014، ونسبت لتلك القوات انتهاكات بحق سكان المدينة السُنية.

فقد أشرف "سليماني" على فصائل شيعية مسلحة في العراق، وأهمها: "منظمة بدر" وبعض العناصر المنشقة من "جيش المهدي"، "عصائب أهل الحق"، "حزب الله-العراق"، "كتائب حزب الله"، "ثأر الله"، "كتائب أبو الفضل العباس"، وغيرها الكثير من الفصائل الشيعية التي قاتلت مع النظام في سوريا أيضا.

ففي سوريا المجاورة، ينسب إليه وضع استراتيجية ساعدت رئيس النظام "بشار الأسد"، في تحويل مسار المعركة ضد قوات المعارضة واستعادة مدن وبلدات رئيسية.

ودائما ما تنفي إيران نشر قوات برية في سوريا والعراق، لكنها تقيم بين حين وآخر جنازات جماهيرية لقوات أمن و"مستشارين عسكريين" قتلوا في البلدين، حيث أولى "سليماني" أهمية خاصة لحضور بعض من تلك المراسم.

تطور أدواره
ومع مرور الزمن، أصبح لـ"سليماني" أدوارا بارزة في السياسة الإيرانية الخارجية، حتى وصفه وزير الخارجية الكندي، "جون بيرد"، بأنه "وكيل الإرهاب في المنطقة المتخفي في زي بطل" يحارب تنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي عام 2017، كشفت المخابرات الأمريكية "سي آي إيه"، إنها حذرت الجنرال "سليماني" من مغبة التعرض للمصالح الأمريكية في العراق.

كما يصفه المسؤول السابق في الـ"سي آي إيه"، "جون ماكواير"، بأنه "الرجل الأكثر نفوذا في الشرق الأوسط، مع ذلك فالرجل قلما يظهر للعلن".

ويعتبر "سليماني" أحد أبرز المحافظين المتشددين الذين يدافعون عن "النظام الثوري الإيراني" ويتمتع بصلاحيات واسعة ترسّخ توجهات المرشد الإيراني.

وكان أحد قادة الحرس الثوري الذين طالبوا الرئيس الإيراني السابق، "محمد خاتمي"، أن يبتعد عن دعم احتجاجات الطلبة عام 1999، وتوعدوا بإقالته إن واصل تأييد المعارضة.

الخليج الجديد

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد